التذكرة الكافية بسنية ترك الجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد :فقد شرع الله ذكر التسمية في في أول أفعال كثيرة كالأكل والشرب والنحر والجماع والغسل والتيمم والوضوء وركوب الدابة وركوب البحر ،والغرض من التسمية التبرك في الفعل المشتمل عليه ،ولذلك لا تشرع التسمية في المحرمات أو المكروهات ؛ لأن الحرام لا يراد كثرته وبركته وكذلك المكروه ومن جملة الأفعال التي تشرع التسمية في أولها قراءة الفاتحة في الصلاة فيشرع بدأ قراءة الفاتحة بالتسمية عند جمهور العلماء خلافا للمالكية الذين يرون أن التسمية ليست من القرآن إلا في سورة النمل ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾[1] ،وهذا خلاف الرأي الراجح في كون التسمية بعض آية في سورة النمل ،وأيضا آية مستقلة ليست من الفاتحة ولا من غيرها لكتابتها بخط القرآن ،وقد أجمع الصحابة أن ما بين دفتي المصحف من القرآن ،وكتبها الصحابة سطرا مفصولا ،وكونهم فصلوها عن السورة التى بعدها دليل على أنها ليست منها[2] ،وإذا كانت قراءة التسمية مشروعة في أول الفاتحة فمن العلماء من قال يسن الجهر بها ومن العلماء من قال يسن ترك الجهر بها ،ومن العلماء من قال يجوز الأمران ،والراجح هو سنية ترك الجهر بها ،وهو قول جهور العلماء ،وقد أحببت في التذكير به في بحث ،وأسميته : (( التذكرة الكافية بسنية ترك الجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية ))،وكان مكونا من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة فما كان من توفيق فمن الله ، وما كان من خطأ أو نسيان فالله ورسوله منه براء وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه والصلام عليكم ورحمة الله .
فصل 1: التعريف بالتسمية : التسمية هي الاسم فاسم الشيء هو تسمية الشيء ،والاسم : ما يعرف به ذات الشيء وأصله سمو بدلالة قولهم : أسماء وسمي وأصله من السمو وهو الذي به رفع ذكر المسمى فيعرف به[3] ،وقال الثعالبي : ( الاسم هو الدال بالوضع على موجود في العيان إن كان محسوسا وفي الأذهان إن كان معقولا من غير تعرض ببنيته للزمان ومدلوله هو المسمى والتسمية جعل ذلك اللفظ دليلا على المعنى )[4] ،وقال أبو حامد الغزالي : ( الاسم إنما يعنى به اللفظ الموضوع للدلالة فاعلم أن كل موضوع للدلالة فله واضع ووضع وموضوع له يقال للموضوع له مسمى وهو المدلول عليه من حيث أنه يدل عليه ويقال للواضع المسمي ويقال للوضع التسمية يقال سمى فلان ولده إذا وضع لفظا يدل عليه ويسمي وضعه تسمية وقد يطلق لفظ التسمية على ذكر الاسم الموضوع كالذي ينادي شخصا ويقول يا زيد فيقال سماه فإن قال يا أبا بكر يقال كناه )[5] واختلف العلماء في اشتقاق كلمة اسم ، فمنهم من قال مشتق من السمو وهو العلو فكأنه علا على معناه وظهر عليه وصار معناه تحته ومنهم من قال مشتق من الوسم والسمة وهي العلامة وكأنه علامة لمعناه والراجح الأول ؛ لأنه يصغر على السُمَى ولو كان من السمة لكان يصغر على الوسيم كما يقال في الوعد وُعَيد ويقال في تصريفه سميت ولو كان في الوسم لقيل : وسمت قال النحاس : وفي اشتقاق اسم قولان : أحدهما من السمو وهو العلو والارتفاع فقيل اسم ؛ لأن صاحبه بمنزلة المرتفع به وقيل وهو من وسمت فقيل اسم لأنه لصاحبه بمنزلة السمة أي يعرف به والقول الثاني خطأ لأن الساقط منه لامه فصح أنه من سما يسمو[6] ،والمقصود بالتسمية هاهنا هو قول بسم الله الرحمن الرحيم ،ومعناها ابتدأ فعل هذا الشيء ببركة الله ذي الرحمة الواسعة الموصل الرحمة لمن شاء من خلقه ، فإذا قيلت قبل الأكل يكون التقدير : ببركة الله ذي الرحمة الواسعة الموصل الرحمة لمن شاء من خلقه آكل وإذا قيلت قبل القراءة يكون التقدير : ببركة الله ذي الرحمة الواسعة الموصل الرحمة لمن شاء من خلقه اقرأ .
