حصانة أو حرية الدفاع أمام القضاء

حصانة أو حرية الدفاع أمامالقضاء
====================================
تأليف
ألأستاذ الدكتور محمودصالح العادلي
أستاذ القانون الجنائي
بكلية الشريعة والقانون بطنطا - جامعةالأزهر بمصر
والمحامي أمام محكمة النقض
والمحكمة الإدارية العليا والمحكمةالدستورية العليا بمصر
والمحكمة العليا بسلطنة عُمان
( مكتب العدوي ومعاونوهللمحاماة والإستشارات القانونية بمسقط )
meladely2007***********
=====================================
• عرض وتحليل التعريفات المقول بهالحقوق الدفاع:
نادرة تلك الكتابات التي اهتمت بتعريف حق الدفاع في القانونالوضعي ولم تمنع هذه الندرة من تشعب السبل بأصحاب هذه الكتابات فتعددت تعريفاتهملحق الدفاع (1).

فذهب رأي إلى تعريف حق الدفاع في مرحلة المحاكمة بأنه تمكينالمتهم من أن يعرض على قاضيه حقيقة ما يراه في الواقعة الجنائية المسندة إليه،يستوي في هذا أن يكون منكرا مقترفته للجريمة أو معترفا بارتكابها.(2).2).
وأعتقد أن هذا التعريف خلط بين ضمانة من ضمانات حقوق الدفاع ألا وهي التمكين منالرد، وحقوق الدفاع ذاتها وهي الرد على \" المساس بمصلحة محمية قانونا \" وشتان بينالأمرين أضف إلى ذلك أن هذا التعريف قاصر حيث ينسب حقوق الدفاع إلى المتهم فحسب،رغم أنها تكون لكل من يكتسب وصف \" خصم أمام القضاء الجنائي، فهي في الخصومةالجنائية بجانب شمولها للمتهم تشمل أيضا النيابة العامة التي تدافع عن مصالحالمجتمع وتمثله، كما أن حقوق الدفاع تمارس أيضا من جانب أطراف الخصومة المدنيةالتابعة لخصومه جنائية ـ مقامة أمام القضاء الجنائي ـ الأمر الذي أغفله كليةالتعريف محل الدراسة.

ولقد تفادى مثل هذا الانتقاد أستاذنا الدكتور حسنينعبيد ، حال \" توصيفه \" لحق الدفاع بقوله تكفل الدساتير حق الدفاع لكل متقاضي فتسمحله لتقديم كل ما يدعم حقه كي تستطيع المحكمة أن تصل بعد تفنيده الوقوف على حقيقةالأمر فتصدر حكمها مطمئنة إلى صواب ما استندت إليه (3) وقريب من هذا ما ذهب إليهالبعض من أن المقصود بالدفاع في القضية بصفة عامة هو إبداء الخصم لوجهة نظره أمامالقضاء فيما قدمه هو أو قدمه خصمه من ادعاءات (4) ويمتاز هذا التوصيف ، وذلكالتعريف ـ في اعتقادنا ـ عما سبقهما من تعريف بأنهما ركزا على حقوق الدفاع ذاتهاوحدداها تحديدا دقيقا من سماتهما أنهما ركزا على الجانب العملي أو التطبيقي لهذهالحقوق دون الالتفات إلى الأصول أو الجذور المستمدة منها الحقوق المذكورة ويتجه أحدالشراح إلى تعريف حق الدفاع أمام القضاء بمعناه الواسع بأنه ذلك الذي يكفل لكل شخصطبيعي أو معنوي ، حرية إثبات دعوى أو دفاع مضاد ، أمام كل الجهات القضائية التيينشئها القانون ، أو التي يخضع لها الأطراف بإراداتهم والذي يضمن وينظم هذهالحرية(5) وميزة هذا التعريف ـ حسبما أعتقد ـ أنه أوضح أن حقوق الدفاع من الممكن أنيمارسها الشخص المعنوي مثله في ذلك مثل الشخص الطبيعي غير انه يعيبه أن ركز علىضمانه من ضمانات حقوق الدفاع وهي حرية الإثبات ، كما أنه وسع من هذه الحقوق بحيثجعلها تشمل ـ فضلا عن الجهات القضائية التي ينشئها القانون ـ الجهات التي يخضع لهاالأطراف بإرادتهم أي تجاوز هذا التعريف حقوق الدفاع الممارسة أمام القضاء المنشأبمعرفة القانون إلى جهات التحكيم وما أشبهها .

• التعريف المقترح لحقولالدفاع :
ومن جماع من تقدم ، يمكننا تعريف حقوق الدفاع أمام القضاء الوضعي ـبوجه عام ـ بأنها تلك المكنات المستمدة من طبيعة العلاقات الإنسانية والتي لا يملكالمشرع سوى إقرارها بشكل يحقق التوازن بين حقوق الأفراد وحرياتهم وبين مصالح الدولةوهذه المكنات تخول للخصم سواء أكان طبيعيا أو معنويا إثبات ادعاءاته القانونية أمامالقضاء والرد على كل دفاع مضاد ، في ظل محاكمة عادلة يكفلها النظام القانوني ،ويمكننا تعريف حقوق الدفاع أمام القضاء الإسلامي بأنها كافة المكنات التي يقرهاالشراع سبحانه وتعالى بهدف إتاحة الفرصة للخصم لإثبات ادعاءاته أمام القضاء والردعلى كل دفاع مضاد ، في إطار من محاكمة عادلة .

• حقوق الدفاع و حقالاستعانة بمدافع :
ولئن كانت فكرة الاستعانة بالغير للدفاع باعتبارها مفترضضروري من مفترضات حقوق الدفاع، لم تظهر جلية من خلال التنظيم القانوني للمحاكماتالفرعونية إلا أنه يمكن استنتاجها من خلال ما عرفناه من اعتماد هذه المحاكمات علىالمرافعات المكتوبة – أي المذكرات- فعدم معرفة الكثيرون من المصريين، حينئذ – للكتابة فضلاً عدم معرفة كل الناس للقانون أمر يدفعنا إلى القول بأن المقاضين كانوايستعينون بمن يتوافرفيهم تلك المزايا، بهدف كتابة مذكراتهم في الدعوى، ولاسيما وأناللغة التي كانت تتم بها كتابة المذكرات المقدمة للمحاكمة، محصورة بين الكهنةوأبناءهم وأبناء الموسرين(6)، مما يجعل لجوء المتقاضين لهذه الفئة أمراً ضرورياًلحصولهم على خدمة العدالة.

هذا ولقد تأرجح القانون الفرنسي بين إباحةالاستعانة بمدافع في وقت مبكر من اتخاذ الإجراءات الجنائية وبين تأخير هذهالاستعانة لوقت متأخر من هذه الإجراءات (7).
• المدافع والمحامى:
يعترفالقانون للخصم بالاستعانة بمحام (م83/1 قانون المحاماة المصري ) (8) ( م 3 /أ منقانون المحاماة العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 108/96 ) ولكن القاعدة العامةفي هذا الشأن هي أن للخصوم الحرية في اختيار من يدافع عنهم، وبه فانه لا يجوزللمحكمة أن تمنع الخصم من الدفاع عن نفسه شخصياً سواء عن طريق المرافعة الشفوية أوتقديمه مذكرات وأن تتطلب لذلك تمثيله عن طريق مدافع، لأن هذا يعد قيداً على حقوقالدفاع بغير مسوغ قانوني مما يعتبر إخلالاً بهذه الحقوق(9) غير أن هذه القاعدة غيرمطلقة إذ قد يرى المشرع ضرورة الاستعانة بمحام لاعتبارات معينة، وذلك مثل: الدفاعأمام محكمة النقض ( م 249 من قانون الإجراءات الجزائية العماني – الصادر بالمرسومالسلطاني رقم 97/99 ) (10) أو الدفاع أمام الدائر الإستئنافية بمحكمة القضاءالإداري ( م 17 من قانون محكمة القضاء الإداري – الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 91/99 )؛ أو الدفاع عن المتهم بجناية (م214 أ.ج مصري ) (11).

هذا، ويعتبرحق الخصم في الاستعانة بمحام (12) مفترضاً هاماً من مفترضات حقوق الدفاع، نظراً لماتوفره المعونة الفنية من أهمية كبيرة إذ تساعد الخصم في ممارسة حقوق دفاعه، بهدفتكوين الرأي القضائي لصالحه (13).
• تعريف المحامى:
ويمكننا تعريف المحامىبأنه: هو كل شخص يسمح له النظام القانوني بالمساهمة في تحقيق العدالة في المجتمعبطريقة سليمة من خلال قيامه بالدفاع عن المصالح الخاصة بموكله. (14)
• المحاماةرسالة:
وفي الحقيقة المحاماة هي: \" صوت الحق في هذه الأمة، وفي كل أمة.. هيرسالة ينهض بها المحامون فرسان الحق والكلمة، ويخوضون فيها الغمار، ويسبحون ضدالتيار !.. يحملون راية العدل في صدق وأمانة وذمة ووقار.. يناصرون الحق، ويدرأونالظلم.. يناضل المحامي في القيام بأمانته مناضلة قد تتعرض فيها مصالحه وحريته للخطروربما حياته نفسها !
سيبقى رائعًا وعظيمًا ومنشودًا، أن يكون العدل مهجة وضميروغاية ولسان وقلم القاضي فيما به يحكم، بيد أنه ليس يكفي المحامي أن يكون العدلمهجته وضميره وغايته، وإنما عليه أن يكون مفطورًا على النضال من أجله وأن يسترخص كلعناء ومجاهدة وخطر في سبيل الوصول إليه – القاضي حسبه أن يقتنع بالعدل فيحكم به،فالكلمة به صادرة من لسانه وقلبه، ثم هو محصن بالاستقلال وبالحصانة القضائيةوبالمنصة العالية التي إليها يجلس، أما المحامي فيخوض غمارًا عليه أن يقف فيهشامخًا منتصبًا رغم أنه بلا حماية ولا حصانة، يكافح من أجل الحق الذي ينشده ويستصغرفي سبيله مصالحه ويستهين بما قد يصيبه في شخصه وحريته، وربما في حياته نفسها،وتاريخ المحاماة شاهد في كل العصور على ذلك ! \" . (15)
\" المحاماة رسالة، تستمدهذا المعنى الجليل من غايتها ونهجها.. فالمحامي يكرس موهبته وعلمه ومعارفه وقدراتهلحماية (الغير) والدفاع عنه.. قد يكفي المهندس أو الطبيب أو الصيدلي أو المحاسب أوالمهني بعامة أن يملك العلم والخبرة، والجد والإخلاص والتفاني، وعطاؤه مردود إليه.. معنى (الغير) والتصدي لحمايته والدفاع عنه ليس حاضرًا في ذهن المهني أو الحرفي،ولكنه كل معنى المحاماة وصفحة وعي المحامي.. الداعية الديني – مسلمًا كان أومسيحيًا – يجلس إلى جمهور المتلقين المحبين المقبلين الراغبين في الاستماع إليه، لايقاومون الداعية ولا يناهضونه ولا يناصبونه عداء ولا منافسة، أما المحامي فإنه يؤديرسالته في ظروف غير مواتية، ما بين خصم يناوئه، ورول مزحوم قد يدفع إلى العجلة أوضيق الصدر، ومتلقي نادرًا ما يجب سماعه وغالبًا ما يضيق به وقد يصادر عليه ويرى أنهيستغني بعلمه عن الاستماع إليه !! لذلك كانت المحاماة رسالة، الكلمة والحجة أداتها،والفروسية خلقها وسجيتها... \" . (16)

