رعاية الوالدين وتنمية تفكير طفل الحضانة والروضة

رعاية الوالدين وتنمية تفكير طفل الحضانة والروضة
الباحث التربوي / عباس سبتي
2011م

مقدمة :
تحتاج فترة الطفولة إلى اهتمام أكثر من قبل الأسرة ومؤسسات الرعاية والتربية وتوفير جميع الوسائل التي تؤدي إلى نمو الطفل الجسمي والحركي والنفسي والعقلي والاجتماعي ، إلى جانب توفير الأمن والراحة والحنان و توفير الغذاء الجيد و التعليم وتنمية الفكر وتنمية التواصل الاجتماعي ، مؤسسات الرعاية والتربية أو ما يسمى مؤسسات قبل المدرسة هي : دار الحضانة والروضة ، وهذا الاهتمام والرعاية لهذه المؤسسات لا تكفي ولا تسد محل اهتمام الأسرة خاصة الاهتمام بمراحل نمو الطفل المختلفة وبالذات الجانب العقلي والفكري ، وقد أشارت الدراسات على أن نسبة الموهوبين من الأطفال تبلغ 90% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الولادة والسنة الخامسة ولكن هذه النسبة تصل إلى 10% عندما يبلغ الطفل السنة السابعة وتصل 2% عندما يبلغ الطفل السنة الثامنة ما لم تنمى صفة الموهبة لدى الأطفال
بدايات التفكير الإبداعي ومقوماته لدى الطفل تتمثل في تلك الخصائص التي تميز مرحلة الطفولة المبكرة مثل اهتمامه بتبادل الأشياء والتعامل معها والتعرف عليها ، واهتمامه بالاستكشاف والاستطلاع ، واهتمامه بالتجريب والتعرف على مكونات أو عناصر الشيء ولو بكسر الشيء أو إتلافه ، بجانب القدرة التخيلية التي يتميز بها الطفل ، والتي تظهر في مواقف وأنشطة لعبة الإيهامي ، وكثرة الأسئلة التي يحاول أن يحصل منها على إشباع حب الاستطلاع وحاجاته إلى البحث والاستقصاء ، بحوث تعليم الأطفال أكدت على أن الأطفال كثيراً ما يخبروننا ‏بما يفكرون فيه وما يشعرون به من خلال لعبهم واستعمالهم للدمى والمكعبات ‏والألوان والصلصال ، مع حلول القرن الحادي والعشرين ظهرت أهداف جديدة للتربية تنمية التفكير الإبداعي من خلال حل المشكلات بطريقة غير متوقعة
يعتمد الوالدان على تعليم ابنهما على مراكز ومؤسسات الحضانة قبل سن الرابعة ، وعلى مؤسسات رياض الأطفال ما بين الرابعة والسادسة ، وعندما يأتي الطفل إلى البيت لا يمارس أو يتابع ما تعلمه في هذه المؤسسات لأنه ليس هناك واجبات منزلية ولا متابعة منزلية له خاصة وانشغال الوالدين بالوظيفة وبشئون البيت وغيرها ، وليس من واجبات الوالدين تعليم طفلهما لأن ذلك من اختصاص المؤسسات التعليمية ، مع ذلك هناك من أولياء أمور الأطفال من يشتري الألعاب الكثيرة أكثرها لا تعلم الطفل كيف يفكر وكيف يتعلم بنفسه ، وأكثرها إما دون مستواه العقلي أو فوق مستواه العقلي وبالتالي هذه الألعاب عديمة الجدوى ويتلفها الطفل بسرعة ، ومن أولياء الأمور من يترك الطفل بين يدي الخدم والمربيات ، تحل الخادمة محل الأم في التربية وتوفير الحنان والرعاية قبل ذهاب الطفل إلى الحضانة أو الروضة وبعدها
مشكلة الدراسة :
انشغال الوالدين خارج المنزل برز لهما مشكلة رعاية واعتناء بالطفل في المنزل ولكي تحل هذه المشكلة الحاقا الطفل بدور الحضانة التي ظهرت في كثير من دول العالم نتيجة عمل الأم خارج المنزل ، لكن بعض الوالدين وكثير من التربويين يرون أن دور الحضانة لا تحل محل الأم والأب برعاية الطفل وتنمية تفكيره ، وقد توجد خطة متابعة الطفل في المنزل بعد انصرافه من دار الحضانة إلا أن انشغال الوالدين بشئونهما الخاصة لا يتابعان الطفل ما تعلمه بالحضانة
ويشتكي كثير من أولياء أمور الأطفال أن طفلهم لم يتعلم شيئاً مفيداً في الروضة سوى الرقص والغناء حتى أن بعض أولياء الأمور من يلحق ابنه بمؤسسة رياض أطفال أهلية وخاصة كي يتعلم الطفل اللغة الانجليزية والتعامل مع الحاسوب والرياضيات وكيفية التفكير و.......
في تقرير البنك الدولي نشر في إحدى الصحف المحلية في 30/8/2006 م بخصوص أوضاع التعليم بالكويت ، أن أضعف مراحل التعليم في الكويت هي المرحلة الابتدائية بسبب ضعف كفاءة المعلمين ، وهذا الضعف يستمر بعد انتقال الطلبة إلى المرحلة المتوسطة ، صحيح أن التقرير لم يتعرض إلى ضعف مستوى أطفال الرياض إلا أن ضعف مستوى الطلبة بالابتدائية من أسبابه تدني مستوى الأطفال المنقولين من مرحلة الرياض إلى المرحلة الابتدائية ( سبتي ، مجلة المعلم الكويتية العدد 1458 ) ولعل هذا الضعف جاء من سلبية التعاون والتفاعل بين الروضة والبيت وعدم متابعة الوالدين طفلهما بعد عودته من دار الحضانة أو الروضة

الهدف من هذه الدراسة :
تؤكد هذه الدراسة على التركيز على الجانب المعرفي والعقلي للطفل مع الإشارات المختصرة بالجوانب الأخرى لبناء شخصية الطفل : الجسمية والنفسية والاجتماعية ، ولو أن هناك ترابطاً وثيقاً بين هذه الجوانب بعضها ببعض
ومن أهم أهداف الدراسة :
بيان دور الوالدين في تنمية التفكير لدى الطفل
بيان بعض المعوقات التي لا تشجع الطفل على التفكير في الحضانة والروضة