فصل 2 : أقوال العلماء في التسمية في أول الفاتحة في صلاة الجهرية :
ذكر الحافظ الزيلعي ثلاثة أقوال للعلماء في قراءة التسمية أول الفاتحة فقال : أحدها : أنه واجبة وجوب الفاتحة كمذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد وطائفة من أهل الحديث بناءا على أنها من الفاتحة . والثاني : أنه مكروهة سرا وجهرا وهو المشهور عن مالك . والثالث : أنها جائزة بل مستحبة وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور عن أحمد وأكثر أهل الحديث ثم مع قراءتها هل يسن الجهر بها أو لا ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يسن الجهر وبه قال الشافعي . ومن وافقه . والثاني : لا يسن وبه قال أبو حنيفة . وجمهور أهل الحديث . والرأي . وفقهاء الأمصار . وجماعة من أصحاب الشافعي وقيل : يخير بينهما وهو قول إسحاق بن راهويه . وابن حزم وكان بعض العلماء يقول بالجهر سدا للذريعة قال : ويسوغ للإنسان أن يترك الأفضل لأجل تأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفا من التنفير كما ترك النبي r بناء البيت على قواعد إبراهيم لكون قريش كانوا حدثي عهد بالجاهلية وخشي تنفيرهم بذلك ورأى تقديم مصلحة الاجتماع على ذلك ولما أنكر الربيع على ابن مسعود إكماله الصلاة خلف عثمان قال : الخلاف شر وقد نص أحمد . وغيره على ذلك في البسملة وفي وصل الوتر وغير ذلك مما فيه العدول عن الأفضل إلى الجائز المفضول مراعاة لائتلاف المأمومين أو لتعريفهم السنة وأمثال ذلك وهذا أصل كبير في سد الذرائع هذا تحرير أقوال العلماء في هذه المسألة والله أعلم وقد اعتمد غير واحد من المصنفين على وجوب قرائتها وكونها من القرآن بكتابة الصحابة لها في المصحف بعلم القرآن[7]ا.هـ ( قلت ) لا يستلزم كتابة التسمية في المصحف وجوب قراءتها ،وكتابة التسمية في المصحف غاية ما فيه مشروعية قراءتها عند افتتاح السور إلا عند افتتاح سورة براءة ،والإيجاب حكم شرعي تكليفي يحتاج لنص صحيح صريح يحسم مادة الخلاف . وقال ابن قدامة : ( و لا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها- أي بالتسمية - غير مسنون قال الترمذي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم منأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين منهم أبو بكر و عمر وعثمان وعلي وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وعمار وبه يقول الحكم و حماد و الأوزاعي و الثوري و ابن المبارك و أصحاب الرأي ويروى عن عطاء و طاوس و مجاهد و سعيد بن جبير الجهر بها وهو مذهب الشافعي ) [8]
فصل3 : السنة الصحيحة الصريحة دالة على ترك الجهر بالتسمية أول الفاتحة في صلاة الجهرية :