يستطيع المهني أن يؤدي مهمته متى دانله العلم والخبرة بتخصصه – بالطب إذا كان طبيبًا فذلك يكفيه للتشخيص وتحديد العلاج،وبالهندسة إذا كان مهندسًا فذلك يكفيه لإفراغ التصميم ومتابعة التنفيذ – وهكذا، أماالمحامي – فلا يكفيه العلم بالقانون وفروعه، ولا تكفيه الموهبة – وهي شرط لازم،وإنما يتوجب عليه أن يكون موسوعي الثقافة والمعرفة، لأن رسالته قائمة على (الإقناع)، يتغيا به التأثير في وجدان، والوصول إلى غاية معقودة بعقل وفهم وضميرسواه، وهذه الغاية حصاد ما توفره الموهبة ويدلي به العلم وتضافره الثقافة والمعرفة – مجدول ذلك كله في عبارة مسبوكة وشحنة محسوبة لإقناع المتلقي. وما لم يصل المحاميإلى هذا الإقناع، فإن مهمته تخفق في الوصول إلى غايتها.. لذلك في المحامي لا يمكنأن يكون من الأوساط أو الخاملين، وإنما هو شعلة نابهة متوقدة متيقظة، موهوبة ملهمة،مزودة بزاد من العلوم والمعارف لا ينفد، مستعدة على الدوام لخوض الصعب وتحقيقالغاية مهما بذلت في سبيلها ما دامت تستهدف الحق والعدل والإنصاف \". (17)

\" هذه الرسالة الضخمة، تستلزم استلزام وجوب أن توفر للمحامي وللمحاماة الحصانةوالحماية الكافية، حصانة المحامي وحمايته في أداء رسالته وحمل أمانته، هي حصانةوحماية للعدالة ذاتها، لأن النهوض بها عبء جسيم، ولأن غايتها غاية سامقة يجب أنيتوفر لحملة رايتها ما يقدرون به أن يؤذوا الرسالة في أمان بلا وجل ولا خوف ولاإعاقة ولا مصادرة !!
ومع أن المدونة التشريعية المصرية، لا تزال إلى الآن دونالمستوى المطلوب في حماية المحامي والمحاماة، فإن علينا أن نقر بأن كثيرين منا لايلتفتون - أو بالقدر الكافي - لما حملته المدونة التشريعية من عناصر يتعين علىالمحامين، وعلى النقابة - أن يلموا بها وأن يتمسكوا بإعمالها إلى أن ترتفع المدوناتومعها الحماية إلى المستوى الذي تنشده المحاماة والمحامون. - هذا ويمكننا أن ستخلصمن المدونات التشريعية الحالية بعض الخطوط العريضة التي نأمل أن تزداد عراضةواتساعًا وعمقًا. (18)
• تعريف حصانة الدفاع (19) :
يمكننا تعريف حصانةالدفاع(20) بأنها رخصة بمقتضاها لا يسأل الخصم أو مدافعه أو مدافعيه عما تنطوي عليهأقوالهم الشفوية أو المكتوبة المطروحة أمام القضاء- و المتعلقة بخصومة معروضة عليه- من إسناد أفعال أو أقوال تعد قذفا أو سبا أو بلاغا كاذبا ضد الأخر أو الغير. (21)
وفي الحقيقة \" لا يعرف صعوبة المرافعة إلا من يكابدها، فهي حاملة الرسالة التيينهض بها المحاماة في ظروف عسيرة لبلوغ الغاية وإحقاق الحق وإرساء العدل. ولا غناءفي مرافعة - شفوية أو مكتوبة - تحوطها المخاوف والهواجس، وإلا فقد الدفاع حكمتهوغايته جميعًا \". (21م)

وحماية المحامي في أداء رسالته، هي فرع من حمايةحقوق الدفاع، سواء باشرها أطراف الخصومة، أو نهض بها المحامون.

ومن الملائمأن يتطرق الحديث عن حصانة الدفاع، إلى إيضاح شرط وجودها، وآثار هذاالوجود.

• أولاً: شروط وجود حصانة الدفاع:
تُجمَل شروط وجود حصانة الدفاع (22) _ حسبما نرى _ في شرط المصلحة : القانونية أو الشخصية أو المباشرة أو الواقعية .

• (1) المصلحة القانونية:
إذا كان المساس _ أو خشية المساس _ بمصلحةمحمية قانونا يمثل دعامة عامة لحقوق الدفاع. فارتكاب جريمة جنائية يثبت للمجتمع _ ممثلا في النيابة العامة _ باعتباره المجنى عليه في هذه الجريمة كافة حقوق الدفاعأمام القضاء الجنائي، طلبا للحماية القضائية لمصالحه التي لم _ أو يخشى _ المساسبها، وبممارسة هذه الحقوق _ ولاسيما حق الدعوى – نجاه شخص معين تضفى عليه صفةالخصم، ويكون له _ بدوره _ حقوق دفاع للرد على ما حدث _ أو ما عساه أن يحدث _ منمساس بمصلحة المحمية قانونا من ابرز هذه المصالح حريته الشخصية التي قد تتعرضلإجراءات ماسة بها بمناسبة توجيه الاتهام إليه(23).

وواضح من ذلك أن المساسأو خشية المساس بمصلحة محمية قانونا يمثل دعامة لحقوق الدفاع بمعناها الواسع؛ أىبما يشمل حقوق الدفاع بمعناها الضيق، ومفترضاتها وضماناتها، ولوا كانت حصانة الدفاعليست - في النهاية - سوى ضمانة من ضمانات حقوق الدفاع(24)، فان هذه الدعامة ترتكزعليها حصانة الدفاع في وجودها، الحصانة، وإلا فلا. وبمعنى آخر أن هذا المساس _ أوخشية المساس بمصلحة محمية قانونا، هو شرط لوجود حصانة الدفاع.
• (2) المصلحةالشخصية أو المباشرة:
في واقع الأمر وحقيقته أن حقوق الدفاع ومقترضاتهاوضماناتها إنما تنبثق من المركز القانوني للخصم (25) وبه فإنها تثبت لكل خصم تجاهخصمه. والخص(34).ر يتسع لكل شخص يعتبر طرفا في علاقة الخصومة الناشئة عن دعوى مدنيةأو جنائية أو إدارية (26) غير انه يهمنا _ هنا تحديد (الخصم) أمام القضاء الجنائي،أى الذي يشمل المدعى بالحقوق المدنية والمسؤول عنها (27) والخصم المنضم (28) فضلاعن المتهم، كما يعتبر في حكم الخصم المدافع عنه، سواء كان محاميا (29) (30)؛ أم كانقريبا ماذون له بالدفاع طبقا للقانون (31) وتتوافر المصلحة الشخصية أو المباشرةللخصم تجاه غير الخصوم (32) كالشاهد أو الخبير طالما أن ما وجه الخصم إليهما ممايقتضيه دفاعه عن موقفه في الخصومة.(33) (34) . مثل تجريحه قول شاهد، أو تقرير خبير (35)(36).
وقد قيل أن أعضاء النيابة العامة يستفيدون من هذه الحصانة لاباعتبارهم خصومه، وإنما استنادا من نص القانون الذي يخولهم أداء عمل معين (37) أوسلطة معينة.(38) (39)

• رأينا عضو النيابة العامة ( أو عضو الادعاء العام ) ينوب عن المجتمع في ممارسة حصانة الدفاع:
ونحن من جانبنا نستأذن أساتذتناالأجلاء _ الذين تعلمت منهم حرية الرأى _ في عرض وجهة نظر مغايرة، مضمونها أن \" حصانة الدفاع تثبت لعضو النيابة بحكم قيامة بالدفاع عن مصالح المجتمع _ أو بالأدقالدولة _ في الخصومة الجنائية \".

