البلاغة في تناسب سور القرآن الكريم وآياته

رسالة اعدت لنيل درجة الماجستير في الآداب قسم اللغة العربية

اعداد أحمد محمد نتوف

باشراف الدكتور مزيد اسماعيل نعيم جامعة دمشق1996م.

نزل القرآن الكريم عل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم منجما في بضع وعشرين سنة تبعا للحوادث التي رافقت نزوله ويشهد لذلك قوله تعالى (وقرآنافرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا)(1).

فالقرآن له ترتيبان الاول : ترتيب في النزول .

والثاني : ترتيب في المصحف والترتيب في المصحف توقيفي سواء في الآيات ضمن السورة الواحدة أو في السور بعضها مع بعض ولاشك ان في العدول عند ترتيب النزول الى ترتيب آخر حكمة شجعت كثيرين من العلماء علىالبحث في الاتصال بين الآيات في السور القرآنية وبين السور وبيان علل الترابط والتجاوز القرآني وهذا ما ادى الى ظهور علم من علوم القرآن هو علم مناسبات القرآن وهذا البحث يقدم فكرة عن هذا العلم منذ نشأته حتى نضجه . ولقد جاء البحث في خمسة فصول مع مقدمة وخاتمة .

الفصل الاول : تحدث ا لباحث عن نشأة هذا العلم وذكر للعلماء الذين اهتموا في بيان المناسبات بين الآيات في تفاسيره أو الذين أفردوا كتبا لهذا العلم وأوضح الاهتمام بالمناسبات منذ عصر الصحابة والتابعين حيث كانت لهم نظرات شاملة الى السور القرآنية وفي الفصل الثاني كان الحديث عن علم المناسبات دلائل وجوده وفوائده والاشكالات عليه وعرض في هذا الفصل أيضا الفوائد التي يمكن ان يقدمها علم المناسبات لدارسي القرآن الكريم.

وفي الفصل الثالث: تحدث عن أحوال التناسب وقواعده وبحث فيه فنون البلاغة الناشئة من مناسبات القرآن الكريم وطرق الربط النقدية والمعنوية والتغيير الذي يصيب الفاصلة القرآنية كالخروج عن القياس النحوي او الصرفي او ايقاع المد من أجل التناسب ومايصيب الآية من التقدم والتأخر بهدف التناسب .

وفي الفصل الرابع : تحدث عن الفصل والوصل وعلاقتهما بالتناسب وما فيهما من فنون البيان وذكر تعاريف علماء البلاغة لهما وأقسامهما وأجاب من خلال هذا الفصل عن التسائل الذي يمكن ان يعرض للباحث في ترابط سورالقرأن الكريم وهو : هل هناك قطع كامل في القرآن الكريم ؟ .

وفي الفصل الخامس قدم الباحث دراسة نظرية للترابط في السور القرآنية ورد فيها على من زعم ان القرآن الكريم يعطي قارئه انطباعا بأنه مجرد انشاء جاء بطريقة عشوائية من خلال نظرة التقاد العرب للنص نظرة شاملة وألحق بهذا الفصل دراسة للترابط بين السور اختار فيها الباحث جزء تبارك وعرض فيها المناسبة بين سوره وفي الخاتمة أراد الباحث ان تكون هذه الدراسة مرآة تعرفنا علم المناسبات بين السور والآيات ونشأة هذا العلم وتطوره وموقف العلماء منه والرد عليهم وعرض مدى الجمال الذي يمكن ان يصل الى نظر قارئ القرآن او سماعه اذا كان على معرفة بهذا العلم فهو يمنحه فهما أكب رو وعيا أفضل لمرامي الكلام وأبعاده .