قد جاءت السنة الصحيحة الصريحة بترك الجهر بالتسمية أول الفاتحة في صلاة الجهرية ،وها هو أنس بن مالك الصحابي الجليل يحكي ما رآه من النبي r ومن أبي بكر وعمر وعثمان من ترك الجهر بالتسمية فقال :«صليت مع رسول الله r وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ »[9]وفي لفظ آخر قال : ( لا يذكرون ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ في أول قراءة ولا في اخرها )[10] وفي لفظ آخر قال : ( فلم يكونوا يستفتحون القراءة بـ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ )[11] وفي لفظ آخر قال : ( كانوا يسرون )[12] ،وفي لفظ آخر : ( فكانوا لا يجهرون )[13] وكل هذه الألفاظ تؤكد أن النبي r كان لا يجهر بالبسملة ،واعترض الشافعية على هذا الاستدلال بأن أنس لم يسمع لبعده عن الإمام ،وقد كان أنس صبيا حينئذ وإنما كان يتقدم الأكابر،و ( نقول) هذا غير مسلم فلا يجوز القول بأن النبي r كان يجهر بالبسملة و لا يسمع أنس جهره بها لوجوه ،وقد ذكر ابن تيمية هذه الوجوه فقال : أحدها أن أنسا إنما روى هذا ليبين لهم ما كان النبى يفعله إذ لا غرض للناس فى معرفة كون أنس سمع أو لم يسمع إلا ليستدلوا بعدم سماعه على عدم المسموع فلو لم يكن ما ذكره دليلا على نفى ذلك لم يكن أنس ليروى شيئا لا فائدة لهم فيه ،ولا كانوا يروون مثل هذا الذى لا يفيدهم . الثانى أن مثل هذا اللفظ صار دالا فى العرف على عدم ما لم يدرك فإذا قال ما سمعنا أو ما راينا لما شأنه أن يسمعه ويراه كان مقصوده بذلك نفى وجوده وذكر نفى الإدراك دليل على ذلك ومعلوم أنه دليل فيما جرت العادة بإدراكه وهذا يظهر بالوجه الثالث وهوأن أنسا كان يخدم النبى من حين قدم النبى r المدينة إلى أن مات وكان يدخل على نسائه قبل الحجاب ويصحبه حضرا وسفرا وكان حين حج النبى تحت ناقته يسيل عليه لعابها أفيمكن مع هذا القرب الخاص والصحبة الطويلة أن لا يسمع النبى يجهر بها مع كونه يجهر بها ؟ هذا مما يعلم بالضرورة بطلانه فى العادة ثم إنه صحب أبا بكر وعمر وعثمان وتولى لأبى بكر وعمر ولايات و لا كان يمكن مع طول مدتهم أنهم كانوا يجهرون ،وهو لا يسمع ذلك فتبين أن هذا تحريف لا تأويل[14] ا.هـ وقال الشافعية : يحتمل أنهم ما كانوا يجهرون بالبسملة كالجهر بالسورة ( نقول ) في حديث أنس أنهم ما كانوا يذكرونها ،ومثل حديث أنس حديث عائشة :«كان رسول الله r يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين »[15]فهذا يدل على عدم استفتاح النبي r القراءة بالبسملة فدل هذا أن ما قبل قراءة ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ كان يسر به من دعاء الاستفتاح والتعوذ والتسمية ، واعترض الشافعية بأن أنسا أنكر ذلك فعندما سأله سعيد بن يزيد أبو سلمة أكان رسول الله يقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾؟ قال : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظ أو ما سألني أحد قبلك )[16] وأجاب ابن الجوزي عن هذا الاعتراض بثلاثة أوجه فقال أحدها أن حديثنا في الصحاح بخلافه فلا يقوى على المعارضة والثاني أنه يحتمل أن يكون أنس نسي في تلك لكبره وكم ممن حدث ونسي وقد صرح أنس بمثل هذا فسئل يوما عن مسألة فقال عليكم بالحسن فسلوه فإنه حفظ و نسينا و الثالث أنه يحتمل أن يكون مراد السائل أكان رسول الله r يذكرها في الصلاة أو يتركها أصلا فلا يكون هذا سؤالا عن الجهر بها)[17] . والحديث الثاني في ترك الجهر بالتسمية هو حديث ابن الصحابي الجليل عبد الله بن المغفل قال : سمعني أبي وأنا أقول ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ فقال : أي بني محدث ؟ إياك والحدث قال : ولم أر واحدا من أصحاب رسول الله r كان أبغض إليه الحدث في الأسلام - يعني منه - فإني صليت مع النبي r ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا صليت فقل ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[18] ، واعترض الشافعية على الحديث فقالوا : الحديث أخرجه الترمذي عن وهيب عن أبي مسعود الجريري سعيد بن إياس عن أبي نعامة الحنفي قيس بن عباية عن ابن عبد الله بن المغفل ،وقد ضعف ( حديث ابن عبد الله بن مغفل ) ابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب ،و قالوا أن مداره على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهول ،و قيس بن عباية حكى الخطيب أن بعض الفقهاء قالوا قيس غير ثابت الرواية[19]،و ( نقول ) قد رد عليهم ابن الجوزي فقال : ( وأما حديث ابن مغفل فرجاله ثقات وقيس بن عباية قد ذكره البخاري في تاريخه وقال أبو بكر الخطيب لا أعلم أحدا رماه ببدعة في دينه ولا كذب في روايته و أما ابن عبد الله بن مغفل فاسمه يزيد وقد ذكره البخاري في تاريخه )[20] ،قال صاحب تحفة الأحوذي : ( أطال الحافظ الزيلعي الكلام على هذا الحديث في نصب الراية ثم قال وبالجملة فهذا حديث صريح في عدم الجهر بالتسمية وهو وإن لم يكن من أقسام الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن ،وقد حسنه الترمذي والحديث الحسن يحتج به لا سيما إذا تعددت شواهده وكثرت متابعاته )[21] ،وحسن الحديث العلامة البدر العيني في عمدة القاري [22] ،وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط[23] ( قلت ) : قال أبو بكر بن أبي خيثمة : ( سألت يحيى بن معين عن أبي نعامة الحنفي فقال اسمه قيس بن عباية بصري ثقة وذكره بن حبان في كتاب الثقات )[24] ،وابن عبد الله بن مغفل قال ابن حجر قيل اسمه يزيد قلت ثبت كذلك في مسند أبي حنيفة للبخاري ) [25] ،وقال أيضا ابن عبد الله بن مغفل اسمه يزيد )[26] ،و قال الحسن البصري كان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلينا يفقهون الناس وكان من نقباء أصحابة وكان له سبعة أولاد[27]. و إن قيل تفرد به أبي نعامة ( نقول ) لو سلمنا التفرد فتفرد الثقة غير تفرد الضعيف ،ولكل واحد منهما حكمه[28] ،وتفرد الراوي يقبل إذا كان ثقة ضابطا أو حافظا[29] أو التفرد يكون صحيحا وحسنا وضعيفا على حسب الراوي من حيث القبول والرد[30] وقال الصنعاني : ( والمحدثون قدحوا في المنفرد ولذا زادوا على أبي علي الجبائي وهذا غلو منكر وقد جرحوا كثيرا من أهل العلم بذلك وما على الحفاظ أن حفظوا وينسي غيرهم إذا لم يحفظ الحديث ولا عرفه بل من المشهور أن من حفظ حجة على من لم يحفظ كما قال أبو هريرة لابن عمر رضى الله عنهم في قصة معروفة وبهذا عرفت أن تفرد الثقة لا يكون قدحا فيما رواه ولا يعد شاذا يرد به حديثه )[31] ،وإن قيل يحتمل أن يكون النبي قد جهر بها ،وعبد الله بن مغفل لم يسمع لبعده عن الإمام ( نقول ) ما قال عبد الله بن مغفل هذا لابنه إلا ليبين له ما كان النبى يفعله إذ لا غرض لابنه فى معرفة كون أبوه سمع أو لم يسمع إلا ليستدل بعدم سماعه على عدم المسموع فلو لم يكن ما ذكره دليلا على نفى ذلك لم يكن أبوه ليروى شيئا لا فائدة له فيه ،و هذا اللفظ صار دالا فى العرف على عدم ما لم يدرك فإذا قال ما سمعنا أو ما راينا لما شأنه أن يسمعه ويراه كان مقصوده بذلك نفى وجوده وذكر نفى الإدراك دليل على ذلك ومعلوم أنه دليل فيما جرت العادة بإدراكه .
فصل 4: لا يوجد في الجهر حديث صحيح صريح ثابت عن النبيr :