أما تأصيل إباحة ممارسة عضو النيابةالعامة ( أو عضو الادعاء العام ) إسناد قذف أو سب لأحد الأخصام أمام القضاء، بأنهأداء واجب وظيفي فهو لا يتفق وطبيعة عمل عضو النيابة، وينتج عنه نتائج شاذة غيرمقبولة تخل بالتوازن بين صالح المجتمع وصالح سائر الخصوم في الخصومة الجنائية. فهذاالتأصيل لا يتفق وطبيعة عمل عضو النيابة العامة، لان إباحة السلوك المجرم قانونا (40) بسبب أداء واجب وظيفي يشترط له جهل الموظف العام تحقيق مشروعية عمله (41) فأمايعتقد _ على خلاف الحقيقة_ إن السلك الصادر منه يدخل في اختصاصه، وإما أن ينفذ أمررئيس المتصور على خلاف الحقيقة _ أن طاعته واجبة عليه. الجهل بالاختصاص هو جهلبالقانون، والجهل بمدى وجو طاعة عضو النيابة لرئيس ما هو _ غالبا _ جهل بالقانونمختلط بجهل الواقع. وكل هذا لا يستقيم مع طبيعة عمل عضو النيابة العامة،لأنه:
أولا: يفترض فيه الدراية بالقانون.

وثانيا: يفترض حرصه الدائم علىتحرى حقيقة الواقع فيما يعرض عليه من وقائع مجرمة _ أو حتى مقول بتجريمها _ قانونا،فكيف يكون له الاعتذار بجهل بواقع وحكم القانون بخصوص اختصاصه.

وثالثا: إنمرحلة الاتهام _ وهى التي يثور بشأنها إباحة قذف أو سب احد الأخصام _ يسودها قاعدةهامة يعبر عنها بالفرنسية:
Si in plume est serve , mais la parole est libre.
ومفادها انه إذا كان القلم في يد ممثل الاتهام أسير لأوامر وتأشيرات رؤساء _ عضو النيابة _ فهو في الجلسة حر يقول ما يشاء (42) فهذه القاعدة تحجم _ إلى حد كبير _ من الاحتجاج بان عضو النيابة حال إسناده للخصم سب أو قذف كان بسبب تنفيذه لأمررئيس _ اعتقد _ العضو على خلاف الحقيقة _ أن أطاعته واجبة.

رابعا: وإذاسلمنا بعدم مساءلة عضو النيابة في هذه الحالة، فهل يعفى رئيسه الآمر بارتكابه سلوكمجرم- هو القذف أو السب –أم لا ؟!

وواضح أن هذا التأصيل- محل البحث – ينتجعنه نتائج شاذة وغير مقبولة، إذ أنه يضيق من حرية عضو النيابة العامة في ممارسةحقوق دفاع المجتمع عن مصالحه، إذ لا يباح له قذف أو سب أحد الخصوم إلا إذا شابإرادته جهل- على النحو المتقدم –وقام فضلا عن ذلك بالتثبت والتحري من مشروعيةالسلوك الذي أقدم عليه أو من طاعة رئيسه الذي أمره بالأمر- غير المشروع-واجبة، فيحين أن ممارسة سائر الخصوم حصانة الدفاع تتحرر من مثل هذه القيود الأمر الذي يخلبالتوازن المنشود بين مصالح المجتمع، ومصالح الأفراد.
لذلك كله نرى أن تأصيلإباحة القذف أو السب لعضو النيابة العامة-إبان ممارسته لحقوق دفاع المجتمع عنمصالحه-إنما تستمد من المركز القانوني للخصم(43)، الذي تنبثق عنه ضمانه \"حصانةالدفاع\"، لكافة الخصوم دون تفرقة بين شخص طبيعي كالمتهم، وشخص معنوي كالمجتمع أوكالدولة بتعبير أدق. ولا يخفى أن هذا التأصيل يحقق المساواة أمام القانون والقضاءبالنسبة لكافة الخصوم، ويساهم في تحقيق التوازن المنشود بين مصالح المجتمع ومصالحالأفراد، كما أنه يتفادى النتائج الشاذة التي تسفر عن تأصيل هذه الإباحة بأنها أداءلواجب وظيفي أو سلطة معينة.

• (3) المصلحة الواقعية:
يتعين لوجود حصانةالدفاع أن يكون ما أسنده الخصم لخصمه أو للغير من مستلزمات الدفاع(44 ) وهو يكونكذلك إذا كان ضروريا لتأييد حق الخصم أو تدعيم وجهة نظره(45) في الخصومة التي هوطرفا فيها(46).

وبه فان أتضح أن ممارسة الخصم لحقوق دفاعه لم تكن بحاجة إلىالتجائه لأن يسند لخصمه وقائع توجب عقابه أو احتقاره فلا يباح فعله(47) لأن ذلك يعدقذفا موجبا مسؤولية فاعله(48).

ومؤدى هذا إنه يتعين بالتمسك بحصانه الدفاعأن تكون الأقوال أو الأفعال الصادرة من الخصم ضد خصمه ضرورية لإبداء وجه نظره أوتدعيمها، أو بالأقل تكون أفضل من غيرها لتحقيق هذا الهدف (49) وعلى أي حال تقديرذلك متروك لقاضى الموضوع على ضوء ما يتكشف له من فحوى العبارات التي قيلت و الغرضمنها. (50) (51)
*****
• ثانياً: آثار حصانه الدفاع:
يوجد اتجاهات ثلاثةلتحديد هذه الآثار.
• الاتجاه الأول: قصر الحصانة على عدم المساءلة الجنائية:
أصحاب هذا الاتجاه يرون تضييق هذه الحصانة بحيث يقتصر على عدم المسائلة فحسب،وبالتالي تنحصر هذه الحصانة عن المسائلة المدنية (52) والمسائلة التأديبية. (53)
• الاتجاه الثاني: الحصانة تشمل المساءلة الجنائية والمدنية:
أصحاب هذاالاتجاه يرون شمول الحصانة لكل من المسؤولين الجنائية والمدنية، تأسيسا على أنالرأى الذي يقصرها على المسؤولية الجنائية فحسب، لا يستقيم _ حسب هذا الاتجاه _ معما استهدافه المشرع من تقرير هذه الحصانة من هدف مضمونة حماية المحامى أثناء تأديةواجبه بتكريس حريته واستقلاله في الدفاع، و ينتقص من تلك الحماية مساءلته مدنيا عمابدر منه، أثناء دفاعه الشفوي أو المكتوب.(54) (55)

• الاتجاه الثالث: الحصانة تشمل كافة أنواع المساءلة:
مضمون هذا الاتجاه مفاده امتداد الحصانةلمختلف أنواع المساءلة، أو بتعبير آخر تمنع الحصانة كل دعاوى المسؤولية وهذاالاتجاه هو الراجح في الفقه الفرنسي (56) وذهب إليه بعض أحكام القضاء هناك. (57)
• تأييد الاتجاه الأخير:
وفى اعتقادنا أن الفلسفة التي أملت الأخذ بحريةالدفاع والتي تخلص في إتاحة الفرصة للدفاع للانطلاق معبرا عن وجهة النظر الذي يدافععنها متحررا من القيود المختلفة _ وفق ضوابط معينة _ تفرض_ أي هذه الفلسفة _ أنتكون حصانة الدفاع أو حماية هذه الحرية كاملة تشمل رفع المسؤولية الجنائية فضلا عنالمسؤوليتين المدنية والتأديبية، لأن إبقاء هاتين المسؤوليتين أو أحدهما _ كسيفمسلط على الدفاع _ يبعث الرهبة _ ويحد من حرية الدفاع دون مقتضى، الأمر الذي يتنافىمع هذه الفلسفة سالفة الذكر.

• موقف النظام القانوني المصري:

نصتالمادة / 309 عقوبات على أنه:-
(لا تسري أحكام المواد 302، 303، 305، 306، 308على ما يسنده أحد الأخصام في الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم فإن ذلك لايترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمة التأديبية).
ونصت المادة / 47 منقانون المحاماة المصري 17/1983 – التي تقابل المادتان 91، 134 من قانون المحاماة 61/ 68- على أنه:-
• (للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقًا لأصولالمهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو فيمذكراته المكتوبة مما ستلزمه حق الدفاع، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانونالإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية).

وعليه فإنه في ظلالنظام القانوني المصري الحالي يمكن القول بان حصانة الدفاع تشمل كافة المسؤولياتالتي من الممكن أن تترتب على السلوك الذي يصدر من الدفاع في نطاق حريته، فهي أى هذهالحصانة _ ترفع المسئولية الجنائية بجانب المدنية و التأديبية.

