دراسة أثر الانفاق على الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة الكويتية

دراسة : أثر الإنفاق على الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة الكويتية
الباحثان : أ. سلمان الشطي و أ. عباس سبتي
سبتمبر 2012م
مقدمة :
تؤرق الدروس الخصوصية بال مسئولي التعليم في الدول العربية وغيرها، وقد تصدى هؤلاء بكل الطرق والسبل من أجل الحد أو القضاء على الدروس الخصوصية لما لها من آثار سلبية على الطلبة وعلى تحصيلهم الدراسي وعلى وأولياء أمورهم وعلى سمعة المعلمين وعلى الإدارة المدرسية والتوجيه الفني .........
لقد تناولت الدراسات التربوية ظاهرة الدروس الخصوصية مع التركيز على أسبابها وطرق علاجها إلا أن المسئولين في التربية والتعليم لم يكتب لها النجاح في الحد من هذه الظاهرة ، حتى وصل الأمر إلى تأييد أولياء الأمور بالتحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية كما أشارت أحدث دراسة بنسبة 86% ( الصالحي وملك والكندري ،الكويت 2011 ) ، فهل وصل الأمر أن ينفق أولياء الأمور من ميزانية الأسرة من أجل شراء نجاح وتفوق أبنائهم ؟ علماً بأن هناك أصواتاً تصرخ بتفشي ظاهرة الدروس الخصوصية وأنها تشكل أعباء مالية على كاهل رب الأسرة
كذلك بذلت وزارة التربية جهوداً من أجل الحد من الدروس الخصوصية إلا لم يحقق لا ذلك حيث أن دروس التقوية بأسعارها الرمزية لم تثني أولياء الأمور من التحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية وقد يعني ذلك فقد الثقة بالمدارس ، خاصة لمن يريد أن ينجح ابنه في بعض المواد أو أن يتفوق في مادة ما أو أن يحافظ على تفوقه في المواد ، ولعل هناك أسباباً كثيرة وراء تردي المستوى التحصيلي للطلبة ، مما يعني أن لا يثق الأولياء بطريقة التدريس والتعليم لأبنائهم في المدارس الحكومية ، ولذا توجد شريحة كبيرة من أولياء الأمور تلحق أبنائها بالمدارس الخاصة لأن التعليم فيها أفضل من التعليم في مدارس الحكومة
ورغبة من بعض الدول وسعياً لها للقضاء او كحد ادنى للحد من الدروس الخصوصية فقد وظهر تعاون بين بعض الدول للتصدي لظاهرة الدروس الخصوصية فقد اتفقت الكويت وكوريا الجنوبية لعام 2007 على ذلك (موقع جريدة الدار الاكتروني ) فهل يعني ذلك انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية في كثير من الدول العربية وغير العربية ؟
ملخص الدراسة
تعد هذه الدراسة الاولى من نوعها تجرى بدولة الكويت بشأن \\\" أثر الإنفاق على الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة الكويتية \\\" وتهدف إلى :
- تنبيه أولياء أمور الطلبة بسلبيات الدروس الخصوصية
- إدراك أولياء الأمور بخطورة الإنفاق على الدروس الخصوصية وأثرها السلبي
- إدراك أولياء الأمور أن الإنفاق على الدروس الخصوصية لا تحل مشكلة ضعف الأبناء
وقد اتفق معظم أفراد العينة على أسباب الحاق الأبناء بالدروس الخصوصية وهي نفس الأسباب التي ذكرت بالدراسات السابقة مع التركيز على تقاعس وإهمال المعلم وتردي أحوال التعليم ، مع ان نسبة مستوى الأبناء الدراسي ( المتوسط والممتاز ) أكثر ممن التحقوا بالدروس الخصوصية وأن معدل الأبناء الملتحقين قد بلغ (2) لكل أسرة ، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بخصوص متغيرات الدراسة ، وان أكثر المواد الدراسية إقبالاً بالدروس الخصوصية على الترتيب وهي: الرياضيات واللغة العربية واللغة الانجليزية والإحياء
ويتبين من استجابات أفراد العينة ان أبناءهم يلتحقون كل سنة دراسية بالدروس الخصوصية بلغت نسبتهم (97،1%) ممن قال ( نعم وأحياناً ) وهذا يعني ان الدروس الخصوصية لم تحسن مستوى الأبناء وتحصيلهم الدراسي
وأثر الانفاق على الدروس الخصوصية كان واضحاً أن هذا الانفاق يشكل ضغطاً على الراتب حيث بلغ عدد الأولياء من قال نعم بلغ ( 123 ) ولي أمر أو أحياناً بلغ ( 70) ولي أمر كذلك يتبين أن من قال نعم ( 32) ولي أمر ومن قال أحياناً ( 45) ولي أمر يستقرضون لإلحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية
واختلفت استجابات الأولياء بشان ثمن الساعة على المادة الدراسية ما بين ( 10 ) ديناراً بنسبة 66،3% و( 15) ديناراً بنسبة 18% و ( 20) ديناراً بنسبة 15،7% ، واتفق أكثر الأولياء على ان الأبناء يحتاجون ساعتين للمادة الواحدة حيث بلغت نسبتهم ( 57،1%
وأشارت الدراسة ان ما ينفقه ولي أمر الطالب :
1,139,400 ÷ 210 = 5,426 دينار خلال سنة دراسة واحدة
ان ما تنفقه كل الأسر الكويتية وعددها 240,000 أسرة حسب احصاء في 31/12/2011
240000 x 5,426 دينار = 1,302,240,000 ديناراً على الدروس الخصوصية خلال سنة دراسية واحدة
توجد توصيات إجرائية من اجل التغلب على ظاهرة الدروس الخصوصية ومنع الهدر المالي الذي ينفق على هذه الدروس