قال ابن الجوزي : وقد حكى لنا مشايخنا أن الدارقطني لما ورد مصر سأله بعض أهلها تصنيف شيء في الجهر فصنف فيه جزءا فأتاه بعض المالكية فأقسم عليه أن يخبره بالصحيح من ذلك فقال كل ما روي عن النبي r من الجهر فليس بصحيح فأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف )[32] ، وقال الحازمي : ( الأحاديث في اخفاء – قلت اخفاء التسمية - نصوص لا تحتمل التأويل وأيضا فلا يعارضها غيرها لثبوتها وصحتها وأحاديث الجهر لا توازيها في الصحة بلا ريب )[33] ،وقال ابن قدامة : ( وسائر أخبار الجهر ضعيفة فإن رواتها هم رواة الإخفاء واسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه فدل على ضعف رواية الجهر وقد بلغنا أن الدارقطني قال لم يصح في الجهر حديث)[34] وقد ذكر ابن تيمية أن الدارقطني لما دخل مصر وسئل أن يجمع أحاديث الجهر بالبسملةفجمعها فقيل له : هل فيها شيء صحيح ؟ فقال: أما عن النبي r فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف[35] ، وضعف العلامة بدر العيني أحاديث الجهر وذكر أن أحاديث الجهر وإن كثرت رواتها فكلها ضعيفة وأحاديث الجهر ليست مخرجة في الصحاح ولا في المسانيد المشهورة ولم يرو أكثرها إلا الحاكم والدارقطني فالحاكم قد عرف تساهله وتصحيحه للأحاديث الضعيفة بل الموضوعة والدارقطني فقد ملأ كتابه من الأحاديث الغريبة والشاذة والمعللة وكم فيه من حديث لا يوجد فيه غيره وفي رواتها الكذابون والضعفاء والمجاهيل الذين لا يوجدون في كتب التواريخ ولا في كتب الجرح والتعديل كعمرو بن شمر وجابر بن الجعفي وحصين بن مخارق وعمر بن حفص المكي وعبد الله بن عمرو بن حسان وأبي الصلت الهروي الملقب بجراب الكذب وعمر بن هارون البلخي وعيسى بن ميمون المدني وآخرون وذكر أيضا أن البخاري لو اطلع على حديث منها موافق لشرطه أو قريب منه لم يخل منه كتابه ولإن سلمنا فهذا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مع اشتمال كتبهم على الأحاديث السقيمة والأسانيد الضعيفة لم يخرجوا منها شيئا فلولا أنها واهية عندهم بالكلية لما تركوها وقد تفرد النسائي منها بحديث أبي هريرة وهو أقوى ما فيه عندهم ،وقد بين ضعفه ،وذكر أيضا أن الاعتماد على كثرة الرواة إنما تكون بعد صحة الدليل وأحاديث الجهر ليس فيها صحيح صريح بخلاف حديث الإخفاء فإنه صحيح صريح ثابت مخرجه في الصحيح والمسانيد المعروفة والسنن المشهورة[36] ،وقال العلامة الألباني محدث الشام : ( ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث وكل ما ورد في الباب لا يصح إسناده وفي الصحيح خلاف ذلك فراجع : نصب الراية وغيرها )[37] وقال أيضا : ( علماء الحديث قاطبة لم يصح عندهم حديث أن الرسول r كان يجهر بالبسملة بين يدي الفاتحة في الصلاة الجهرية ،وكل ماورد في ذلك يقسم إلى قسمين : إما صريح ،ولكنه ضعيف السند ،وإما قوي السند ،ولكنه ليس صريحا )[38] ،و قد أفتت اللجنة الدائمة بأن النبي r كان لا يجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية[39] ، وقال العلامة ابن عثيمين : ( الراجح أن الجهر بالبسملة لا ينبغي ،وأن السنة الإسرار بها )[40]أما حديث أبي هريرة الذين يستدلون فهو عن نعيم المجمر قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾فقال : آمين فقال : الناس آمين ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال الله أكبر وإذا سلم قال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله r[41] قال عنه الحافظ ابن حجر : ( هو أصح حديث ورد في ذلك وقد تعقب استدلاله باحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله أشبهكم أي في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها وقد رواه جماعة غير نعيم عن أبي هريرة بدون ذكر البسملة كما سيأتي قريبا ،والجواب أن نعيما ثقة فتقبل زيادته والخبر ظاهر في جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصصه )[42] ،وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم كقول الأعظمي إسناده ضعيف ابن أبي هلال كان اختلط )[43] و قول الألباني : ( ضعيف الإسناد )[44] ومع التسليم بصحته ليس صريحا في الجهر بالتسمية فنعيم قال قرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ثم قرأ أم القرآن ولفظ القراءة محتمل أن يكون قرأها سرا ويكون نعيم علم ذلك بقربه منه فإن قراءة السر إذا قويت يسمعها من يلى القارىء ،ويمكن أن أبا هريرة أخبره بقراءتها ،وقد أخبر أبو قتادة بأن رسول الله r كان يقرأ فى الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفى الأخيرتين بفاتحة الكتاب وهى قراءة سر كيف وقد بين فى الحديث أنها ليست من الفاتحة[45] فأراد بذلك مشروعية قراءتها ، ويمكن أن يقال قصد تعريفهم أنها تقرأ فى الجملة وإن لم يجهر بها وحينئذ فلا يكون هذا مخالفا لحديث أنس الذى فى الصحيح وحديث عائشة الذى فى الصحيح وغير ذلك ،وعلى التسليم بأن النبي r جهر بها فيمكن القول بأن النبي ترك الجهر بالبسملة وكان يجهر بها أحيانا[46] ،ولو كان النبي r يجهر بها دائما لكان الصحابة ينقلون ذلك ولكان الخلفاء يعلمون ذلك ولما كان الناس يحتاجون أن يسألوا أنس بن مالك عن حكم الجهر بها بعد انقضاء عصر الخلفاء ولما كان الخلفاء الراشدون ثم خلفاء بني أمية وبني العباس كلهم متفقين على ترك الجهر ولما كان أهل المدينة - وهم أعلم أهل المدائن بسنته - ينكرون قراءتها بالكلية سرا وجهرا ،وما لا يجهر به قد يشرع الجهر به لمصلحة راجحة فيشرع للإمام أحيانا لمثل تعليم المأمومين ويسوغ للمصلين أن يجهروا بالكلمات اليسيرة أحيانا ويسوغ أيضا أن يترك الإنسان الأفضل لتأليف القلوب وإجتماع الكلمة خوفا من التنفير عما يصلح كما ترك النبى r بناء البيت على قواعد إبراهيم لكون قريش كانوا حديثى عهد بالجاهلية وخشى تنفيرهم بذلك ورأى ان مصلحة الإجتماع والإئتلاف مقدمة على مصلحة البناء على قواعد إبراهيم ،و قال السندي فيما يدل عليه هذا الحديث : ( صليت وراء أبي هريرة فقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾يدل على أن البسملة تقرأ في أول الفاتحة ولا يدل على الجهر بها ،وآخر الحديث يدل على رفع هذا العمل إلى النبي r )[47] ، واستدلوا بحديث أنس بن مالك قال : ( صلى معاوية للناس بالمدينة العتمة فلم يقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ولم يكبر بعض التكبير الذي يكبر الناس فلما انصرف ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار فقالوا يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت أين ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾والله أكبر حين تهوي ساجدا فلم يعد معاوية لذلك بعد )[48] قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ورواه الدارقطني وقال رواته كلهم ثقات ،،وهذا غير مسلم فالحديث مداره على عبد الله بن عثمان فهو وإن كان من رجال مسلم لكنه متكلم فيه من يحيى أحاديثه غير قوية وعن النسائي لين الحديث ليس بالقوي فيه وعن ابن المديني منكر الحديث وبالجملة فهو مختلف فيه فلا يقبل ما تفرد به مع أن إسناده مضطرب، وهو أيضا شاذ معلل فإنه مخالف لما رواه الثقات الأثبات عن أنس وكيف يرى أنس بمثل حديث معاوية هذا محتجا به ،وهو مخالف لما رواه عن النبي وعن الخلفاء الراشدين ؟ ،و لم يعرف أحد من أصحاب أنس المعروفين بصحبته أنه نقل عنه مثل ذلك ،ومما يرد حديث معاوية هذا أن أنسا كان مقيما بالبصرة ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحد أن أنسا كان معه بل الظاهر أنه لم يكن معه وأيضا أن مذهب أهل المدينة قديما وحديثا ترك الجهر بها ومنهم من لا يرى قراءتها أصلا قال عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة إلا بالحمد لله رب العالمين ،و لا يحفظ عن أحد من أهل المدينة بإسناد صحيح أنه كان يجهر بها إلا بشيء يسير وله محمل وهذا عملهم يتوارثه آخرهم عن أولهم فكيف ينكرون على معاوية ما هو سنتهم ؟ !! وهذا باطل[49]. و هذا الحديث لو كان راويه ثقة لكان شاذا ؛ لأنه خلاف ما رواه الناس الثقات الإثبات عن أنس وعن أهل المدينة وأهل الشام ومن شرط الحديث الثابت أن لا يكون شاذا ولا معللا وهذا شاذ معلل إن لم يكن من سوء حفظ بعض رواته ، واستدلوا : بحديث أم سلمة أن قراءة رسول الله r﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يقطع قراءته آية آية[50]. ،و أن النبي r قرأ في الصلاة ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ وعدها آية[51] ،وهذا ليس صريحا في الجهر بالتسمية ،وغاية ما فيه إثبات أن النبي rكان يقرؤها في الصلاة .فليس مع مثبتي الجهر بالتسمية حديث صحيح صريح مرفوع إلى النبي ،وقد ثبت عن بعض الصحابة ،وثبوته عن بعض الحابة لا ينفي أن السنة الإسرار بالتسمية فقول الصحابي فيما يجوز فيه الاجتهاد ليس بحجة على الرأي الراجح فكيف إذا خالف ما ثبت عن النبيr لكن قول الصحابي مما يستأنس به ،ومن المرجحات التي يطمئن القلب للأخذ بها القلب بشرط عدم مخالفة نص شرعي أو إجماع أو قياس صحيح[52] .
الخاتمة : قراءة التسمية مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وأول كل سورة في قول أكثر أهل العلم ، ،والسنة الإسرار بها ،وترك الجهر بها ،وإن كان ثبت عن بعض الصحابة الجهر فهدي النبي r خير الهدي وأحسنه هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وكتب ربيع أحمد سيد طب عين شمس الأثنين 21 شعبان 1428هـ 3 سبتمبر2007 م
هوامش البحث

