إصلاح الإعلام المرئي و المسموع في مصر: التحديات ، المخاوف ، والرؤى المستقبلية

أخذت توجهات جديدة في الظهور في المجال الإعلامي مؤخرا ، إحداها هي التحول الرقمي وهي التي جلبت تكنولوجيات جديدة مثل الألياف البصرية. وقد قاد ذلك إلى تنوع واتساع قنوات توصيل الرسالة الإعلامية مما أدى إلى تنوع واتساع متزايد في هذه الصناعة وفي السوق الإعلامية. ونتيجة لذلك حدث تحول في سلوك المستهلكين. وقد جلبت كل هذه التغيرات معها تغيرات في نوعية البرامج الإعلامية. وكان من الواجب - رغم ذلك - على جهاز إرسال الخدمة العامة أن يجتذب قطاعا واسعا من الجمهور في ظل هذه التنافسية الشرسة ما بين القنوات الحكومية والقنوات التجارية في مصر. ولا يزال محتوى برامج قطاع التليفزيون المصري حتى الآن مسيسا إلى حد كبير وتتحكم فيه الدول / الحكومة. ولذا فإن قطاعات واسعة من الجمهور المصري أخذت تتحول إلى قنوات أخرى خاصة تلك الموجودة على الفضائيات. وقد أدى ذلك إلى تفتت وتوزع كتلة الجمهور المشاهد وسط هذا الحشد الهائل من القنوات الخاصة التي ظهرت خلال الأعوام القليلة الماضية. ويواجه جهاز الإرسال الإعلامي الحكومي المصري الآن العديد من التحديات نتيجة للتغيرات الإعلامية التي أخذت في الظهور على المستوى العالمي