المفاهيم :
مرحلة الطفولة المبكرة
تشير إلى الأطفال من عمر الميلاد وحتى عمر ثماني سنوات.
دار الحضانة :
هي مؤسسة تعليمية رعوية تستقبل الأطفال من الشهر الأول من أعمارهم وإلى السن الثالثة والنصف ، وتتبع منهج رعوي وتعليمي شبيه بمنهج رياض الأطفال
رياض الأطفال :
يعرف قاموس التربية روضة الأطفال بأنها \\\"مؤسسة تربوية خصصت لتربية الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 3، 6 سنوات، وتتميز بأنشطة متعددة تهدف إلى إكساب الأطفال القيم التربوية والاجتماعية وإتاحة الفرصة للتعبير عن الذات، والتدريب على كيفية العمل والحياة معا\\\"ً
وفي مفهوم آخر الرياض هي مؤسسات تربوية تنموية لها دور هام في تنشئة الطفل وإكسابه فن الحياة باعتبار أن دور هذه المؤسسات هو امتداد لدور ألأسرة فالروضة توفر للطفل الرعاية لكل صورها وتحقق مطالب نموه وتشبع حاجاته وتتيح له فرص اللعب المتنوعة ليكتشف ذاته ويعرف قدراته ويعمل على تنميتها ويتشرب ثقافة مجتمعه، فيعيش سعيداً متوافقا مع ذاته ومجتمعه.
اللعب التربوي :
هو نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية ، ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية لهم
الرسوم المتحركة :
وهي عبارة عن أفلام كرتونية تمثل شخصيات إنسانية وحيوانية ونباتية وجمادية تثير انتباه الطفل وتفكيره
أنشطة مساعدة على إثارة تفكير الطفل :
وهي أنشطة أو ممارسات أو مهارات يقوم بها الطفل من أجل إثارة تفكيره مثل : الملاحظة والتنبؤ والتجريب وإيجاد العلاقات بين الأشياء والتصنيف والتواصل
أدوات الدراسة :
تم جمع المعلومات عن الحضانة والروضة من خلال أدوات وهي :
- بطاقة مقابلة من أحد التربويين الذين كان يشرف على إدارة إحدى دور الحضانة وتشتمل الأداة على أسئلة تتعلق بشروط ترخيص دار الحضانة وإدارة الحضانة وهيئة التعليم والمنهج والأنشطة والمبنى
- المواقع الاكترونية التي تهتم بدور الحضانة والرياض من حيث المناهج والأنشطة التعليمية التي تساعد على تنمية تفكير الطفل
مجتمع الدراسة :
ويتكون من أطفال دور الحضانة ورياض الأطفال
خصائص ومراحل نمو الطفل :
سيكون الحديث عن الطفل منذ الميلاد وإلى السنة السادسة بداية دخوله المدرسة
يبدأ نمو جسم الطفل ويزداد وزنه كلما كبر كذلك يصاحب النمو الجسمي النمو الحركي ، والحركة تساعد على توازن الجسم ونمو العضلات ، ومن مظاهر النمو الحركي الجلوس والوقوف والحبو والمشي ، والحركة تساعد الطفل على مسك الأشياء ورميها وملاحظتها ، ويعد اللعب نقطة بدء في النمو المعرفي وهناك تداخل بين العمل العفوي واللعب في عقل الطفل بهذه المرحلة
وينمو الخيال مع الطفل بنمو حركات أعضاء جسمه وقد يستغل بعض التربويين الرسم والتلوين لتنمية خيال الطفل مع عدم استخدام كراسات الرسم والتلوين دائماً من أجل استخدام وتنمية خياله
توجد في الطفل آلات أو حواس تساعده على التعلم وملاحظة ما يدور في محيطه فالحواس الخمس تساعده على معرفة الأصوات وشم الروائح وتذوق الأطعمة والتواصل مع غيره خلال اللمس وقد يمسك بالشيء طويلاً ثم يقربه من فمه ويمصه
وينمو الذكاء عند الطفل حتى السنة الثانية ويسمى بالذكاء الحسي والحركي وهذا الذكاء يجعل الطفل يتعامل مع الأشخاص والأشياء ويتعرف على النافع له والضار
وفي نهاية السنة الأولى يتعلم الطفل المشي وهذا يفتح له آفاق ما يحيطه من الأشياء والتعرف عليها ،
في دراسة هولندية حديثة نشرت جريدة الوطن الكويتية بعض نتائجها : أن فترة عامين هى أفضل فاصل زمني بين الولادات لتنشئة أذكياء حيث تقول الدراسة أن الأطفال الكبار ممن تم إنجابهم قبل عامين من ولادة شقيق آخر أكثر ذكاء، ويسجلون درجات أعلى في اختبارات الرياضيات والقراءة عن أقرانهم ممن ولدوا في تباعد زمني أقل ، ويري بعض أن إطالة مدة الفاصل الزمني للإنجاب تتيح للآباء منح كامل الانتباه والاهتمام للطفل الأول وتنمية قدراته العقلية ( جريدة الوطن الكويتية 1/12/2011)
يتعلم الطفل النطق وسماع اللغة وتقليد الأصوات ويناغي الطفل نفسه ويبتسم كي يتصل بالآخرين خاصة بأمه وأبيه ويبدأ بالكلام بنطق كلمتي \\\" ماما وبابا \\\" وقد يصرخ كي ينبه غيره أو أنه يريد شيئاً ما ، و يقلد الكبار في تلفظ بكلمات وتزداد حصيلة الطفل اللغوية خاصة في السنة الخامسة خاصة إذا ما استمع إلى القصص
وتمثيل الطفل أحد أدوار القصة مع تنمية حاسة السمع أثناء قراءة المعلمة أو الأم لمقطع من قصة أو حكاية ، وتشجيع الطفل على تبادل الحديث والنقاش معه حول قضايا تهمه في الروضة وفي المنزل ،
مرحلة الطفولة المبكرة تعد مرحلة الاكتشاف والتجريب لدى الطفل حسب درجة ذكائه وتوفير الأدوات اللازمة لنمو الجانب العقلي لديه ، وخاصة من خلال ممارسة اللعب التمثيلي بأن يقلد الطفل دور الأب والكبير والطفلة دور الأم
يمتاز طفل هذه المرحلة بالتمركز حول الذات ونمو الأنا أو ما يسمى \\\" الأنانية \\\" أي يحب كل شيء لنفسه ، وقد يتنازل عما يريده أثناء اللعب من أجل السرور مع زملائه ، يعتقد أن كل شيء فيه حياة وله حركة حتى اللعبة أو الجماد ولكن الطفل لديه مفاهيم ثابتة لا تتغير عن : العدد والحجم والوزن قبل السنة الثانية لكنه يتعرف على العدد والحجم والألوان بين السن 2و3 ، ويطابق بين صور الأشياء بين السن 4 و5 ، ولديه قدرة التصنيف على اللون والشكل ويتعرف على أجزاء الجسم والأشكال الهندسية والتعرف على الحيوانات وأنواع الفواكه
ويدرك الطفل عمر الخامسة والسادسة مفهوم الزمن الصباح والليل إذا ارتبط ذلك بنشاطه ووصف الجو وكتابة بعض الحروف والعلاقة المكانية مثل الأسفل والأعلى والخلف والأمام
تنمية مهارات تفكير الطفل من خلال تشجيعه بالتعبير عما يفكر به دون خوف والإنصات إليه كي يشعر أنه محط اهتمام الكبير خاصة إذا سجلت المعلمة أفكاره على الورقة ، وطرح أسئلة تبدأ ب \\\" كيف : و \\\" لماذا \\\" حتى نحصل على الإجابة منه ، وترغيبه بالاستماع إلى زميله والإجابة عن أسئلته ، وإعطاء وقت كاف كي يجيب الطفل وليس مهم صحة الإجابة بقدر ما نساعد الطفل على كيفية التفكير معرفة التمييز بين طفل وآخر في التعبير وغير ذلك
انفعالات الطفل تتأثر بالتعامل الاجتماعي وتكوين علاقاته الاجتماعية وقد تكون لديه جوانب إيجابية مثل الحب والتعاون أو جوانب سلبية مثل الكره والغضب ، وقد تلعب البيئة المنزلية أو الروضة وغيرهما في تنمية الانفعالات النفسية للطفل ، ولو أن الطفل في هذه المرحلة يمتاز بالعنف والتقلب ولكن تزول هذه الحالات السلبية بسرعة حسب الظروف والحالات التي يمر بها
يحتاج طفل هذه المرحلة إلى بعض الحاجات مثل الحاجة إلى الحب والشعور بالأمان والشعور بالانتماء أي وجود التقبل من الطفل لأسرته وأسرته له ، والحاجة إلى التقدير الاجتماعي ويكون محط تقدير واحترام الآخرين له فهو يحب الثناء والمديح ، والشعور بالتعبير عن الذات من خلال التعبير بالرسم واللعب وإعطائه الحرية والاعتماد على النفس وزيادة ثقته بنفسه وأخيراً الحاجة إلى اللعب هناك لعب المحاكاة خلال السنتين الأوليين واللعب التعاوني بعد السنة الخامسة ( كتاب علم نفس النمو ، مجموعة من المؤلفين ، ط2 ، الكويت 2001م )
لابد أن يتعرف الوالدان على المشكلات النفسية التي تنتاب الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة المشكلات النفسية التي يعاني منها الطفل في هذه المرحلة كثيرة ويمكن حصرها : الخوف والغيرة والعصبية والقلق النفسي والانطوائية ومشاكل التغذية ونوبات الغضب والبكاء والشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس والاكتئاب النفسي والعيوب الكلامية والتبول اللاإرادي وبعض العادات السيئة مثل قضم الاظفار ونتف الشعر ومص الابهام وجرش الاسنان وهز الكتف ورمش العين ، وعلى الوالدين معرفة هذه المشكلات كي يعرفا كيف يربيا طفلهما تربية سليمة لأن معرفة هذه الأمراض النفسية وعلاجها يسهم ذلك في تنمية تفكير الطفل
منذ سنوات عديدة كانت مشكلة فهم الأطفال واستيعابهم مشكلة كبيرة تواجههم ، وقد سبب ذلك أذى وقلق الآباء لهذه المشكلة ، وقد يعني ذلك وجود مشكلة أو تأخر عقلي لدى الطفل أو إعاقة نمو ذكائه ، لذا ظهر اهتمام أكثر عند الوالدين برعاية أطفالهم
اهتمام الآباء أكثر بالأطفال يعني أن الآباء يحلون المشكلات التي تواجه أطفالهم بدلاً من حلها من قبل أبنائهم ، إذ يجنبون تعرض أطفالهم لأي تحدي ومشكلة تصادفهم حتى لا ينزعجوا أو يقلقوا ، وهذا يحدث إذن عندما يصدر الآباء الأوامر لأطفالهم ليتجنبوا ما يكرهون
الاهتمام أكثر بالأطفال يعني تعطيل وظائف العقل وعدم قدرتهم حل مشكلاتهم بأنفسهم ، ولا يتغلبون على هذه المشكلات عندما يتعرضون لها ، ويحدث ذلك في أي جماعة عرقية أو أية أسرة خاصة في الأسر قليلة الأفراد مثل لديها طفل واحد أو طفلان أو في حالة وفاة طفل أثر حادث ما شابه ذلك
الطفل المحمي من قبل والديه هو طفل مدلل وغير واثق من نفسه أو ثقته بنفسه قليلة ولا يقدم على المجازفة أو المخاطرة ويختفي خلف والديه عند تعرضه لأي صعوبة وتحدي
وتظهر هذه المشكلة عند الأطفال لا سيما طفل الروضة وطفل المرحلة الابتدائية عندما تواجهه تحديات متعددة ، وقد تظهر مشكلة الدلال والاهتمام الزائد بالطفل قبل هذه المرحلة ولكن تظهر بشكل بارز في هذه المرحلة
وقد تظهر هذه المشكلة في بعض الأماكن حيث يتطلب ذلك اهتمام الوالدين أكثر بأطفالهما حيث يحتاجون الانتباه أكثر بهم ويقلقون عليهم بسبب طبيعة مخاطر المكان ليوفروا لهم الأمان والراحة
في بعض الظروف خاصة عند انفصال الوالدين وتغير هذه الظروف تظهر مشكلة الدلال والاهتمام الزائد بالأطفال وهي شكل من أشكال شعور بالعجز لدى الطفل فيقلق الوالدان حتى يشعر الطفل بالراحة ، عندما يرى الطفل الاهتمام أكثر به من قبل والديه يشعر بالسعادة وهو ما يفضل هذا الاهتمام الزائد
كيف يتغلب الوالدان على مشكلة الدلال الزائد ؟
من الصعوبة بمكان أن تحل هذه المشكلة بسهولة ذلك لحاجة الطفل الشديدة إلى الاهتمام والانتباه من قبل الوالدين وإذا اعتمد الطفل على والديه ويفكر أنه لا يستطيع مواجهة أية صعوبة إلا بمساعدة والديه ، على الوالدين في هذه الحالة أن يحلا هذه المشكلة
وقد يكون مرض أحد الوالدين من حلول لهذه المشكلة خاصة عندما يطول المرض فيشعر الطفل أن عليه الاعتماد على نفسه ، وهذا ما يلاحظ على الأطفال الذين واجهوا تحدياً وقلقاً عليهم التغلب على ذلك التحدي أثناء مرض أحد والديه
ومن أسباب مقاومة مشكلة الدلال الزائد هو العمل على ترك هذه العادة قليلاً قليلاً ، من خلال إصرار الأطفال بالذهاب إلى الروضة أو المدرسة بحجة وجود أمان ولا خوف عليهم وبإرادتهم ، و أن يعتمدوا على أنفسهم بالاستيقاظ لوحدهم في الصباح
وأيضا إعطاء الطفل بعض الأفكار والمعلومات والأساليب للتغلب على مشكلاته بدلاً من الاجتناب والهرب من هذه التحديات والصعوبات ومثال : إذا أراد الطفل الانسحاب من الفصل الدراسي بحجة عدم وجود أصدقاء له بعد ثلاثة أسابيع من وجوده في هذا الفصل ، فهو يحتاج أن يتعلم كيف يكسب أصدقاء له فيعلمه الوالدان ذلك ، أو أن ينصحه الوالدان كيف يهتم بدراسته حتى نهاية الفصل الدراسي دون أن يكون معه أصدقاؤه السابقين في الفصل
على الوالدين تقوية موقف الطفل ليصمد أمام التحديات ، لأن مشكلة الدلال تضعف إرادة الطفل أمام التحديات والمشكلات
من خلال التجارب فأن الأطفال الذين يعملون بجد في المدرسة وخارج المدرسة لهم أولياء أمور يعلمونهم كيف يعتمدون على أنفسهم في حل مشكلاتهم بدلاً من حماية أطفالهم من التحديات التي تعترضهم بدنياً وفكرياً واجتماعياً ويزرعون فيهم الثقة بالنفس
من الصعب بمكان وضع ميزان أو علاقة بين تنمية الاستقلالية لدى الطفل ومنحه مسئولية كبيرة حيث أن مرحلة الطفولة تحتاج إلى رعاية خاصة ودقيقة ، وهنا يظهر الفرق بين الآباء في التعامل مع هذه المشكلة مشكلة الدلال وكيفية التعامل معها وحلها
فوائد حليب الأم :
يود الآباء والأمهات أن يعرفوا كيف يساعدون أطفالهم على تنمية تفكيرهم في هذا العصر ، توجد عدة كتب وبحوث تتناول مساعدة الوالدين في تنمية تفكير أطفالهم وحصولهم على درجة ومستوى من الذكاء ، توجد (15) علاقة بين الرضاعة الطبيعية والذكاء ومنها ما يمكن قياسها ومنها لا يمكن
قام فريق بحثي خلال (21) سنة من جامعة كوينزلاند باستراليا بإجراء دراسة على (3880 ) من الأطفال فوجدوا أنهم قد حصلوا على درجات عالية في اختبار الذكاء ، وقال قائد فريق جيك Najman: \\\"إن هناك فرقاً بين كون الطفل متوسط الذكاء ، وكون الطفل نابه وموهوب إلى حد معقول وذكي جداً.\\\" الدراسة التي نشرت في مجلة \\\" طب الأطفال وصحة الطفل \\\" ومقرها الولايات المتحدة ، وهو جزء من الدراسة التي بدأت قبل ولادة الأطفال - خلال فترة الحمل في وقت مبكر من أمهاتهم في عام 1981.أشارت الدراسة أن 80% من الأمهات أجبن أنهن يرضعن أطفالهن خلال الستة الشهور الأولى ، وفي السن الخامسة تفوق أطفالهن بالاختبار الشفهي حسب مقياس الذكاء المشهور ، وأضاف هذا الأستاذ ونتائج الدراسة تتفق مع متغيرات الدراسة مثل حالة الزواج والظروف الاقتصادية ومستوى التعليم والحالة العاطفية للأم
وأشارت الدراسة إلى زيادة محبة الأم للطفل خلال الرضاعة الطبيعية ويساعد على النمو المعرفي للطفل ، ووجود مادة دهنية أسيدية في حليب الأم يساعد على احتمال زيادة مستوى الذكاء للطفل ، وهذا الحليب يحتوي على مادة تقاوم البكتيريا في الجسم مما يعني أن الأطفال أقل عرضة للعدوى أو الإصابة بأي مرض خاصة الذين يرضعون من حليب الأم ويقاومون أمراض الطفولة
وقد جمع الباحثون البيانات عن هؤلاء الأطفال في السن (14) وأجروا عليهم اختبار الذكاء لمعرفة مدى محافظتهم على مستوى الذكاء عند هذه السن ، واختبروهم أيضا في السن (21) ، وتبين ارتفاع مستواهم التعليمي ونجاحهم في الحياة العامة مما يعني أثر الرضاعة الطبيعية عليهم عندما كانوا صغاراً
وأكد فريق الباحثين أن هذه الدراسة لا تحاول أن تجعل الأمهات اللاتي فشلن من إرضاع اطفالهن من حليبهن أنهن مقصرات في حق أبنائهن لكن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً في ظهور قدرات ومواهب الأطفال ، فهناك أطفال لم يرضعوا من ثدي الأم إلا أنهم أذكياء وبالعكس هناك أطفال أرضعوا من حليب الأم إلا أن ذكاءهم عادي ، لذا الرضاعة الطبيعية عامل من العوامل الأخرى المهمة في تنمية ذكاء الطفل
حليب الأم ( الرضاعة الطبيعية ) يحتوي على نسبة عالية من الدهون ، أمنيو أسيد ( الحامض الأميني ) وبعض المواد التي يحتاجها الطفل في تنمية التفكير والجهاز العصبي ، وهذه العناصر لها دور في تنمية ذكاء الطفل
مركب \\\" التورين \\\" وهو عديم اللون ومكون رئيس في الحامض الأميني يوجد بتركيز عال في حليب الأم وهو غير موجود في حليب البقر ، وهذا المركب له دور تقوية قشرة وخلايا المخ ، ولا يستطيع الطفل الحصول على هذا الحمض لوحده إلا من خلال غذائه الوحيد ( الحليب )
والعنصر المهم الآخر لحليب الأم هو الدهون ، يحتوي حليبها من الدهون : DHA , و ARA وهذه الدهون مهمة في بناء خلايا مخ الطفل ، وأشارت الدراسات على أن حليب الأم يحتوي على نسب عالية من عناصر هذه الدهون والتي تدخل في خلايا مخ ودم الرضيع ، بينما لا توجد هذه العناصر بهذه النسب في أنواع حليب الأطفال المصنوعة ، ولو أن هناك بعض أنواع حليب الأطفال المصنوع قد أدخل في تركيباتها الحامض الأميني ودهن DHA ، إلا أن ذلك لا يعاني أنه مثل حليب الأم الغني بهذه العناصر ، وقد توصل الباحثون في هذا المجال بوجود تفاعل هام بين هذه العناصر في حليب الأم ، فالكلوسترول كمادة دهنية وجدت بكمية كبيرة في حليب الأم ، وهذه المادة تساعد في بناء نسيج مخ الطفل وجهازه العصبي ويحتاج الأطفال في السنتين الأوليتين إلى الكلوسترول لكي يحيوا ، هناك علاقة بين الكلوسترول في حليب الأم وبين عدم إصابة الصغير بمرض الكلوستورل عندما يكبر أي أن حليب الأم يوازن بين نسب مادة الكلوسترول في جسم الطفل
ومقارنة بين حليب الأم وحليب الأطفال الصناعي كما تشير الدراسات تبين أن الطفل الذي يتغذى بحليب أمه يتفوق في اختبارات الذكاء على بقية الأطفال الذين يتغذون الحليب الصناعي عندما كانوا صغاراً ، وأشارت إحدى الدراسات أن الطفل المغذي للحليب المبستر من أمه يحصل على درجات أعلى في اختبار الذكاء عن الطفل الآخر الذي يتغذى على الحليب الصناعي فقط ، ولو أن الجمع بين حليب الأم والحليب الصناعي شيء جيد ، فأن الأطفال تتوسع مداركهم للأشياء خاصة في التحصيل الدراسي يعدون من المتفوقين
مادة الهورمون للطفل والأم :
حليب الأم يحتوي على مواد تساعد على نمو خلايا جسم ومخ الطفل مما ساعد الطفل لاستقبال الحياة الجديدة بعد خروجه من الرحم ، وعندما يواجه الطفل ضغطاً من الخارج فأن جسمه الصغير في صراع مع هذا الضغط وتتولد لديه طاقة تؤثر على المخ ،
أم الحيوان المرضعة تختلف عن الأم غير المرضعة ، فجسم الأم المرضعة يحتوي على مادة \\\" الهورمون \\\" ومنها مادة \\\" أوكسيتوسن Oxytocin \\\" أو ما يسمى هورمون العاطفة التي يفرزها جسم الأم بعد الحمل مباشرة ، وتساعد هذه المادة الأم للشعور بالراحة والارتباط بالطفل لرعايته ، وتولد نشاط وقوة للأم مما تساعدها منح رضيعها الحنان والعاطفة وينعكس على نمو الجانب العاطفي والمعرفي للرضيع
ما فوائد غير ملموسة لحليب الأم على نمو تفكير وذكاء الرضيع ؟
قوة الجسم وصحة المشاعر ( العاطفة ) :
في السنوات الأخيرة زاد الاهتمام على الذكاء العاطفي ، وكيف يساعد ذلك أم الرضيع على نمو هذا الذكاء في طفلها ؟
هذه الفائدة غير ملموسة عبارة عن علاقة بين حياة الجنين في رحم أمه وخبراته وتجاربه بعد ولادته وتنمية فكره ، خاصة من خلال الرضاعة الطبيعية التي تساعد على ارتباط الطفل بأمه ارتباطاً قوياً ، وتجعل الطفل يتعلم كيف يحبو ويمشي تحت رعاية ونظر أمه ، ويتبع أمه أينما ذهبت وتشبعه الأم مزيداً من القبل والحنان والشم ومسح الرأس والابتسامة والدغدغة
يقول الدكتور \\\" لي سالك Lee Salk \\\" طبيب نفسي للأطفال : الطفل الذي يبكي ولا يستجاب له بسرعة تتولد لديه الثقة بالنفس ، ويظهر الاستقلالية وحب الاستطلاع ، ولكن استمرار الطفل بالبكاء دون عناية به تتولد لديه الانطوائية والعزلة وعدم الثقة بنفسه في المستقبل
الرضاعة الطبيعية تولد لدى الطفل السعادة ويشعر أن هناك من يساعده ويهتم به وهذا ما يجب أن نعلمه لطفلنا
وليس بالضرورة أن الرضاعة الطبيعية تولد في الطفل الذكاء ، ولكن تساعد الطفل على تنمية الذكاء العاطفي لديه ( 2011، Carrie Lauth )
نماذج رائدة من مؤسسات الحضانة ورياض الأطفال :
على الوالدين التعرف على بعض تجارب لتربية وتنمية فكر الطفل في بعض مؤسسات ما قبل المدرسة مثل :
مدارس ريجيو إيمليا :
اخترع لويس مالجيوزي Loris Malaguzzi (1920-1994) منهج ريجيو اميليا في مدينة ريجيو اميليا التي تقع شمالي ايطاليا ، واقترح هذا المنهج من أجل رعاية الطفل وصياغة برامج التعليم التي تعنى بأطفال دون السن السادسة من العمر
يهدف هذا المنهج غرس النضج العقلي والخيال وحب الاستطلاع والرغبة في التواصل مع الآخرين وحسن التصرف في المواقف في نفوس الأطفال، وينظر هذا المنهج إلى الطفل باعتباره متعلم ومؤهل فهو محور هذا المنهج ، لذا كل طفل له طريقة في التعلم ، لابد من ملاحظة الطفل كيف يتعلم بنفسه وليس من خلال ما رسمه وخطط له التربويون
وأهداف المنهج متسلسلة لا يتحقق هدف إلا بعد هدف قبله وهكذا ، والمعلمات تراعي ميول ورغبات الأطفال وإن أدى ذلك إلى أن تتخلى عن حصة القراءة أو الكتابة كي تلبي رغباتهم ، ولعل تحقيق رغباتهم تهيؤهم لتعليم القراءة والكتابة لاحقاً ، ويؤكد هذا المنهج أن تعليم الأطفال يتم من خلال التفاعل مع الآخرين وأولياء أمورهم والهيئة الإدارية في مرحلة رياض الأطفال ضمن بيئة اجتماعية تركز على الصداقة وتبادل المشاعر ( Andrew Loh ، 2006 )
مدارس مونتسوري العالمية ( Montessori ) :
أنشئت هذه المدارس على يد \\\" ماريا منتسوري ، Maria Montessori إيطالية المولد ( 1870-1952م) لمساعدة الآباء والمعلمين في تربية ورعاية الأطفال ما بين 3-6 سنوات ، ونصيحتها لهم دائماً اتبعوا الطفل ، وليس المقصود تربية الطفل السوي بل حتى الطفل المعاق وبطيء التعلم والطفل العبقري وغيرهم ، وأن الطفل يتعلم من خلال المتعة والمرح والعفوية ، مع تنمية أدوات التعلم لديه من الحواس الخمس من خلال مواقف تعليمية يمر بها
مناهج هذه المدارس عبارة عن ملاحظة نمو مراحل الطفل الطبيعية ، وتطبيق هذه المناهج ليس فقط في المدارس وإنما حتى في المنازل ، وتساعد هذه المناهج على خلق روح الإبداع لدى الطفل بتطبيق أسلوب حل المشكلات وتنمية التفكير الناقد ومهارة إدارة الوقت لإعداد الطفل بعد ذلك للتفاعل في المجتمع ليصبح عضواً فعالاً ، وتستقبل هذه المدارس الأطفال ما بين 3 إلى 6 سنوات ويتعلم الطفل من خلال الاختيار الفردي الحر والعمل وعدم مقاطعته والتركيز على ملاحظة كل طفل من جميع النواحي مع حرية حركته في الفصل باستخدام الوسائل أو الأدوات كي يعمل ويتعلم لوحده أو مع مجموعة ، وليس هناك كتب مدرسية لكن يتعلم الطفل اللغة والرياضيات والعلوم والفنون ، والحاسوب والرحلات الثقافية والترفيهية ، وتدرس المعلمة ( المعلم ) تلامذتها منذ دخولهم هذه المدارس وإلى أن ينهوا مرحلة الحضانة والروضة
مدرسة ستاينر الألمانية steiner school
أول مدرسة افتتحت منها كانت في بداية التسعينات في ألمانيا على يد رودلف ستاينر على أساس قناعاته على ضرورة التعامل مع كل شخص كإنسان متفرد والتركيز على مكامن الإبداع فيه
نادى أن الأطفال يقضون معظم أوقاتهم في الخارج ليكونوا أقرب إلى الطبيعة والتعرف على ما فيها وربط الحقائق بصور محسوسة حقا لا مجرد كلمات في كتاب ،الملاحظة والتفاعل بشكل فعال مع البيئة الخارجية يجعل من التعليم جامع لمتعة وعلم في نفس الوقت
من سن 3 حتى 6 سنوات مرحلة الروضة تخضع للعب ، أعمال يدوية ، التعرف على البيئة الخارجية ، الطهي في الخارج وفي هذه المرحلة لا يتعلم الطلاب أي من القراءة ، الكتابة ولا عمليات الحساب ،إلا أن تعليم لغة اخرى غير لغتهم الأم يبتدئ من هذه المرحلة.
واقع النظام التربوي في دور الحضانة :
كما مر أن دار الحضانة تستقبل الأطفال من شهر وإلى ثلاث سنوات ونصف السنة أو قريب السنة الرابعة وهي سنة دخول الطفل مرحلة الروضة ، لكن كيف تنظر الجهات الرسمية إلى دور الحضانة ؟ ليس هناك رقابة دقيقة من قبل الحكومة بالنسبة لأصحاب دور الحضانة الذين يشترط فيهم توفر المؤهل والخبرة والمنهج والمكان التعليمي و......... ، سوى الترخيص بفتح دار الحضانة ، وقد اجريت مقابلة مع مسئولة لدور الحضانة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل وجاء فيها : وأهم ما يمنحنا إياه قانون دور الحضانة الخاصة هو تنظيم عملية تراخيص الحضانات وإيجاد نوع من الإجراءات التي تحد من المخالفات في دور الحضانة، وهذا القانون سيحوي بعض المواد الجزائية التي تطبق في حالة مخالفة الحضانة الخاصة أو إتخاذها أي إجراء غير مناسب في إطار العناية والاهتمام بالطفل ، ومن حيث المؤهل للأسف لا يشترط المؤهل الجامعي كما قالت المسئولة السابقة : هناك شروط يجب أن تتوافر في صاحب الحضانة، شهادته يجب ألا تقل عن الثانوية العامة، لابد أن يكون تربويا أو يحصل على شهادة قريبة من هذا الاختصاص، أي أن هذه الشروط المحددة تنظم العمل في دار الحضانة، من ناحية مأكل الطفل وقضائه يوما كاملا في الحضانة وكيف يتم التعامل معه.
وهناك مسمى المفتشة التي تفتش على دور الحضانة قد تعين من حملة الثانوية العامة مع دورة تدريبية كما قالت المسئولة : وقد درّب برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة عدداً من الفتيات الحاصلات على الثانوية العامة، وأعطائهن دورات تدريبية للعمل في مجال تربية الطفل، وهؤلاء الفتيات أصبح لديهن خبرة عن الطفل وكيفية التعامل معه ( موقع بريق الدانة الاكتروني )
مفتشة دار الحضانة قد تلاحظ بعض الأمور أو التجاوزات لكنها لا تستطيع أن تقيس أداء طفل الحضانة ومراحل نموه المختلفة أو تقيم أداء المعلمة أو المربية لأن المفتشة لم تتخصص بهذا المجال ، ولو ان عملية التقويم تتم تحت إشراف إدارة الحضانة ، إلا أنها عملية دقيقة وتحتاج إلى التخصص
فتح بعض إدارات الحضانة فصول \\\" تقوية الدروس \\\" لطلبة المرحلة الابتدائية والمتوسطة مساء وفي فصل الصيف تفتح بعض دور الحضانة أندية صيفية للأطفال مختلف الأعمار ( 3-10) سنوات وهذا يعني إتلاف بعض أجهزة اللعب وغيرها لأطفال الحضانة ، حتى أن بعض دور الحضانة تلحق بها مرحلة الروضة خاصة في القطاع الأهلي أو الخاص في الدول العربية ، ويختلف مواعيد الدوام في دور الحضانة فهناك دور تستقبل الأطفال من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثانية عشر ظهراً وقد يستمر إلى خروج وانتهاء ولي أمر أو الأم الطفل من عمله خاصة بدولة الكويت ، بينما هناك دور الحضانة تعمل لمدة 12 ساعة خلال اليوم ، أي من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساء ( موقع منتديات الجبيل الاكتروني 2011)
وقد يدرس بعض دور الحضانة منهج مدارس المنتسوري مثل تعلم اللغتين العربية والإنجليزية أو الفرنسية ( ثنائية اللغة ) والحاسوب والرياضة والرحلات ، وبالإضافة تعليم سلوكيات إسلامية صحيحة ، إلى جانب تدريس تلاوة وحفظ القرآن والتعليم باللعب ، والمنهج المنتسوري يقوم على تفاعل الطفل مع البيئة الطبيعية ، لكن دور الحضانة في البلدان العربية لا توفر هذه البيئة ولا تصطحب المعلمة الأطفال خارج دار الحضانة إلا نادراً خوفا من تعرض سلامة الأطفال إلى مخاطر :
ويعتمد دار الحضانة على البيئة في تنمية فكر الطفل وقد ركزت مدارس منتسوري وريجيو إمليا على البيئة الطبيعية الخارجية كي يتعلم الأطفال :
كل الأصوات والروائح والخامات والنكهات الطبيعية التي يكتشفها الطفل تعد وقوداً في تنمية تفكيره ومخه ويساعد هذا الوقود على انتاج الطاقة المطلوبة وتوجد العلاقة بين ملايين الخلايا في المخ ، وهذا دور البيئة والخبرات التي اكتسبها الأطفال من البيئة ، علينا أن نتعرف البيئة في دار الحضانة والروضة والمدرسة وفي المنزل وخارج المنزل والتي يتفاعل معها الطفل ، واختيار غذاء الطفل مثل الوجبات السريعة ضمن مواصفات صحية ومفيدة للجسم
د. ماريا منتسوري الطبيبة والتربوية الإيطالية لاحظت التفاعل بين الطفل وبيئته أو أثر البيئة على تعلم ونمو الطفل ودونت ملاحظات ما يدور في بيئة الطفل ، وأن الطفل يتعلم خلال الست السنين من عمره وتسمي هذه المرحلة مرحلة العقل المشبع والماص مثل الاسفنج الذي يمتص السوائل ، فالطفل يمتص ويأخذ ما يدور من حوله ، ومعظم ملاحظات الدكتورة منتسوري عن أثر البيئة والطعام على مخ الطفل قد اكدتها الدراسات الحديثة خلال المائة السنة الماضية
زود الطفل بالخامات والأشياء وإتاحة فرصة اللعب والنشاط له في البيئة مثل طبخ الطعام وسقي النبات المنزلي وترتيب فراش النوم وإطعام الطير ، والمشاركة في الحياة من خلال إنجاز بعض الأعمال هذه بعض الأمثلة لنمو تفكير الطفل وهذه المشاركة تعزز ثقته بنفسه وتحقيق رغباته
للأسف الأطفال في البيئات العربية وخاصة الخليجية يعتمدون إعتماداً كلياً على الخدم في المنازل ، فمهما تعلم طفل الحضانة على الاعتماد على نفسه وعدم وجود متابعة وخطة من الوالدين فأن الطفل لا يتعلم أسلوب الاعتماد على نفسه ، بل قد ينظر الوالدان إلى بعض الأنشطة السابقة : سقي النبات وإطعام الطير وترتيب الفراش على أنها فوق طاقة طفل الحضانة
وقد تستعين دور الحضانة ببعض الشركات التي تروج ألعاباً للأطفال ويغلب عليها انها ألعاب غير تربوية بقدر ما هي ألعاب ترفيه وقد لا تناسب مرحلة نمو طفل الحضانة فقد جاء في أحد المواقع الاكترونية إعلان تجاري لإحدى الشركات التي تروج هذه الألعاب غير التعليمية وتسمى اللعبة : تحدي معدني ، مطلوب خروج القطعتين من دون استخدام القوة ، وتساعد على تنمية مهارات التفكير المنطقي وضبط النفس وحل المشكلات وإظهار روح المثابرة ( موقع الصفوة لتنمية المهارات الاكتروني )
هذا ويتبين من اللعبة لأنها لا تصلح لأطفال الحضانة حيث أن طفل الحضانة يمتاز باللعب العفوي وهذه اللعبة تجعله لا يتفاعل معها ، ثم أنه يمل ويتركها لعدم استطاعته الفصل بين القطعتين المعدنيتين ، ثم هذه اللعبة قد تصلح للأطفال الكبار وليس لأطفال الحضانة أو حتى لأطفال الروضة
وخلال اطلاعي على بعض المواقع الاكترونية بخصوص دور الحضانة فقد قرأت في أحد هذه المواقع وجود : رعاية وخطة تربوية منهجية لمتابعة الطفل في المنزل
لكن يتبين أن هذه الخطة لا توجد في دور الحضانة بشكل عملي ، خاصة إذا نظرنا إلى وجهة نظر أولياء أمور الأطفال إلى دور الحضانة وهي نظرة قاصرة وسلبية ، فهم يعتبرون هذه الدور مكان رعاية وحفظ الأطفال أثناء ساعات النهار خلال وجود الأب والأم في العمل ، ثم لما يبلغ الطفل السن الرابعة وبعد ذلك يلحق الطفل في مرحلة الروضة ، مع أن هناك توجهاً دولياً برعاية وتربية الطفولة المبكرة عندما قرر المؤتمر العام لليونسكو عام 2009 التأكيد على الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة : الحضانة والروضة
إن أكثر إدارات دور الحضانة لم تتخصص بالشكل المطلوب في مناهج الحضانة ، ولعل هذه الدور تقوم على أساس ربحي ( تجاري ) خاصة بعد تقاعد صاحب \\\" دار الحضانة \\\" ولديه رأس مال يستثمره في إدارة \\\" دار الحضانة \\\"
وإذا نظرنا إلى مقر \\\" دار الحضانة \\\" فأنه غالباً عبارة عن منزل مؤجر من أحد المواطنين ، وهذا المنزل لا يحمل مواصفات المبنى التعليمي والرعوي لدار الحضانة ، وهذا ما نقوله أن عدم الاهتمام بمرحلة \\\" الحضانة \\\" نتيجة نظر الرسميين أو إدارة \\\" الحضانة \\\" إلى توفير مكان آمن ومريح للأطفال خلال غياب أولياء أمورهم أو تواجدهم في مقار أعمالهم ، وبالتالي الأطفال غالباً لا يمارسون اللعب التربوي أو لا تكون حركاتهم تعليمية بل عفوية خاصة في هذه المرحلة حيث تكون الحركة أهم هدف في نمو الطفل وتقوية عضلات جسمه ، هذا وجاء في قرار البلدية لمواصفات مبنى \\\" الحضانة :
الحصول على موافقة وزارة الشئون الإجتماعية والعمل.
يسمح بالبناء بحد أقصى طابقين أرضي + أول بنسبة 50% من مساحة القسيمة كحد أقصى لكل طابق إضافة إلى سرداب لا يدخل ضمن النسبة.
يسمح بعمل ملحقات بمساحة لا تزيد عن 3% من مساحة الأرض بحد أقصى 200م2 في الساحـة الأرضية ولا تحسب ضمن النسبة.
يسمح بعمل مظلات ومعرشات بالساحة الأرضية بحد أقصى 20% من مساحة الأرض ومن مواد خفيفة وبارتفاع لا يزيد عن 3.00م .
أن يكون موقع القسيمة على شوارع تخديمية فقط.
توفير مواقف للسيارات بعدد يتناسب وسيارات المشرفين على الدار ولأولياء الأمور,
إحضار موافقة التنظيم وقسم الطرق بالنسبة للموقع ومواقف السيارات التي تستغل لخدمة القسيمة. إحضار موافقة الإطفاء ( موقع بلدية الكويت الاكتروني )
والمطلوب في مبنى \\\" الحضانة \\\" أن توجد صالات مع غرف تابعة ( فصول ) لها وكل صالة تناسب فئة عمرية مثل طفل ذي السن الواحدة في صالة وطفل ذي السن الثانية في صالة وهكذا ، لأن كل سن ومرحلة نمو للأطفال لها أدوات وألعاب خاصة، للأسف لا نجد هذه الصالات وقد تكون هناك صالة واحدة للعب كل أطفال \\\" الحضانة \\\"
وأما بخصوص هيئة التعليم أو الرعاية في الحضانة فأن أكثر دور الحضانة تعتمد على عدد قليل من المعلمات فقط وغالباً ما تكون المعلمة أجنبية ذات مؤهل عالي في تربية أطفال الحضانة ، ولما يكون راتبها الشهري كبيراً فأن بعض إدارات \\\" الحضانة \\\" لا تستطيع أن توفر إلا معلمة واحدة للأطفال ، لذا تعتمد هذه الإدارات على العمالة الرخيصة أو \\\" المربية \\\" التي تساعد هذه المعلمة في حمل الرضع أو تنظيفهم و تغذيتهم و.......
فالمعلمة الواحدة لا تستطيع أن تعلم كل أطفال الحضانة حسب المنهج المتبع مع عدد كبير من الأطفال ووجود فارق العمر بينهم
كذلك يلاحظ أن عدم اهتمام بعض دور الحضانة بتوفر كادر نفسي من اختصاصيات نفسيين واجتماعيين لعلاج بعض الأمراض النفسية التي يتعرض لها الطفل خاصة بعد انفصاله عن أمه ( موقف فطامي نفسي ) وأثر ذلك على نفسية الطفل وعلى شخصيته بعد تغير سلطة الرعاية من البيت إلى دار الحضانة
وقد أجريت مقابلة مع أحد التربويين كان لديه دار حضانة في يوم ما ، وتهدف المقابلة إلى التعرف على المزيد ما يدور في دور الحضانة :
هل كل دار حضانة لها ترخيص ؟
نعم
ما شروط فتح دار حضانة ؟
كتابة كتاب إلى إدارة الطفولة والمرأة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل إلى جانب موافقة البلدية لصلاحية مكان ومقر \\\" الحضانة \\\" وموافقة وزارة الداخلية والصحة ومركز الإطفاء
ما مواصفات مبنى ومرافق الحضانة ؟
وجود غرف وفصول تعليمية وصالات ألعاب ودورات مياه ومطعم وحوض سباحة
هل إدارة دار الحضانة مؤهلة تربوياً ؟
نعم وغالباً ما تكون مديرة ( إدارة نسائية ) حيث تعرف هذه الإدارة كيفية التعامل مع الفئة العمرية لهؤلاء الأطفال فهي تقوم بدور \\\" الأم\\\" إن صح التعبير
ما الأنشطة التعليمية ؟
تقديم برنامج يراعي فيه نمو الطفل العقلي والانفعالي والاجتماعي والجسمي والحركي بالتعاون مع أولياء الأمور في تطبيق البرنامج ، ويوجد في البرنامج أنشطة تلوين ورسم وطين وألعاب التركيب لنمو التفكير والتركيز والتعلم الجيد ، والسباحة
هل توجد خطة متابعة للطفل في المنزل ؟
نعم
لهذا يتبين أن الألعاب التربوية قليلة وقد لا يستفيد منها بعض الأطفال بالحضانة لأنها لا تناسب عمره ونموه الفكري
وقد تعرض أكثر دور الحضانة إعلاناً تجارياً لجذب أولياء الأمور بتسجيل أطفالهم بهذه الدور ، سواء بطبيعة ونوع المنهج التعليمي والأنشطة والمرافق والوسائل التعليمية ، إليك هذا لإعلان :
بدأ التسجيل في حضانة الذكاءات المتعددة ثلاثية اللغة
عربي - انجليزي - فرنسي
وتستخدم هذه الحضانة نظرية الذكاءات المتعددة التي اكتشفها العالم الأمريكي هوارد جاردنر وأسس على أساسها العديد من المدارس التي نجحت نجاحا باهراً في الولايات المتحدة الأمريكية
وتركز هذه النظرية على الاهتمام بنمو الطفل من مختلف الجوانب: الرياضي، واللغوي، والاجتماعي، والقيمي، والبصري، والحركي، والموسيقي، والطبيعي
في حضانة الذكاءات سيستمتع أطفالكم الاحباء في بيئة تعليمية ثرية متميزة ملئى بالمفاجئات والتعليم بأحدث الطرق والأدوات

