الشعر الجاهلي قضاياه وظواهره الفنية

يظل الشعر الجاهلي ثرياً، لا يمكن أنْ تحيط به دراسة، أو أنْ يلم بمعضلاته كتاب، ولقد تتابعت على دراسته مناهج متعددة، ابتداءً من المنهج التاريخي وانتهاءً بالمنهج البنيوي، ولقد أسهمت هذه المناهج في إضاءة جوانب غامضة منه، ولاتزال جوانب أخرى بها حاجة إلى الدرس والتحليل .
وينطوي الشعر الجاهلي على معضلات تعترض القاريء ، إذ يلتقي بنصوص أدبية، فيها قدر من الصعوبة والغموض، وتشتمل على قدر من الخصائص الفنية والجمالية التي لها أهميتها وقيمتها، وكان المنهج التاريخي هو المهيمن على أغلب الدراسات ، وكانت الدراسة تتجه نحو المؤثرات التي أسهمت في إبداع النص الأدبي، وليست دراسة للنص الأدبي ذاته.
إن كتابا يعنى بدراسة الشعر الجاهلي ، بطريقة تجمع الوضوح والعمق ،بعيدا عن الاسقاطات ، مهما كان نوعها ، يقدم لا شك قراءة للقاريء ، ويسهل امورا كثيرة للباحث .
وهذا الكتاب يحاول السير في هذا الطريق ولا أزعم له الكمال، فإن وفقت فذلك حسبي، وإنْ لم أستطع فإنني قد حاولت