تحديد معايير وضوابط منهجية للعمل بغلق الذريعة تطبيقات معاصرة في قضايا المرأة

تقدم بها الطالب احمد محمد حسين الدغشي من اليمن لنيل درجة الماجستير في التربية الإسلامية،

إعداد : رقية طه جابر

أطروحة بحث تكميلي قدمت لنيل درجة الماجستير في علوم الوحي والتراث قسم الفقه وأصول الفقه ( آذار 1998م)

ملخص البحث

يتناول هذا البحث قضية منهجية العمل بغلق الذريعة في محاولة لوضع تصور لابرز معاييرها وضوابطها لتكون في متناول المجتهد المعاصر عند عمله بغلق الذريعة ، حيث أنها لم تحظ بدراسة مستقلة . وغياب تلك المعايير والضوابط أدى في العصور المتأخرة إلى تسلل كثير من العادات و الأعراف و التقاليد تحت العمل بسد الذريعة . والمنهج المتبع في هذا الوصف هو المنهج الوصفي التحليلي الاستنباطي وهذا المنهج يوظف عملية الاستقراء لجمع المادة العلمية ومن ثم القيام بتحليلها ، واستنباط بعض المعايير والضوابط للعمل بغلق الذريعة من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية في الموضوع دون الترجيح بين الآراء أو البرهنة على صحتها أو بطلانها . وقد عرضت القضايا المتعلقة بالمرأة والتي أصدر فيها المجتهدون المعاصرون حكمهم على أساس العمل بغلق الذريعة . ومن أهم النتائج التي أبرزها البحث أن الذرائع المنصوص عليها تسد مطلقاً والعمل بها ملزم ، أما غير المنصوص عليها فهي خاضعة للاجتهاد وتقدير المجتهد . كما استبدل مصطلح غلق الذريعة بمصطلح سد الذريعة تناسبا مع دقة الأصوليين في استعمال الألفاظ اللغوية ودلالاتها ، وبناء علة معنى بناء السد والغلق . كما تبين من خلال عرض بعض النماذج الاجتهادية المعاصرة المتعلقة بالمرأة أن غياب الضوابط والمعايير المنهجية في أعمال المجتهد المعاصر لغلق الذريعة يمكن أن يؤدي إلى تمرير كثير من العادات والتقاليد والأعراف وإدخالها تحت باب العمل بغلق الذريعة ، وكثير منها لايصلح للتعميم على جميع المجتمعات المسلمة ، وقد يتنافى مع كليات الشريعة ومقاصدها . كما تم استنباط أربعة ضوابط ومعايير منهجية أساسية ينبغي للمجتهد المعاصر الوقوف عليها عند أعماله لغلق الذريعة وهي : القراءة الغائية لغلق الذريعة فيضوء القرآن والسنة ، ومراعاة مقاصد الشريعة ، التحقق من أداء الفعل إلى مفسدة حقيقية لا موهومة ، اعتبار عوامل الزمان والمكان والأشخاص في الحكم على الذرائع .