وذلك أخذابعموم المادتين 47، 69 محاماة اللتين يقرران عدم المسئولية بوجه عام دن تحديدلنوعها، ولا يتنافى هذا القول مع ما جاء بالمادة 309 عقوبات من تحديد لرفعالمسئولية الجنائية في حدود ما أوضحته هذه المادة _ وتحفظها بخصوص المحاكمةالتأديبية والمدنية وذلك لعدة أسباب:
أولها: أن المشرع المصري حسبما نعتقد حينوضع م309 عقوبات _ لم يرى ملائما _ تدخله في المجال التأديبي أو المجال المدني،فآثر أن يترك ذلك للضوابط التي تضع في هذا المجال أو ذاك.
وثانيهما: أن القانون _ المقصود قانون المحاماة _ الذي يختص بصفة أصلية بالتعرض لحصانة الدفاع، أوضح أنهذه الحصانة شاملة لكل المسئوليات.
وثالثها: إن قانون المحاماة الحالي هو لاحقعلى قانون العقوبات _ ويفترض أن المشرع كان تحت بصره نص 309 عقوبات (58) - وجاءعاما في شموله للحصانة التي يتحدث عنها لكافة المسئوليات، فلا يعتد بنص سابق (م309عقوبات) ينبغي ألا يتعرض إلا للمسؤولية الجنائية – كما هو حادث فعلا فتعرضه _ أو إنشئت تحفظه _ بشان المسئوليتين المدنية والتأديبية إنما هو تزيد _ أو إن أردت أخذابالأحوط _ أراد به المشرع الجنائي ترك أمر شمول الحصانة لهذا التشريع المختص بذلك،وها هو قانون المحاماة يعبر عن هذا الشمول.
ورابعها: أن القول بان المشرع المصريقصر الحصانة على المسئولية الجنائية، إنما هو اتهام للمشرع بالتزيد حين نص علىالمسئولية دون تحديد في المادتين 47، 69 محاماة، وهو اتهام يجب أن ينزه عنه الشارعإلى أن يثبت العكس، هو لم يثبت بعد.
خامسها: إذا كانت القواعد العامة للتفسيرتقرر أن \" أعمال الكلام خير من إهماله \"؛ فان أعمال ما نصت عليه المادتين 47، 69محاماة يقتضى القول برفع كافة المسئوليات دون تحديد لمسئولية دون أخرى.
أماالقانون المصري فقد جاء بنص أفضل من النص اللبناني، فالنص اللبناني يفهم من مدلولهكأنه يسمح للمحامي بذم وقدح وتحقير الخصم أثناء الدفاع.
أما القانون المصري فنصفي المادة 95 منه: (لا يجوز القبض على محامٍ أو حبسه احتياطياً لما ينسب إليه فيجرائم القذف والسب والإهانة بسبب أقوال أو كتابات صدرت عنه أو بسبب ممارسةالمهنة).
النص المصري اعتبر أن الأمر منسوب إلى المحامي نسبة لأنه لا يعقل أنتخرج أمثال هذه التهم من المحامين. و يا ليت القانون اللبناني يعادصياغته صياغةجديدة لكي يكون واضحاً لا لبس فيه.
لذلك يجب على المحامي ألا يوجه إلى خصمه أيةتهمة إلا إذا كانت قائمة على دليل أو قرينة قانونية تفيد الدعوىوإجراءاتها.
والملاحظ أن بعض شراح القانون يفسرون المادة (95) المصرية تفسيراًمطابقاً للنص اللبناني مع العلم أن مفهوم النصين يختلف اختلافاً جذرياً فالنص الأوليفهم منه أن التهمة المنسوبة إلى المحامي بالقذف والقدح صحيحة أما النص المصريفيقرر أن التهمة منسوبة نسبة إلى المحامي.
إن القانون المصري نص على عدم جوازالتحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة من دون أنيذكر نقابة المحامين أو أحد أعضائها بأي شئ.

وكان الأجدر أن يقترن أعضاءالنيابة العامة بنقيب المحامين أو أحد أعضائه أو نوابه والجدير بالذكر أن القانونلا يحرم تفتيش شخص المحامي أو مسكنه بواسطة أحد رجال الضبط ولو أن ذلك يعد من أعمالالتحقيق، ويوجب قانون المحاماة أن يفتش مكتب المحامي بواسطة عضو النيابة، ويعتبرتفتيش مكتب المحامي باطلاً إذا لم يقم بإجرائه أحد أعضاء النيابةالعامة.

موقف القانون اللبناني :
• أقر قانون تنظيم المحاماة اللبنانيعدداً من الحصانات والضمانات نوردها في ما يلي:
• 1 – اعتبر القانون اللبناني فيمادته ( 74 ) حق الدفاع حقاً مقدساً لذلك لا يسأل المحامي ولا يترتب عليه أية دعوىبالذم أو القدح أو التحقير من خلال مرافعاته الخطية أو الشفهية ما لم يتجاوز حدودالدفاع. أما إذا خرجت عن حدود الدفاع فيصبح مسؤولاً عنها مسؤولية مدنية وجزائية. وعليه إذا كان المحامي يتمتع بحصانة موكله في الخصومة إلا أن هذه الحصانة لا تتجاوزنطاقها فلا تنسحب على المحامي إذا شتم محامي خصمه. ولا حصانة إذا اقترف الخصموالمحامي جرائم بحق المحكمة أو على عضو النيابة العامة أو أمناء السر وكتبة الجلساتوالمحضرين.
• 2 – و نصت المادة 75 من قانون تنظيم مهنة المحاماة اللبناني علىالآتي: (لا يجوز التوقيف الاحتياطي في دعوى الذم أو القدح أو التحقير التي تقام علىمحامٍ بسبب أقوال وكتابات صدرت عنه أثناء ممارسته مهنته ولا يجوز أن يشترك برؤيةالدعوى أحد قضاة المحكمة التي وقع فيها الحادث ).
• 3 – معاقبة كل شخص يقترفجرماً بحق محامٍ أثناء ممارسته المهنة أو بسببها:
إذ تنص المادة 76 من قانونتنظيم مهنة المحاماة اللبنانية على أنه: (كل جرم يقع على محام أثناء ممارسته المهنةأو بسبب هذه الممارسة يعرّض الفاعل والمشترك والمتدخل والمحرّض للعقوبة نفسها التييعاقب بها عند وقوع ذلك الجرم على قاض على أن يخضع لطرق المراجعة العادية.
• 4 – عدم جواز تنفيذ أي قرار قضائي يقضي بتفتيش مكتب محام أو حجز أموال موجودة فيه إلابعد انقضاء 24 ساعة على إيداع صورة عن القرار في مركز النقابة:
• إذ تنص المادة 77 من قانون تنظيم مهنة المحاماة اللبناني على أنه: (كل قرار قضائي يقضي بتفتيشمكتب محام أو بحجز أموال موجودة فيه أو بجرد موجوداته لا ينفذ إلا بعد انقضاء 24ساعة على الأقل على إيداع صورة عنه مركز النقابة التي ينتمي إليها مع دعوة موجهةللنقيب لحضور الإجراءات بنفسه أو بواسطة عضو ينتدبه لهذه الغاية من أعضاء مجلسالنقابة).
• 5 – عدم جواز وضع الأختام على مكتب محام بداعي تحصيل ضريبته إلا بعدمضي عشرة أيام على إنذار المحامي مع إشعار النقابة بذلك:
نصت المادة 78 منقانون تنظيم مهنة المحاماة اللبناني على أنه: ( لا يجوز وضع الأختام على مكتب محامبداعي تحصيل ضريبة أو رسم إلا بعد مضي عشرة أيام على الأقل على إنذار صاحب العلاقةخطياً وإشعار مركز النقابة التي ينتمي إليها بالأمر... ) .
6 – عدم جواز استجوابمحامٍ عن جريمة منسوبة إليه باستثناء حالة الجرم المشهود قبل إبلاغ نقيب المحامين:
إذ تنص المادة 79 من قانون مهنة المحاماة اللبناني على أنه: ( باستثناء حالةالجرم المشهود لا يستجوب محام عن جريمة منسوبة إليه قبل إبلاغ الأمر لنقيب المحامينالذي يحق له حضور الاستجواب بنفسه أو بواسطة من ينتدبه من أعضاء مجلس النقابة.
-لا يجوز ملاحقة المحامي لفعل نشأ عن ممارسة المهنة أو بمعرضها إلا بقرارالنقابة بقدر ما إذا كان الفعل ناشئاً عن المهنة أو بمعرضها … ).

• موقفالقانون العراقي :

1- نص قانون تنظيم مهنة المحاماة العراقي في المادة 28منه على أنه: (لا يجوز توقيف المحامي عما ينسب إليه من جرائم القذف والسب والإهانةبسبب أقوال أو كتابات صدرت منه أثناء ممارسته المحاماة ).
2- هذا وقد أعتبرقانون تنظيم مهنة المحاماة العراقي: الاعتداء على محام كاعتداء على موظف عام.
• موقف القانون السوري:
1- أما قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري فقد جاء نصالمادة 69 / 12 منه على: (في غير حالة الجرم المشهود لا يجوز توقيف المحامي أوتحريك الدعوى العامة بحقه قبل إبلاغ مجلس الفرع التابع له ليكون على علم وإطلاع علىكافة الإجراءات المتخذة ضده ).

2- كما نصت المادة 79/ 1 من قانون تنظيم مهنةالمحاماة السوري على أنه: \" لا يجوز تفتيش المحامي أثناء مزاولة عمله، ولا تفتيشمكتبه أو حجزه ولا استجوابه إلا بعد إبلاغ رئس مكتب الفرع ليحضر أو يفد من ينتدبهمن أعضاء المجلس ولا يعتد بإسقاط المحامي حقه بذلك تحت طائلة بطلان الإجراءات \".
3- كما تنص المادة 69/ 6 من قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري على أنه: (وكلاعتداء يقع على محام خلال ممارسته ومهنته وبسبب ممارسته لها يجعل المعتدي معاقباًبالعقوبة التي يعاقب بها فيما لو كان الاعتداء واقعاً على قاض ).
4- كما لم يجزالقانون السوري: تحريك الدعوى ضد المحامي قبل إبلاغ مجلس فرع نقابة المحامين ليكونعلى علم وإطلاع على كافة الإجراءات المتخذة ضده.
كما جعل القانون السوري: إجراءالحجز أو التفتيش أو الاستجواب الذي لم يحضره أو يعلم به مجلس الفرع النقابي مهددبالبطلان.
• موقف النظام القانوني الليبي:

تنص المادة 28 من قانون تنظيممهنة المحاماة الليبي على أنه: ( لا يجوز القبض على محامٍ أو حبسه احتياطياً لماينسب إليه من جرائم القذف و السب والإهانة بسبب أقوال أو كتابات صدرت عنه أثناءممارسته المهنة أو بسببها …).
• موقف النظام القانوني العماني:
ولا يختلفالحال في النظام القانوني العماني؛ باعتبار أن هذا النظام حرص على أن يصل فيمنظومته القانونية والقضائية إلى أعلى فكر قانوني وصلت إليه البشرية؛ فمنذ عصرالنهضة المباركة تم تكريس سيادة القانون والشرعية. وقبيل نهاية القرن الماضي أرادتالسلطنة أن تدخل القرن الحادي والعشرين بمنظومة متكاملة قانونية وقضائية؛ فتم صدورالنظام الأساسي للدولة عام 1996؛ وتوالت بعد ذلك جملة من القوانين تكرس لسيادةالقانون والشرعية بصورة تنافس فيها أرقي الدول في هذا المضمار.
وإذا تخصص الحديثفي حق الدفاع أمام القضاء بوجه عام؛ يمكننا أن نرصد هذه النصوص:
- المادة 28 منقانون المحاماة؛ التي تنص على أنه: \" للمحامي حرية قبول التوكيل في دعوى معينة أوعدم قبوله حسب اقتناعه وله أن يسلك الطرق التي يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة فيالدفاع عن حقوق موكله ولا يكون مسئولا عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكرتهالمكتوبة مما ستلزمه حق الدفاع في حدود القانون وآداب المهنة \".
- وعليه يمكنالقول بأن حدود الحصانة تشمل كافة أنواع المسئوليات على النحو الذي انتهينا إليهبالنسبة للقانون المصري.
- وجدير بالذكر أن حصانة المحامي في النظام القانونيالعماني تمتد لتشمل:
- 1- عدم جوزا الحجز على مكتبه أو موجوداته الضروريةللممارسة المهنة. ( م32 من قانون المحاماة ).
-
- 2- ومعاقبة كل من اعتدىعلى محام بالضرب أو التهديد أو الإهانة أثناء قيامه بأعمال مهنته بذات العقوباتالمقررة لتلك الجرائم إذا وقعت على موظف عام. ( م33 من قانون المحاماة ).