الجانب النظري
المفاهيم :
الدروس الخصوصية : هي كل جهد تعليمي مكرر يحصل عليه الطالب منفرداً أو في مجموعة نظير مقابل مادي
يدفع للقائم به
أو هي عملية تعليمية تتم بين الطالب والمعلم يتم بموجبه تدريس الطالب أو مجموعة من الطلبة مادة دراسية أو أكثر بأجر يتفق عليه بين الطرفين
أو هي تعليم غير نظامي بين المعلم والطالب يتم بموجبه تدريس الطالب مادة دراسية مقابل أجر مادي
ميزانية الأسرة : يقصد بها المدخول الشهري للأسرة سواء من راتب الزوج أو راتبي الزوجين معا أو من أي مصادر أخرى
الدراسات السابقة :
دراسة ( صالحي وملك والكندري 2011) بشأن «الدروس الخصوصية في المرحلة الثانوية بدولة الكويت.. الواقع والأسباب والعلاج \\\" وأوضحت الدراسة أن الدروس الخصوصية منتشرة انتشارا واسعا بين طلاب التعليم الثانوي في البلاد، حيث أكد 68.79% من الطلاب عينة الدراسة، أنهم يلجأون إلى الدروس الخصوصية وقد ترجع هذه النتيجة إلى رغبة الطلاب في الحصول على المعدل التراكمي المناسب الذي يتيح لهم الفرص للالتحاق بإحدى كليات جامعة الكويت الحكومية أو الأهلية أو الجامعات الخارجية
دراسة وزارة التربية ( الكويت ) عن أسباب ظاهرة الدروس الخصوصية في البلاد, حيث كشفت النقاب عن 76 سببا تؤكد أنه لا تعليم حقيقي في الكويت
وأكدت الدراسة, التي شملت 2018 من الطلبة وأولياء الأمور في المحافظات الست, أن الطلبة لم يتم تعويدهم على الاعتماد على النفس منذ الصغر, الأمر الذي جعلهم يعتادون على الدروس الخصوصية ( جريدة السياسة الكويتية 18/6/2011)
دراسة سمر فرح ( 2011 ) من كلية دبي للإدارة الحكومية نشرتها صحيفة البيان الإماراتية و أشارت الدراسة أن 65 % من طلاب الثانوية يتلقون دروساً خصوصية ، وتوضح الدراسة أن 52.5% من المعلمين الذكور الذين يعطون الدروس الخصوصية هم نفس المعلمين الذين يقومون بتدريس طلابهم داخل الفصول ، بينما نسبة المعلمات هي % 7 ، ويطلق على هذا التعليم ( الدروس الخصوصية ) التعليم في الظل نظراً لطبيعته غير الرسمية وتنمو بشكل كبير في كثير من الدول وتمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي لبعض الدول
دراسة أعدتها وزارة التربية بدولة الإمارات ( أغسطس 2010) أشارت : تنفق 27٪ من العائلات الإماراتية التي لديها أبناء في مدارس، 1436 درهماً شهرياً على الدروس الخصوصية لأولادها، أي ما يعادل 4.8٪ من إجمالي الإنفاق المنزلي
وبحسب الدراسات المنشورة، قارب الإنفاق على الدروس الخصوصية في اليونان نحو 1.7 مليار يورو في عام .2007 وفي ألمانيا، بلغت قيمة هذا الإنفاق 1.5 مليار يورو في ،2009 بينما وصل حجم الإنفاق على الدروس الخصوصية في كوريا الجنوبية إلى 24 مليار دولار أميركي في ،2006 أي ما يعادل 2.8٪ من الناتج المحلي ( موقع الإمارات اليوم الاكتروني 11/12/2011)
دراسة المستشار عدلي حسين ( 2010) أشارت أن الدروس الخصوصية تكلف الأسرة المصرية 16،5مليار جنيه ،
بينما يقول تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى المصري نشرته مجلة الأهرام الاقتصادي في عددها 22سبتمبر 2003 أن الإنفاق العائلي على الدروس الخصوصية يقدر بنحو 15 مليار جنيه مصري
دراسة جريدة الوطن السعودية ( 2009) : \\\"الوطن\\\" التقت عددا من طلاب مدارس المنارات الأهلية بالمدينة المنورة الذين تولى أغلبهم اختيار معلمه الذي لم يفلح طيلة الفصل الدراسي في إيصال المعلومة لهم وقالوا إن المعلمين اشترطوا مبلغ 4 آلاف ريال لكامل منهج الفصل الدراسي الثاني مقابل ساعة ونصف
جريدة الرياض ( 24/ 1/2006 ) من خلال استطلاع أجرته شمل طلاباً ومعلمين وخبراء تعليم اتضحت صورة الدروس الخصوصية والتي تقاسم فيها المعلم والطالب المسؤولية بينما الضحية الوحيدة في هذا الحديث هو ولي الأمر والذي يدفع دم قلبه من أجل ابنه يقول ولي أمر أن لديه ابناً يدرس في الصف الثالث الثانوي وآخر في الصف الأول الثانوي أدفع لهم وخلال الشهر الذي يسبق وتبدأ فيه الاختبارات مبالغ تصل إلى «2500» ريال على حصص يأخذونها في مواد علمية وأدبية
دراسة ناهد رمزي (2010) مستشارة علم النفس بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية أشارت إلى أن 66%من سكان مصر يتلقى أبناؤهم الدروس الخصوصية وأن هذه الدروس تهدد دخل الأسر فقد قالت 39% من أفراد العينة أن ينفقون نصف دخلهم بينما قال 22،6% منهم ينفقون ثلثي دخلهم وقال 18،1% منهم ينفقون ربع دخلهم على الدروس الخصوصية ( موقع منتدى التصميم التعليمي للتعليم الاكتروني )
وفق تقرير التنمية البشرية في مصر (2005)، فإن 58 في المائة من الأسر التي تم مسحها أشارت إلى أن أبنائها يأخذون دروساً خصوصية. ويوضح المسح الذي قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الأسر المعيشية تنفق في المتوسط 61 في المائة من إجمالي نفقات التعليم على الدروس الخصوصية

تاريخ الدروس الخصوصية :
التعليم بدأ مع بداية الإنسان حيث أن الله عز وجل علم الإنسان ما لم يعلم من خلال تزويده بوسائل يتلقى منها العلم وما يجهله أو يسبب له التحدي فيقبل الإنسان على العلم والتعلم ، ونتيجة لتعقد مناحي الحياة والحاجة إلى بعض الوظائف الخاصة فأن الإنسان يتعلم ويتدرب عليها كي يوفر لنفسه لقمة العيش
ويقال أن سقراط الفيلسوف اليوناني هو أول من مارس الدروس الخصوصية وكان يعلم أفلاطون الفيلسوف المشهور ، ثم أصبح أفلاطون معلم أرسطو وهذا لأخير أصبح معلم الاسكندر المقدوني ، وأصبح المعلم الخصوصي معروفاً لدى كبار رجالات الدولة قبل وبعد الإسلام ، وعرف هذا المعلم ب \\\" المؤدب \\\" ، وهناك المطوع أو الملا أو المعلم مسميات معروفة في مجتمعات العصور الوسطى وما بعدها في ظل نظام الكتاب أو الكتاتيب

المواد التي يقبل عليها الطلبة بالدروس الخصوصية :
في المرحلة الابتدائية تكون معظم المواد الدراسية التي يدرسها الطالب خاصة لاعتقاد ولي الأمر أن هذه المرحلة مرحلة تأسيس لا بد من يكون الابن قوياً وقد يساعد المعلم الخصوصي الطالب على كتابة الواجبات
في المرحلة المتوسطة تكون المواد الأساسية مثل اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات وأحياناً العلوم من المواد التي يتلقى فيها الطلاب الدروس الخصوصية
في المرحلة الثانوية أيضا تكون المواد العلمية والأدبية مثل اللغة الانجليزية واللغة العربية والرياضيات والعلوم بفروعها الفيزياء والكيمياء

أسباب الدروس الخصوصية :
توجد أسباب عديدة مثل :
أسباب أسرية :
تفاخر الأسرة بتلقي الابن الدروس الخصوصية
أغلب الطلبة الذين يتلقون الدروس الخصوصية هم من أسر ذات الدخل المحدود
تعويد الولد منذ الصغر على تلقي الدروس الخصوصية
انشغال الوالدين عن الابن في متابعته دراسياً
عدم تربية الابن على الاعتماد على نفسه
المشكلات الاجتماعية بين الأبوين وإهمال الأبناء
رغبة ولي الأمر حصول الابن على أعلى الدرجات دون مراعاة لتفاوت القدرات بين الأبناء
أسباب ترجع إلى الابن :
عزوف عن الدراسة والانشغال بالألعاب الاكترونية
رسوب الابن في بعض المواد
عدم فهم ووعى الطلبة بطريقة المذاكرة الصحيحة وكيفية تنظيم الوقت
كثرة الغياب بعذر وبدون عذر
الاتكالية وعدم الاعتماد على النفس
تقليد الزملاء بتلقي الدروس
بناء على نصيحة المعلم
عدم فهم الطالب ما يقوله المعلم في الفصل
الخوف من الامتحان ومن الرسوب
أسباب ترجع إلى المعلم :
ضعف في المادة العلمية وفي الشخصية
كثرة نصاب المعلم من الحصص
استغلال بعض المعلمين لظاهرة الدروس الخصوصية كنوع التجارة والربح السريع
كثرة غياب المعلم بسبب المرض وغيره
تشجيع المعلم الطالب لتلقي الدروس الخصوصية
استيراد ثقافة الدروس الخصوصية من قبل 80% من المعلمين الذين مروا بهذه التجربة ونقلوها إلى الدول الأخرى التي يعملون بها واعتماد المجتمع على المعلم الوافد الذي يسعى جهده لتأمين معيشته
أسباب تتعلق بالمدرسة :
عدم توفر المناخ المناسب للطالب والمعلم لأداء الواجب على أكمل وجه
عدم توفر البيئة التعليمية الجاذبة للطالب
التسيب وعدم متابعة الحضور والغياب للطلبة
عدم مكافأة المادة العلمية مع زمن الحصة الدراسية مما يؤدي بالمعلم لإلقاء المادة على الطلبة وليس شرحها شرحاً وافياً