--------------------------------------------------------------------------------

[1] - سورة النمل آية 30

[2] - وهذا قول داود الظاهري كما حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار ،وحكاه أبو بكر الرازي عن أبي الحسن الكرخي وهو من أكابر أصحاب أبي حنيفة ،ووهو قول ابن تيمية في مجموع الفتاوى و البدر العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري و الألوسي في روح المعاني ، ورجحه العلامة ابن عثيمين في تفسير سورة الفاتحة .

[3] - مفردات القرآن للراغب الأصبهاني كتاب السين مادة سما

[4] - تفسير الثعالبي 1/21 الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت

[5]- المقصد الأسنى لأبي حامد الغزالي ص27 الناشر : الجفان والجابي – قبرص الطبعة الأولى ، 1407هـ - 1987 م

[6] - معاني القرآن للنحاس 1/51 الناشر : جامعة أم القرى - مكة المكرمة الطبعة الأولى ، 1409هـ

[7] - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي 1/259 تحت عنوان أقوال العلماء في البسملة الناشر : دار الحديث - مصر ، 1357هـ

[8] - المغني لابن قدامة 1/ 555 الناشر : دار الفكر – بيروت الطبعة الأولى ، 1405 هـ

[9] - رواه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم الحديث 399

[10] - رواه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم الحديث 399 ،وفي مسند أحمد 3/223 حديث رقم 13361 ،و قال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على هذا الحديث الذي في المسند : إسناده صحيح على شرط الشيخين ( الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة )

[11] - رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه أحمد بن حنبل 3/278 حديث رقم 13989 قال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على هذا الحديث ( حديث صحيح ،وهذا إسناد ضعيف ))

[12] - رواه ابن خزيمة في صحيحه 1/250 حديث رقم 498 باب ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله لم أسمع أحدا منهم يقرأ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ أي لم اسمع أحدا منهم يقرأ جهرا ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ وأنهم كانوا يسرون ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ في الصلاة ( الناشر المكتب الإسلامي بيروت 1390هـ - 1970 م )

[13] - رواه ابن خزيمة في صحيحه1/249 حديث رقم 495 قال الألباني في تعليقه على هذا الحديث : (( إسناده صحيح وما أعل به من اضطراب فليس بشيء )) رواه ابن حبان في صحيحه 5/105 حديث رقم 1802 قال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على هذا الحديث ( إسناده صحيح على شرط مسلم )) (مؤسسة الرسالة بيروت ، الطبعة الثانية ، 1414هـ - 1993 م ) ورواه الدارقطني في سننه 1/ 315 باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر ( الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1386هـ - 1966م )

[14] - مجموع فتاوى ابن تيمية مجلد 1 ص 75 دار الفكر1403هـ - 1983م

[15] - رواه مسلم في صحيحه رقم 498 كتاب الصلاة باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به ..

[16] - رواه الدارقطني في سننه 1/316 وأحمد في مسنده 3/190 رقم 12997

[17] - التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 1/354 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1415هـ تحقيق : مسعد عبد الحميد محمد السعدني

[18] - أخرجه الترمذي و قال حديث حسن ،وفي مسند أحمد 3/176 رقم 12833

[19] - وقد ضعفه من المعاصرين العلامة الألباني في ضعيف الترمذي رقم 39 ،وفي ضعيف ابن ماجة رقم 174

[20] - التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 1/354

[21] - تحفة الأحوذي 2/49 محمد عبد الرحمن المباركفوري أبو العلا دار الكتب العلمية - بيروت

[22] - عمدة القاري شرح صحيح البخاري للبدر العيني شرح كتاب صفة الصلاة باب ما يقول بعد التكبير

[23] - مسند أحمد مع تعليق شعيب الأرناؤوط 3 /176 رقم 12833

[24] - تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي 24/71 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة الأولى ، 1400هـ - 1980م

[25] - تهذيب التهذيب لابن حجر 12/326 الناشر : دار الفكر – بيروت الطبعة الأولى ، 1404 هـ- م1984

[26] - تقريب التهذيب لابن حجر 1/695 الناشر : دار الرشيد سوريا الطبعة الأولى 1406هـ - 1986م

[27] - تهذيب الكمال للمزي 16/174

[28] - انظر الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير 137 مكتبة دار التراث القاهرة 1423هـ- 2003م

[29] - انظر الباعث الحثيث لابن كثير 52

[30] - انظر مصطلح الحديث ورجاله للدكتور حسن الأهدل 102 مكتبة الجيل الجديد صنعاء الطبعة الثانية 1410هـ -1990م

[31]- توضيح الأفكار للصنعاني 1/ 386 الناشر : المكتبة السلفية - المدينة المنورة تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد

[32] - التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي 1/357

[33] - عون المعبود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي 2/354 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الثانية ، 1415هـ

[34] - المغني لابن قدامة 1/ 555 الناشر : دار الفكر – بيروت الطبعة الأولى ، 1405 هـ

[35] - الفتاوى الكبرى لابن تيمية المجلد الخامس

[36] - عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر العيني كتاب صفة الصلاة باب ما يقول بعد التكبير

[37] - السلسلة الضعيفة للألباني 5/467 الناشر : مكتبة المعارف - الرياض

[38] - الحاوي من فتاوي العلامة الألباني 221 إعداد محمد بن إبراهيم مكتب العلمية للتراث الطبعة الأولى1421هـ 2001م

[39] - فتاوى اللجنة الدائمة 6/380جمع أحمد بن عبد الرزاق الدويش

[40] - فتاوى العقيدة ومعه فتاوى الصلاة والزكاة والصيام والحج 556 دار ابن الهيثم

[41] - سنن النسائي 2/134 حديث رقم 905 الناشر : مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب الطبعة الثانية ، 1406 – 1986م الأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها ،وفي صحيح ابن خزيمة 1/342حديث رقم 688 الأحاديث مذيلة بأحكام الألباني والأعظمي عليها

[42] - فتح الباري لابن حجر 2/267 الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1379 هـ

[43] - صحيح ابن خزيمة 1/342حديث رقم 688

[44] - سنن النسائي 2/134 حديث رقم905

[45] - فقد قال سمعت رسول الله r يقول : «قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال الله حمدني عبدي فإذا قال ﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ قال مجدني عبدي فإذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل »رواه مسلم في صحيحه رقم 395 كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ،وفي الموطأ قال : ( فهؤلاء ) بدلا من ( فهذا ) ( حديث رقم 39 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ) فقوله سبحانه: \" قسمت الصلاة \" يريد الفاتحة، وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها، فجعل الثلاث الآيات الأول لنفسه، واختص بها تبارك اسمه، ولم يختلف المسلمون فيها ثم الآية الرابعة جعلها بينه وبين عبده، لأنها تضمنت تذلل العبد وطلـــب الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله تعالى، ثم ثلاث آيات تتمة سبع آيات . ومما يدل على أنها ثلاث قوله : \" هولاء لعبدي \" أخرجه مالك، ولم يقل: هاتان، فهذا يدل على أن \" أنعمت عليهم \" آية .

[46]- انظر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 1/232 الناشر : مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية - بيروت – الكويت الطبعة الرابعة عشر ، 1407 هـ- 1986م

[47] - حاشية السندي على سنن النسائي 2/ 134 حديث رقم 905 الناشر : مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب الطبعة الثانية ، 1406هـ - 1986م تحقيق : عبدالفتاح أبو غدة

[48] - رواه الحاكم في المستدرك 1/357 رقم الحديث 851 الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1411 هـ - 1990م تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا

[49] - عمدة القاري شرج صحيح البخاري لبدر الدين العيني 5/289 مع تصرف يسير

[50] - صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود رقم 4001

[51] - صححه الألباني في إرواء الغليل 2/59 رقم الحديث 343 الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة : الثانية - 1405 هـ- 1985 م

[52]- انظر مبحث حجية قول الصحابي في شرح الأصول من علم الأصول لابن عثيمين 371 - 372 المكتبة التوفيقية ،وفي مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي 160 مكتبة العلوم والحكم الطبعة الرابعة 1425هـ 2004م ،وفي أصول الفقه الشيخ محمد الخضري 349- 350 دار الحديث الطبعة الأولى 1422هـ 2001م ،وفي الواضح في أصول الفق د.محمد سليمان الأشقر 132- 135 دار السلام الطبعة الأولى 1422هـ 2001م ، وفي الوجيز في أصول الفقه د.عبد الكريم زيدان 260- 262مؤسسة الرسالة الطبعة السابعة 1421هـ 2000 ،وفي علم أصول الفقه د. محمد الزحيلي 57- 58 دارالقلم الطبعة الأولى 1425هـ 2004م ،وفي قول الصحابي عند الأصوليين د. علي جمعة 63-76 الرسالة الطبعة الأولى 1425هـ 2004م