• تطبيقات قضائية:

هذا ومن المفيد أن نشير لبعض النماذج من القضاء المصريبشأن الحصانة المقررة للدفاع؛ ومن هذه النماذج مايلي: -
- جرى تواتر قضاء النقضباطراد، على أن حكم المادة 309 ع ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدرالذي ستلزمه وأنه يستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أي فيمحاضر البوليس، ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه. (59)
- قضى بدخول إنكار بنوة الطفل واتهام أمه بأنها حملته سفاحًا في دائرة أفعالالقذف المباحة لأنها من مستلزمات الدفاع، وكذلك نسبة الاختلاس والارتشاء إلى الموظفلإثبات مبررات فصله، أو نسبة اختلاس ريع الوقف إلى نظار الوقف في دعوى عزله منالنظارة. (60)
- كما قضى بأن نسبة الإقراض بالربا الفاحش إلى الخصم في معرضبيان مقدرته المالية تعتبر متعلقة بدعوى النفقة المرفوعة عليه. (61)
- كما قضىأيضًا بأنه من المباح لأنه من مستلزمات الدفاع إسناد المتهم شهادة الزور والرشوةإلى رجل البوليس الذي حرر ضده محضر جمع الاستدلالات. (62)
- وقضت محكمة النقضبأن:
(الإدانة) بالسب تستلزم من الحكم بيان العبارات محل الاتهام بالسب أوالقذف، - حتى ينضح وجه استخلاص الحكم أن عبارات السب ليست مما ستلزمه حق الدفاع فيالنزاع). (63)
- قضت محكمة النقض بأنه:

(يدخل في معنى الخصم الذي يعفىمن عقاب القذف الذي يصدر منه أمام المحكمة طبقًا لنص المادة / 309 ع المحامون عنالمتقاضين ما دامت عبارات القذف الموجهة إليهم تتصل بموضوع الخصومة وتقتضيها ضروراتالدفاع). (64)

- وقضت محكمة النقض بأن: (حكم المادة / 309 عقوباتليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي ستلزمه، فيستوي أن تصدرالعبارات أمام محاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محضر الشرطة، - ذلك بأن هذا الحقأشد ما يكون ارتباطًا بالضرورة الداعية إليه، وما فاه به الطاعن من طلب السكوت منجانب الطعون ضده (بقوله (اخرس)) أدنى وسائل الدفاع عن نفسه في مقام اتهامه أمامالشرطة باغتصاب أثاث زوجته ورميه بأنه يعيش من مالها - ويكون الحكم إذ اعتبر ماتلفظ به الطاعن/ سبًا يكون قد أخطأ في التكييف القانوني). (65)
- وأيدت محكمةالنقض الحكم القاضي ببراءة المطعون ضده - والذي وجه لخصمه في دعوى مدنية أمام محكمةالموسكي الجزئية - عبارة (أنت خايف ليكشف تزويرك) - وقالت المحكمة أن هذا الإسنادمما ستلزمه الدفاع، وأن الخصم إذ وصف اختلاف المستندات بأنه تزوير فإن ذلك يكونتضخيمًا لتهيئة ذهن المحكمة بما ستلزمه الدفاع، وقالت محكمة النقض أنه لما كان ذلكوكان الفصل فيما إذا كانت عبارات السب أو القذف مما ستلزمه الدفاع متروكًا لمحكمةالموضوع وكانت المحكمة قد رأت أن العبارات التي صدرت من المطعون ضده إنما تتصلبالنزاع القائم وبالقدر الذي تقتضيه مرافعة الخصم عن حقه، وانتهت في منطق سليم إلىأن تلك العبارات مما تمتد إليه حماية القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفضطلب التعويض تأسيسًا على تعلق (القذف) بالخصومة ومناسبته للمقام، لا يكون قد أخطأفي شيء ويكون الطعن على غير أساس متعينًا رفضه). (66)
- وقضت محكمة النقضبأنه:
• (متى كانت محكمة الموضوع قد قررت في حدود سلطتها التقديرية أن العباراتالتي اعتبرها الطاعن قذفًا في حقه - إنما صدرت من المطعون ضده في مقام الدفاع فيالدعوى المدنية التي رفعها الطاعن عليه ورأت أن المقام كان يقتضيها فلا يقبل الجدلفي ذلك أمام محكمة النقض). (67)

* وقضت محكمة النقض بنقض وإلغاء الحكمالمطعون فيه الذي كان قد قضى بالإدانة - وقضت مجددًا ببراءة الطاعن الذي كان قد ردعلى ادعاء المدعية بقيام الزوجية وأنها أثمرت طفلاً - بأن قال (إن هذا الولد نتيجةسفاح) - وأوردت محكمة النقض أن عبارات القذف إنما وقعت أثناء تحقيق النيابة وكانتفي مقام الدفاع، فتكون الواقعة المسندة إليه لا عقاب عليها طبقًا للمادة 309عقوبات، - ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه). (68)

* كما قضت في العديد من أحكامها، - بأن تجاوز حق الدفاع المقرر فيالمادة / 309 عقوبات لا يستوجب إلا المساءلة المدنية. (69)
• خــــــــاتمة :
o لا مراء في أن المحامي يقوم بدور جوهري في تحقيق العدالة؛ لايقل شاناً عن دورغيره من رجال القضاء؛ ولعل هذا هو الذي دفع بشيخ القضاة عبد العزيز فهمي عمر – رئيسمحكمة النقض حينئذٍ – في أول جلساتها عام 1931؛ إلى أن يقول: \" إذا وازنت بين عملالقاضي وعمل المحامي لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر؛ لأن مهمة القاضي هي الوزنوالترجيح، أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين \". (70)
o ولذا فإنتوفير حصانة للمحامي أمر تقره كافة التشريعات المعاصرة؛ ولذا نأمل أن تتاح الفرصةللمشرع العماني بأن يستكمل حلقات الحصانة التي يوفره للمحامي ليوفر المناخ الملائملأدائه دوره في تحقيق العدالة. تلك العدالة التي تعتبر من أهم وظائف الدولةالمعاصرة. ونخص بالذكر:
1- عدم جواز تفتيش مكتب المحامى إلا بضوابط معينة حفاظاًعلى أسرار موكليه.
2- عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جزائية ضد المحامي في حالةاتهامه بارتكاب جريمة من جرائم الجلسات.
o والتي حرص النظام الأساسي للدولة علىالتأكيد عليها؛ حينما أوضح أن الحكم في السلطنة يقوم: \" على أساس العدل والشورىوالمساواة \" ( م 9).

-------------------------------------
* أستاذالقانون الجنائي بجامعة الأزهر بمصر. والمحامي أمام المحكمة العليا بسلطنة عُمان. وسابقاً أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بمسقط 0 وله أكثر من خمسين مؤلفاًوبحثاً ودراسة؛ في القانون الجنائي والمدني والإداري فلسلفة القانون؛ والفقهالإسلامي. وأحدث مؤلفاته: شرح وتعليق على قانون الادعاء العام الصادر بالمرسومالسلطاني رقم 92/99.
(1) ومما يذكر في هذا الصدد أن أحد الشرح لاحظ أنه رغمكثرة ترديد أحكام محكمة النقض لحق الدفاع إلا أنها لم تضع تعريفا جامعا له، ولميحرص شراح الإجراءات الجنائية عن وضع تعريف لا في مصر ولا في فرنسا، ويضيف هذاالشارح أن استعراضه للحالات التي رأت فيها محكمة النقض المصرية إخلالا بحق الدفاع،يجعله يسلم باستحالة وضع تعريف محدد لكل ما يدخل في هذا الحق، فإن كل المحاولاتلوضع صيغة تعرف الحق قد باءت بالفشل، فهو مفهوم متطور، وما يكون حق الدفاع اليوم لميكن كذلك بالأمس، ولن يكون كذلك في الغد فمن المضني وضع تعريف في صيغة عامة يمكن أنتصفه وصفا تاما، فحق الدفاع وحقوق الإنسان والحقوق الطبيعية تكون مفهوما مجردا،تترجم عنه القوانين الوضعية بضمانات معينة تقرر لأولئك الذين يكونون طرفا فيالإجراءات القضائية غير أن هذا الشارح انتهى إلى وضع تعريف شامل لحق الدفاع يتمثلفي حق المتهم في محاكمة عادلة مؤسسة على إجراءات سليمة. ( راجع: الدكتور حسن محمدعلوب . استعانة المتهم بمحام في القانون المقارن رسالة مطبوعة ـ دار النشر للجامعاتالمصرية 1970 ص 71 وما بعدها، وفي اعتقادنا أن المحاكمة المؤسسة على إجراءات مشروعةلا تخرج عن كونها ضمانة من ضمانات حقوق الدفاع وليست هي بذاتها حقوق دفاع.
(2) الدكتور حسن صادق المرصفاوي ـ ضمانات المحاكمة في التشريعات العربية صادر عن معهدالبحوث والدراسات العربية ـ بجامعة الدول العربية 1973م ص 92.
(3) الوجيز فيقانون العقوبات ـ القسم الخاص ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة 1988 ـ بند 135 ص 232746.6. احمد فتحي سرور ـ الوسيط في قانون العقوبات ـ القسم الخاص ط4 ـ القاهرة 1991 ـ بند 490746.6 .
(4) الدكتور فتحي والي ـ الوسيط في قانون القضاء المدنيـ 1987 ـ مصورة من طبعة 1986 دار النهضة العربية ـ بند 280 ص 470.
(5) راجع:
Haven Ea protection des droits de la defense en droit . belge . Rev . De dr . pen . et de cirmin . vef . 1967 . p . 461 .
(6) ومعنا في ذلك: الدكتور حسنمحمد علوب – بند 17 ص24.
(7) ففي ظل النصوص القديمة لم يكن هناك قيوداً علىاستعانة المتهم بمدافع الأمر الذي انتقل إلى القانون الكنسي.
Esmain \"A.\" : A History of continental criminal procxedure , Translated by J. sim pson London J marray 1914 p. 78 et ss)
وفى تشريع عاما 1970 كانت الاستعانة بمدافع لا يسمحبها للمتهم إلا بعد استجوابه وفى نطاق حالتين (Garraud , III,no. 778 p. 35) الأولىهي حيث تكون الدعوى متعلقة بجريمة معقدة كالاختلاس.
CAPITAN\"Henri\" : La position Lavocat devant les jurisdictions Repressivess de droit commun these paris 1949, p. 101 .

