الكعبة والحج

الكَعْـبَة بيت الله الحرام وقِبْلَة المسلمين؛ إليها يتجهون وبها يطوفون، وإليها يأتون من كل فج عميق. وهي حرم آمن في بلد آمن. رفع قواعدها أبو الأنبياء إبراهيم في مكانها المعروف بقلب مكة المكرمة بأمر الله واختياره، وساعده في ذلك ابنه إسماعيل. وبعدها أمره الحق تبارك وتعالى، كما يحكي القرآن، أن ينادي في الناس ليحجوا هذا البيت ويزوروه ﴿وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فج عميق...﴾ إلى قوله تعالى ﴿... ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطّوفوا بالبيت العتيق﴾ الحج: 27 - 29.
والكعبة بناء مكعَّب الشكل، مبنيٌّ بالحجارة الصلبة. ويبلغ ارتفاعها 15م وطول ضلعها الذي فيه الميزاب والضلع الذي يقابله 10م و 10سم، وطول الضلع الذي فيه الباب والذي يقابله 12م.
وقد وصف المؤرخون الكعبة قديمًا بأنها بناية مكعبة، ولذلك أطلق على البيت الحرام اسم الكعبة. كانت الكعبة قبل الإسلام بخمسة أعوام صنمًا، أي حجارة وضعت بعضها على بعض من غير ملاط، فوق القامة، وقيل: كانت تسعة أذرع من عهد إسماعيل، ولم يكن لها سقف وكان لها باب ملتصق بالأرض. وكان أول من عمل لها غلقًا هو تبع، ثم صنع لها عبد المطلب بابًا من حديد حلاّه بالذهب. وهو أول ذهب حُليّت به الكعبة.

ملف: