دور المسجد في تحقيق مفهوم الأمن الاجتماعي

عندما قل الوعي الديني لدى الشباب خرج بعضهم بمفاهيم بعيدة عن الإسلام الصحيح، وبسبب هذه المفاهيم شوهوا العديد من حقائق الإسلام، وآمنوا بالعنف وسيلة لفرض أفكارهم، وأخلوا بالأمن الاجتماعي، وبصرف النظر عن نية هؤلاء فإننا لا نرى ثمرة لأعمالهم سوى ضحايا أبرياء من الذين يصلون صلاتنا ويستقبلون قبلتنا، ويأكلون ذبيحتنا.
إن ما يفعله هؤلاء لا ينتج إلا عن فكر منحرف وثقافة معوجة، ولهذا لا ينبغي أن يكون التصدي لهذه الأفعال بالعمل الأمني فحسب، بل ينبغي أن يسبق ذلك دور التوعية بحرمة دماء المسلمين، وما يترتب على الإخلال بأمنهم من عقوبة في الدنيا والآخرة، وهذا الدور يضطلع به المسجد.
ورغم ما نعرفه عن دور المسجد التاريخي في تحقيق الأمن إلا أن تطور أساليب الجريمة وتعدد دوافعها وتقدم الأنظمة الأمنية وإخفاقها في بعض الأحيان يجعلنا نتساءل عن إسهامات المسجد في مجالات الأمن الاجتماعي في هذا العصر. هل من المفيد لأمن المجتمع تعطيل هذا الدور كما يريد البعض ممن لا يعرفون الإسلام ولا رسالة المسجد، أم تفعيله وتنشيطه كما يطالب آخرون.؟