والثانية نصت عليها المادة التاسعة من هذا التشريع حيثأجازت لقاضى التحقيق أن يسمح بعد الاستجواب للمتهم بالاتصال بمن يريد (Garraud: p.35) باستثناء الاتهام بإحدى الجرائم الكبرى التى يعاقب عليها بالإعدام أو الموتالمدني أو النفي أو المصادرة.

ANDRIER \"G.\" : intervention du defenseur dans preparatoire these Paris 1903, p. 35.
وبعد الثورة الفرنسية نصت المادةالعاشرة من تشريع 8 و 9 ديسمبر عام 1789 على أن للمتهم المأمور إحضاره بسبب جريمةمهما كانت الحق في أن يختار واحداً أو أكثر من المدافعين، والذي يجوز له الاتصال بهفي حرية في كل مراحل القضية ويكون دخول السجن دائماً مسموحاً به لذلك المدافع، وفىالحالات التي يعجز فيها عن اختيار واحد، فان القاضي ينتدب له مدافعاً رسمياً معجزاء البطلان، كما نص هذا التشريع على أحقية المتهم في حضور المدافع عنه في كافةمراحل التحقيق مع منع المدافع من الكلام لاسيما المتهم أو الاقتراح عليه الإجابةعما يوجه إليه من أسئلة ANDRIER : p. 40 أما في المحاكمة فللمدافع أن يترافع نيابةعن المتهم ، وجلي من ذلك أن التشريع محل البحث اعترف بحق المتهم بالاستعانة بمدافعمنذ وقت مبكر. لقد أكد دستور 3 سبتمبر عام 1791 على أنه لا يستطيع أحد أن يرفضللمتهم طلب معاونة مدافع HELIE: IV, no. 3327, p.387 وحين جاء تشريع BRUMaire السنةالرابعة المعنون قانون الجنح والعقوبات وضح أن اختيار المتهم لمدافعه هو الأصل ،وفى حالة غياب هذا الاختيار أوجب على القاضي الذي يستجوبه ندب مدافعاً ، ويعتبرلاغيا هذا الندب حتى قيام المتهم باختيار مدافعاً له قبل فتح باب المرافعات ، ولميسمح هذا التشريع للمدافع الاتصال بالمتهم إلا بعد استجوابه (المادتان 321 ، 332) HELIE: VII , no. 3325, p. 385. ووفقاً لقانون تحقيق الجنايات لعام 1808 لا يكونللمتهم الاستعانة بمدافع إلا بعد إعلانه المثول أمام المحكمة ANDRIER: p. 64 , HELIE , VII, no 3325 , p.385 أيا كان وقت هذا الإعلان أي سواء أكان بعد الاستجوابأو حتى بعد التحقيق الابتدائي بأكمله وأجازت المادة التاسعة من تشريع 8 ديسمبر عام 1897 اشتراك المدافع في المواجهة والاستجواب دون سائر إجراءات التحقيق . وتطلبالمادة الثالث من قاضى التحقيق إخطار المتهم – المفتوح ضده التحقيق – بالتهمةالموجهة ضده ويحقه اختيار مدافع أو أن ينتدب له مدافع إذا طلب ذلك، واستثنت المادةالسابقة ثلاثة حالات يجوز فيها قاضى التحقيق إجراء الاستجواب والمواجهة دون استدعاءالمدافع وهى: الانتقال إلى مكان الحادث في حالة التلبس، والشاهد المشرف على الموت،والأدلة التي على وشك الاختفاء واستقر القضاء الفرنسي على أن هذه الحالات استثنائيةيتعين تفسيرها تفسيراً ضيقاً LE POTTEVIN: L p. 350 et s. وفى تشريع 22 مارس عام 1921 امتدت ضمانات الاستجواب والمواجهة المكفولة للمتهم إلى المدعى المدني (راجع: CAPITAN : laposition , p. 133 et s.) ووفقاً لتشريع 2 فبراير عام 1945 الذي ينطبقعلى الأحداث – للقاضي أخطار لجنة الدفاع عن الأطفال المقامة ضدهم إجراءات بأن هناكتحقيقاً مفتوحاً ضد قاصر فإذا لم تقم اللجنة باختيار مدافعاً للقاصر، قام القاضيبانتدابه. CAPITAN: la Position , p. 108 .
(8) إذ تجيز هذه المادة للخصوم أنينيبوا عنهم في المرافعة أيضاً- أزواجهم وأصهارهم وذوى أقربائهم للدرجة الثالثة،حتى ولو يكونوا محامين، أن هذا غير مقبول أمام محكمة النقض أو الاستئناف وأمامالمحكمة الإدارية العليا أو محكمة القضاء الإداري (م83/2 محاماة مصري ) هذا ويراعىأنه حتى أمام المحاكم الأخرى لا يعتبر هذا حقاً خالصاً للخصوم بل بترك قبول تمثيلهؤلاء للخصوم لتقدير المحكمة إذ تنص المادة 72 مرافعات على أن للمحكمة أن تقبل فيالنيابة عن الخصوم من يوكلونهم من أزواجهم أو أقاربهم للدرجة الثالثة.
(9) راجع: الدكتور وجدي راغب – مبادئ القضاء الخاص - قانون المرافعات- دار الفكر العربي - القاهرة - ط 1 - 1986 / 1987م - بند 95 ص163.
(10) راجع المادة 34 من القانونالمصري رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1962 بشأن حالات وإجراءاتالطعن أمام محكمة النقض وفى الواقع يمكن تبرير هذا الاستثناء بما تتطلبه الوظيفةالقانونية البحتة لمحكمة النقض من تخصيص محامى معين لممارسة الدفاع أمامها، فحسنأداء هذه الوظيفة يتطلب تمثيل الخصوم أمامها بمحام على درجة معينة من الثقافةالقانونية
(11) هذه المادة مستبدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 – المنشوربالجريدة الرسمية العدد 44 مكرر- الصادر في نوفمبر 1981.
(12) حول هذا الموضوعأنظر: الأستاذ سامح عاشور( نقيب المحامين بمصر) – حول حق استعانة المتهم بمحام فيالتشريعات العربية المقارنة – بحث منشور بمجلة الحق – التي يصدرها اتحاد المحامينالعرب- ضمن أعمال المؤتمر الرابع عشر لاتحاد المحامين العرب المنعقد بالرباط تحتشعار: استقلال المحاماة ضمانة أساسية لحق الدفاع في الفترة من 26-30 يومية (حزيران) 1980- س11 ع1 كتاب المؤتمر – الأبحاث 1980- ص195 وما بعدها.
(13) هذا وثارالخلاف في الفقه الفرنسي بخصوص تكييف علاقة الخصم بالمحامى وهل هي خدمة عامة أمأنها علاقة خاصة كما اختلفوا في تكييف هذه العلاقة هل هي خدمة عامة أم إنها علاقةخاصة، كما اختلفوا في تكييف هذه العلاقة هل هي عقد عمل أو عقد وكالة أو عقد مقاولة،راجع:
APPLETON\"JEAN\" : traite de la profession davocat , Paris, no. 218 et s. p. 391 et s.
مقروءا مع ترجمة هذا المؤلف بمعرفة: الأستاذ محمود عاصم - المعنونة محيط المحاماة علماً وعملاً القاهرة 1964 بند 218 وما بعده ص191 ومابعدها.
Solus (H.) et parrot R. I P. 686
وأيضا: رءوف عبيد – المشكلاتالعملية الهامة في الإجراءات الجنائية – دار الفكر العربي بالقاهرة - 1980 م - ج 1ص516 وما بعدها.
الدكتور طلبه وهبه خطاب- المسئولية الجنائية للمحامى – مكتبةسيد عبد الله، بالقاهرة ج 1986 ص21- وما بعدها محمد عبد الظاهر حسين – المسئوليةالمدنية للمحامى تجاه العميل – رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية حقوق القاهرة – 1990مص23 وما بعدها.
والحقيقة في اعتقادنا أن علاقة المحامى بالعميل هي علاقة نيابية،قد يكون مصدرها \" الاتفاق\" وقد يكون مصدرها نص القانون التي أنشأت هذه العلاقة، وفىالحالتين تخضع العلاقة للنصوص الخاصة بمهنة المحاماة – وهى في مصر تتمثل في القانونرقم 17 لسنة 1983 والعدل بمقتضى القانون رقم 227 لسنة 1984 ناهيك عن تقاليد وأعرافهذه المهنة – بل قل الرسالة- الجليلة.
(14) ظهرت كلمة محام أول ما ظهرت فيالقرن الثاني عشر، وكانت حينئذ تتكون من ad vocatus وهى تعبر عن من يستنجد الناس به (الباندكت الفرنسي طبعة 1891 ص11، ص295 بند 100- نقلاً عن سامي جبران- مقال نظراتفي مهنة المحامى – المحاماة ع7 ص511 سبتمبر 1971 ص88 بند 2 مقطع vocatus معناهالمدعى للمثول أمام المحكمة، أما مقطع ad فمعناه المرافق، وبه فان كلمة \"محام\" مدلولها اللاتيني مفاده مرافقه المدعى للمثول أمام القضاء( راجع: رمسيس بهنام – الإجراءات- الجنائية تأصيلاً وتحليلاً منشأة المعارف بالإسكندرية 1984- بند 76 ص215وهذه الكلمة اللاتينية أخذ عنها كلمة avocet التي أستوحى منها في اللغة الفرنسيةكلمة Avoue (راجع APPLETON \"Jean\" no. 1 p.13 مقروءا مع: محمود عاصم بند 1 ص25).