أسباب تتعلق بوزارة التربية :
صعوبة المنهج على الطلبة
لا تكفي الحصة على شرح المعلم وفهمه لطلبته
تشترط الجامعات والكليات القبول بالمجموع العالي
كثرة عدد الطلاب في الفصل الواحد
تطوير بعض المواد الدراسية المعاصرة وعدم قدرة الوالدين بمساعدة ومتابعة الأبناء إلا بالتحاق ابنهما بالدروس الخصوصية
نظام الامتحان الذي يجعل الطالب يعتمد على الحفظ فقط
تسهم المدارس الخاصة والأهلية على انتشار الدروس الخصوصية بسبب تدني رواتب مدرسيها وأن هذه الدروس توفر لهم أموالاً طائلة أسوة بمعلمي مدارس الحكومة

سلبيات الدروس الخصوصية :

توجد سلبيات عديدة وراء الدروس الخصوصية
تجعل الطالب اتكالياً لا يستطيع الاعتماد على نفسه في تلقي العلوم
اهدار وقت الطالب فبدلاً من صرف وقته بالمراجعة وكتابة الواجبات المنزلية فأنه يقضيه بتلقي الدروس الخصوصية
ارهاق الطالب وقلة النوم خاصة عندما تكون ساعات تلقي هذه الدروس ليلاً وبعد منتصف الليل نتيجة انشغال المعلم بهذه الدروس ، وبالتالي ينام الطالب بعد منتصف الليل وفي الصباح يكون خاملاً ولا يستفيد من شرح معلم الفصل
استهتار بعض الطلاب بالمدرسة وإثارة الفوضى وإخلال نظام الفصل لقناعتهم عدم جدوى الدروس في المدرسة طالما يتلقون الدروس الخصوصية
كثرة الأعباء المالية على ولي الأسرة الذي يخصص بعض المبالغ الدروس الخصوصية
تراجع مكانة المدرسة كمؤسسة تعليمية في نظر أولياء الأمور وأبنائهم لاعتقادهم أن التعليم الأفضل يكون من خلال الدروس الخصوصية
تقاعس بعض المعلمين في أداء عملهم التدريس والاعتماد على الدروس الخصوصية
تسريب أسئلة الامتحان وبيعها للطلبة قبل الاختبار
التحرش أو الاغتصاب الجنسي يتعرض له الطالب أو الطالبة من قبل المعلم الخصوصي
فقدان الثقة بمكانة المدرسة ودورها التعليمي والإرشادي

أثر الدروس الخصوصية على ارهاق ميزانية الأسرة :
جاء في مجلة التجارة ، الرياض في عددها 406 شهر صفر 1417هـ تحت عنوان تأثير الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة أن بعض الأمهات يضعن مبلغاً من المصروف الشهري للدروس الخصوصية خاصة عند اقتراب الامتحانات ويتركن الترفيه وشراء الملابس وهناك من تستقرض لتوفير المبلغ المطلوب لهذه الدروس وبعضهن تبيع بعض مجوهراتها ، وبعض الأسر تلغي السفر في العطلة الصيفية
أوردت مجلة اليمامة في عددها 779 بتاريخ 26/2/1404هـ أنه تم ضبط مدرس خصوصي يجمع 32000ريال شهرياً
وحجم الإنفاق على الدروس الخصوصية في دولة الإمارات يقدر بحوالي 205 ملايين درهم ، وصرح أحد أولياء أمور الطلبة أنه انفق 10 آلاف درهم خلال السنة الدراسية على الدروس الخصوصية وان ابنه لم ينجح في بعض المواد ( موقع منتدى مون الاكتروني بالإمارات )
أن ولي الأمر له دور كبير في المشكلة فمع حبه الشديد لابنه ورغبته في ألا يقصر معه في أي شيء يحاول أن يوفر له جميع السبل للنجاح والتفوق و هو ممن يتحمل فاتورتها التي فاقت كل التصورات فأولياء الأمور انتهوا من أعباء وميزانية كل شهر وبدأت مصروفات بدء العام الدراسي ودخلوا في ميزانية جديدة تستمر معهم طوال العام الدراسي وهي ميزانية الدروس الخصوصية وقد تضاعفت الميزانية هذا العام وبلغت ذروتها نتيجة مبالغة المعلمين في أسعارهم.
وتختلف أسعار الدروس الخصوصية بحسب كل مرحلة تعليمية فالمرحلة الابتدائية أقلهم حيث وصلت الأسعار في المادة الواحدة إلي 800 ريال سعودي في الشهر بمعدل 3 حصص في الأسبوع، أما المرحلة الإعدادية فتزيد عنها قليلا ليتراوح سعر المادة ما بين 1200 وال 1500 ثم تصل الأسعار إلي ذروتها في المرحلة الثانوية وخاصة الثانوية العامة لتتراوح من 2000 إلى 2500 ريال في الشهر وتختلف المواد الأدبية في المرحلة الثانوية أسعارها عن المواد العلمية ( صحيفة الوسط البحرينية العدد3137 الأحد 10أبريل 2011 )
ونتيجة لارتفاع الأسعار فقد ارتفعت أسعار الدروس الخصوصية في السعودية حيث أشارت بعض الإحصائيات أن الأسر السعودية تنفق 70 مليون ريال سعودي على الدروس الخصوصية ( أحد المواقع الاكترونية ، مارس 2009)
تقرير جريدة الشرق الأوسط ( مايو 2011) عن اقتحام المعلمين والمعلمات السعوديين تجربة الدروس الخصوصية مع وجود مجاميع التقوية في المدارس ومن أسباب إقبال الطلبة على هذه الدروس رفع المعدل لدخول كليات الطب والصيدلة والهندسة والإقبال يكون شديداً على اللغة الانجليزية والمواد العلمية ، ومن الأسباب كثرة الفصول بالطلبة ( جريدة الشرق الأوسط 31مايو 2011 العدد 11872)
وأشارت دراسات وتقارير رسمية في مصر أن الإنفاق العائلي على الدروس الخصوصية قد بلغ 15 مليار جنيه مصري ( تقرير مجلس الشورى المصري الذي مر ذكره )
وظهرت دراسات في مصر تبين أن التعليم في طريقه إلى أن يصبح سلعة تجارية تحتاج إلى دعاية وإدارة جيدة ، فقد ذكرت إحدى الدراسات أن الدروس الخصوصية تأخذ 25% من دخل الأسرة وهناك شكوى بتدني التعليم الحكومي مما دفع أولياء الأمور إلى الاعتماد على الدروس الخصوصية ، وأن الجودة التعليمية يجدها صاحب القدرة المالية ( مجلة المعلم ،جمعية المعلمين ، التعليم التجاري ، سبتي ، 13/12/2009م )
في دراسة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أشارت إلى أن وطأت الدروس الخصوصية تثقل كاهل رب الأسرة المصرية لعامي 2008 و2009 ( صحيفة الوطن العربي ، العدد 45، الخميس 8/12/ 2011 )
صرحت إحدى المعلمات السعوديات أن الحصة الواحدة تكلف الطالب 70 ريالاً بينما تدريس الكتاب الواحد يكلف الطالب 1500 ريال في الدروس الخصوصية( موقع منتدى طريق السهم السعودي ، أغسطس 2007)
جهود الكويت في مكافحة الدروس الخصوصية :

