المظاهرات حكمها الشرعي مصالحها مفاسدها وأقوال العلماء فيها

إن ما يشهده العالم اليوم من أحداث وتطورات والتي نال المسلمون النصيب الأكبر ، وتحصلوا على نصيب الأسد منها ، فكل المصائب التي حلت على العالم من ظلم واضطهاد وقتل وسفك دماء إنما ذاق مرارتها المسلمون ففلسطين لم تزل تركن تحت الاحتلال وكل يوم يمر تزيد من معاناة شعبها الصابر وعراق اليوم وما يتعرض له من ظلم احتلال وإذلال لكرامة الشعب العراقي في مراكز التفتيش المنتشرة في كل الطرقات بلا مراعاة لحرمات المسلمين ولا رحمه فالشعوب المسلمة المغلوب على أمرها والتي ليس لديها أي خيار للتغير إلا أن تخرج وتعبر عن موقفها وتضامنها فقد يأست من حكامها فلم يجدوا إلا أن يخرجوا ويعبروا عن آرائهم ومواقفهم واستنكارهم بفعل بهذه المظاهرات آخذين بقاعدة ( فإن لم تستطع فبلسانك وهذا أضعف الإيمان ). فهذه رسالة صغيرة عن حكم المظاهرات المسموح منها والمحظور وأقوال العلماء في ذلك، وقد وجدت صعوبة في عدم وجود أي رسالة كتبت في المظاهرات وقلت المراجع المتعلقة بهذا الموضوع فأستعنت بالله وحاولت أن اجمع كل ما قدرت جمعه وكان هدفي من ذلك تحقيق الصواب وترجيح الراجح وإظهار الحق في هذا الموضوع واستخدمت أسلوب سهلاً وواضحاً فخرج البحث في أوضح صورة وأعمق معنى وأقوى استدلال فصار مرجعاً للدارس ودليلاً للطالب