(15) (16)(17) (18) الأستاذ رجائي عطية المحامي- مقالةبعنوان: حصانة المحامي والمحاماة – منشور على شبكة الإنترنت – موقع سوريا للقضاءوالمحاماة:
http://www.alnazaha.net/?q=ar/node/971

(19) حول هذاالموضوع ، انظر :
RASSAT \"MICHELE-laure\" DROIT penal,par- is, Ire edition, 1987 , no 412 p. 600et s. PARDEL, No. 166 p.166,
(20) أثرنا هذا الاصطلاح بدلامن اصطلاح حرية الدفاع، لأن الاصطلاح الأخير ينصرف- في الحقيقة- إلى الملكة المخولةللخصم لاختيار مدافعة اختيارا بإرادته الحرة و أيضا على ما لهذا الأخير من مكنهاختيار طريقة دفاعه عن موكله.أنظر:
GERARD CORNU :Vocabulaire juridique, Association Henri CAPITANT , Paris le r ed . 1987 mars , p. 239,:
وجديربالذكر أن اصطلاح حصانة الدفاع هو السائد في فرنسا راجع على سبيلالمثال:

Ibid. p.399 pradel \"jean\" ; No , 166 , APPLETON \"jean” : No , 163 et s, p.302 et s.
كما أن اصطلاح الحصانة يعتمده جانب من الشراح المصريين، راجع: طلبه وهبه و خطاب- ص 214 وما بعدها، هذا و يطلق البعض على هذه الحصانة، اصطلاحالدفاع. راجع: الدكتور محمود محمود مصطفى – شرح قانون العقوبات – القسم الخاص- ط7- 1975- مطبعة جامعة القاهرة بند 344-ص382، وضمناً: الدكتور عمر السعيد رمضان- شرحقانون العقوبات القسم الخاص. 1986 دار النهضة العربية- بند 376 ص 392.
(21) قارن: GERARD CORNU: P. 399.
(21م) الأستاذ رجائي عطية المحامي- مقالة بعنوان: حصانة المحامي والمحاماة – منشور على شبكة الإنترنت – موقع سوريا للقضاءوالمحاماة:
http://www.alnazaha.net/?q=ar/node/971

للمزيد؛ عنالإيضاح أن هناك شروط أخرى لممارسة هذه الحصانة مثل حسن نية من يمارسها، وممارستهاإمام القضاء والشرط الأول يتعلق بركن الإرادة في العمل الإجرائي التي تمارس منخلاله هذه الحصانة، والشرط الثاني يتعلق بشكل هذا العمل ولاسيما هذا المكان كظرفمفترض له بخصوص ركن الإرادة.
للمزيد ؛ راجع : الدكتور محمود صالح العادلي – النظرية العامة في حقوق الدفاع أمام القضاء الجنائي – دراسة مقارنة في القانونالوضعي والفقه الإسلامي – دار الفكر الجامعي بمصر – 2005م - بند 515 ص 650 و مابعدهما . وبخصوص ركن الشكل، انظر: نفس المرجع السابق: بند 481 ص 609 وما بعدهما.
(23) بخصوص اعتبار المساس بمصالح محمية دعامة لحقوق الدفاع ، راجع : الدكتورمحمود صالح العادلي – النظرية العامة في حقوق الدفاع أمام القضاء الجنائي - بند 515 74 ص 135 ومابعدهما .
(24) إذ أن حقوق الدفاع تكون مجردة من قيمتها الحقيقية إنظل الخصم مهددا بإسباغ وصف القذف أو السب أو البلاغ الكاذب على ما يصدر منه منأفعال أو أقوال بمناسبة دفاعه في هذا المعنى - استأذنا الدكتور حسنين إبراهيم صالحعبيد - جرائم الاعتداء على الأشخاص - دار النهضة العربية – 1983- بند 134 ص223.
(25) بخصوص المركز القانوني للخصم ، راجع : الدكتور محمود صالح العادلي – النظرية العامة في حقوق الدفاع أمام القضاء الجنائي - بند 413 ص 542 ومابعدهما.
(26) راجع : الدكتور محمود نجيب حسنى _ شرح قانون العقوبات القسم الخاص _ القاهرة 1987 بند 920 ص685. وأيضا:
RASSAT “Micheil. Laure”: droit penal, Paris ler ‘edition 1987 .
429 - REVILLOUT” Eugene”: Les origines Egyptiennes du droit civil romain, Paris , 1912 , no . 412, p.600

(27) أنظر : الدكتورمحمود محمود مصطفى القسم الخاص بند 340 ص305 وما بعدها الدكتور محمود نجيب حسنى _ المرجع والموضوع السابقين . الدكتور فوزية عبد الستار _ شرح قانون العقوبات _ القسمالخاص _دار النهضة العربية _ 1982 بند 657 ص 580. الدكتور حسنين عبيد_ جرائمالاعتداء على الأشخاص _ 135 ص 233، الدكتور سامح السيد جاد _ شرح قانون العقوبات _ القسم الخاص _ 1408 هـ / 1988_ ص 160.
(28) الدكتور حسنين عبيد _ المرجعوالموضع السابقين . الدكتور سامح السيد جاد _ المرجع والموضوعين السابقين.
(29) نقض 5/11/1910 المجموعة الرسمية س 12 ق 3 ص 4، 15/1/1924 مجموعة القواعد القانونيةج 3 رقم 185 ص 354 ، 27/11/1956 مجموعة أحكام محكمة النقض س 7 رقم 332 ص 1196.
(30) ويجوز ممارسة هذه الحصانة ضد المحامين طالما كانت عبارات القذف الموجهةإليهم تتصل بموضوع الخصومة وتقتضيها ضرورات الدفاع . راجع: نقض 27/11/1956 مجموعةأحكام محكمة النقض سى7 ق 323 ص 1196.
(31) راجع :
Sauvel “Hean” : les immunites judiciaires , R.S.C.D.P. c.1950 , p.565 PRADEL , no . 166 p.166.
(32) ويؤسس البعض ثبوت حصانة الدفاع في مواجهة الغير على الصالح العامالمتمثل في كفالة حسن سير العدالة الذي يرجح على المصالح الفردية الخاصة بالغير فيهذا المعنى :
FLECHEUX ( G.) ET FABIANT (F) : la responsabilite civile de l\'avocat , j.c.p.1974. I 2673.
وفى اعتقادنا انه يمكن تحقيق الموازنة بينالصالح العام والصالح الخاص – هنا – إذ أن حسن سير العدالة لا يمنع في نظرنا من أنيكون للمحكمة سلطة تقديرية _ حسب ظروف كل خصومة _ في أخطاء الغير أو من يمثله بمايخصه من دفاع الخصوم، حتى يقرر _ على ضوء ذلك – مدى ملائمة مثوله أمام القضاءللدفاع عما نسب إليه. بخصوص إمكانية مثوله الغير في الخصومة لدفاع عما نسب إليه،راجع احمد ماهر وزغلول –ج2 ص 87 وما بعدها.
(3وأيضا:ذلك: محمود محمود مصطفى _ القسم الخاص _ بند 345 ص 383. وأيضا : نقض 11/6/1920 مجموعة القواعد القانونية ج2رقم 272 ص 334.
(34) قارن :
Rassat: no. 412, p. 600
(35) راجع : الدكتورحسنين عبيد _ جرائم الاعتداء على الأشخاص _ بند 134 ص 224 ، استأذنا الدكتور عمرالسعيد رمضان _ القسم الخاص _بند 377 ص 393 ، سامح السيد جاد _ القسم الخاص _ ص 160وما بعدها .
(36) أما بالنسبة لما يسنده الشاهد من قذف أو سب الخصم أو للتغيرفهو يستفيد بسبب إباحة هو استعمال الحق للمزيد ، انظر : الدكتور السعيد مصطفىالسعيد –الأحكام العامة في قانون العقوبات ط3-1957دار المعارف بمصر –ص174ومابعدها.وأما بالنسبة للخبير أو الحارس القضائي أو كيل الدائنين فإن ما يقومون به منإسناد الخصم وللغير فهو يستفيد بسبب إباحة فهو أداء واجب للمزيد راجع: الدكتورمحمود نجيب حسني – القسم الخاص بند 920 ص 686.
(37) الدكتور محمود محمودمصطفى-القسم الخاص هامش3-ص382 حيث يحيل إلى حكم ( نقض فرنسي 23 نوفمبر سنة 1950 /1951 ص 23 ) وأيضا : فوزية عبد الستار _ القسم الخاص _ بند 657 ص 580 وما بعدها . الدكتور حسنين عبيد _ جرائم الاعتداء على الأشخاص _ بند 135 ص 233. الدكتور سامحالسيد جاد _ القسم الخاص _ ص 160.
(38) الدكتور محمود نجيب حسنى _ القسم الخاص _ بند 920 ص 686 .
(39) قد قيل المثل بالنسبة للقضاة ، راجع على سبيل المثال : الدكتور محمود محمد مصطفى المرجع والموضع السابقين _ الدكتور محمود نجيب حسنى – المرجع والموضع السابقين – الدكتور حسنين عبيد _ المرجع والموضع السابقين – الدكتورسامح السيد جاد – المرجع الموضع السابقين ، ونحن من جانبنا نؤيد استفادة القضاة منإباحة القذف أو السب إذا اقتضى ذلك أداء واجباتهم القضائية الموكلة إليهم بحكمالقانون .
إلا أننا نتحفظ على ذلك بعدة تحفظات : الأول : إن القضاة يفترض فيهمالحيدة التي تنأى بهم عن الاندفاع وراء حرارة مرافعات الخصوم ، والثاني أن القضاةمأمورين بتهذيب سلوك الخصوم ، ومن صور ذلك السلطة المخولة للمحكمة بالأمر بمحوالعبارات الجارحة أوالمخالفة للآداب أو النظام العام من أية ورقة من أوراقالمرافعات أو المذكرات ( م 105 مرافعات مصري ) والثالث : إن اللغة القضائية لهاآدابها الخاصة التى تسمو دائما نحو الارتفاع عن الانزلاق وراء انفعالات مرافعاتالخصوم . لذلك نرى أن نطاق استفادة القضاء من هذا السبب للإباحة يكون في أضيق نطاقممكنا ولضرورة قصوى تستدعيها الخصومة محل البحث – خصوص شطب العبارات الجارحةوالمخالفة للآداب أو النظام العام .
(40) وهو هنا القذف أو السب الموجه من عضوالنيابة العامة – أو الادعاء العام - إلى احد الخصوم.
(41) ويلاحظ أن م63 منقانون العقوبات المصري تتحدث عن فرضين: الأول يكون فيه عمل الموظف قانوني أي مشروعأما باعتباره تنفيذ لما أمر به القانون أو تنفيذ لأمر رئيس يجب عليه طاعته، والفرضالثاني يكون فيه عمل الموظف غير قانوني أما لأن الموظف اعتقد _ على خلاف الحقيقة أنالفعل من اختصاصه، أو نفذ أمر رئيس اعتقد أن طاعته واجبه، والفرض الثاني محل مناقشةفي المتن أما الفرض الأول فهو لا يثور لأن السب والقذف _ بحسب الأصل _ سلوك غيرمشروع يتعين على عضو النيابة العامة تجنبه، فالقانون لم يأمر به، إن تضمنه أمررئيسه، فهو أيضا غير مشروع لأنه لا يستند إلى نص قانوني يخوله، إلا إذا سلمنا بانالنيابة العامة خصم ينوب عن المجتمع _ أو بالأدق الدولة _ في الدفاع عن مصالحه، ومنثم يستفيد عضو النيابة بحصانة الدفاع على النحو المشار إليه بالمتن.
(42) للمزيد بخصوص هذه القاعدة، راجع: الدكتور رءوف عبيد _ مبادئ الإجراءات الجنائية فيالقانون المصري - دار الجيل للطباعة - ط 17 – 1989- ص57، الدكتور مأمون محمد سلامة -الإجراءات الجنائية في التشريع المصري - دار الفكر العربي - القاهرة - 1988 م - ج1ص83.
(43) بخصوص المركز القانوني للخصم، راجع: الدكتور محمود صالح العادلي – النظرية العامة في حقوق الدفاع أمام القضاء الجنائي - بند 413 ص 542 ومابعدهما.
(44) بخصوص ضرورة أن يكون ما أسنده الخصم لخصمه من مستلزمات الدفاع، راجع:نقض 13/3/1921مجموعة القواعد القانونيةج2رقم202ص264،10/2/1941ج5رقم206ص397،17/3/1975،23/4/1945ج2 رقم559ص207.26رقم39ص175، 29/3/1976ص27ق79ص369،6/11/1980 ص31ق189ص975.

