واقع عملية صناعة القرار التربوي في الجامعات اليمنيه (دراسه تحليله)

هدفت الدراسة الى تحقيق الاتي:
1. التعرف على صناعة القرار التربوي في ضوء الفكر الإداري المعاصر .
2. التعرف على صناعة القرار التربوي في الجامعات اليمنية.
3. الكشف عن المشكلات التي تواجه هذه العملية.
4. اقتراح تصور مقترح لتطوير صناعة القرار التربوي في الجامعات اليمنية وقد خرجت الدراسه بمجوعه من النتائج هي:

1- يشرف على الجامعات إدارة سياسية متمثلة برئيس الوزراء من خلال ترأسه للمجلس الأعلى للجامعات.
2- أن المجالس سوى (على مستوى الجامعة أو الكلية أو القسم ) تفتقر إلى المفاهيم الإدارية الحديثة عن الإدارة الذاتية والديمقراطية والتشاركية والتي تتوزع على مختلف المجالس (الجامعة – الكلية - الأقسام) والتي لها مسؤولياتها وصلاحيتها ، والأساتذة هم صناع سياستها وللطلبة دور في صناعة قراراتها، فالجامعات تتميز ببنى تقليدية ، وهياكل تنظيمية بيوقراطية وسيادة المركزية الإدارية . فعلى الرغم من الصلاحيات الواردة في القانون ، فإنها مع ذلك تمثل في الواقع ديكورات مظهرية ، لا تمتلك أيه قوه في رسم السياسة التعليمية وصناعة قراراتها الإستراتيجية ، إلا فيما يتعلق بالقرارات الروتينية ، فالأقسام محكومة بأوامر مجلس الكلية ومجلس الكلية محكوم بأوامر مجلس الجامعة ومجلس الجامعة محكوم بأوامر المجلس الأعلى للجامعات ، كما أن الذي يملك سلطة المال يملك سلطة فرض السياسة ( وزارة المالية ) .
3- يتم تعيين القيادات الجامعية (رؤساء الجامعات – نواب رئيس الجامعة – عميد الكليات – رؤساء الأقسام ) بدلا من انتخابهم مما يعني تقريب الموالين للسلطة ومنحهم امتيازات وظيفية أو مراكز وزارية وأبعاد سواهم .
4- ينص قانون الجامعات على استقلال الجامعة مالياً وإدارياً باعتبارها شخصية اعتبارية لكنه لم ينفذ فعلياً.
5- تعمل الجامعات اليمنية وفق فوانيين تحدد لها ما يجب أن تقوم به بدقة، وما ينبغي أن تدرسه وما تنتجة، كما حدد لها الدوام ، وأسلوب الإدارة وما إلى ذلك من الفعاليات المختلفة .
6- ضعف الخبرات والمهارات لدى القيادات الجامعية مما أنعكس على صناعة القرار، كما أنه لا يوجد مركز لتدريب القيادات الجامعية على كيفية لقيادة والإدارة والتخطيط وصناعة القرار .
7- عدم وضوح توزيع المسئوليات بين المجلس الأعلى للجامعات ، ووزارة التعليم العالي والجامعات ، مما يعني غياب أي تخطيط فعال.
8- تشير إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن الجامعات لا تستخدم الصلاحيات المحدودة بشكل جيد نظراً لافتقارها للخبرات والمهارات المطلوبة التي تمكنها من ممارسة استقلالية إدارية كبيرة.
9- انخفاض الكفاءة الداخلية والخارجية لأغلب الجامعات اليمنية .
10- ضعف العلاقات بين مؤسسات لتعليم الجامعي والقطاع الخاص.
11- ليس هناك حرية لأعضاء هيئة التدريس يسمح لهم في المشاركة في صناعة القرارات وخاصة فيما يتعلق باختيار القيادات الجامعية كما أنه ليس هناك حرية في اختيار المناهج ورسم السياسة التعليمية.
12- لا يتم اختيار القيادات الجامعية على أساس تخصصاتها الإدارية أو القيادية وحسب الخبرة وسنوات التخرج.
13- ضعف شبكة المعلومات والبيانات على كل المستويات مما يساهم في ضعف تحديد المشكلات وتحديد البدائل واتخاذ القرارات .
14- لا توجد مشاركة خارجية في صناعة القرارات التربوية فالجامعات اليمنية مغلقة على نفسها فالقوانين واللوائح لا تسمح بمشاركة القطاعات المجتمعية.
15- تسيطر وزارة المالية سيطرة كاملة على كافة الموارد الموجودة للجامعات ، وهو ما يعني احتكار وزارة المالية لصلاحية صناعة القرارات في هذا المجال، وكذلك وزارة الخدم المدنية والجهات ذات العلاقة.
16- أدى تضاؤل الرواتب لمواجهة متطلبات الحياة بأعضاء هيئة التدريس إلى الانصراف عن جامعتهم والاهتمام بتطويرها والمشاركة في صناعة قراراتها إلى العمل في الجامعات الخاصة سواء بشكل رسمي أو غير رسمي وعلى أساس الساعة ، بينما انصرف الآخرين إلى العمل الخاص والمحاماة.

