متى نؤسس لتربية عربية مستقبلية

التربية قديمة قِدَمَ الانسان و كلّ انسان يحتاج للتربية صغيراً كان او كبيراً و قضيّة حاجة الانسان للتربية قضيّة دامغه كسطوع الشمس في رابعة النهار لا يختلف حولها اثنان.
- و من المعروف تاريخيّاً أن الأديان السماويّة اختطت طريقة مخصّصة في التربية لتحديد نسق القيم الأخلاقيّة و السلوك الاجتماعي و الانساني العام.
- و قد تطوّرت التربية و تنوّعت نواحيها و صار لها نظم مختلفة أوجدتها ضرورات التقدّم و احتياجات التلاؤم مع غايات الحياة المقصودة في كلّ عصر.
- و التربية أداة تغيير و هي سلطة تنفيذ و هي سور الأمّة من أجل الخلاص و هي درع الأمّة في كلّ مقاومة يحتاجها الدفاع عن المعاني القوميّة و الأخلاق و المبادئ الانسانيّة.
- و الذي ينظر الى مخرجات التعليم العام في الوطن العربي و في سوريا أيضاً يلاحظ أن أغلب الخرّيجين غير قادرين على تحليل و فهم ما يجري في العالم و بالتالي عدم القدرة على الردّ و التصدّي و تجنيب الأجيال الطالعة لعمليّة الغزو و غسل الدماغ الذي تمارسه أمريكا لإشاعة النموذج الغربي و تصدير القيم الغربيّة النفعيّة الأنانيّة. و المناهج التربوية الثقافية التي يبثّها التلفزيون المدشّش و شبكات الانترنت.
- هذا الزخّ اليومي لملايين الصور و الكلمات يجعل الناشئة عندنا يخضعون لمؤثرات عقلية و ذهنيّة و قيميّة تتعلق جميعها بالنمط التربوي الغربي و أشكال فهم هؤلاء للحياة.
- هذا التدخل السافر في تشكيل عقول شبابنا و نفسياتهم عبر غزو ثقافي تكنولوجي انترنيتي يفرض علينا التفكير في كيفيّة المواجهة و بناء تربية عربية مستقلّة تحافظ على المنظومات التربوية للشباب العربي و يلعب المعلّم الجديد المؤهّل تأهيلاً يناسب للردّ و القيام في المهمّة الموكولـة إليه دوراً كبيراً و هامّاً.