جماليات التشكيل المكاني في القصيدة العربية الحديثة

كان من إسهامات النقد الرومانسي التأكيد على الوحدة العضوية للنص الأدبي، غير أن هذه الوحدة لم يتأت لها الفهم الدقيق إلا مع الدراسات البنيوية اللاحقة التي تنظر إلى النص الأدبي بوصفه كلاً عضوياً متكاملاً، بمعنى أن تلقيه لا يتم « كحاصل جمع آلي للعناصر التي تؤلفه، بل إن تفتيت هذه العناصر كل على حدة يترتب عليه فقدان قوام العمل بأكمله، فكل عنصر لا يتحقق له وجوده إلا في علاقته ببقية العناصر، ثم في علاقته بالكل البنائي للنص الأدبي » وتتجه العناية في هذه الحالة إلى مكونات التشكيل اللغوي لأنها القادرة على تحديد الوجود الموضوعي للنص الأدبي، وبذلك يعنى بإيقاع القصيدة وصورها بوصفهما ذائبين معا في إطار كلية النص وعضويته على السواء