تستخدم أحدث نظريات علم النفس التربوي لاكتشاف مواهب الطفل ومهاراته وقدراته
ونساعده للوصول إلى أقصى ما تسمح به إمكاناته
تنمية الذكاءات المتعددة وتطوير المواهب الكامنة لدى الطفل
لدينا اختصاصية نطق وتخاطب للتغلب على تأخر النطق وصعوبته
لدينا معلمات متخصصات في مجال التربية تم تدريبهم من قبل أساتذة متخصصين على استخدام الوسائل التعليمية وطرق التدريس الحديثة
مختبر كمبيوتر وبرامج إثرائية للأطفال
مرسم مجهز ومسرح عرائس وتعلم باللعب والتجارب والوسائل الحس حركية
مناهج أمريكية متطورة
مناهج سلوكية قيمية وتحفيظ القرآن الكريم
كاميرات مراقبة لمشاهدة الأطفال طوال اليوم الدراسي من قبل الإدارة وأولياء الأمور
نلاحظ كيف أن هذا الإعلان تجاري أكثر منه كونه تعليمي ، وذلك أن أي دار حضانة في الغالب تتبع منهج تعليمي ورعوي واحد ، ووجود مختبر كمبيوتري يعني وجود صالة خاصة فيها أجهزة كمبيوتر لكل طفل جهاز ، وهذا لا يوجد في إحدى المدارس النموذجية إلا نادراً ثم كيف يستطيع طفل الحضانة استخدام هذا الجهاز دون تدخل المعلمة
واقع المناهج في مرحلة الرياض بالكويت في تنمية التفكير :
تعتمد مناهج رياض الأطفال على الخبرات التعليمية ففي المستوى الأول يتعلم الطفل : خبرة روضتي ومن أنا وأسرتي وصحتي وسلامتي والماء والهواء وحيوانات ونباتات وأصوات وأشكال وألوان والجمعية التعاونية والمواصلات وبلدي الكويت والبر والبحر ، وفي المستوى الثاني يتعلم الطفل الحاسوب في روضتي أنا إنسان والناس يعملون ( وظائف الناس ) غذائي والماء والهواء حيوانات ونباتات والفصول الأربعة والإسلام ديني والاتصالات والمواصلات وبلدي الكويت والنفط والبحر
وتوجد فترة النشاط وهي عبارة عن برنامج يومي موجه تحت رعاية المعلمة تعرض على الأطفال نشاط بهدف اكتساب معلومات ومهارات من خلال القصة أو اللعب ، وتوجد فترة اللعب الحر حيث يمارس الطفل بعض الألعاب مثل التسلق والتزحلج والقفز والجري بهدف تنمية الجانب الاجتماعي لديه باختياره أصدقائه
وتوجد فترة اللعب الحر في الأركان يمارس الطفل مختلف الألعاب من خلال التعلم الذاتي لإشباع حاجاته وتنمية القدرة على الإبداع : هناك أركان : المكعبات والبيت والمطبخ والماء والرمل والفنية (الرسم ) والمكتبة والألعاب التربوية والعلوم وركن الحساب والأشكال الهندسية وركن الحاسوب ( الهولي و جوهر 2006 )
وفترة الوجبة حيث يتعلم الطفل الاعتماد على نفسه في تناول الغذاء وتعلم آداب الأكل
فترة الأنشطة اللاصفية يمارس الأطفال نشاطاً تحدده المعلمة بعد مناقشة الأطفال مثل التدريب على السباحة واحتفال الأعياد والزراعة وجمع النباتات والقواقع والرحلات الخارجية
هذا وقد طبق منهج جديد في الرياض بالكويت وهو عبارة عن تعلم الطفل كيف يتعرف على جهاز الكمبيوتر وتعليم اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات من خلال مشروع تطوير مناهج رياض الأطفال لعام 1999-2000 وتناول التطوير
1-. الاعتماد على مبدأ التعليم الذاتي.
2. تطوير أداء المعلمة.
3. الارتقاء بأسلوب التعليم.
4. تنمية شخصية الطفل عن طريق الحوار والمحادثة.
5. توازن أنشطة البرنامج اليومي لتلبي شتى حاجات الطفولة المبكرة منها: (الانتماء - الحرية – الترويح – القوة – الحاجات الفسيولوجية)
6. الاعتماد على مبدأ الحرية وتحمل المسئولية.
7. تنمية القدرة على الإبداع.
8. تنمية حب الاستطلاع والاستكشاف عند الأطفال.
9. تنمية مهارات الاتصال والانفتاح على الآخرين وتشجيعه على اتخاذ قراراته وإبداء الرأي.
وهذا المختصر من عرض سريع لمنهج الروضة كي يتعرف الوالدان على هذا المنهج ويحاولان أن يتابعا طفلهما بعد عودته من الروضة لممارسة الأنشطة والألعاب المناسبة له وهذا يثبت المعلومات لديه ويتقن المهارات المطلوبة وينمي لديه التفكير والإبداع ، ولكن الواقع يشهد سلبية الوالدين في متابعة طفلهما بعد عودته من الروضة ، بل لا يلقيا تشجيعاً من إدارة الروضة بمتابعة الطفل ولعل ذلك يرجع إلى عدم تبني إدارة مرحلة الرياض منهج متابعة الطفل في المنزل ، وهذا أيضا ينطبق على مؤسسة دار الحضانة
يحاول توجيه مرحلة الرياض بالكويت ( توجيه منطقة العاصمة ) تنمية مواهب بعض الأطفال المبدعين من خلال المسابقات مثل مسابقة \\\" أطفالنا يتنافسون \\\" من أجل تنمية مهاراتهم اللغوية والعقلية والتواصلية وتشجيعهم على اتخاذ القرار وإبداء الرأي ( جريدة الجريدة ، 2009) ، إلا أن عدم متابعة الوالدين لطفلهما في البيت ، سوف تخمد إشعة الإبداع في نفسه ، إلى جانب أن هؤلاء الأطفال المبدعين لا يلقون رعاية خاصة في المرحلة الابتدائية ، كذلك المناهج الدراسية في المراحل التعليمية بعد مرحلة الحضانة والروضة تقتل روح الإداع في نفوس هؤلاء الأطفال ، لأن هذه المناهج تعتمد أساساً على التلقين والحفظ وتفريغ ما حفظه الطالب في ورقة الإجابة
قبل ثلاث سنوات كشفت وزارة التربية عن نيتها تبني نموذج مدينة ريجيو إيميليا الإيطالية كأحد المشاريع التطويرية لمرحلة رياض الأطفال في الفترة المقبلة، و يؤدي المشروع إلى ادخال بعض المقررات الدراسية مثل اللغة العربية واللغة الانجليزية واستخدام الحاسب الآلي ليتعلم الطفل بعض المهارات ، وسوف ينفتح المنهج على البيئة الخارجية كالجمعييات التعاونية والأسواق والحدائق من أجل تنمية شخصية الطفل
هذا ما أكدته بعض الصحف المحلية في 10/2/2007 ، وتشكلت لجنة لمتابعة تنفيذ مشروع تجربة مدارس (ريجيو اميليا) لتعزيز مدارس رياض الأطفال في الكويت برئاسة مدير عام المركز الوطني لتطوير التعليم ، هذا وتشكل وفد تربوي لزيارة إيطاليا للإطلاع عن كثب لمدارس ريجيو اميليا برئاسة مدير المجلس الوطني لتطوير التعليم وحضور اجتماعات مدارس ريجيو اميليا في ابريل 2011 ، لكن تطبيق منهج مدارس ريجيو أميليا يحتاج إلى وقت ورصد ميزانية خاصة ، حتى الآن لم أسمع تطبيق هذا المنهج سوى عقد دورة تدريبية لبعض معلمات الرياض حول تدريس مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات في مايو 2012م
في دراسة أعدتها \\\" الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية \\\" بشأن : التعليم قبل المدرسي ومستقبل الأطفال في الكويت قضية أمس واليوم وغداً \\\"، أشارت إلى عدم توفر أعداد كافية من المستخدمات وغياب المعلومات التفصيلية عن المؤهلات المهنية للمعلمات ، والحاجة الملحة إلى بناء مخطط وطني شامل لإعادة تأسيس برامج التعليم قبل المدرسي ورعاية الطفولة المبكرة من خلال إنشاء كادر إداري تربوي جديد باسم \\\" المؤسسة الوطنية للتعليم قبل المدرسي ورعاية الطفولة المبكرة ( الأنباء الكويتية 31/5/2008 )

