مقدمة في مناهج البحث الاجتماعي

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمــــــة
تعرف اللحظة التاريخية التي تعيشها البشرية الآن بعصر ثورة المعلومات كما يشار إلى مجتمع اليوم بمجتمع المعلومات وذلك نسبة لأهمية المعلومات في هذا المجتمع وزيادة حجمها واتساع مداها نتيجة للمخترعات التقنية مثل الحاسب الآلي ، الإنترنت وأجهزة الاتصال الرقمي .
لذلك يكتسب البحث العلمي في مجتمع اليوم أهمية خاصة ومتزايدة لأن جوهر البحث العلمي هو التعامل مع المعلومات من حيث جمعها وتصنيفها وتحليلها بغرض المساهمة في حل مشاكل ذلك المجتمع والمساعدة في تقدمه وزيادة رفاهيته.
من هنا نبعت فكرة هذا الكتاب المختصر الذي يهدف إلى التعريف بالبحث العلمي وكيفية إعداده. الكتاب موجه في الأساس إلى طلاب الدراسات الاجتماعية بمختلف ضروبها من علم اجتماع ، تاريخ ، جغرافيا ، إعلام ، وما إلى ذلك . لكنه يهدف أيضاً إلى تقديم البحث العلمي إلى قطاع عريض من غير المتخصصين والذين يتعاملون مع المعلومات في صور متعددة ، و من مواقع متنوعة مثل أجهزة الإعلام، الوزارات والمصالح الحكومية، مؤسسات القطاع الخاص، المنظمات و الهيئات الأهلية والخيرية وغير ذلك
يقع الكتاب في خمسة أبواب. يتناول الباب الأول أساسيات البحث ويهدف إلى توضيح وشرح عدد من المكونات الأساسية التي لا يمكن أن يخلو منها بحث علمي جاد. يتناول الباب الثاني تصميم البحث والعينة وأنواعها وكيفية اختيارها .
أما الباب الثالث فهو مكرس لشرح وتوضيح وسائل جميع بيانات البحث مثل الملاحظة ، المقابلة ، الاستبيان ، دراسة الحالة وتحليل المحتوى.
الباب الرابع يغطي عدد من أنواع البحث الأساسية مثل أبحاث التقويم ، البحث النوعي ، البحث التاريخي و البحث التقويمي.
أما الباب الخامس فيتناول تحليل البيانات وكتابة البحث والغرض منه تزويد القارئ ببعض الموجهات الأساسية التي لا تغني عن مراجعة مصادر أكثر تخصصاً وتوسعاً.
أخيراً آمل أن أكون قد وفقت في عرض رؤية مبسطة ومختصرة عن مناهج البحث الاجتماعي و كيفية إعداد البحث الاجتماعي.