أعلنت وزارة التربية أنها نسقت مع وزارة الداخلية لمداهمة الأماكن التي تقدم دروساً خصوصية وإنهاء خدمات أي مدرس ، كما دعت وزيرة التربية مجلس وكلاء التربية إلى إعداد خطة متكاملة للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية ( موقع مدرستي الكويتية : حملة للقضاء على الدروس الخصوصية ، مايو 2008 ) والآن ونحن نقترب من نهاية سنة 2012 م أي أربع سنوات من تاريخ هذا التنسيق فأن الواقع التعليمي يشهد بازدياد الدروس الخصوصية وبكثرة معاهد ومراكز التي تعلن عن فتح أبوابها لطلبة المدارس في الانخراط بالدروس الخصوصية

الدراسة الميدانية

مشكلة الدراسة :
عدم إدراك كثير من أولياء أمور الطلبة خطورة الإنفاق الباهظ على الدروس الخصوصية على الرغم من عدم ضمان الأولياء من نجاح وتفوق الأبناء في الدراسة مع تزايد ارتفاع السلع الاستهلاكية وغيرها والتي تشكل إلى جانب الإنفاق الباهظ لتعليم الأبناء على يد معلمين خصوصيين الأعباء المالية على كاهل هؤلاء الأولياء ، بل ماذا بالنسبة للإنفاق الحكومي على الطالب فأين تذهب هذه الأموال لماذا يشتكي أولياء الأمور بتردي التعليم ؟
( تكلفة الطالب 3700 دينار كل سنة دراسية عام 2010 ( موقع مركز الشفافية للمعلومات الاكتروني)
وسوف تحدد مشكلة الدراسة من خلال الأسئلة التالية :
هل يشعر الآباء بثقل الأعباء المالية التي تنفق على الدروس الخصوصية ؟
هل يستقرض الآباء مبالغ أحياناً ليلتحق الأبناء بالدروس الخصوصية ؟
هل يلتحق الابن أو الابنة بالدروس الخصوصية كل سنة دراسية ؟
هل يشعر الآباء بتحسن التحصيل الدراسي للأبناء بعد الالتحاق بالدروس الخصوصية ؟
أهداف الدراسة :
تنبيه أولياء أمور الطلبة بسلبيات الدروس الخصوصية
إدراك أولياء الأمور بخطورة الإنفاق على الدروس الخصوصية
إدراك أولياء الأمور أن الإنفاق على الدروس الخصوصية لا تحل مشكلة ضعف الأبناء
أهمية الدراسة :
تعد هذه الدراسة من الدراسات النادرة التي تبين أثر الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة
وازدياد الأعباء المالية على أولياء أمور الطلبة ، خاصة في المجتمع الكويتي ، وتسهم الدراسة في الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية
فروض الدراسة :
يدرك ولي أمر الطالب بخطورة الإنفاق على إلحاق ابنه بالدروس الخصوصية ؟
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً للمنطقة التعليمية
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً للمؤهل التعليمي
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً لوظيفة الأب والأم
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً للراتب الشهري للوالدين
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً لعدد الأبناء في الأسرة
لا توجد فروق إحصائية بشأن استجابات أولياء الأمور تبعاً لمستوى الأبناء الملتحقين بالدروس الخصوصية
حدود الدراسة :
تركز الدراسة على استطلاع آراء أولياء أمور الطلبة في بعض المدارس التابعة للمناطق التعليمية في المراحل التعليمية الثلاث بواقع مدرسة بنين ومدرسة بنات لكل مرحلة تعليمية ،

خطوات الدراسة وإجراءاتها
عينة الدراسة :
اشتملت عينة الدراسة على بعض أولياء أمور الطلبة البالغ عددهم (210) من جميع المناطق التعليمية الست بدولة الكويت ، أي ما يمثل (1%) من مجموع أولياء الأمور البالغ (240) ألف حسب آخر إحصاء في 31/12/2011 الصادر من الهيئة العامة للمعلومات المدنية ، وتم اختيار أفراد العينة بطريقة عشوائية
والجداول التالية توضح توزيع أفراد العينة :
جدول رقم (1)
يوضح توزيع أفراد العينة حسب المناطق التعليمية
المنطقة التعليمية عدد أولياء الأمور النسبة المئوية
العاصمة 30 14.2%
حولي 54 25.7%
الفروانية 32 15.1%
مبارك الكبير 48 22.6%
الأحمدي 19 9.7%
الجهراء 27 12.7%
المجموع 210 100%

جدول رقم (1) يوضح توزيع أفراد العينة حسب المناطق التعليمية حيث أن النسب المئوية تراوحت العاصمة (14،2%) وحولي (25،7%) والفروانية (15،1%) ومبارك الكبير (22،6%) والاحمدي (9،7%) والجهراء (12،7% )

جدول رقم (2)
يوضح توزيع أفراد العينة حسب المؤهل التعليمي
المؤهل التعليمي عدد أولياء الأمور النسبة
متوسط 14 6.6%
ثانوي 36 17.1%
دبلوم 33 15.7%
جامعي 118 56.1%
ماجستير 6 2.8%
دكتوراه 3 1,4%
المجموع 210 100%

في جدول رقم(2) ويوضح توزيع أفراد العينة حسب المؤهل التعليمي فقد تبين أن حملة شهادة دبلوم والجامعة والماجستير والدكتوراه قد بلغت نسبتهم (76،8% ) ويمثلون معظم أفراد عينة الدراسة
جدول رقم (3)
يوضح توزيع أفراد العينة حسب وظيفة الأب
نوع وظيفة الأب التكرار النسبة
موجه فني 2 1%
مدير مدرسة 2 1%
وكيل مدرسة 1 0.5%
رئيس قسم علمي 5 2.3%
معلم 25 11.9%
أمين مكتبة 2 1%
طبيب 3 1.4%
مهندس 18 8.5%
محامي 1 0.5%
موظف 33 15.7%
سكرتير 3 1.4%
أعمال حرة 8 3.9%
عسكري 24 11.4%
متقاعد 33 15.7%
مهن أخرى 50 23.8%
المجموع 210 100%

جدول رقم (4)
يوضح توزيع أفراد العينة حسب وظيفة الأم
نوع وظيفة الأم التكرار النسبة
موجهة فنية 3 1.4%
مديرة مدرسة 1 0.5%
رئيسة قسم علمي 7 3.3%
معلمة 75 35.7%
سكرتيرة 15 7.1%
أمنية مكتبة 3 1.4%
طبيبة 2 1%
مهندسة 2 1%
محامية 2 1%
موظفة 33 15.7%
متقاعدة 16 7.6%
ربة بيت 45 21.4%
مهن أخرى 6 2.9%
المجموع 210 100%

جدول رقم (3) وجدول رقم (4) اللذان يوضحان توزيع أفراد العينة حسب وظيفة الأب ووظيفة الأم يتضح أن معظم أولياء الأمور ( الآباء والأمهات ) منهم موجهين ومدراء المدارس ومساعدي المدراء ورؤساء أقسام علمية ومعلمين ومعلمات وأطباء ومهندسين ومحامين وموظفين ونسبتهم (59% ) من إجمالي النسبة الكلية للمهن الأخرى
جدول رقم (5)
يوضح توزيع أفراد العينة حسب الراتب الشهري للوالدين
الراتب الشهري للوالدين عدد الآباء والأمهات النسبة
500 – 1000 دينار 30 14.2%
أكثر من 1000 – 2000 دينار 83 39.5%
أكثر من 2000 – 3000 دينار 45 21.4%
أكثر من 3000 – 4000 دينار 27 12.9%
أكثر من 4000 – 5000 دينار 15 7.1%
أكثر من 5000 – 6000 دينار 6 2.9%
أكثر من 6000 – 7000 دينار 2 1%
أكثر من 7000 – 8000 دينار 2 1%
المجموع 210 100%