معوقات تنمية تفكير طفل الحضانة والروضة :
عدم اهتمام بعض المعلمات بإثارة تفكير كل الأطفال في الفصل ، وبعضهن لا يقدرن إثارة تفكير كل طفل في الفصل ، وعدم إدراكهن أهمية تدريب الطفل على عملية التفكير في مرحلة الرياض ، وعدم تركيز المعلمة على تدريب الطفل للتعرف على الأشياء من خلال الجانب الحسي ( الحواس ) ومنها إثارة تفكيره من خلال استخدام الحواس ، وقد تعيق المعلمة الحركة الزائدة للطفل في الصف بحجة إخلال نظام الفصل ، ولعل الطفل بهذه الحركة يتعلم ، وقد يسأل طفل أسئلة فتسرع المعلمة بالإجابة مع أن عليها التريث وترك المجال للطفل وغيره الإجابة ، وعدم مراعاة المعلمة الفروق الفردية بين الأطفال وقد تعتقد أن كل الأطفال على درجة واحدة من الذكاء أو النشاط والتفكير ، ويجعلها ذلك تركز على طفل واحد أو أثنين فقط من الفصل وتهمل بقية الأطفال ، وقد تثير المعلمة تفكير الأطفال أحياناً في الصف فقط بينما تهمل هذا النشاط في الأماكن الأخرى من الروضة أو خارج الروضة
وتوجد ثغرات وخلل إن صح التعبير في بطاقة تقويم أو متابعة الطفل بمرحلة الروضة خاصة في جوانب النمو المعرفي المتعلقة بالدراسة الحالية ، إذ أن هناك ثمانية بنود مثل القدرة على الحفظ وقراءة الأناشيد الكلمات والقدرة على العد وإدراك مفهوم العدد وإدراك مفهوم الألوان والأشكال وإدراك العلاقات البسيطة والقدرة على الفرز والتصنيف والقدرة على التذكر والقدرة على التعبير والسرد ( المشعان ، 1995 )
تشير دراسة أن الحضانة أو الروضة لا تنمي قدرة الطفل على الإبداع والابتكار وتكون قدرته اللغوية بدرجة متوسطة وأيضا مهاراته الحركية وتنمية تفكيره بدرجة متوسطة ( مؤسسات تربية الطفل ما قبل المدرسة وواقعها في الوطن العربي
، http://makkyeducation.jeeran.com/res2.htm )
طفل الحضانة يحتاج إلى تقويم دقيق من خلال الملاحظة المباشرة يومياً ، لكن يتبين أن إدارة الحضانة تستعين ببطاقة تقويم طفل الحضانة في نهاية العام الدراسي فقط ، إذا كانت هناك بطاقة تقويم فأن بنودها لا تخرج عن بنود بطاقة متابعة وتقويم طفل الروضة ، ويلاحظ أن المعلمة غالباً تملأ هذه البطاقة في نهاية السنة خلال دقائق
ليس هناك من معلمات الروضة من تتقيد ببنود متابعة الطفل لتقويم الطفل الفترة الأولى أو الثانية ، هناك من المعلمات من لم تفهم احتياجات النمو للأطفال أو مراعاة الفروق الفردية بينهم أو مدى احتياجات البيئة التعليمية في الروضة وهل تخصص لكل طفل ملف خاص به عن الرسوم التي قام بها وما جمعه من صور وغيرها ومن أجل التمييز بين طفل وآخر من خلال الملف الإنجازي
هذا وقد أشارت بعض الدراسات وجود سلبيات وثغرات في تقويم طفل الروضة وأهمها عدم التقويم الشامل لجوانب نمو الطفل ، ولا يتصف هذا التقويم بالاستمرارية طوال السنة الدراسية
أهم الملاحظات التي رصدتها من بطاقة متابعة وتقويم المعلمة لمظاهر نمو طفل الروضة :
البطاقة تناولت الأهداف السلوكية التي يجب أن يحققها الطفل وهو في الروضة منها الجانب المعرفي وجانب النمو الحركي ( المهارات الأدائية ) وجانب النمو النفسي والاجتماعي ، وعلى كل طفل على حدة أن يتقن هذه الأهداف وهو يمر بمراحل النمو من خلال السنوات : الرابعة إلى السادسة ، لكن يتبين أن المعلمة لا تستطيع أن تقيس كل هذه الأهداف ومدى تحققها في كل طفل ، بسبب كثرة عدد الأطفال في الفصل الدراسي وعدم و جود الوقت الكافي لتتبع كل طفل ومدى ما حققه من الأهداف السلوكية ، لذا تركز المعلمة على بعض جوانب النمو المعرفي مثلاً وتهمل بقية الجوانب وهكذا بالنسبة لجوانب النمو الحركي وجوانب النمو النفسي والاجتماعي
كذلك غالباً ما تركز المعلمة على الأطفال المميزين وتتفاعل معهم أما بقية الأطفال خاصة الخجولين أو من لديهم بطء التعلم أو صعوبة التعلم فأنها تهملهم كي لا تضيع وقت النشاط أو وقت الحصة ، ولكي تقطع شوطاً في المنهج المطلوب قطعه خلال السنة الدراسية ، وهذا يعني عدم وجود معلمات من تتخصص في التعامل مع الأطفال الخجولين أو من لديهم بطء التعلم أو صعوبة التعلم وغيرها من المشكلات التي يعاني بعض الأطفال منها في مرحلة رياض الأطفال ، ثم أن الطفل من هؤلاء الأطفال قد يتفوق في جانب من الجوانب السابقة إلا أن المعلمة لا تتعرف على هذا الجانب غالباً ، وليس لديها مقاييس وأدوات لقياس هذا الجانب وغيره ، لهذا هؤلاء الأطفال يتعثرون في الدراسة بعد تحويلهم إلى المرحلة الابتدائية
وقياس ذكاء الطفل أو كيفية جعله يفكر فأنه لا بد أن يقاس ذكاؤه في كل جوانب النمو العام وليس في جوانب النمو المعرفي ولو أن هذه الجوانب أكثر بنوداً بالنسبة لجوانب النمو الحركي أو جوانب النمو النفسي والاجتماعي في بطاقة تقويم ومتابعة الطفل بمرحلة الروضة ، وأيضا أن القدرة على الحفظ والقدرة على التذكر يعدان مهارة واحدة لا يمكن الفصل بينهما كما جاء في بطاقة متابعة المعلمة لنمو الطفل ، وهذا يعني أن المعلمة تحتاج إلى دورات تدريبية لقياس كل بند من بنود الجوانب السابقة ، وقد لا تقيس أو تثير المعلمة تفكير الطفل عند قياس جوانب النمو الحركي أو جوانب النمو النفسي والاجتماعي وذلك لعدم تمكنها من قياس درجة التفكير وكيفية جذب انتباه الأطفال عند تفوق طفل في بنود بعض الجوانب الثلاثة السابقة ، ولعل بند \\\" مدى نشاطه وحيويته \\\" بالنسبة لطفل كثير الحركة أو من لديه نشاط زائد قد تجعل المعلمة تسيء معاملته لأنها لا تستطيع أن تميز بين طفل عادي له حركات عفوية وبين طفل لديه نشاط زائد يحتاج إلى معاملة خاصة وامتصاص هذا النشاط ، وتشتكي المعلمة إلى إدارة الروضة من هذا الطفل ( المشاغب )

التربية المنزلية :
ونقصد بها تعليم الأبناء الصغار في المنزل من قبل الوالدين كما تشير الدراسات الكثيرة أن الأقليات تعلم أبنائها مواد الدين واللغات وغيرها للمحافظة على هويتها كما في الدول الغربية ، ويطلق على هذه التربية في البحوث الأدبيات التربوية الغربية ب \\\" المدرسة المنزلية ، Homeschooling \\\"
كل الآباء والأعمام والأجداد والأصدقاء يعلمون الأطفال في المنازل سواء أجادوا ذلك أم لا ؟ أهم دروس الحياة يتعلمها الطفل أنها تشتمل على الرغبة بالتعلم التي تأتي من المنزل وليس من المدرسة ، وفلسفة ومنهج منتسوري أنها تعلم الطفل منذ الميلاد
قبل السن السادسة يتعلم الطفل من خلال التواصل المباشر مع البيئة بواسطة حواسه وحركاته يتعلم حرفياً ما في البيئة ، الدمى والخامات وغيرها في المنزل والمدرسة تشجع الطفل على احترام النفس ورعاية ما في البيئة وتنمية الذوق الجمالي لديه ، المنهج يساعد الأطفال كي يكونوا مكتشفين ما حولهم والتعرف على الاكتشافات مثل التلفاز والكمبيوتر وتاريخ الإنسان على الأرض مع أن التلفاز والكمبيوتر لهما أضرار على الأطفال من حيث نموهم خاصة مع المكث الطويل أمام التلفاز والكمييوتر كما تشير دراسات أعصاب المخ ،
في كتاب (Webb, Simon ، 2010 ) يتناول المؤلف وهو باحث تربوي لماذا يفضل بعض أولياء أمور الأطفال عدم الحاق أبنائهم بالمدارس في انجلترا ، والباحث له تجربة بهذا الخصوص إلا أن بعض التربويين يعارضون الباحث مع أن هناك تشريعاً يجيز التربية المنزلية ، ويستشهد الباحث بمزايا التعليم المنزلي خاصة بالنسبة لفئة الأطفال ، ولو أن بعض الأطفال يستفيدون من المدرسة ومن الدروس الخصوصية أكثر ، إلا أن الطفل الذي يتعلم في المنزل يكون في الغالب متفوقاً في المدرسة ، لكن بعض أولياء أمور الأطفال يفضل الدراسة المنزلية بدلاً من التحاق الابن بالمدرسة خاصة بالنسبة للعمال المهاجرين ( Meyer, James ،2011 )
ولعل وجود تشريع أو قانون يجيز التربية المنزلية إلا أن مؤسسات تعليم الطفل تقوم الأطفال الذين يدرسون تحت رعاية أولياء أمورهم في المنزل
هل استطيع أن أعلم الطفل في المنزل ؟
نعم تستطيع أن تطبق قواعد مدرسة منتسوري على نمو وتربية الطفل ، أنظر إلى المنزل من خلال عيني الطفل ، يحتاج الطفل إلى حاسة التملك والانتماء من خلال المشاركة والتعاون في العمل الروتيني يومياً ، مقولة \\\" ادعني أعمله لوحدي \\\" هي خطة وبرنامج للحياة في مرحلة قبل المدرسة ومرحلة المدرسة الابتدائية ومرحلة المتوسطة والثانوية
هل يمكنك أن تجد طرقاً لطفلك للمشاركة في إعداد وجبته وطعامه وتنظيف الغرفة وغسل الملابس وتنظيف الحذاء وسقي النبات ؟ إتاحة فرصة الاستقلالية له يعني تنمية الثقة بنفسه وغيرها من المهارات التي يحتاجها في الحياة عندما يكبر ( التعلم مدى الحياة )
كثير من أولياء امور الأطفال يتبعون فلسفة ومنهج منتسوري في تعليم أطفالهم في المنازل ، صحيح أن المعلمة في مدرسة منتسوري مدربة ومجهزة بأدوات ووسائل تعليم إلا أن تعليم الطفل في المنزل ليس صعباً لوجود أفكار وطرق تستخدم في المنزل بواسطة أفراد العائلة الذين لديهم أطفال في مدرسة منتسوري أو ليس لديهم
استخدامات الحاسوب :
لقد أدخل الحاسوب كمادة تعليمية ووسيلة تعليمية في مناهج الرياض بهدف مساعدة المعلمة على تنمية التفكير الإبداعي وتنمية المهارات الحركية والحسية لأطفال من خلال التعلم الذاتي ، ولكن هل تساعد المعلمة كل الأطفال باستخدام الحاسوب الوحيد في الفصل الدراسي ؟ وهل تدربت المعلمة التدريب الكافي على كيفية تطبيق عمليتي التعليم والتعلم باستخدام الحاسوب ؟ وهل تعرفت على البرامج التي تنمي الذكاء أو التفكير لدى الطفل في الحاسوب ؟
وعندما سئل الآباء لماذا يستخدم أبناؤكم جهاز الكمبيوتر ؟ كانت إجاباتهم يساعد الكمبيوتر أبناءنا على التعلم ، وأجاب بعض آخر لأنه مهم لمجتمعات اليوم ، صحيح أن هذا الجهاز يساعد على تطوير أساليب التعلم للأطفال ولكن قد يستخدم الأطفال هذا الجهاز استخداماً غير نافع ، كيف ؟ هذه بعض الأضرار منها اختيار وقت استخدام الكمبيوتر أو لوحة \\\" أي باد \\\" بحيث لا يتعارض مع وقت الدراسة وقد أشارت دراسات كثيرة إلى أن عزوف الطلبة عن الدراسة بسبب انشغالهم بألعاب الكمبيوتر ، بل ويصل الأمر إلى إدمان استعمال هذا الجهاز ، وأشارت إلى أن ألعاب الكمبيوتر تعرقل عمليات المخ أو التفكير مما يعني إصابة المخ بالتلف ، إلى جانب يزيد في الأطفال صفة العدوانية عند ممارسة ولعب الألعاب الاكترونية العنيفة ، ويزيد في عزلتهم الاجتماعية
على أي حال هناك مزايا كثيرة يمكن للوالدين تدريب طفلهما على استخدامات الحاسوب خاصة في تنمية تفكيره ، ولا بأس بعرض بعض الدراسات لبيان فوائد الحاسوب لتنمية تفكير الطفل في الروضة
في دراسة (Larson,Sosan,2007 ) أن أطفال الروضة يتقنون القراءة أسرع عند استخدام الحاسوب ، لذا على أولياء أمور الأطفال تشجيع أبنائهم على استخدامات الحاسوب ليس فقط بممارسة الألعاب التربوية بل حتى إثارة فكرهم بألعاب المتاهة وتركيب أجزاء وتلوين ..
وفي دراسة ( Meckes, Shirley A ، 2004 ) أشارت إلى أن الحاسوب كوسيلة تساعد المعلمة على عملية التدريس وكوسيلة تعليمية خاصة وأن الأطفال يرغبون في استخدام الحاسوب لممارسة الألعاب التربوية
لقد أثبتت هذه الدراسات و التجارب على أن 50% من ذكاء الأولاد البالغين السابعة عشرة من العمر؛ يتكوّن بين فترة الجنين وسنّه الرابعة، وأنّ 50% من المكتساب العلميّة لدى البالغين من العمر ثمانية عشر عاماً تتكوّن ابتداءً من سنّ التاسعة،وأنّ 33% من استعدادات الولد الذهنيّة والسلوكيّة والإقداميّة والعاطفيّة يمكن معرفتها في السن الثانية من عمره، وتتوضح أكثرفي السنّ الخامسة بنسبة50 %.
وعلى الوالدين التحاق بدورة تدريبية بكيفية استخدامات الكمبيوتر في مجال التعليم والتعلم خاصة التعلم الذاتي