في ضوء ما توصلت اليه الدراسة ، تم صياغة التصور المقترح لتطوير صناعة القرار التربوي في الجامعات اليمنية على النحو التالي :
أولاً :- مسلمات التصور المقترح :
يستند التصور المقترح إلى مجموعة من المسلمات الآتية:
1- أن تطوير ٍإدارة الجامعات اليمنية لا يتم إلا من خلال تطوير صناعة القرار فيها.
2- إن التصور المقترح لا يمكن أن يكتب له النجاح ما لم يكن هناك قناعة بأهمية تطوير صناعة القرار التربوي، وتوفير الدعم والتأييد السياسي والاجتماعي باعتبار أن دور الجامعات اليمنية لا يقتصر تأثيرها على المجتمع الجامعي بل يتعدى تأثيره على النظام الاجتماعي ككل .
مبررات التصور المقترح :
1- سرعة التغيير الذي يشهده المجتمع اليمني اليوم إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً ،وانعكاس ذلك على السياسات التربوية، مما يفرض تطوير صناعة القرارات التربوية للجامعات، وبما يتناسب مع سرعة التغير .
2- ٍالحرص على مواكبة الاتجاهات العالمية في صناعة القرارات التربوية.
3- المشكلات التي تواجه صناعة القرار التربوي والتي تشير إلى ضعف هذه العملية الإدارية والتي تمثل لب العمل الإداري .
متطلبات نجاح التصور المقترح
إصدار التشريعات:
يتطلب نجاح التصور المقترح مجموعة من المتطلبات لتحقيق التصور المقترح وهي كالأتي:-
1- توسيع اختصاص المجلس الأعلى للجامعات كأعلى هيئة حاكمة وتنويع العناصر المشاركة بحيث تمثل كل القطاعات الحكومية والجامعية والتشريعية والأهلية .
2- إصدار التشريعات واللوائح التي تساهم في إعطاء الجامعة الإستقلالية الكاملة ، وعلى كل المستويات وتنويع الموارد المالية للجامعات ، وإعطاء الجامعات الحرية في التصرف في كل مواردها وإتاحة الفرصة لها بتنويع مصادرها المالية .
3- إصدار التشريعات اللازمة لإنشاء مركز للمعلومات ودعم القرار على مستوى الجامعات .
4- إنشاء مركز لتدريب القيادات الجامعية .
5- إفساح المجال لأعضاء هيئة التدريس للمشاركة في صناعة القرارات وعلى كل المستويات .
6- إفساح المجال للمشاركة الخارجية بهدف دمج الجامعات بالمجتمع ، لتحقيق الهدف الأساسي وهو خدمة المجتمع .
7- توفير الفرصة للطلاب بالمشاركة في صناعة القرارات من خلال ابداء أرائهم في مجمل الأنشطة التي تمارسها الجامعة .
التدريب :
1- تدريب القيادات الجامعية والإداريين على خطوات صناعة القرارات التربوية ، وتحديد المشكلة، وتحليلها، وتحديد البدائل ،واتخاذ القرارات.
2- تدريب القيادات الجامعية وكافة العاملين على كيفية استخدام الحاسوب والإنترنت والبريد الإلكتروني ونظم دعم القرار
3- تدريب القيادات الجامعية والإدارية على كيفية المشاركة في صناعة القرارات التربوية (الحوار- المناقشة– تبادل المعلومات مع الآخرين العمل من خلال فريق العمل ).
4- تدريب القيادات على كيفية التعامل مع كل قطاعات المجتمع .
تهيئة المناخ المناسب وذلك من خلال :-
العدول عن التعامل مع الإداريين واعتبارهم مجرد موظفين مستفيدين والتركيز على اختيار العناصر المدربة والكفاءة مع إعداد برامج تأهيلية لمهام الإدارة وصناعة القرار وتشجيع الطلاب للمشاركة في صناعة القرارات وإدراجهم في إدارة النشاط الحياة الجامعية وإعطائهم الحرية للإدلاء بآرائهم في برامج تعليمهم .