(45) الدكتور حسنين عبيد –جرائمالاعتداء على الأشخاص بند 135ص234.
(46) راجع :
DAMIEN”A.” : note, sous Trib.correc.de quim per, 6-3-1980; gaz. Pal, 1980-1-204, DUMAS \"R.” de droit de l’information paris, 1981, 367.APPLETON \"jean\". No. 163p 30
أما في مصر فقدأوضحت المادتان 47،69 من قانون المحاماة أن حصانة الدفاع أمر تفرضه ضرورة الدفاع. ولئن كانت م309ع لم تصرح بذلك إلا أن صياغتها تنم عن هذه الصلة بين الحصانة وضرورةالدفاع.
(47) انظر نقد 5/11/1990 المجموعة الرسمية س 12 رقم 2 ص 4 12/3/1931مجموعة القواعد القانونية ج2 رقم 202 ص 264 ، 10/1201941 _ ج5 رقم 206 ص 397 ، 23 /4/1945 ج6 ص 702 ، 26/1/1948 ج 7 رقم ص 478 ، 6 رقم 176 ص 508 ، 27/2/1956 س 7 رقم 372 ص 1196 ، 8/10/1972 س 23 رقم 221 ص 95.
(48) في هذا المعنى: الدكتور السعيدمصطفى السعيد –على الأحكام العامة –ص 176، الدكتور حسنين عبيد _ المرجع والموضعالسابقين، وانظر أيضاً: نقض 8/1/1931 مجموعة القواعد – ج 2 رقم 142 ص 187، 28/3/1982 مجموعه أحكام محكمه النقض – س 33 رقم 83 ص 407.
(49) حول هذا المعنى: الدكتورمحمود نجيب حسنى – الإجراءات – بلد 924 – 687
(50) نقض 10/2/1941 مجموعهالقواعد القانونية جـ5 رقم 206 ص 397 ، 26/1/1948 جـ519 ص 478 ، 8/2/1955 مجموعهأحكام محكمه النقض سـ6 رقم 167 ص 508 ، 27/11/1956 رقم 332 ص 1196 .
انظر: شريطه أن يبين الحكم عبارات القذف و مدى اتصالها بالنزاع القائم أمام المحكمة عندنظر الدعوة و ما إذا كان قد استلزمها حق الدفاع من عدمه و إلا كان الحكم قاصرا بمايوجب نقضه. انظر : 17/2/1975 مجموعه أحكام محكمه النقض س 26 قـ 39 ص 175 29/3/1976س 27 قـ79 ص 369 ، 6/11/1980 س 31 ق 189 ص 975 .
(52) راجعAMIEN (( André )) La Note, P. 204 GHASTIN J.traite De droit civil , les ob ligartions . Paris, 1982, No. 560 P. 670. PERROT ROGER. No . 421 , P . 410
(53) الدكتور رءوفعبيد - المشكلات – جـ2 ص 646.
(54) الدكتورطلبه وهبه خطاب _ المرجع السابق _ ص 219.
(55) ويلاحظ أن البعض ذهب إلى أن المادة 47 محاماة يقرر حصانة مطلقة تعفىمن المسؤولية في كافة وجوهها في حين أن نص المادة 309 عقوبات يقرر حصانة قاصرة علىالمسؤولية الجنائية. انظر: احمد ماهر زغلول _ الدفاع المعاون - دراسات حول مهنةالمحاماة - ج 2 - الناشر مكتبة سيد عبد الله وهبه - 1986م - ج2 ص 62.
(56)MAZEAUD ET TUNC : no 519 , p.612 SAVATIER (R) : traite de la responsabilite civile ,T,I Paris, 1951. No 72 p.114 lalou: no 815, p. 488.
(57) انظر:PAU: 1.6.1938, Gaz. pal, 1938 _ 2_ 421.Paris:17-2-1965 J.c.p.1956-2-14161.
من أحكام محكمة النقض الفرنسية راجع Cass:civ 12.1.1965; j.c.p. 1965-4-26
(58) وهو افتراض ينبغي القول بحدوثه دن اتهام المشرع بالتقصيرأو القصور إلا أن يثبت العكس، وهو لم يثبت في الجزئية محل البحث – على حد علمنا _ حتى الآن.
(59) نقض 2/10/1965 - س 7 - 269-986.
(60) نقض 10/6/1940 مجالقواعد القانونية - عمر - ج 5 - رقم 122 - ص 230.

(61) نقض 4/3/40 مجالقواعد القانونية - عمر – ج 5 - رقم 71 - ص 122.

(62) راجع : الأستاذ محمدعبد الله محمد - جرائم النشر.. - ط 1951 - ص 347 .

(63) نقض 22/10/1972 - س 23 - 240 - 1074.

(65) نقض27/11/1956 - س 7 - 332 – 1196.

(65) نقض 6/10/1969 - س 20 - 197 - 1014 .

(66) نقض 27/11/1956 - س 7 - 332 – 1196.

(67) نقض 26/1/1948 - مج القواعد القانونية - عمر - ج 7 - 519 - 478.

(69) نقض19/5/1941 - مج القواعد القانونية - عمر - ج 5 - 266 - 522.

(69) نقض 23/2/1942 - مج القواعد القانونية - عمر - ج 5 - 367 - 629 . نقض 8/1/1931 - مج القواعد القانونية - عمر - ج 2 - 142 – 178.
(70) نقلا عن: الأستاذ راغب حنا المحامي – المحاماة أجل مهنة في العالم – مقالة منشورة بمجلةالمحاماة – التي تصدر عن نقابة المحامين بمصر – س 33 – ع 3 – ص 547 وما بعدها. وللمزيد؛ راجع: الدكتور محمود صالح العادلي - الحماية الجنائية لالتزام المحاميبالمحافظة على أسرار موكليه – دراسة مقارنة – دار الفكر الجامعي بمصر – 2003م - ص 18 وما بعدها.