قياس المواهب الإبداعية لدى الطفل :
تهدف التربية إلى تنمية مواهب الطفل وقدراته ثم إعداده ليكون عضواً نافعاً في المجتمع انطلاقاً من رغبته وهوايته ليبدع في مجال عمله، ويمكن اكتشاف موهبة الطفل وقدراته من خلال اللعب والأعمال الأخرى، وهذا الاكتشاف المبكر يساعد في توجيهه نحو البرامج التي تصقل قدراته، ويجب على المربي أن يمد الطفل بالأدوات والمواد ويشجعه لكي يكتشف مواهبه الكامنة ، وقد دعا بعض علماء المسلمين إلى النظر إلى استعداد الطفل فإن كان سريع الفهم صحيح الإدراك قوي الحفظ وجهه نحو العلم، وإن كان يحب صنعة أخرى مكنه من أسبابها ، وهذا يعني عدم الضغط على المتعلم في دراسة تخصص ما وهو لا يميل إليه ، خاصة بعد أن يقطع شوطاً من عمره ويشعر أن له رأياً ، وهذا ما أكد عليه الإسلام وطبقه مفكرو الإسلام ، فالإنسان في صغره قد يلتجأ إلى العلم لكنه يترك حلقة العلم ويميل إلى الحرف اليدوية دون ضغط من والديه أو معلمه ، وبالتالي حرية ترك للولد ما يختار يجعله ينمي المواهب التي تكون كامنة في نفسه سواء العلمية منها أو غبر علمية
خصائص الطفل الموهوب : شعوره بالغربة والوحدة عندما يجد الفارق بينه وبين أقرانه ، ونضج عقله وتعاونه وسرعة تعلمه وطرحه أسئلة فوق مستوى سنه الزمني
الطفل يجد متعة كبيرة أيضاً في الحركة تدفعه إلى ممارسة الرياضة وغيرها ، ومن خلال استمتاعه بالحركة يكتشف أكثر ما يحيط بالعالم من حوله ، ويتلذذ باكتشافه طرق جديدة للحركة غير المألوفة كالجري والقفز والوثب ، وكل هذه الحركات تقوي البناء العضلي للطفل وتساعده على التحكم في جسمه ، ولأن الحركة هي المكون الأساسي للتعبير فهي تعتبر الخطوة الأولى نحو الدراما الإبداعية . (فاتن عبد اللطيف ، 1999: ) لذا على الوالدين عدم الانزعاج من حركة الطفل وإن كانت كثيرة وعنيفة في بعض الأحيان ، حيث أن من أسباب الحركة تفريغ الطاقة الزائدة في الجسم وبالتالي هذه الحركة تساعد الطفل على توازن صحة جسمه إلى جانب تنمية تفكيره وحب استطلاعه من خلال هذه الحركة
تعرف الوالدان على بعض الاختبارات التي تقيس درجة ومستوى التفكير أو الإبداع لدى طفلهما ، ويمكن الالتحاق بالدورات التدريبية لاختيار أنواعها وكيفية تطبيقها على الطفل ذي السن المعينة :
تستخدم عدة اختبارات في قياس التفكير الإبداعي في مختلف المراحل التعليمية . وأشهرها : مجموعة اختبارات \\\"تورانس\\\" و\\\"جيلفورد\\\" التي يمكن استخدامها في جميع المراحل العمرية ابتداء من الحضانة حتى مرحلة الدراسات العليا .ويعتمد اختبار \\\"تورانس\\\" لقياس القدرات الإبداعية على تقديم مجموعة من المواقف الخاصة بالعمليات الإبداعية بشكلها الطبيعي المعتمد ، ويمثل كل اختبار فرعي عنصراً من العناصر ، أو بعضاً منها ، أو كلها مجتمعة ، ويتكون الاختبار من بطارية مكونة من اثني عشر اختباراً فرعياً مقسمة إلى ثلاث مجموعات : مجموعة لغوية ، ومجموعة مصورة ، ومجموعة مسموعة . (رمضان القذافي ،2000)
بينما اشتملت اختبارات \\\"جيلفورد\\\" للتفكير الإبداعي على الأنشطة التالية : تحليل الجمل ، تحليل الفقرة ، تحليل الشكل ، اختبار مفهوم الشكل ، اختبار المستحيلات ، عناوين القصص ، اختبار المواقف العامة ، اختبار الطلاقة ، اختبار المرونة ، تداعيات الأرقام ، اختبار المتتابعات ، اختبار الدائرة أو المربع ، اختبار ترتيب المشكلات ، اختبار الاستعمالات المتضمنة ، اختبارات التداعيات ، اختبارات الاستخدامات غير العادية . (محمود منسي ، 1994)
ويشير مجدي عبد الكريم (2000 ) إلى أدوات مقياس Assessment Tools التي يمكن من خلالها التعرف على الإبداع ، من هذه الأدوات : الاختبارات المقننة ، الملاحظة ، التقدير الذاتي ، الحقائب ، الاستنتاج .
كما كشفت دراسة كوثر كوجك (2000) عن سمات وخصائص الطفل المبدع التى يمكن أن تعتبر مؤشراَ يساعد في التعرف عليهم واكتشافهم وهي على النحو التالي : يتميز الطفل المبدع بكثرة أسئلته وحب الاستطلاع في مجالات متعددة ، الطفل المبدع يستمتع بالعمل وينغمس فيه ، ولديه القدرة على التركيز والتذكر ، يتمتع بالحيوية والنشاط ، مع روح المرح والفكاهة ، وهو عادة واسع الخيال ، متجدد الأفكار ، كما يلاحظ على الطفل المبدع المرونة ، وعدم الجمود في الأفكار أو الآراء وقدرته على تبني آراء جديدة مغايرة ومختلفة كما يتمتع بقدرة على ملاحظة العلاقات بين الأشياء والأحداث ، ويستطيع الطفل المبدع إدراك التفاصيل المهمة مع المحافظة على الصورة الكلية للأشياء
مثل : إثارة الطفل لكي يلعب أدواراً خيالية كأن يمثل دور حيوان ما ، أو موضوع ما ، أو أن يقلد أدوار الكبار ، ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على التخيل وإتباع أدوار غير مطروقة ، أو إثارة الطفل لكي يظهر أكبر عدد ممكن من الطرق التي يمكن من خلالها وضع كوب مستعمل من الورق في سلة المهملات ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على استخدام طرق غير عادية في القيام بواجب بسيط .
إثارة خيال الطفل لكي يعبر ويتخيل العديد من الأشياء التي يمكن أن يتحول إليها كوب من الورق المستعمل على أساس الافتراض أنه ليس كوباً من الورق فما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها هذا الكوب ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع استخدام أشكال مختلفة لكوب الورق المستعمل
قدم \\\"هوارد جاردنر\\\" H. Gardner , 1993) طريقة جديدة لتقييم الأطفال بهدف تحديد القدرة الإبداعية لدى كل طفل ، والتعرف على المجال النوعي المميز له ، وكذلك نقاط الضعف . وقد تم بناء هذا المقياس على أساس مسلمة \\\"أن كل طفل لديه القدرة على إظهار القوة في أكثر من مجال\\\" ، وقد مر أن هناك (12) نوعاً من الذكاء في الإنسان حيث قد يحمل الطفل أكثر من نوع منها واحتوى هذا المقياس على (8) مجالات ، تتضمن (15) نشاط ، وهو على النحو التالي :
1. مجال الأعداد : يحتوي على نشاط \\\"لعبة الديناصور\\\" لقياس قدرة الطفل على استخدامه لمفهوم الأعداد .
2. مجال العلوم : يحتوي على نشاط \\\"التركيب والتجميع\\\" لقياس قدرة الطفل الميكانيكية ، القدرة على حل المشكلات ، ونشاط \\\"لعبة صيد الكنز\\\" لقياس قدرة الطفل على الاستنتاج ، وتنظيم المعلومات ، ونشاط \\\"المياه\\\" لقياس قدرة الطفل على توليد العديد من الافتراضات من خلال الملاحظة وإجراء التجارب البسيطة
3. مجال الاكتشاف : تضمن أنشطة تثير ملاحظات الأطفال لإدراكهم وفهمهم للظواهر الطبيعية .
4. مجال الموسيقى : تضمن نشاط \\\"الإنتاج الموسيقي\\\" لقياس قدرة الطفل على الإيقاع الحركي الموسيقي ، الغناء ، ونشاط \\\"الملاحظة الموسيقية\\\" لقياس قدرة الطفل على تمييز أنواع الحركات تبعاً لطبيعة الموسيقى .
5. مجال اللغة : تضمن نشاط \\\"لوحة القصص\\\" لقياس المهارات اللغوية (مفردات اللغة – بناء الجملة – استخدام حروف الاتصال – المناقشة والحوار) . ونشاط \\\"البيان\\\" لقياس قدرة الطفل على وصف حدث مع النظر إلى المعايير التالية : القدرة على تقدير مضمون دقيق ، مستوى التفاصيل ، بناء الجملة ، ومفردات الكلمة) .
6. مجال الفنون البصرية : وتضمن نشاط \\\"حقيبة الفنون\\\" ، ويتم فحصها أو مراجعتها مرتين في العام ، وتقييم المعايير التي تتضمن استخدام الخطوط ، والأشغال ، والألوان ، المسافات ، التفاصيل ، التصوير ، التصميم .
7. مجال الحركات والاتجاهات : تضمن نشاط \\\"الحركات الإبداعية\\\" لقياس قدرات الطفل على حساسية الإيقاع ، التحكم في التعبير الحركي ، توليد الحركات الإبداعية ، والاستجابة للموسيقا .
المجال الاجتماعي : وتضمن نشاط \\\"نموذج للفصل\\\" لقياس قدرة الطفل على ملاحظة وتحليل الأحداث الاجتماعية والتجارب في الفصل ، نشاط \\\"قائمة بيان تفاعل الأطفال\\\" لقياس السلوكيات التي تجذب الأطفال أثناء التفاعل مع الأصدقاء ، نماذج مختلفة من السلوك الإنتاجي للأدوار الاجتماعية المختلفة
وقد يتمنى كل الآباء أن يكون طفلهما متفوقاً أو موهوباً ، توجد بعض الصفات التي رصدتها الدراسات لصفات الطفل الموهوب مثل:
هناك صفات مميزة بين الأطفال توجد باستمرار ولو أن الواحد منهم لا يمتلك كل هذه الصفات مجتمعة فيه ، ويستطيع الوالدان معرفة ما إذا كان طفلهما يمتلك صفة او أكثر من هذه الصفات من خلال المحادثة والتعامل اليومي معه أو الأنشطة والاستجابة لفرص التعلم
هذه قائمة من الصفات الشائعة بنين الأطفال الموهوبين ( 4 و 5 و6 سنوات ) :
حب الاستطلاع للأشياء
يسأل أسئلة معقدة تحتاج إلى تفكير
لديه ثروة لغوية يستخدمها في تكوين الجمل والعبارات الصحيحة
القدرة على التعبير عما في نفسه
يحل المشكلات بطريقة غير عادية
لديه ذاكرة غير طبيعية
تظهر لديه موهبة في الفنون والموسيقا والدراما الخلاقة
لديه الخيال الواسع
يستخدم طرق التعلم السابقة في تعلم أشياء جديدة وفريدة
لديه القدرة في إخضاع الأشياء وترتيبها حسب التسلسل المنطقي
يناقش الأفكار بأسلوب منطقي ومعقد
لديه سرعة في التعلم
لديه الرغبة في العمل لوحده والمبادرة لوحده
إظهار القدرة العقلية الفائقة والدعابة
لديه تركيز وانتباه عالي الدرجة يستخدمهما باستمرار في مواجهة التحديات
لديه قدرة على الملاحظة الدقيقة
لدية الموهبة في سرد القصة
لديه القدرة العالية في القراءة
الطفل ليس بالضرورة تظهر لديه كل هذه الخصائص والصفات السابقة في وقت واحد ، ولكن الآباء والمختصين في العموم يرون نماذج من هذه الصفات خلال ملاحظتهم للأطفال أثناء فترات زمنية طويلة
توجد أسباب وعوامل عديدة في اكتشاف الطفل الموهوب :
يشعر بعض أولياء أمور الأطفال بقلة الفرصة العملية لقياس درجة الموهبة في أطفالهم ، لكن هناك مخاطرة ومجازفة ممكنة لوضع الاختبار ، ثم ينبغي الوالدين أن يتعرفا على بعض الأمور كما يلي :
معرفة نقاط القوة والضعف في المجال المعرفي لمساعدة الآباء في برنامج تعليم أطفالهم
التعرف على مستوى الطفل في نتائج اختبارات المدرسة كل عام
كثير من الطلاب الموهوبين قد يخلق مشكلات ويتحدى مسئولي المدرسة في التقيد بلوائح المدرسة ، وبعض سلوكيات الطالب الموهوب تربك إدارة المدرسة في عدم إطاعة لوائح ونظم المدرسة ، مما يسبب أيضا عدم التعرف على الموهوب وقد يكون هذا الموهوب من أطفال التوحد وقد يكون من الأطفال المميزين
الأطفال الموهوبون تكون علاقتهم بزملاء الفصل جيدة ، وتشير الدراسات أن الطفل الموهوب قد تظهر لديه صفات التفوق عندما يقارن من قبل طفل موهوب آخر ، وفي بعض المؤسسات التعليمية لا يتعلم الطفل الموهوب وتشل طاقاته وكأنه مثل الطفل ذي الإعاقة ، ولسوء الحظ هؤلاء الأطفال قد ينطون على أنفسهم وعدم فهمهم من قبل زملائهم وآبائهم فتموت صفة الموهبة لديهم ، وإهمال المدرسة لهم تجعلهم لا يبادرون أو يقدمون على فعل شيء مبدع ، ويتولد لديهم الانسحاب فلا تظهر فيهم القدرات الخلاقة
اختبار الأطفال الموهوبين :
إذا أردت أن يختبر طفل لدى خبير تربوي فأن ذلك لا يكلفك كثيراً وينصح أن ترجع إلى خيبر في علم نفس الطفل وفي مجال معين من الموهبة ، وقد توجد بعض نماذج اختبارات ذكاء الطفل في المواقع الاكترونية إلا أنها قد تكون عامة بمعنى أنها تقيس أكثر من موهبة ولا تبين هذه الاختبارات أي نوع منها تلائم فئة عمرية : هل تلائم عمر طفل الحضانة ام عمر طفل الروضة ؟
يوجد اختباران لقياس ذكاء الطفل : اختبار \\\" ذكاء وجسلر ، Wechsler \\\" ، واختبار \\\" ذكاء بنت ، Stanford Binet \\\"
واجمع على من يحصل من درجة (120) أو أعلى في درجة اختبار الذكاء يعد من المميزين ( الأذكياء ) ، وعندما يحصل على 160 درجة فما فوق يعد الطفل عبقرياً ، ولهذه الأنواع من الاختبارات بعض السلبيات أو القيود ، وعليه يجب أن يدرك المرء أن درجة الذكاء التي تنتج بعد اختبار الذكاء يعد شيئاً موروثاً من الوالدين ، ولكن العلاقة بين الذكاء العالي والسلوك الموهوب غير تامة أو مطلقة ، كثير من الموهوبين ليس بالضرورة يحصلون على درجات عالية في اختبار الذكاء بسبب أن ليس كل مستويات الذكاء تقاس باختبار الذكاء المتعارف عليه
أفضل عمليات التقويم والاختبار هي التي تقيس كل جوانب الطفل : الذكاء العاطفي والموهبة في الموسيقا والرياضة والحرفة واللغات على سبيل المثال هي مهمة كما هي تتفق مع نظرية تعدد الذكاء التي اخترعها الدكتور هووارد غاردنر ، HOWARD GARDNER ، يقول جاردنر Gardner : صحيح أن هذه الأنواع لا يعتمد نوع من الذكاء على الآخر ، فأن كل نوع يحدث بالصدفة وبمعزل عن الآخر ، كل إنسان عادي يملك نوع او أكثر من أنواع الذكاء ، وطرق جمعها وتنوعها مشكلة تواجه الشخصية
من خلال تطبيق نظرية جاردنر Gardner على الأشخاص فأن كل واحد منهم يتعلم بطريقته وحسب نوع الذكاء الذي يمتلكه ، والمثال على ذلك إذا كان الفرد يمتلك الذكاء الموسيقي أو ذكاء الحيز المكان والزماني ، فيجب تشجيعهم لتنمية هذا النوع من الذكاء ، وأشار جاردنر Gardner أنواع الذكاء لا تمثل فقط اختلاف في الحقول وإنما اختلاف في أسلوب تعليم الذكي ، وهذه النظرية تقول قياس كل نوع من أنواع الذكاء على حدة وليس فقط قياس القدرة اللغوية او القدرة الرياضية
يطبق مقياس تعدد الذكاء على الأطفال خلال مراحل نموهم ، وكل سنوات الطفولة المبكرة والمتأخرة ... ألخ
نشر جاردنر Gardner نظريته في كتابه : \\\" إطار العقل Frames of Mind \\\" عام 1993 ، كثير من التربويين طبقوا نظريته في المدارس
تؤكد نظرية الذكاء المتعدد على تشجيع الأفراد على استخدام الذكاء في التعلم ، وتظهر طرق التدريس أشكال مختلفة من الذكاء ، مع قياس أي شكل من هذه الأشكال أثناء التعلم ، لا تعتمد على التحصيل الدراسي في المدرسة لطفلك فقط لعل هناك أنواعاً من الذكاء عليك أن تكتشفها في طفلك
وباقتباس من \\\" دليل المنظمة الوطنية للأطفال الموهوبين \\\" أن أهم مقاييس الاختبار هي التي تقيس كل جوانب الأطفال للتعرف على الموهوبين منهم من خلال جمع البيانات من مصادر متعددة : الوالدين ، المربية ، المعلمين ، الطلبة وآخرين
ومن خلال أدوات : الملاحظة وإنجاز الطالب أو ملف الإنجاز وبطاقة مقابلة ، ومن داخل المدرسة وخارجها
بعض الأسئلة والأجوبة الشائعة حول الأطفال الموهوبين :
هل يدركون أنهم يملكون القدرات الخارقة ؟
يدرك الطفل في السن الخامسة أنه يختلف عن غيره من الأطفال العاديين كما أشار إلى ذلك البروفسور المساعد د. فيليب بول مختص بعلم النفس التربوي والذي كان طفلاً موهوباً في الصغر
هل يصنفون كطلبة أدنى وأقل أداء ؟
بالطبع نعم هناك أدلة وأمثلة على ذلك ، ونستون جورجلهل كان راسباً في الفصل السادس لكنه أنهى تعليمه الجامعي والسير إساك نيوتن رسب في مادة القواعد وهو في السن الربع عشر
ما العوامل المؤثرة على تقدمهم ؟
درست جامعة شيكاغو سيرة (100) طالب متفوقون في مجالات : الرياضيات ، الموسيقا ، السباحة ، لعبة تنس الطاولة
وكان سبب تفوقهم يرجع إلى التنشئة الاجتماعية ودور الوالدين والمعلمين ، وكان تشجيع الأسرة لهم كبيراً في اختيار المهنة والتخصص وكذلك دور المعلم في تنمية المواهب للأطفال ، مع تنمية هذه القدرات من خلال التحاق الطفل بالدورات التدريبية
من هو الموهوب ومن هو غير الموهوب ؟
يعتمد الجواب على تعريف مستوى الأداء المنجز والشروط التي وضعتها الجهات المختصة لتعريف الموهوب
فالموهوب هو من يحصل على أعلى درجات في اختبار الذكاء ( Q I ) هناك من لم يحصل على الدرجات العالية في الاختبار ويحتاج إلى التقوية والإثراء في المواد الدراسية ، لا يأتي النجاح فقط بسبب التفوق ولكن أيضا يأتي بامتلاك الطاقات الكامنة والرغبة في تنمية هذه القدرات والعيش بحياة سعيدة
هل هم أطفال مثاليون ؟
من السذاجة افتراض أن الموهبة لا تأتي أو لا تنفجر من خلال التحديات ، قال الدكتور ريتا اندربيك طبيب في العلاج الروحي والنفسي بجامعة روجكوستر ( Rochester ) قال : أنهم في البداية أطفال عاديين ثم يصبحون موهوبين بعد ذلك ، حتى أن بعض الباحثين والتربويين يعتقدون أن الموهوب ليس شرطاً أن يكون طالباً ، ويحكم المجتمع على أن الذكاء يقاس على أساس ما في التقارير المدرسية عن الطالب وما حصل على درجات عالية وفطنة وذكاء ، بالنسبة للطالب الأسيوي ( عمره سبع سنوات ) المتفوق في الموسيقا والفنون والرياضة ولعبة الشطرنج ، فأن نادر أن تجتمع اكثر من موهبة في طفل واحد كما هو الحال في هذا الطفل ، وفي تعريف نسبة الذكاء فأن هناك أنواعاً من الذكاء قد تكون في أطفالكم ، ولكن في العموم فأن الباحثين متفقون على أن نسبة الذكاء تتحدد بعاملي الوراثة والبيئة
وقد يصاب الموهوبون بالإحباط نتيجة قيود الفصل الدراسي ولوائح المدرسة ونظمها ، مما يعني اختفاء الموهبة لديهم ، وكوالدين علينا مسئولية في قياس كل الجوانب المتعلقة بالموهبة والذكاء لاختبار الطفل الموهوب ، وإذا تفوق الطفل في بعض المجالات والحقول فأن من الضروري اختباره في هذه المجالات ( موقع Brainly Child الاكتروني )
أنشطة مساعدة على إثارة تفكير الطفل :
على الوالدين التعرف على بعض الأنشطة ب دار الحضانة والروضة التي تنمي وتثير تفكير الطفل مثل :
اللعب :
على الوالدين أن يتعرفا على أنواع اللعب التربوية ومدى مناسبتها لطفلهما ، فالطفل قبل السن الثالثة يميل إلى اللعب التلقائي أي أنه يلهو وغالباً ما يدمر ويمزق نموذج اللعبة ، لذا ينصح بعد توفير وشراء الألعاب بأنواعها المناسبة لطفل في هذه السن ، وهناك الألعاب التمثيلية التي تساعد الطفل على تقمص شخصية الكبير وقد تعتمد هذه الألعاب على الخيال وتنميته لدى الطفل ، وهناك الألعاب التركيبية المناسبة للسن الخامسة والسادسة حيث يضع الطفل الأشياء بقرب بعضها دون تخطيط ويتبادر إلى ذهنه أنه عمل شيئاً حسناً مثل بناء منزل أو غرفة ، وقد تتناسب الألعاب التركيبية لأطفال الطفولة المتأخرة (10-12 سنة)
الألعاب الفنية وهي من أنواع الألعاب التركيبية وتعبر عن وجدان الطفل وتذوقه الفني مثل رسوم الأطفال التي تعكس شخصية الطفل وما يفكر به ، وقد يقيس التربويون درجة الإبداع والذكاء لدى الطفل من خلال ما رسمه ، وتميز الرسومات جنس الطفل ( الذكر أو الأنثى ) ، ومدى ما بلغ من العمر
الألعاب الرياضية والترويحية وهذه الألعاب يمارسها الطفل مع غيره من الأطفال ويتقيد بقواعد اللعبة ويطيع قائد اللعبة ، ولو أن هناك أنواعاً من هذه الألعاب يمارسها الطفل لوحده مثل لعبة \\\" نط الحبل \\\" خاصة مع السن الخامسة ويتعلم الطفل في هذه الألعاب التعاون مع الآخرين وتتقوى عضلات جسمه
الألعاب الثقافية ويكتسب الطفل من خلالها المعلومات والخبرات وقد تزخر البرامج الثقافية للأطفال في التلفاز والراديو والسينما والمسرح ، فالطفل يحب سماع الغناء الطفولي والنظر إلى الصور ذات ألوان ، وقد يشجع الوالدان طفلهما على القراءة من خلال قراءة القصة المصورة له
اللعب خاصة ألعاب تنمية الخيال من خلال سرد القصص الخالية والخرافية
الكتاب العلمي :
يساعد على تنمية هذا الذكاء ، فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل ، من خلال القراءة له وعرض الصور المعبرة عليه ، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار ، حبذا لو اقتنى الوالدان مكتبة منزلية تضم بعض الكتب العلمية وكتب الأطفال والانشغال بقراءتها كي يلاحظ طفل السن الثانية وما بعدها والديه ، فتترسخ عادة اقتناء الكتب أو قراءتها في نفس الطفل
الرسم والزخرفة :
يتعلم الطفل في السن الخامسة والسادسة كيف يرسم ويلون ، لذا شراء الوالدين كراسة الرسم والتلوين قبل السنة الخامسة هدر للأموال ولو أن بعض الأطفال من يرسم بعض الرسومات المعبرة في السنة الرابعة أو الخامسة لكن على العموم معظم الأطفال يتعلمون الرسم الهادف والتلوين في السنة الخامسة ، إلا أنه يلاحظ أن طفل الحضانة قد يتعلم ويقوم بنشاط الرسم والتلوين وهذا نادر ولو أن من أنشطة الحضانة ممارسة الطفل الرسم والتلوين
المسرح :
يبدأ الطفل في السنة الخامسة والسادسة تقليد أدوار الكبار لذا من أهداف الروضة تنمية مهارة الطفل في تقليد دور الأب أو الأم أو الطبيب ..ألخ
القراءة
هي عملية تعويد الأطفال : كيف يقرؤون ؟ وماذا يقرؤون ؟ وتبدأ هذه العملية بقراءة الوالدين أو أحدهما أمام الطفل كي ينميا لديه حاسة السمع وخزن الكلمات في العقل خاصة لأطفال الحضانة ، ثم يعودا الطفل على القراءة في السن الخامسة والسادسة حسب استعداد الطفل وذكائه
وأيضا يعرض الوالدان بعض الصور على الطفل ليقوم الطفل برواية قصة من خلال عرض الصور عليه لكي يكتشف الوالدين موهبة الإبداع في الطفل من خلال ترتيب هذه الصور حسب أحداث القصة ، وقد يفشل الطفل مرة وأخرى في الترتيب لكن تترك له فرص التعلم
الأنشطة والهوايات تعتبر خير استثمار لوقت الفراغ لدى الطفل، ويعتبر استثمار وقت الفراغ من الأسباب الهامة التي تؤثر على تطور ونمو شخصية الطفل
الرسوم المتحركة :
بدأت الدول العربية الاهتمام بالرسوم المتحركة في دعم عملية التعليم ، وأشارت دراسات عربية إلى اهتمام الأطفال والكبار بهذه الرسوم ، حيث أن اهتمام الأطفال بهذه الرسوم جعل بعض الدول العربية تنتج برامج للرسوم المتحركة ولو أنها تفتقر إلى الجودة المطلوبة إلا أنها تخدم العملية التعليمية بشكل وآخر ، كذلك ركزت محطات التلفاز العربية على برامج للأطفال ولكن أكثرها غير محلية إلا أنها تستحوذ اهتمام الأطفال ، والنقد الموجه لهذه البرامج أنها تقدم قيماً بعيدة عن قيم المجتمع المسلم ( الجهني 2008 )
مراقبة برامج الطفل والأسرة في وزارة الإعلام بدولة الكويت بدور العيسى أعربت عن أسفها الشديد لغياب الاهتمام ببرامج الطفل في دولة الكويت رغم اجتهادات تلفزيون الكويت بهذا الجانب، معزية الأسباب لعدم توافر الكتّاب المتخصصين وعدم وجود الدعم اللازم، وأضافت ::
- أطالب بإنشاء قناة فضائية متخصصة في الكويت تتماشى مع خطة التنمية للدولة عبر قيام وزارة الإعلام بإطلاق هذه القناة لا سيما وأن لدينا مشاريع برامجية موجودة ومكتوبة وجاهزة للتنفيذ.
وأشارت العيسى الى أنها قدمت لوكيل وزارة الإعلام خطة متكاملة لبرامج الأطفال تتضمن المسرح والسينما وغيرهما، مطالبة بمساهمة القطاع الخاص في دعم الجهود الحكومية، متمنية إنشاء مجلس أعلى للطفولة ليكون رافداً جديداً في احتضان وتبني برامج الطفل على جميع المستويات خصوصاً أن العمل للطفل صعب ومكلف ( جريدة القبس الكويتية 1/4/2012)

