تدفق الينبوع- قراءة نقدية في مدرسة الديوان

لقد أيقظت المجتمع العربي صدمة اللقاء بالحضارة الغربية إبان الاحتلال الغربي للوطن العربي، وكان رد الفعل الأولي مواجهة عسكرية خسرها الثوار، لأنهم واجهوا جيوشا معدة، وأجهزة متطورة، ومن ثم دفعت المواجهة الحضارية إلى تأمل الذات والآخر، والحاضر والماضي، والواقع والواقع الآخر، فكانت المواقف متفاوتة ومتباينة على النحو الآتي :
مواجهة الحضارة الغربية، وذلك بالعودة إلى التراث، بمعنى استلهامه وإعادة نشره وبعثه من جديد، وكانت هذه المواجهة تعني الاعتداد بالذات الجماعية وبالهوية التراثية، ولكنها تعي التراث بوصفه كتلة مصمتة، وتحاول صياغة الحاضر في ضوئه، دون الأخذ بعين الاعتبار ما طرأ عليه من تغير، وكان لنشر التراث أهمية لأنه دفع إلى وعي جوانب منه، مهدت السبيل إلى دراسته في ضوء رؤى جديدة، بمعنى تجاوز البعث والنشر إلى التأمل والرصد والتطوير