السياسة التعليمية الفرنسية في الجزائر (1871ـ 1914م)

رسالة ماجستير لنيل درجة الطالب في التاريخ الحديث والمعاصر.

مقدمة من الطالب عبد القادر حلوش.

بأِشراف الدكتور محمد خير فارس.

نوقشت الرسالة بتاريخ 15/11/1985م في دمشق.

تعتبر المدرسة أساس كل تقدم في المجتمع واذا كانت كذلك في الامور العادية فهي من عوامل التجهيل عندما تصبح أحدى ادوات العمل الاستعماري.

خلص الدارس في موضوعه الى ان الاستعمار الفرنسي في الجزائر تبنى سياسة تعليمية ازاء الجزائريين لكن في الاساس تقدم خدمة للمصالح الاستعمارية في الدرجة الاولى لتوفير عدد من الاشخاص تساعده في تسيير أمور البلاد وشغل بعض الوظائف التي لايستطيع الاوروبيون الالتحاق به كالقضاء والافتاء وغيرها من الوظائف الادارية الدنيا كما حاول الباحث في دراسته تسليط الضوء على هذاالموضوع للكشف عن مظهر من مظاهر الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

فقد اعتاد الباحثون عل تناول المظاهر العسكرية والسياسية والاقتصادية للاستعمار متناسين أو مهملين جانبا من المواضيع الاجتماعية والثقافية التي بدونها يصعبه فهم هذا الاستعمار على حقيقته.

فأس البناء الاستعماري تتمثل في الجيش والارض وأخيرا المدرسة التي اعتبرها منظر والاستعمار آخر مرحلة وأكثرها نجاعة في هذا لبناء. قسم المدارس موضوعه الى مقدمة وتمهيد وبابين وأخيرا خاتمة.

أـ التمهيد: كان خاصا للفترة التي سبقت ظهور سياسة تعليمية مقننة ومنظمة وهذه الفترة تشمل فترتين أو تمهيدين أي العهد العثماني وبداية الاحتلال حتى سنة 1850م.وهو تاريخ مراسيم تنظيم التعليم الجزائري.

2ـ يشكل الباب الاول: العهد الفرنسي منذ 1950 ومجيء الحكم الامبراطوري خاصة الذي أظهر اهتماما لتعليم الجزائريين وظلت الى سنة 1870م. سياستها التعليمية عديمة المعنى بالرغم من المحاولات الاصلاحية التي رافقت الحكم الامبراطوري.

الفصل الثاني خصص الاهداف السياسية التعليمية التي تركز على ثلاث محاور أسياسية 1ـ الفرنسة 2ـ التنصير وأخيرا الاندماج.

جـ ـ الفصل الثالث: تثبيت الاستعمار بأيدي محلية مفادها انه يمكن ضرب طرف بآخر واستعمال الاول لاستعمار الطرف الثاني.

ء ـ الفصل الرابع: الموافقين حيال المدرسة الفرنسية والتعليم عامة ، الموقف الفرنسي والموقف الوطني.

3ـ الباب الثاني: خصص لدراسة وضعية التعليم الجزائري خلال هذه الفترة التي امتدت قرابة نصف قرن من الزمن قسم الى ثلاث فصول: 1ـ تناول وضعية التعليم الجزائري منذ تولي الجمهوريين الحكم في سنة 1870م الى سنة 1892.

2ـ الفصل الثاني: تناول الفترة من 1892الى 1914.

3ـ الفصل الاخير: يمثل نتاج كل هذه التناقضات والسياسات التعليمية الاستعمارية ويعالج هذا الفصل المدرسة الفرنسية ودورها في المؤسسة الاستعمارية وخاصة دورها في تكوين ماصطلح على تسميته بالنخبة الجزائرية أو بمعنى آخر دراسة أثر وواقع هذه المدرسة ونخبتها ايجابا أو سلبا على المجتمع الجزائري ومسار الحركة الوطنية الجائرية.