جدول رقم (5) يوضح توزيع أفراد العينة حسب الراتب الشهري للوالدين حيث أن نسبة (85،8% ) منهم رواتب كل واحد منهم ما بين (1000 و8000) ديناراً كويتياً
جدول رقم (6)
يوضح توزيع عدد الأبناء في الأسر حسب المنطقة التعليمية
المنطقة التعليمية عدد الأبناء في الأسر النسبة
العاصمة 100 11.2%
حولي 219 24.6%
الفروانية 153 17.1%
مبارك الكبير 200 22.4%
الأحمدي 84 9.4%
الجهراء 137 15.3%
المجموع 893 100%

جدول رقم (6) يوضح عدد الأبناء في الأسر بالمناطق التعليمية وهي العاصمة وحولي والفروانية ومبارك الكبير والأحمدي والجهراء وتمثل نسب حسب ترتيبها من حيث المناطق التعليمية الست كالتالي : 11،2% و24،6% و17،1% و22،4% و9،4% و15،3% حيث بلغ عدد هؤلاء الأبناء (893) ولدا وبنتاً بمتوسط (4) أبناء لكل أسرة

جدول رقم (7)
يوضح المستوى الدراسي (بنين – بنات) حسب المناطق التعليمية
المناطق التعليمية مستوى الأبناء الدراسي المجموع النسبة
ضعيف متوسط ممتاز
العاصمة 5 27 7 39 10%
حولي 6 62 19 87 22.3%
الفروانية 19 42 23 84 21.6%
مبارك الكبير 20 50 20 90 23%
الأحمدي 4 17 14 35 9%
الجهراء 8 43 4 55 14.1%
المجموع 62 241 87 390 100%
النسبة 15.9% 61.8% 22.3% 100%

جدول رقم (7) يوضح المستوى الدراسي ( ضعيف ومتوسط وممتاز) للأبناء حسب المناطق التعليمية : حيث وجد أن من مستواه ضعيف بلغت بنسبتهم (15،8% ) ومن مستواه متوسط بلغت نسبتهم (61،7% ) ومن مستواه ممتاز بلغت نسبتهم ( 22،3%) وهذا يعني أن معظم من التحق بالدروس الخصوصية من الأبناء هم من مستواهم الدراسي هو \\\" متوسط \\\" و \\\" ممتاز\\\"

بناء أداة الدراسة :
تتألف أداة الدراسة من استبانة لاستطلاع آراء أولياء الأمور ( الآباء والأمهات) بشان أثر الانفاق على الدروس الخصوصية على ميزانية الأسرة ، وقد تم بناء الاستبانة في ضوء أهداف الدراسة
أ‌- بيانات عامة :
المنطقة التعليمية ، المؤهل التعليمي لولي الأمر ، الوظيفة ( الأب والأم) الراتب الشهري للوالدين ، عدد الأبناء في الأسرة ومستوى الابن والابنة الدراسي والملتحقين بالدروس الخصوصية
ب‌- تحتوي الاستبانة على أسئلة مغلقة (1-10) أسئلة تضم عدد الأبناء الملتحقين بالدروس الخصوصية وفي أي مرحلة الابن والابنة وفي أي صف وما المواد التي يدرسها الابن والابنة وإنفاق الأولياء على المادة الواحدة وأكثر من مادة وعدد الساعات لتعليم الأبناء على يد المعلم الخصوصي وهل يشعر ولي الأمر بالضغط على الراتب وهل يستقرض من أجل الحاق الأبناء بالدروس الخصوصية ، وسؤال مفتوح عن أسباب التحاق الابن ، الابنة بالدروس الخصوصية

وقد تم عرض الأداة على بعض المحكمين المتخصصين لاختيار صدق الاستبانة وأبدى المحكمون ملاحظاتهم وتم تعديل ما يلزم منها ، وطبقت الاستبانة على بعض أولياء الطلبة للتعرف على ثبات أداة الدراسة
منهج الدراسة:
يستخدم المنهج الإحصائي الوصفي والتحليلي الخاص بالبحوث التربوية
تطبيق أداة الدراسة :
بعد تقدير صدق وثبات أداة الدراسة تم تسليم وتطبيق الاستبانة على أفراد العينة حسب المناطق التعليمية والمؤهل التعليمي ووظيفة الأب ووظيفة الأم والراتب الشهري للوادلين وعدد لأبناء في الأسرة ومستوى الابن والابنة الملتحقين بالدروس الخصوصية
المعالجة الإحصائية للبيانات :
اعتمد معدا الدراسة على ملف الحاسب الشخصي وذلك باستخدام برنامج (SPSS ) لرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية : Satistical Pacage For Social Sciences في جمع بيانات الدراسة ، وهذه الطرق الإحصائية التالية تتناسب مع طبيعة البيانات المجمعة:
التكرار ، النسبة المئوية ، الوسيط ، اختبار مربع كاي للاستقلالية واختبار كروسال واليز واختبار ما نويتني
وتم استخدام مستوى الدلالة ( 5 .، .) كأساس لمستوى المعنوية
وتم تحديد مجموعة المتغيرات التي تم التعامل معها إحصائياً على النحو التالي:
المناطق التعليمية ، المؤهل التعليمي للأب ، وظيفة الأب والأم ، الراتب الشهري للوالدين ، عدد الأبناء في الأسرة ، مستوى الابن والابنة الدراسي
وقد استعان الباحثان بأحد المختصين بالبرمجة الإحصائية لاستخراج نتائج الدراسة وفق برنامج
( SPSS )
تحليل نتائج الدراسة
السؤال الأول
كم عدد الأولاد (بنين – بنات) الذين التحقوا بالدروس الخصوصية ؟
جدول رقم (8)
يوضح عدد الأولاد الذين التحقوا بالدروس الخصوصية حسب المناطق التعليمية
المنطقة التعليمية عدد الأولاد الملتحقون النسبة
العاصمة 39 10%
حولي 87 22.3%
الفروانية 84 21.6%
مبارك الكبير 90 23%
الأحمدي 35 9%
الجهراء 55 14.1%
المجموع 390 100%
يظهر من جدول رقم (8) كما في السؤال الأول : أن عدد الأبناء الذين التحقوا بالدروس الخصوصية بلغ عددهم (390) طالب وطالبة موزعين حسب نسبهم المئوية على المناطق التعليمية : العاصمة وعددهم (39) بنسبة (10%) وحولي وعددهم (87) بنسبة (22،3%) والفروانية وعددهم 84 بنسبة ( 21،6% ) ومبارك الكبير وعددهم (90) بنسبة (23%) والأحمدي وعددهم ( 35) بنسبة ( 9%) والجهراء وعددهم ( 55) بنسبة ( 14،1%) ، أما متوسط عدد الأبناء الملتحقين في الأسرة الواحدة فقد بلغ (2) ابناً

