الاحباط وعلاقته ببعض المتغيرات لدى طلبة الجامعات العراقية

ملخص الدراسة :
ان سبب اختيار الباحث لهذا الموضوع هو ان يطرح مشكلة نفسية واجتماعية باتت منتشرة كثيرا في مجتمعنا وخصوصا الطلبة وهي الأحباط ... أتمنى ان ينال بحثي اعجابكم والأستفادة منه .
لقد حظى الطالب الجامعي بأهتمام كبير على مر السنين ، وزاد به حاليا لدوره في تطور البلد الحبيب ، والأهتمام بالطالب الجامعي جاء بأشكال عدة منها الاهتمام بالصفات التي يجب ان تتوافر فيه ، كيف نعده ؟ ، ومالأحباطات والضغوط التي يتعرض لها ؟ الا أن الطالب الجامعي يستطيع ان يؤثر الى حد بعيد في مجتمعه وان هذا التأثير ونوعيته وفاعليته يتوقف على نوعية الطالب الجامعي وثقافته وقابليته وأخلاقه والأفكار التي يحملها .
وقد توصلت دراسات كثيرة أجريت في أماكن مختلفة من العالم الى ان الطالب الجامعي يعاني من أحباطات كثيرة ولاسيما الطلبة الجامعيين في بلدنا ، فقد أدت التغيرات السياسية والأقتصادية والأجتماعية الى تغيرات كثيرة بسبب الوضع الذي يمر به بلدنا الحبيب .
والأحباط مصطلح كثير الأستخدام في الحديث اليومي والكتابات الأدبية ، وقد أتفق علماء النفس على ان المقصود منه هو عدم أشباع الحاجات او عدم بلوغ الأهداف . وان العراقيل التي تمنع اشباع الحاجات هي كثيرة ومتعددة ، فهنالك عراقيل أمنية وأقتصادية وأجتماعية أو ذاتية شخصية . والأحباط هو أمر نسبي فهو يعتمد على الأفراد في المواقف المحبطة فكثير مما يعد محبطا لبعض الأفراد لا يعد كذلك للأفراد الآخرين ، اذ ان لكل فرد درجة معينة من القدرة على تحمل الأحباط فهو دليل على النضوج الأنفعالي اما اذا لم يكن للفرد قدرة على ذلك فقد تكون له ردود فعل مختلفة للأحباط منها التوتر والاضطراب والعدوان والتعصب واللامبالاة أو الأنسحاب والقلق واليأس والتشاؤم .
وفي ضوء ماتقدم تحددت أهداف البحث الحالي بالآتي :
1 / قياس مستوى الأحباط لدى طلبة الجامعات .
2 / التعرف على الفروق بين طلبة الجامعة ( الذكور والاناث ) في مستوى الاحباط .
3 / التعرف على الفروق بين طلبة الجامعة (المتزوجين وغير المتزوجين) في مستوى الأحباط .
وقد أقتصر البحث الحالي على عينة من طلبة جامعتي بغداد والمستنصرية في المرحلة الرابعة فقط .
وتم في الأطار النظري إستعراض مواقف نظرية الأحباط تتمثل في موقف فرويد وفروم وهورني وماسلو .
وتحقيقا لأهداف البحث الحالي ، قام الباحث ببناء مقياس للأحباط والذي عرضت فقراته على مجموعة من المحكمين لبيان مدى صلاحية فقراته ، وقد تم تعديل بعض الفقرات وتم أستبعاد الفقرات الأخرى ليتكون في صيغته النهائية من ( 35 ) فقرة وقد تم أستخراج الثبات للمقياس بطريقة التجزئة النصفية وقد بلغ ( 0.8484 ) ، وطبق المقياس على مجموعة من طلبة الجامعة من المرحلة الرابعة بلغ قوامها ( 125 ) طالب وطالبة ، وأستخدمت الوسائل الأحصائية المناسبة لتحقيق أهداف البحث .
وأظهرت النتائج :
1 / ان الطلبة لايتمتعون بقدر جيد من اشباع الحاجات ومن ثم فهم يعانون من الأحباط .
2 / ان هناك فروق ذات دلالة أحصائية في الأحباط بين الذكور والأناث ، اذ كانت الأناث أكثر أحباطا .
3 / ان هناك فروق ذات دلالة أحصائية في الأحباط بين المتزوجين وغير المتزوجين ، اذ كان غير المتزوجين أكثر احباطا .
وفي ضوء هذه النتائج قدم الباحث مجموعة من التوصيات والمقترحات لأبحاث لاحقة .

الباحث
يحيى ذياب