دور الوالدين في رعاية الطفل :
على الوالدين الالتحاق بدورات تدريبية في كيفية التعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة وخصائصها كي يرعيا الطفل خير رعاية ، قام رونر Rohner في الثمانينيات بتطوير نظرية حديثة في التنشئة الاجتماعية على أساس بعدي القبول والرفض الوالدي أطلق عليها اسم : \\\"نظرية القبول والرفض الوالدي \\\" وهذه النظرية تبين نوع التعامل مع الطفل وكيفية تربيته
أكد هيوارد جاردنر، Gardner قرب بداية التسعينيات في القرن الماضي في نظريته حول تعدد الذكاءات من أن هناك ما لا يقل عن اثنى عشر نوعاً من الذكاء لا ذكاء واحداً ، وأن كل طفل يمكن أن يكون لديه بعض هذه الذكاءات ، مثل القدرة اللغوية ( مهارتي القراءة والكتابة ) والذكاء الموسيقي أي الإحساس بالإيقاع الموسيقي ، والذكاء المنطقي الرياضي مثل حل المشكلات وحب الاستطلاع والبحث والذكاء البصري مثل الخيال والتصميم الفني والتركيب والبناء والذكاء الجسمي القدرة على حركة اعضاء الجسم والذكاء التواصلي أي فهم ما يدور في أذهان الناس وقيادة الناس والقدرة الذاتية أي التعرف على النفس والسيطرة على المشاعر ، والطبيعيات أي رعاية الحيوان أو النبات ومعرفة مقومات الحياة
ويلزم على الأسرة والمعلمات أن يسعوا إلى معرفة جوانب التميز في كل طفل ورعايتها والبناء عليها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة له فيما يقدم له من رعاية وتعليم وتثقيف وتنمية ، وتؤكد نظريات النمو المعرفي العقلي للطفل على أن أصل الذكاء الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل من أنشطة حسية ــ حركية خلال المرحلة المبكرة من عمره ، وقال علماء التربية وعلم نفس نمو الطفل ، يولد الطفل الإنساني وهو مزود بما يسمى نوافذ الفرص Windows of Opportunities ، وهو ما يشير إلى وجود فترة يكون فيها الطفل أكثر قدرة على الاستفادة وبناء الرصيد الذي سيبني منه تفكيره و عقله بعد ذلك ، وهناك فترة زمنية قصوى، Optimum Period، إذا لم يتم خلالها الاستفادة من هذه الفرص فإن الاستفادة بعد ذلك تكون أقل بكثير وربما تنعدم ، وقد تمر مراحل تعامل الطفل مع الأشياء وفهمها بثلاث مراحل مرحلة الاستطلاع ومرحلة إدخال المفاهيم ومرحلة تطبيق المفاهيم ، وذلك من خلال تطبيق بعض الاختبارات لقياس النمو المعرفي للطفل
ضرورة الحرص الشديد على أن يستخدم الأطفال الصغار أجسامهم في عند تعاملهم مع الأشياء المحيطة بهم : و الأطفال يستفيدون بصورة أفضل من الأشياء والخبرات التي يخبرونها ويمارسونها مادياً وعملياً، كما أنه من المعروف أن كافة الأنشطة الحركية تساعد على التنمية العقلية وتعتبر مطلباً أساسياً لها ( كرم الدين ، 2011 )