السؤال الثاني
في أي مرحلة أبنك – أبنتك الملتحقان بالدروس الخصوصية ؟
جدول رقم (9)
يوضح عدد الأبناء الملتحقين بالدروس الخصوصية حسب المراحل التعليمية
جنس الأبناء المراحل التعليمية المجموع النسبة
ابتدائي متوسط ثانوي
بنين 64 73 74 211 54.1%
بنات 49 50 80 179 45.9%
المجموع 113 123 154 390 100%
النسبة 29% 31.5% 39.5% 100%
وأما بخصوص توزيع الأبناء حسب المراحل التعليمية كما في جدول (9) في السؤال الثاني فقد بلغ عدد طلبة المرحلة الابتدائية (113) بنين وبنات بنسبة ( 29%) وبلغ عدد طلبة المرحلة المتوسطة (123) بنين وبنات بنسبة (31،5%) وبلغ عدد طلبة المرحلة الثانوية (154) بنين وبنات بنسبة ( 39،5%) ، بينما بلغ عدد البنين ( 211) بنسبة ( 54،1) وبلغ عدد البنات ( 45،9%)في المراحل التعليمية الثلاث

السؤال الثالث
في أي صف ابنك – ابنتك ؟
جدول رقم (10)
يوضح توزيع عدد الأبناء (بنين – بنات) حسب الفصول الدراسية
الفصل عدد الابناء المجموع النسبة
بنين بنات
الأول 18 13 31 8%
الثاني 22 13 35 9%
الثالث 23 8 31 8%
الرابع 22 13 35 9%
الخامس 25 20 45 11.5%
السادس 12 10 22 5.6%
السابع 14 11 25 6.4%
الثامن 12 5 17 4.3%
التاسع 8 6 14 3.6%
العاشر 25 28 53 13.6%
الحادي عشر 26 26 52 13.3%
الثاني عشر 13 17 30 7.7%
المجموع 220 170 390 100%
النسبة 56.4% 43.6% 100%
وأما جدول رقم (10) فهو يوضح توزيع عدد الأبناء ( بنين وبنات ) على الفصول الدراسية عن السؤال الثالث حيث تم توزيعهم من الفصل الأول الابتدائي وإلى الفصل الثاني عشر الثانوي ، حيث بلغ عدد البنين حسب توزيعهم في الفصول الدراسية ( 220) طالباً بنسبة ( 56،4%) وبلغ عدد البنات في الفصول الدراسة (170) بنسبة (43،5%)
السؤال الرابع
ما المواد التي يدرسها ابنك – ابنتك بالدروس الخصوصية ؟
جدول رقم (11)
يوضح المواد التي يدرسها الأبناء بالدروس الخصوصية
المواد عدد الأبناء المجموع النسبة الوسيط
بنين النسبة بنات النسبة
لغة عربية 49 12.5% 43 11% 92 23.6% وافق معظم أفراد العينة =3
لغة انجليزية 56 14.3% 36 9.3% 92 23.6% وافق معظم أفراد العينة =3
رياضيات 61 15.6% 50 12.9% 111 28.5% وافق معظم أفراد العينة =4
علوم 4 1% 1 0.3% 5 1.3% لم يوافق =2
كيمياء 5 1.3% 3 0.8% 8 2% لم يوافق =2
فيزياء 6 1.5% 3 0.8% 9 2.3% لم يوافق =2
أحياء 36 9.2% 30 7.7% 66 16.9% وافق معظم أفراد العينة =3
مواد أخرى* 4 1% 3 0.8% 7 1.8% لم يوافق معظم أفراد العينة =1
المجموع 221 56.4% 169 43.6% 390 100%

* مواد أخرى هي : اجتماعيات – فرنسي – فلسفة – إحصاء – تربية إسلامية

وبالنسبة للمواد الدراسية التي يدرسها الأبناء في الدروس الخصوصية كما في جدول رقم (11) فهي التالي: لغة عربية وبلغ عدد البنين والبنات (92) بنسبة ( 23،6%)ولغة انجليزية وبلغ عدد البنين والبنات (92) بنسبة ( 23،6%) ورياضبات بلغ عددهم (111) بنسبة ( 28،5%) وعلوم وعددهم (5) بنسبة ( 1،3%) وكيمياء وعددهم (8) بنسبة (2%) وفيزياء وعددهم (9) بنسبة( 2،3%) وأحياء وعددهم (66) بنسبة (16،9% ) وبقية المواد الأخرى وهي اجتماعيات وفرنسي وفلسفة وتربية إسلامية وعدد الطلبة : بنين وبنات ( 7) بنسبة ( 1،8%) ، وأما عدد البنين فقد بلغ ( 221) بنسبة ( 56،4%) وعدد البنات بلغ (169) بنسبة ( 43،6%)

السؤال الخامس
كم تدفع على المادة الواحدة في الساعة ؟
جدول رقم (12)
يوضح كم يدفع ولي الأمر على المادة الدراسية الواحدة
المنطقة التعليمية المبلغ / المادة الواحدة عدد أولياء الأمور
10 15 20
العاصمة 15 9 6 30
حولي 38 8 8 54
الفروانية 21 4 7 32
مبارك الكبير 32 13 3 48
الأحمدي 12 2 5 19
الجهراء 21 2 4 27
المجموع 139 38 33 210
النسبة 66.3% 18% 15.7% 100%
ويمثل جوابه في جدول رقم (12) فقد كان عدد أولياء الأمور الذين دفعوا (10) دنانير على المادة الواحدة قد بلغ ( 139) ولي أمر بنسبة ( 66،3%) وعدد من دفع (15) ديناراً على المادة الواحدة بلغ (38) ولي أمر بنسبة ( 18%) وعدد من دفع (20) ديناراً بلغ عددهم ( 33) بنسبة ( 15،7%)

السؤال السادس والسابع
كم ساعة يحتاجها الابن – الابنة على المادة الواحدة بالساعة ؟
جدول رقم (13)
يوضح استجابات أفراد العينة لعدد الساعات التي يحتاجها الأبناء على المادة الواحدة بالساعة
جنس الأبناء عدد الساعات المجموع
ساعة ساعتان ثلاث ساعات أكثر من ثلاث ساعات
الأبن 32 73 8 2 115
الأبنة 22 47 8 18 95
المجموع 54 120 16 20 210
النسبة 25.7% 57.1% 7.7% 9.5% 100%
وضح جدول رقم ( 13) عدد الساعات حسب حاجة البنين وبلغ عدد استجابة أولياء الأمور ( 115) ساعة وبلغ عدد استجابة أولياء الأمور على حاجة البنات (95) ساعة ، وهذه الساعات موزعة حسب استجابة الأولياء كالتالي: منهم من قال يحتاج الأبناء لساعة واحدة بلغ (54) ومن قال يحتاج الأبناء لساعتين بلغ (120) ومن قال لثلاث ساعات بلغ (16) ومن قال أكثر لثلاث ساعات بلغ (20)
جدول رقم (14)
يوضح عدد أولياء الأمور والمبالغ التي أنفقوها في عدد ساعات الدروس الخصوصية عن المادة الواحدة
ثمن الساعة بالدينار عدد الساعات حسب استجابات أفراد العينة المجموع
ساعة ساعتان ثلاث ساعات أكثر من ثلاث ساعات
عدد أولياء الأمور 54 120 16 20 210
10 دينار x المبلغ 540 دينار 2400 دينار 480 دينار 800 دينار 4220 دينار
15 دينار x المبلغ 810 دينار 3600 دينار 720 دينار 1200 دينار 6330 دينار
20 دينار x المبلغ 1080 دينار 4800 دينار 960 دينار 1600 دينار 6330 دينار
المجموع بالدنانير 2430 دينار 10800 دينار 2160 دينار 3600 دينار 18990 دينار
المبلغ الذي ينفق الأولياء على الدروس الخصوصية للمادة الواحدة بلغ (18990) ديناراً
جدول رقم (15)
يوضح المبلغ الإجمالي الذي ينفقه أولياء الأمور على الأبناء على عدد المواد العلمية باليوم الواحد
عدد المواد العلمية المبلغ بالدنانير
المادة الواحدة 18,990 دينار
المادة الثانية 37,980 دينار
المادة الثالثة 56,970 دينار
المادة الرابعة 75,960 دينار
المجموع 189,900 دينار
وبلغ المبلغ الإجمالي الذي ينفقه أولياء الأمور على الأبناء على عدد المواد الأربع باليوم الواحد هم : 189900 ديناراً
السؤال الثامن
هل يلحق الابن – الابنة بالدروس الخصوصية كل سنة ؟

