منطقة زنكورة الواقع الجغرافي والتوجهات التنموية

يطيب لي ان اقدم مستخلص رسالتي الموسومة (منطقة زنكورة الواقع الجغرافي والتوجهات التنموية) تقع هذه المنطقة في العراق في محافظة الانبار بالقرب من مدينة الرمادي وهي منطقة ريفية تسير بخطى سريعة الى ان تكون منطقه حضرية , وبنمو عشوائي مرتبك دون تخطيط ؟ رسالةماجستير في جغرافية التنمية من جامعة الانبار / كلية الاداب
محمد كريم ابراهيم الدليمي مستخلص الرسالة

تعتبر سياسة التنمية الاقليمية أحد أهم الوسائل للتخلص من ظاهرة التباين الاقليمي والمكاني في مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية . ولتنمية بعض المراكز الحضرية والمناطق الريفية وتطويرها . ولتجنب مشكلة عدم التوازن الاقليمي والتفاوت المكاني في مستويات التنمية . اخذت الدول بفكرة التدخل في توزيع المشاريع التنموية والاستثمارات لإزالة الفروقات في فرص العمل ومعدل الدخل ومستوى الخدمات بين الأقاليم وضمن الإقليم الواحد ولتحقيق أهداف التنمية القومية أيضا . ويدخل ضمن هذا الإطار اعتماد بعض البرامج التنموية لتحقيق التنمية الحضرية والتنمية الريفية . وأحيانا يصار إلى تنمية وتطوير بعض الأنشطة الاقتصادية والخدمية في بعض المستوطنات الريفية . وباتجاه تنميتها وتطويرها لتكون مركزاً خدمياً ( قرية رئيسة ) للقرى المحيطة ضمن ما يسمى سياسات أو خطط الاستيطان الريفي . وفي بعض الأحيان يصار إلى تنمية بعض المدن الصغيرة وتطويرها لتكون مركز جذب للسكان والصناعات لتقليل الزخم عن المدن القريبة والتي تعاني من تركز السكان والأنشطة الصناعية وفي أحيان أخرى يتم التركيز في هذا الجانب على بعض القرى بدل المدن الصغيرة , وأي من هذه المحاور تصب في جهود التنمية .
تركز سياسة التنمية الريفية على أن تكون كل البرامج والعناصر الاقتصادية والاجتماعية والفنية متكاملة في كل الأبعاد والمستويات في برنامج موحد للتنمية لغرض زيادة الانتاج الزراعي وإقامة مؤسسات لخدمة الانتاج الموجه نحو السوق وتنظيم حيازة الأرض , وتحسين مستوى الدخل لسكان الريف , وتحقيق التنمية البشرية من خلال توفير , الصحة والتعليم , والتخطيط للأسرة وتحسين مستوى الدخل والمعيشة , وضمان المشاركة الفعالة لسكان الريف في تحقيق التنمية القومية .
تبين من خلال الدراسة بأن النشاط الاقتصادي الأساسي في منطقة الدراسة المتمثل بالنشاط الزراعي أصبح محدودا لا يلبي حاجات السكان المحلية مقابل تزايد الاهتمام بالنشاط الصناعي والتجاري , وعلى مر الزمن ستفقد المستوطنة وظيفتها الأساسية . لذلك كان هدف الدراسة هو دراسة وتحليل الخصائص الجغرافية الطبيعية والبشرية ومستوى الأنشطة الاقتصادية في منطقة الدراسة . للكشف عن الامكانيات والمحددات التنموية وباتجاه إيجاد المرتكزات الفنية والواقعية لصياغة السياسات التنموية الملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في منطقة الدراسة . ولتحقيق هدف البحث ركزت منهجيته على العناصر الاتية :-
1- دراسة بعض الأفكار النظرية لسياسة التنمية المكانية وبعض خطط وبرامج سياسة التنمية الاقليمية في إطار التجربة العالمية . لإستخلاص المؤشرات التي تخدم التوجهات التنموية في منطقة الدراسة .