وعلى الوالدين تجهيز غرفة تشبه الفصل الدراسي في الروضة وتوضع ألعاب الطفل وأجهزة الألعاب وطاولة وكرسي و....... وتخصيص وقت للعب التعليمي واللهوي

يمكن للأم أن تبدأ بتعلم الطفل القراءة منذ الشهور الستة الأولى من عمره ولا تنتظر حتى يستطيع الطفل النطق الصحيح عند ثلاث سنوات مثلا ، فالقراءة للطفل تزيد من حصيلته اللغوية منذ هذه السن المبكرة وذلك من خلال اختزال عقل الطفل للمعلومات في شكل صور ذهنية يستخرجها عقله حين يراها أمامه مرة أخرى
هناك فرق بين مرحلة رياض الأطفال كمرحلة تعليمية وهي تبدأ من سن ثلاث سنوات إلى ست سنوات وبين دور الحضانة التي تبدأ في استقبال الأطفال من عمر ثلاثة شهور بعد انتهاء إجازة الوضع للأم إلى ثلاث سنوات ويجب أن تكون المعلمة أو المشرفة في المرحلتين مؤهلة تربويا ونفسيا وصحيا خاصة مرحلة الحضانة لتعاملها مع \\\" الرضع \\\" الذين يحتاجون إلى صبر وخبرة أكثر ( موقع كنانة أون لاين الاكتروني )
يقل إرتباط الطفل بوالديه عند ابتعاده عنهما خاصة فترة الصبح إلى الظهيرة ، وهذا ما أثبتته بعض البحوث من أن الأطفال الذين يذهبون لدور الحضانة فى عمر سنة أو أقل يقل إرتباطهم بوالدتهم ( موقع منتديات ستوب الاكتروني ) ثم ليس هناك متابعة للوالدين على متابعة طفلهما ما تم تعلمه في دور الحضانة وهذا يعني وجود معوقات لتنمية تفكير الطفل خاصة خلال السنوات الثلاث الأولى قبل مرحلة الروضة

كيف تجعل طفلك ينجح في الروضة ؟
يكون وقت الطفل الذي يدخل الروضة اول مرة وقت متعة وسرور له ، فالأطفال الذين يشعرون بالسعادة لدخولهم الروضة أول مرة كأنهم يكافئون بالهدايا ، مما يجعلهم يحبون الدراسة ، وهنا يأتي دور الآباء في تهيئة اطفالهم لاستقبال السنة الأولى من دخولهم الروضة وفي تهيئتهم للنجاح الدراسي قبل مرورهم بتجربة النجاح ، وهذا الأمر يحتاج إلى غرس هذا الشعور في الأطفال لتقبل تجارب ومحاولات تتسم بالسعادة والمتعة أثناء وجودهم في الروضة
تعلم جديد يعتمد على المعرفة ، لذا فأي اكتشاف وخلفية للطفل يساعده على تقبل الأفكار الجديدة أثناء تعليمه ، فتعليم الأطفال بأبجديات الحروف والأرقام والانتباه والقراءة البسيطة والخط ، سيجعلهم يشعرون بالسعادة والحب للدراسة بعد دخولهم الروضة وتعليمهم هذه المعارف والحقائق ، مع تعليمهم عن مفاهيم القلق والضغط النفسي المصاحب لهذه الحقائق ، فالأطفال الذين يتسمون بالقلق والضغط النفسي أقل تعلماً وتركيزاً في الروضة
الأطفال يملكون دافع التعليم الطبيعي وحب الاستطلاع لما يدور حولهم ، وعلى الآباء تنمية هذا الحافز وحب الاستطلاع في نفوس الأطفال كي يتهئوا على تقبل أساليب التعليم بروح المتعة ، على سبيل المثال : ألعاب الطفل تجمع بين التعليم والتعلم وأنشطة البدن وحركاته ، فكلمة \\\" بطة \\\" وكلمة \\\" وزة \\\" تعلم الطفل حروف الهجاء ( باء ، واو ) بعرض صورة \\\" بطة \\\" وصورة \\\" وزة \\\" ، وأيضا لعبة \\\" الإخفاء والبحث \\\" تصبح التجربة والمحاولة للتعلم من خلال إخفاء \\\" أرقام وحروف ، ألوان ، اسم الطفل ، رقم التلفون ، عنوان المنزل \\\" في مكان ما من المنزل وتطلب من الطفل البحث عنها
يقول سيمون Simon : اهم لعبة ممارسة وتعلم كلمات الاتجاه والأماكن مثل : على ، فوق ، تحت
لعبة بنغو \\\" لعبة الحظ والمقامرة \\\" تساعد الطفل على التمييز ومعرفة الحرف أو العدد ، معرفة الاختلاف بين الأعلى والأسفل أو الأبعد والأدنى وبين الحروف والأعداد والأصوات والألوان
تستطيع أن تحصل على الصيد الثمين ، بينما أنت تتسوق أو تقود السيارة أو وأنت في البيت من خلال رؤية الطفل الحروف والأعداد والألوان والأشكال ، فتعلمه
وتستطيع كأب أو أم أن تلعب لعبة \\\" أنا أكتشف \\\" مثال : أنا اكتشف بعيني الصغيرة شيئاً ما \\\" ثم تصف ذلك الحرف أو العدد او الشكل أو اللون الذي رأيته ، ويحاول طفلك أنت يخمن ما الشيء الذي وصفته ، ويحاول الطفل أن يصف شيئاً ، وهذا يساعده على تنمية مهارة التعبير الشفهي بالكلمات
ومن خلال اهتمام كل طفل بشيء ما فأن هذا الاهتمام يزيد في تعلم الأطفال بعضهم ببعض
ويتعلم الأطفال من قطع الخشب أو المكعبات بناء برج باستخدام ألوان مختلفة من المكعبات أو العد أو الشكل ، وإذا كان الطفل يحب لون ما تعرض عليه رسم أو شكل قوس قزح ذا الألوان المختلفة للتعرف على اللون
يتعلم الطفل من لعبة \\\" العجين \\\" تشكيل الأشكال أو الحروف أو الأعداد
وتستخدم لعبة السيارة او الشاحنة ليتعلم الطفل الرسم والخط باتباع أثر السيارة باستخدام الطباشيرة او قلم الرصاص
وتستخدم نماذج الحيوانات والديناصورات الورقية كيف يقطع الطفل بالمقص ( القطع واللصق )
الأشياء التي توجد في بيئة الطفل تهيؤه للروضة ، ومن خلال تزويد الطفل بعض الكتب ومحاولة القراءة أمامه كي يتعلم القراءة ويتقن مهارات التعبير الشفهي واللفظي ومهارة الاستماع ، التعرف على جهات : اليمين واليسار .. وغرس حب القراءة وفائدة الكتاب كل ذلك تهيئة الطفل لأجواء المدرسة
تقبل عقلنا للمعلومات والحقائق عما يدور حولنا على أي مستوى من الإدراك فأن ما بين 80-90% من المعلومات تأتي من خلال حاسة البصر ، لذا تعويد الطفل على الاستفادة من هذه الحاسة في التعلم ، فالحروف والأعداد والألوان يجب ان توضع في الأماكن التي يراها الطفل باستمرار ، وهذا ما تفعله المدارس في عرض المصورات والنماذج على جدران الفصل كي يراها التلاميذ
يتعلم الأطفال الكبار من الموسيقا مفاهيم كثيرة ، في العادة يتعلمون حروف ( ABC ) عن طريق الغناء والإيقاع الموسيقي ، توجد اشرطة تسجيل لتعليم الأطفال الحروف والأعداد من خلال نغم الموسيقا
في فترة الابتعاد عن الطفل لفترات قصيرة بسبب انشغال الوالدين في دورة تدريبية أو ترك الطفل مع المربية ، هذا الابتعاد قد يسبب قلقاً للطفل خاصة الطفل الذي لم يتعود أن يبتعد عنه والداه ولو لفترة محدودة ، لكن هذا الابتعاد قد يجعله يتعلم ويمرح في الروضة أحياناً
ليس المهم أي طريقة او أسلوب تستخدمه مع طفلك ليتعلم إلا أن المهم هو أن يشعر بالمتعة والسعادة أثناء التعلم كي يحب التعلم و الروضة والمدرسة ، ودعه يختار من الأنشطة التي يحبها ، ولا تستخدم طريقة واحدة في التعلم حتى لا يمل ويكره التعلم
الأطفال مثل الزهور تتفتح في بعض الأوقات فيأتي دور الوالدين في غرس حب التعلم فيهم ( 2010، Tina O,Block )
خطة رعاية متابعة الطفل : تجارب عملية :
هل نريد من أطفالنا كيف يعتمدون على أنفسهم في شرب الحليب أو الماء أو هل نريد منهم أن يفكروا قليلاً بثقافة أسرهم ، وهذا غير صعب ؟ لكن كيف نبدأ ؟
الكثير يتكلم عن الطفل الموهوب ولكن في الحقيقة أن الطفل يولد ولديه طاقات كامنة في داخله وكما قال أوريسون ماردن Orison Marden :
في الإنسان قوى نائمة وكامنة تدهشه لا يحلم في امتلاكها ، هذه القوى تغير حياته إذا ما استخدمها
هذه العبارة صحيحة في حق طفلك ، ليس فقط أنه موهوب بل حتى في حق غيره من الأطفال ، نافلة القول أن الوالدين قد ينميا تقدير الذات لدى طفلهما
الأطفال الذين يقدرون ذواتهم هم سعداء وناجحون ، وعدم تقدير الذات شائع في الأطفال الذين تحصيلهم الدراسي ضعيفاً في المدرسة ولهم مشكلات سلوكية ويعانون من الضعف الدراسي
الطفل حديث الولادة :
الطفل حديث الولادة العاجز فيأتي إلى الحياة وهو مزود بقوى وطاقات تساعده على ما يرغب به ، ليس فقط من خلال البكاء ليأتي والداه إليه ، بل ويستخدم أعضاء جسمه أو لغة تعابير الوجه ليقول ما يريده ، فالطفل يتعلم الابتسامة وهو صغير جداً أن الابتسامة أداة تواصل في ذاكرته ( مخه وعقله ) الطفل مع هذه الابتسامة وبتحريك أصابع يديه قد يود أن يقول : \\\" مامي ، بابي \\\"
في هذه الخطوة الأولية عليك التفاعل مع كل محاولة تواصل لدى الطفل ، من خلال ملاحظة ومتابعة بكاء الطفل ( وهذا لا يعيقه التدرب على هذا الروتين ) مرآة التواصل من خلال تعابير الوجه ومكافأة واستجابة لصوت الطفل للثناء عليه
الخطى والدرج ( الحبو ) :
الخطى والحركة في كل شيء نجده في محيطنا ، هناك تعلم سريع يمارسه الأطفال خلال ما يدور حولهم ، ليكتشفوا كل شيء وباللمس ومحاولة وضع وأكل كل شيء تتناوله أيديهم ، أنها خطوة حاسمة يتخذها بعض الآباء عن طريق هذه الملاحظة ، نعم عليك كأب وأم مراقبة سلوك الطفل كي لا يجرح نفسه أو يتلف شيئاً ثميناً ، وتحتاج أيضا أن تعطيه فرصة التعبير عن سلوكه دون نقد أو ضجر لأنه يتعلم وينمي تفكيره من خلال اللمس والتذوق
ابعد عن الطفل أدوات الطبخ وغيرها ووفر له الدمى و( الألعاب ) كي يلعب بأمان وحاول أن تجلس على الأرض وتداعبه ودعه يراقبك ليحاكيك ويقلدك ، ويستطيع ان يلعب الطفل في المطبخ بقدر أو معلقة من خشب والأم معه في المطبخ وهي تطبخ
التأديب والتدريب :
أريد أن أأكد على ما جاء سابقاً على أن التأديب مهم جداً في هذه المرحلة لأني لا أريد أن يفكر ( الوالدين ) فيما مضى من أني أحاول ان أفسد وأدلل طفلك ، ويقول بعض الآباء يدعي أن هذا \\\" يسمح للطفل أن ينال حريته عندما يكبر ، هؤلاء الآباء يرغبون أن يتدرب أطفالهم على ما يتمنون ، ولكن إذا أردت أن يتربى الطفل ويصبح ناجحاً عندما يكبر ، عليك أن تعمل جيداً من خلال تربيته وتعليمه من وجهة نظر المجتمع ، ومن المهم على الطفل أن يتربى بنفسه من خلال مساعدة الوالدين لما ينجزه الطفل وما يريده من الناحية الأخلاقية والعرفية
التأديب يكون من خلال الحواس والتفكير وما هو ملائم لمراحل نمو الطفل ، على الوالدين أن يجاهدا ألا يفقدا أعصابهما وإنما أن يأدبا طفلهما بجد ، لكن متى يكون التأديب مناسباً ؟ عندما يرى الوالدان ذلك حسب الظروف المتاحة
التحدث مع الطفل :
تجنب أسلوب توجيه النقد للطفل ، مع الثناء والمدح والتشجيع له عند كل فعل حسن حاول أن تمدح الطفل على فعل حسن يومياً ، هل تجد صعوبة ومشكلة في هذا الثناء أو المدح ؟ حاول أن تكلفه عملاً يقدر عليه لكي تمدحه ، لأن الأطفال يحبون الإستحسان من الكبار ، ولا تنسى أن تشجعه دائماً ولو أنه فشل في أداء الفعل المطلوب دعه يجرب ويجرب
والمثال الجيد أن توضح أهدافك في تربية الطفل باستخدام أسلوب المدح وقاوم الإغراء ولا تغتر أو تترفع في عدم مدح الطفل ، كلمة : شكراً مهمة في تنمية تقدير ذات الطفل
والجانب الآخر من صياغة ابتكار التحدث هو الاستماع ، أنه مهم جداً أن تستمع إلى طفلك ، متى ما أقلق طفلك شيء ما لا تجعله تحت السجادة بقولك : لا تكن ساذجاً وبسيطاً ، وقد يبدو لك ذلك تافهاً لكن طفلك ينظر إلى ما تهتم به وما تؤكد عليه ، فإذا قلت : أنا آسف أنك حزين وقلق ، فأن طفلك سيبحث عن حل المشكلة ، أو يضع الحادثة خلفه دون طلب مساعدة منك ، أو تقدم له حلاً
قوة الرغبة :
يمكنك منح طفلك ظروف تعليم حسنة ، ابحث عن أساليب النجاح له ، ضع أهدافاً في تحقيق مواقف لو خيالية ولكن هذا لا يكفي ، كل هذه الأشياء الجيدة لها مطلب حيوي واحد ، وهو ماذا تريده بالضبط في تنمية التعلم لدى طفلك ؟
الرغبة المثيرة والمتوقدة هي أول شيء في طريق إنجاز المهام ، وكأب أو أم أنت في موقع فريد من تأثير على رغبات شخص آخر أي طفلك ، وبعد بلوغه العاشرة من عمره فأن تأثيرك يقل عليه لأنه يتأثر بآراء زملائه وأصدقائه أكثر من تأثره بآراء أبويه
علم الطفل بالتدريج خلال سنواته الأولى من عمره ومن خلال ما يرغب به من رغبات نافعة ، علمه كيف يكون مجتهداً في المدرسة حتى يكون مميزاً في عمله بالمستقبل بدلاً من الاعتماد على فطرته وموروثاته
كيف تغرس الرغبات بالطفل ؟ من خلال سرد القصص لأن الأطفال يحبون القصص ، اخلق قصة أبطالها يضحون في بعض رغباتهم من أجل شيء بالتغلب على التحديات ، جرب سرد القصة له والطفل يعرف معنى النجاح وأثر المراجعة والاستذكار على تقدمه بالمدرسة ، وقصة تبين رغبة الطفل في التخطيط لسفر إلى مكان ما ، وكيف يتمتع بهذه الرحلة ويحقق رغباته ،
اختر القصة التي تعكس حياة الطفل وما يتمنى أن يحققه من أماني
المؤلف الشهير نابليون هيل ، Napoleon Hill كان يسرد قصة لطفله الذي لديه إعاقة سمعية كي يتغلب طفله على مشكلة السمع ، وأن هذه الإعاقة يفتح له آفاقاً في النجاح بالحياة ، واستطاع الطفل أن ينهي دراساته الجامعية ، واستطاع أن يعالج نفسه ويتغلب على هذه الإعاقة ، وأن يحقق امنية والده في علاج ملايين من فئة الصم
إيجاد بيئة ملائمة لراحتهم وسعادتهم كمطلب أساس في تربيتهم ورعايتهم ولكن ذلك ليس سهلاً عليهم إذ كيف يتقنون بما يختارونه ، ويمكن أن يعتمدوا على العوامل الخارجية التي تؤثر على إعاقة اختيارهم ، دعنا ننظر كيف ننحرف في تشكيل بيئة المنزل بوجود هذه العوامل ونحن بصدد تعديل سلوكهم ، هناك ثلاثة سلوكيات للآباء تؤثر في اتجاهات الأطفال وفي سلوكياتهم : سلوكياتنا اليومية التي يشاهدوها فينا ، وموقفنا اتجاههم ، وعدم الثقة بهم
النموذج الخارجي لسلوكياتنا :
الطريقة التي تؤثر على نظرتنا لسلوكيات أطفالنا مهمة ، لأنا نرسم صورة لشعورهم من خلال تصرفاتنا التي يشاهدونها ، كيف نتصرف وكيف نشعر ؟ وكيف نفكر ؟ أطفالنا يرونا وبنظرة خاطفة من خلال ما تعكسه سلوكنا عليهم من الداخل فيتأثرون بهذا السلوك الذي يرغبون به أثناء نموهم الطبيعي ، عند عدم الاهتمام بهذا فان العامل الخارجي يؤثر على سلوكهم
الأشياء التي يجب أن نتجنبها :
محاولة تصنع صورة غير واقعية من السلوك
وإيجاد الظروف حسب استحسان ما ندركه
توقعات من التبادل والألقاب
الإساءة لمشاعرنا ( عدم تصديق ما ترجمه الشعور )
هذا السلوك يحتاج إلى توضيح أكثر ، وما يمكن فعله في الحقيقة مع تشجيع العامل الخارجي على الأطفال
قمع الشعور السلبي يعني إرسال رسالة إلى الأطفال مفادها \\\" أن الشعور سيء ويجب عدم إظهاره \\\" فلا يظهر الأطفال مثل هذا الشعور
الشعور غير المباشر ولغير الأطفال ، يعني إرسال رسالة لهم أن شعور الناس قد يكون خطأ
وهذا يعني أن يتعلم أطفالنا أن شعور الآخرين قد يوجه فكرهم وفعلهم وعليهم الخضوع لهذا الشعور
قد يقود هذا الشعور السلبي أطفالنا إلى أن العواطف غير الحقيقية ليس لها علاج
حالة ظروفنا مع الأطفال :
والزلة الأخرى للسلوك الاجتماعي هي سلوكنا المشروط مع أطفالنا ، وليس هناك قوة تقنع أطفالنا للنظر الظاهري أكثر من النظر الداخلي للعبارات ، هناك أمثلة على ذلك :
استخدام عبارات ملاطفة مع اللمس للتعبير عن حبنا لهم : كقولنا \\\" أنا أحبك ولكن ... \\\" ،\\\" أنا أحبك إذا ....، \\\" و \\\" أنا أحبك متى ... \\\"
إظهر حبك لهم ليعلموا أن هذا الحب يتفق مع الفعل السوي والجيد الذي نتوقعه منه
هذا الاعتقاد يجعلهم يعتقدون أن حبنا لهم بسبب أفضل من حبنا لهم كأفراد
عدم الثقة في أطفالنا :
ليس هناك ثقة بأطفالنا في اختيار ما يناسبهم ، وهذا الأمر يجعل الأطفال يعتمدون على الظروف الخارجية بدلاً من الاعتماد على انفسهم
كبح جماح :
إخماد روح الإبداع في أطفالنا
منع إتاحة فرص لهم في تجربة واكتشاف الظروف غير خطرة
رقابة الوالدين وسيطرتهم :
خلال القرون الماضية الوالدان يعملان غسيل مخ للطفل لاعتقاد أن أفضل طريقة لمساعدة الأطفال في بذل الرقابة باستخدام حجم وتجربة ما يمتازون به من صفات ليختار الأطفال ما يشاؤون بأنفسهم من صفاتنا
أمثلة للتعامل مع الطفل من خلال المواقف التي تبين سيطرة الوالدين :
إذا أذنب وأخطأ الطفل يقال له : كم أنت حقير ؟ هذا الأمر يجعل الأطفال يشعرون بالأثم ويجعلهم يفكرون إنا لا نحبهم
ولكن إذا قلت له : أنت شاطر وإذا كنت تحبني يجب عليك أن تبذل مجهوداً أكبر في المدرسة ، ( الطفل يشعر بالإحراج ويعلم أنه قد أخطأ )
أوه كم هو جميل أن أجهز لك وجبة الطعام للمدرسة غداً ، وأخدمك أكثر ، كأني خادم ( الفداء والتضحية )
ماذا يعني أنك رسبت بمادة الكيمياء ؟ ووالداك كيميائيين من أجل الرب ، لقد جئت عاراً لاسم العائلة ( الخجل )
هذه العبارات قد تنبه الأطفال للاعتماد على ذواتهم وتوجيهها نحو الأفضل ، و يجعلهم يعتقدون ما هو الشيء الحسن الذي نريده فيهم أكثر مما يريدونه هم
لا تفكر دع ذلك لي ؟ الأب ( الأم ) يعلم أحسن
توجد ست حيل يستعملها الآباء ليخبروا أطفالهم كيف يفكرون ، كيف يتصرفون ، كيف يشعرون ؟ وعلى الرغم من أنا لا نستطيع وقف هذه العادات إلا أننا نجرب ما هو صالح لهم
1- النقد والسخرية :
هناك شكل من التقويم يرسل إشارة إلى الأطفال أنهم في طريق خاطيء قد يؤثر على ما تقرره أنفسهم ، لذا يعتقدون أن هناك أشياء تحل محل حبنا لهم ، وعليهم أن يعتمدوا علينا وعلى الآخرين ( الكبار ) لزيادة تحصيلهم الدراسي وتنمية ذاتهم
2- إصدار الحكم والتقويم :
حكمنا وتقويمنا يمثل ملاحظتنا ومواقفنا على أطفالنا مما يجعلهم يظنون أننا نفكر أفضل لهم وآراؤنا أحسن من آرائهم
مثال:
\\\" مادة القراءة مادة صعبة وقاتلة \\\"
\\\" أنت غير ماهر وبارع وهذا ليس عيبك ؟ \\\"
التأكيدات نوع من التقويم أيضا أنظر إلى هذه الجملة :
\\\" حسناً ، كنت قلقاً عندما كنت في المدرسة الإعدادية أيضا \\\"
هذه العبارات ترسل رسائل للأطفال إذا كانوا ليسوا مثلنا فأنهم غير مرغوبين فيهم مما يجعلهم يصيبهم الإحباط وعدم الثقة بالنفس ، وعلينا أن نبين لهم أن هذه العبارات مجرد آراء وليس مرسوماً رسمياً محفوراً في الحجر