جدول رقم (16)
يوضح عدد استجابات أفراد العينة بشأن إلحاق الأبناء بالدروس الخصوصية حسب المناطق التعليمية :
المنطقة التعليمية نعم أحيانا نادراً المجموع
العاصمة 17 13 0 30
حولي 39 14 1 54
الفروانية 19 11 2 32
مبارك الكبير 33 14 1 48
الأحمدي 14 4 1 19
الجهراء 16 10 1 27
المجموع 138 66 6 210
النسبة 65.7% 31.4% 2.9% 100%

يتبين من جدول رقم (16) أن مجموع من قال نعم عن السؤال السابق قد بلغ ( 138 ) ولي أمر ومن قال أحياناً بلغ (66) ومن قال نادراً بلغ (6)

السؤال التاسع
هل شعرت بالضغط على الراتب عند إلتحاق الابن – الابنة بالدروس الخصوصية ؟
جدول رقم (17)
يوضح استجابات أولياء الأمور شعورهم بالضغط على الراتب حسب المنطقة التعليمية
المنطقة التعليمية نعم أحياناً لا المجموع
العاصمة 13 12 5 30
حولي 31 21 2 54
الفروانية 23 8 1 32
مبارك الكبير 33 11 4 48
الأحمدي 12 6 1 19
الجهراء 11 12 4 27
المجموع 123 70 17 210
النسبة 58.6% 33.3% 8.1% 100%
يوضح جدول رقم (17) استجابات أولياء الأمور بشان الضغط على الراتب عند التحق الأبناء بالدروس الخصوصية من قال نعم ( 123) ولي أمر ومن قال أحياناً ( 70) ولي أمر ومن قال لا ( 17) ولي أمر بالمناطق التعليمية الست
السؤال العاشر
هل يصل بك الأمر أن تستقرض من أجل إلتحاق الأبن – الأبنة بالدروس الخصوصية ؟
جدول رقم (18)
يوضح استجابات أولياء الأمور حول مدى الاستقراض لإلتحاق الأبن – الأبنة بالدروس الخصوصية حسب المنطقة التعليمية
المنطقة التعليمية نعم أحياناً لا المجموع
العاصمة 4 4 22 30
حولي 6 10 38 54
الفروانية 5 9 18 32
مبارك الكبير 8 12 28 48
الأحمدي 4 3 12 19
الجهراء 5 7 15 27
المجموع 32 45 133 210
النسبة 15.3% 21.4% 63.3% 100%
يوضح جدول رقم (18) استجابات أولياء الأمور عن السؤال السابق فقد بلغ من قال نعم (32) ولي أمر ومن قال أحياناً (45) ولي أمر ومن قال لا ( 133) في المناطق التعليمية الست
السؤال الحادي عشر :
ما أسباب التحاق الابن ، الابنة بالدروس الخصوصية ؟
هناك أسباب عديدة وراء أسباب الدروس الخصوصية وقد تناولتها الدراسات السابقة على هذه الدراسة الحالية لكن الهدف من السؤال معرفة وجهات نظر أولياء الأمور حيث أنهم قد اجمعوا على إلقاء اللوم على تردي أحوال التعليم وانحصرت أكثر الأسباب التي ذكروها في المعلم وتقاعسه وعدم كفاءته
وهذه أهم الأسباب من وجهة نظر أولياء الأمور :
1. ضعف أداء المعلم وقلة كفاءته العلمي
2. إهمال المعلم وفي الشرح وتقاعسه
3. إهمال المعلم وعدم التزامه بالدوام المدرسي
4. عدم فهم الأبناء بسبب لهجة المعلم الركيكة
5. عدم مراجعة المعلم للطلبة اولاً بأول قبيل الامتحان
6. غياب بعض المعلمات بسبب الزواج وقرب الحمل والولادة
7. عدم وجود تحفيز لدى المعلم والطالب
8. عدم سيطرة المعلم على نظام الفصل بسبب ضعف شخصيته
9. تحفيز وتشجيع المعلم الطلبة بالالتحاق بالدروس الخصوصية
10. صعوبة المواد الدراسية
11. عدم رغبة الأبناء بالدراسة
12. رسوب بعض الطلبة
13. الضعف التراكمي للطلبة في بعض المواد
14. ضيق وقت الحصة في شرح المعلم دروسه
15. كثافة أعداد الطلبة في الفصول الدراسية
16. كثرة غياب الطلبة واستهتارهم خاصة بعد أداء الامتحانات الفصلية وغيرها
17. صعوبة أسئلة الامتحان
18. تدني مستوى التعليم في المدارس الحكومية
19. المحافظة على مستوى الابن في التميز والتفوق
20. رفع معدل الطالب لدخول الجامعة
21. عدم وجود وقت كاف في المنزل لمتابعة الأبناء دراسياً
22. عدم قدرة ولي الأمر تدريس الابن في المنزل
انتقال الابن من المدارس الأجنبية إلى مدارس الحكومة

مناقشة نتائج الدراسة
يتبين من خلال استعراض نتائج الدراسة أنه لا توجد فروقات ذات دلالة احصائية بين استجابات أولياء الأمور بعد طرح الأسئلة، وقد تم استخدام اختبار ( كروسال واليز ) واختبار ( مان ويتني ) لايجاد هذه الفروقات
جدول رقم (19)
الأسئلة الفروقات الاحصائية تبعاً للمتغيرات المستقلة
المنطقة التعليمية المؤهل التعليمي وظيفة الأب والأم الراتب الشهري عدد الأبناء في الأسرة مستوى الأبناء الدراسي
-1كم عدد الأولاد (بنين أو بنات) الذين التحقوا بالدروس الخصوصية ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد توجد
0.66 = P 0.62 = P 0.078 = P 0.71 = P 0.18 = P 0.035 = P
-2في أي مرحلة أبنك ، أبنتك ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد
0.52 = P 0.11 = P 0.37 = P 0.09 = P 0.45 = P 0.081 = P

-3في أي صف أبنك ، أبنتك ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد
0.55 = P 0.40 = P 0.08 = P 0.12 = P 0.36 = P 0.65 = P
-4ما المواد التي يدرسها أبنك ، أبنتك بالدروس الخصوصية ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد توجد توجد
0.76 = P 0.14 = P 0.16 = P 0.22 = P 0.03 = P 0.01 = P
-5كم تدفع على المادة الواحدة بالساعة ؟ لا توجد لا توجد لا توجد توجد لا توجد لا توجد
0.11 = P 0.34 = P 0.75 = P 0.012 = P 0.30 = P 0.55 = P
-6كم ساعة يحتاجها الأبن ، الأبنة على المادة الواحدة ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد
0.67 = P 0.90 = P 0.15 = P 0.44 = P 0.21 = P 0.48 = P
-7هل يلتحق الأبن ، الأبنة بالدروس الخصوصية كل سنة ؟ لا توجد لا توجد لا توجد توجد لا توجد لا توجد
0.57 = P 0.13 = P 0.25 = P 0.041 = P 0.38 = P 0.71 = P
-8هل شعرت بالضغط على الراتب عند التحاق الأبن ، الأبنة بالدروس الخصوصية ؟ لا توجد لا توجد لا توجد توجد لا توجد توجد
0.18 = P 0.44 = P 0.27 = P 0.017 = P 0.16 = P 0.02 = P
-9هل يصل بك الأمر أن تسقرض من أجل التحاق أبنك ، أبنتك بالدروس الخصوصية ؟ لا توجد لا توجد لا توجد توجد لا توجد لا توجد
0.41 = P 0.83 = P 0.51 = P 0.01 = P 0.26 = P 0.10 = P
-10ما أسباب التحاق الأبن ، الأبنة بالدروس الخصوصية ؟ لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد لا توجد
0.20 = P 0.63 = P 0.59 = P 0.28 = P 0.16 = P 0.47 = P