2- شمولية تحليل كافة الجوانب الطبيعية والبشرية والاقتصادية والديموغرافية لتحديد الامكانيات والمحددات التنموية في منطقة الدراسة .
3- الاعتماد على الدراسة الميدانية للحصول على البيانات والمعلومات التي يحتاجها البحث .
وأتت الرسالة بأربعة فصول بالإضافة إلى المقدمة والاستنتاجات والتوصيات . وكانت الفصول مترابطة يعتمد بعضها على البعض الآخر في التحليل واظهار النتائج وفي اطلالتها على المستقبل أيضا .
قدم الفصل الأول : خلفية نظرية للبحث تخدم في الجوانب التطبيقية إذ تم دراسة الأسس النظرية لسياسة التنمية الاقليمية . والاطلاع على بعض التجارب الموجهة للتنمية الريفية في إطار التجربة العالمية . وباتجاه استنباط بعض المؤشرات والستراتيجيات والأساليب التي يمكن استثمارها في صياغة توجهات السياسة الاقليمية لتنمية منطقة الدراسة .
وتضمن الفصل الثاني : تحليل الخصائص الجغرافية لمنطقة الدراسة ومن خلال الكشف عن مكونات بنيتها الطبيعية من تركيب جيولوجي ومظاهر سطح وخصائص مناخ وتربة وموارد مائية ونبات طبيعي ثم تناول السكان وتركيبهم العمري والنوعي والاقتصادي ومستويات الخدمات الاجتماعية والعامة في المنطقة , ومن ثم دراسة وتحليل الخصائص العمرانية للمستوطنة . وتبين أن الخصائص الطبيعية لمنطقة الدراسة مهيئة وملائمة كمقومات لتنمية منطقة الدراسة , كما إن خصائص السكان وتركيبتهم الاقتصادية تعدان من العناصر الأساسية لتحقيق التنمية في منطقة الدراسة , إذ أن مجتمع منطقة الدراسة من المجتمعات الفتية , وأن القوى العاملة الحالية والمستقبلية جيدة وواعدة لرفد سوق العمل المستقبلي , وأن كثير من مفردات الخدمات الاجتماعية متوفرة والقسم منها يحتاج إلى تطوير .
وتناول الفصل الثالث : دراسة وتحليل الانشطة الاقتصادية في منطقة الدراسة , حيث تم دراسة النشاط الزراعي بشقيه النباتي والحيواني , من حيث المساحة المزروعة وأنماط المحاصيل الزراعية وكميات الانتاج فيها , وأعداد وأصناف الثروة الحيوانية ومن ثم دراسة النشاط الصناعي من حيث أعداد واصناف المنشآت الصناعية ودورها في توفير فرص عمل للسكان , وتم أيضا دراسة النشاط التجاري من حيث عدد المحلات ونوع المواد المتاجر بها , وأهميته لمنطقة الدراسة. وتبين أن الانتاج الزراعي في منطقة الدراسة محدود جداً ولا يفي بحاجة السكان في أغلب المحاصيل الزراعية . وأن الأنشطة الاقتصادية الفاعلة في منطقة الدراسة هما النشاط الصناعي والنشاط التجاري , وقد تطورا بشكل كبير على حساب تردي النشاط الزراعي وخصوصا في المدة الأخيرة بعد الاحتلال .
وتناول الفصل الرابع : تحديد التوجهات التنموية المطلوبة لتنمية منطقة الدراسة . في ضوء مؤشرات الفصول السابقة عن الامكانيات والمحددات والضرورات , مع الأخذ بنظر الاعتبار بنتائج الدراسة الميدانية وما يتعلق بآراء ومقترحات وحاجات السكان وخصائصهم الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات التطور المستقبلي , مع الاستفادة من أدبيات التنمية الريفية والتنظيم المكاني للأنشطة الاقتصادية في إطار سياسة التنمية الاقليمية