3- التأنيب والعقوبة غير المنطقية :
النقد والتوبيخ عبارة عن تحذير إلى أطفالنا عن الطريق الذي رسمناه لهم يأخذ صفة التأنيب القاسي وهو اعتراف أنهم وأخطأوا الطريق ، وقد يعكسوا شعورنا السلبي خاصة الغضب وخيبة الأمل
مثال : كيف تجرأ أن تتحدث معي بهذه النبرة من الصوت ، أيها السيد ؟
لم تأخذ القمامة إلى الخارج بعد ، لا أصدق أنك كسلان إلى هذه الدرجة ؟ ،
4- تلقين التفكير :
هذه الخطوات تحول عمليات تفكير أطفالنا إلى تفكير تلقيني أمثلة على ذلك :
\\\" يجب أن تثق بنفسك لتحصل على درجات عالية في تقريرك \\\"
\\\" يجب أن تخجل من نفسك هذا أخوك شكل فريق كرة القدم بدون مشكلات \\\"
هذا التلقين يجعل الأطفال ماذا يجب أن يفكروا ، بينما سيوقفون تفكيرهم كيف سيفكرون وكيف سيشعرون ، من الأفضل اتباع ما يلي :
\\\" لقد بذلت مجهوداً في حلقة المناقشة ، ليس بمستغرب أن تحصل على \\\" امتياز \\\" فما شعورك ؟
\\\" لم تشكل فريق كرة القدم ، حسناً أنا أعلم أنك بذلت ما في وسعك ، ماذا تشعر ؟ هل ستحاول تشكيل هذا الفريق في الفصل الدراسي القادم ؟
كما ترى هذه الأمثلة تشجع أطفالنا على كيف يستخدمون مهارة الجدال ليدركوا عملية تقويمهم وحلهم للمشكلات ، وهذا لا يجبرهم على قبول آراء غير آرائهم
5- فوق الرقابة :
للتأكد في خلق الفشل في النفس فأننا نستخدم أساليب قسرية ( جبرية ) مثل الفرض والعقاب البدني والتهديد والإنذار
في الفرض والضغط نخبر أطفالنا كيف يديرون حياتهم ، أمثلة على ذلك :
\\\" لا تنسى أدواتك ، بدلاً من هل نسيت شيئاً قبل أن يأتي باص المدرسة ؟ \\\"
\\\" عليك أن تلبس خوذة الرأس إذا ركبت دراجتك وأنت خارج ؟ بدلا من ركوب الدراجة بدون خوذة الرأس فأنه غير آمن \\\"
\\\" البس معطفك ، الجو بارد جداً في الخارج ، بدلا من المفترض أن تنخفض درجة الحرارة دون العشرينات بعد الظهر \\\"
وكما ترى أن من السهل أن تخبرهم ماذا يفعلون لكن من الأفضل عليك أن تعطيهم الإرشادات والتعليمات لينموا مهارة الاعتماد على النفس حل المشكلات من خلال ما يمرون به من صعاب وتحديات وما يختارونه من آراء خاطئة
العقاب البدني لا يشجع على توجيه النفس ، يشعر الآباء ان التوبيخ والصفعة ( الضرب ) قد يجعل الأطفال مطيعين ويرسم على توفير السعادة معظم اليوم بينما يرى الآخرون فقد السيطرة والفشل في إيجاد البدائل ، هناك طريقتان :الأول أن العقاب حل لكثير من المشكلات والثاني : يخبر أطفالنا أنهم أناس حقراء ويجب السيطرة عليهم بسبب مشكلاتهم
التهديد والإنذار من أساليب الآباء للسيطرة على الأطفال :
\\\" إذا لم تضع الفراش تحتك سوف تنام على الأرض لمدة شهر \\\"
\\\" هذه أخر مرة انذرك فيه ، إذا لم ترفع درجاتك في الفصل الدراسي القادم \\\"
العقاب البدني يكره أطفالنا على ما نريده منهم ، وعندما نوجههم نحتاج أن نتركهم ليفكروا ، وكي يعتمدوا على أنفسهم ويوجهونها ننمي فيهم حسن التصرف وكيف يفكرون بأحسن طريقة
6- الإنقاذ :
من الشائع في المجتمع وعند الوالدين عدم تعرض الأطفال إلى التحديات وفك نزاعهم وصراعاتهم وإنقاذهم من نتائج تصرفاتهم الخاطئة ، نفعل ذلك كي لا نكون مثل الآباء المهملين ولا نكون مزعجين ، ولا نتحمل أن نراهم يعانون أو يتأذون ، ونجنب عنهم المشكلات والنزاع
وإذا أجزنا لهم أن نجنب عنهم عملية التفكير ، سوف نشجعهم على إخفاء الفشل فيهم فيكبر الأطفال ويعتقدون أن ليس هناك أمان لنجيب عن أسئلتهم بما يعانون لأننا لم نعطهم فرصة للتعبير مثال :
دعني أجعلك ترى كيف تكون ؟
هناك ثلاثة سلوكيات في هذا المجال : الضغط على الأطفال ليكونوا النموذج الذي نرسمه في ذهننا ، أو أن نقارنهم مع غيرهم ، أو نستخدم المعايير الدولية في تقييمهم
1- الضغط مع التعديل :
نحن نخضع لطبيعة أطفالنا ولكن نضغط عليهم ليتلاءموا مع الآخرين ، ونصر أن عليهم أن يلبسوا الملابس التي نحبها ونشتري لهم ما يضرهم أو لا ينفعهم
مثال:
لا يمكن أن تخرج هكذا لتبدو أمام الناس أضحوكة
لا تلبس هذا المعطف ( الصوف الكشميري ) مع هذه الملابس ليس هناك تلائم بينهما اذهب والبس القميص الأبيض
يجب أن نرض ما يحلو لهم ولأذواقهم ولا نفكر ونختار ما نريده لهم ، هذا يجعلهم يتأثرون بالعوامل الخارجية في صنع قراراتهم مستقبلاً
2- أسلوب المقارنة :
استخدام أسلوب الآباء أسلوب المقارنة من الأساليب للضغط على الأطفال وجعلهم أفضل في نظرهم
مثال:
لماذا لم تقدر أن تكون مثل الآخرين في اختيار فريق كرة القدم
اسمع هراء ( صوت) خلف الباب ، لا تكن مثله في إزعاج الآخرين

هذه المقارنات تجعل الأطفال شعورهم عن أنفسهم غير صالح وتالف ، وهذه المقارنة تجعلهم أننا لا نثق بهم وأن يكونوا أملاً لنا مستقبلاً ، لذا يخاف الأطفال من تقويم أنفسهم ويجعلهم يعتمدون على العوامل الخارجية مثل آراء الآخرين ليقيمونهم
من المستحسن أن نقارن نحن بين أداءهم وتحصيلهم في الماضي بدلاً من الآخرين وهذا يدعهم يكتشفون التغيرات في أنفسهم ، عندما يتعلمون استخدام أنفسهم في التقويم لقياس التحديات يكونوا سادة انفسهم

3- الحيل والخدع :
هذه من أساليب الضغط على الأطفال لكي يفكروا ما نقرره عليهم ، وغير مهم هذه الملاحظات تحدث أم لا ؟ ومهما كنا كباراً أو حكماء ، سوف يفشل الأطفال ، وهذه امثلة :
\\\" يا عزيزي لا تستطيع أن تساعده ، أنت دائماً تكون قاريء بطيء ،
هذه الإشارات تكون مادة للاعتذارات والتبرئة للأطفال في المستقبل ، وسيصبحون قلقين ومشوشين حول حقيقة شخصيتهم ، يريدون أن يعرفوا من هو بداخلهم
وهذه بعض التعميمات :
\\\" أنت تفقد كل شيء ، سوف تفقد رأسك إذا لم تحافظ على أدواتك \\\"
\\\" أنت دائماً تضيع وقتك سدى \\\"
\\\" أنت دائما لم تحصل على الشيء الجيد \\\"

تحمل هذه التعميمات معنى كلمات \\\" أبداً \\\" ، \\\" دائما\\\" وتجعل الأطفال ينزعجوا من انتقادنا لهم وتثير حفيظتهم ، ويفكرون أن هذه المواقف تجعل تفكيرهم وحركتهم سالبة وتمنعهم من التعرض إلى التحديات التي تواجههم في الخارج أو في عالمهم
هذه العادات السيئة تنتقل من جيل إلى جيل ، وتتأصل هذه العادات في الأطفال الذين يأخذونها بدورهم من الآباء ، وإذا فهمنا ردة أفعالهم السلبية ، وتعلمنا هذه البدائل تكون صلبة وراسخة مما يعنى تجاهلهم للرعاية الأبوية ، وعندما نفهم ما نقول إلى أطفالنا وكيف نتصرف حيالهم عندما نقرر ذلك بعد أن يكبروا وأن يفكروا بأنفسهم أو يصبحوا كالدمى تحت رحمة ثقافة الاستهلاك أو سوء الاستعمال ، ونشكل خطوة أولى في بناء أفضل عالم للأطفال ( 2010، Dr. Elisa Medhus )
المصادر والمراجع :
جريدة الوطن الكويتية 1/12/2011
جريدة الجريدة الكويتية 2009
كتاب علم نفس النمو ، مجموعة المؤلفين ، ط2 الكويت 2001
رمضان محمد القذافي : رعاية الموهوبين والمبدعين ، ط2، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، 2000.
فاتن عبد اللطيف : نمو الطفل والتعبير الفني ، المكتب العربي للكمبيوتر ، الإسكندرية ، 1999.
كوثر حسين كوجك : منهج مقترح لتنمية مهارات الاختراع والإبداع ، ضمن أعمال المؤتمر القومي للموهوبين ، القاهرة ، وزارة التربية والتعليم ، 9 أبريل 2000.
مجدي عبد الكريم حبيب : بحوث ودراسات في الطفل المبدع ، ط1، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 2000 \\\"أ\\\".
محمود عبد الحليم منسي : الروضة وإبداع الأطفال ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1994. .
الهولي عبير وجوهر سلوى ، الأركان التعليمية في رياض الأطفال ، دار الكتاب الحديث الكويت 2006
المشعان ، منيرة عبدالله ، رياض الأطفال في الكويت من النشأة والتطوير ، الكويت 1995
سبتي ، عباس ، الضعف لدى طلاب الابتدائية ، مجلة المعلم الكويتية العدد 1458 ، 2 نوفمبر 2006
الجهني ، ليلى ، دور الرسوم المتحركة في إكساب طفل ما قبل المدرسة بعض القيم المرغوب فيها ، كلية التربية المدينة المنورة ، موقع منتدى أطفال الخليج 2008
كرم الدين ، ليلى ، رعاية وتربية الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة ، موقع أطفال الخليج الاكتروني 2010
موقع كنانة اون لاين الاكتروني
موقع منتديات ستوب الاكتروني
موقع الصفوة لتنمية المهارات الاكتروني
موقع بلدية الكويت الاكتروني
Larson ,Susank,Computer-assisted instruction in literacy skills for kindergarten students and perceptions of administrators and teachers., University of North Texas, 2007
Meckes, Shirley A ,The effect of using the computer as a learning tool in a Kindergarten curriculum Salve Regina University, 2004
Meyer, James , A Five-Year follow-up:Teachers perceptions of the Benefits of Home Visits for Early Elementary Childern , 2011
Webb, Simon , Elective Home Education in the UK , 2010
Andrew Loh , Reggio Emilia Approach ,2006
Elisa Medhus , Families That Think - Creating the Proper Family Environment So Our Kids Can Think for Themselves ,2010

Carrie Lauth , Another Breastfeeding Benefit – QI Intelligence and Brain development,2011 ،

Linda Milo , 5 Tips On How Parents Can Take Control of Their Lives,2011

How to Help Your children be Successful in Kindergarten , 2012 Tina, O,

26/6/2012