وبالتالي تحققت فروض الدراسة السابقة كما سوف يأتي
بالنسبة للسؤال الأول حول عدد الأولاد الملتحقين بالدروس الخصوصية في المناطق التعليمية الست يتبين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية ( مستوى الدلالة 66،. ) وهذا يعني انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية على مستوى المناطق التعليمية ولا تجد بيتاً لا يتعامل أبناؤها بهذه الدروس وما تسمعه من صيحات ونداءات من التربويين وغيرهم دليل على تفشي هذه الظاهرة في الأسر ، وأن مستوى الأبناء ما بين (ضعيف ومتوسط ) بنسة ( 77،5%) ( انظر جدول رقم (7) ) كما يفهم من استجابات أفراد العينة دليل آخر على محاولة الأولياء تحسين مستوى الأبناء من خلال الدروس الخصوصية بعدما شعروا بتدني مستوى التعليم العام بمدارس الحكومة كما بينت استجاباتهم بشأن أسباب التحاق الأبناء بالدروس الخصوصية ، إلى جانب أن متوسط عدد الأبناء الملتحقين في كل أسرة قد بلغ ( 2) ابناً وهذا يشكل عبءاً مالياً على ميزانية الأسرة عندما ينفق الأولياء مبالغ لتدريس أبنائهم على يد معلمين خصوصيين ، بينما معدل عدد الأبناء الملتحقين وغير الملتحقين بلغ (3) ابنا من إجمالي عدد الأبناء في الأسر بالمناطق التعليمية الست وهو (893) ابناً
والإنفاق على هؤلاء الأبناء بشكل عام وفي ظروف ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية يضيف عبءاً إضافياً على كاهل أولياء الأمور
ويلاحظ من جدول رقم ( 9) بشأن توزيع الأبناء ( بنين وبنات ) على المراحل التعليمية أنه لا توجد فروق ذات دلالة ( 52،. ) بين عدد الأبناء في المراحل التعليمية : الابتدائية والمتوسطة والثانوية ، هذا وقد أشارت الدراسات السابقة على الدراسة الحالية أي قبل سنوات عديدة أن أكثر الملتحقين بالدروس الخصوصية طلبة الثانوية ثم طلبة المتوسطة ونادراً ما تجد طلبة المرحلة الابتدائية يخصص لهم أولياء الأمور معلمين خصوصيين ، بينما تجد في الجدول السابق (9) أن عدد طلبة المرحلة الابتدائية في المناطق التعليمية الست بلغ ( بنين وبنات ) بلغ (113) بنسبة ( 29% ) أي ثلث إجمالي بقية عدد الطلبة ، ويمكن إضافة القول وجود ظاهرة لدى طلبة المدارس لجميع المراحل التعليمية وهي ظاهرة كره الدراسة أو العزوف عن الدراسة في مدارسنا بل وفي معظم دول العالم بسبب إلتهاء الطلبة أو إنشغالهم بالألعاب الاكترونية وتصفح المواقع الاكترونية ، مما يجعلهم لا يقبلون على الدراسة وتصبح الدراسة شيئاً ثقيلاً عليهم ويجعل أولياء الأمور يشعرون بتدني تحصيل أبنائهم دراسياً فيلحقون أبناءهم بالدروس الخصوصية ( دراسة سبتي ، 2012)
كذلك لا توجد فروق ذات دلالة ( مستوى الدلالة 55،. ) بين عدد البنين والبنات حسب توزيعهم على الفصول الدراسية من الصف الأول الابتدائي وإلى الصف الثاني عشر
ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المواد الدراسية : اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات وإحياء ( مستوى الدلالة 76،. ) بينما توجد فروق ذات دلالة في المواد علوم وفيزياء وكيمياء وبقية المواد الآخرى ( مستوى الدلالة 1 .،)
وبخصوص كم يدفع الأولياء على المادة الواحدة في الساعة فأن هناك فروقاً ذات دلالة ( مستوى الدلالة 3 . ، .) وتوجد فروق ذات دلالة بشأن عدد الساعات التي يحتاجها الابن والابنة للمادة الواحدة لصالح من قال ساعتان يحتاجها الابن والابنة ( مستوى الدلالة 21 .،. )
وتوجد فروق ذات دلالة بشأن استجابات الأولياء لالتحاق الأبناء بالدروس الخصوصية كل سنة ؟ وذلك لصالح من قال (نعم) ومستوى الدلالة ( 41 . ، .)
وإيضا إضافة من قال أحياناً يبلغ عددهم (204) ولي أمر ما يعني عدم تحسن وضع الأبناء دراسياً أثناء التحاقهم بالدروس الخصوصية
وتوجد فروق ذات دلالة لاستجابات الأولياء بشعورهم الضغط على الراتب أثناء التحاق الأبناء بالدروس الخصوصية لصالح من قال (نعم ) و (أحياناً) ومستوى الدلالة ( 43 .،.) ، وهذا يعني أن الضغط على راتب ولي الأمر مستمر بسبب التحاق الأبناء سنويا بالدروس الخصوصية
وتوجد فروق ذات دلالة لاستجابات الأولياء بشأن هل يستقرض ولي الأمر من أجل التحاق الأبناء بالدروس الخصوصية ؟ ومستوى الدلالة ( 33 .، . ) لصالح من قال لا ) صحيح ان عادة الاستقراض ابتلي بها الأولياء من قبل نتيجة التسهيلات من البنوك وقدرة الأولياء في الغالب على السداد وكانت عادة الاستقراض تتمثل في أخذ قروض بنكية من أجل السفر أو شراء سيارة أو ترميم بيت ، وبالتالي لا مانع لديهم استقراض من أجل تسديد رسوم الدروس الخصوصية خاصة وان معظم أولياء الأمور ( الآباء والأمهات ) تتراوح رواتبهم ما بين (1000و8000) ديناراً وبالتالي يلاحظ أن هذه رواتب عالية إذا ما قيست برواتب أفراد الدول الأخرى إلا أن عادة الإنفاق والإسراف جعلت أولياء الأمور ( أفراد العينة ) يستقرضون من أجل تخصيص معلم خصوصي للأبناء

وقد طرحنا سؤالاً ضمن الأسئلة التي تحاول التعرف على مشكلة الدراسة وتحديدها والسؤال هو هل يشعر أولياء الأمور بتحسن التحصيل الدراسي للأبناء بعد الالتحاق بالدروس الخصوصية ، كانت الإجابة ب (لا) من خلال إجابة سؤال هل يلتحق الابن ، الابنة بالدروس الخصوصية كل سنة ؟ وقد كان عدد أولياء الأمور لمن قال ب ( نعم وأحياناً ) أكثر لمن قال (لا) مما يعني عدم تحسن مستوى الأبناء بعد التحاقهم بالدروس الخصوصية ، ولو أن قلة من الأولياء من ذكر أن مستوى ابنه (ممتاز) في أسباب التحاق الابن بالدروس الخصوصية للمحافظة على مستواه الدراسي
يتبين من جدول رقم (15) :
- ما ينفقه الأولياء على الأبناء على عدد المواد العلمية خلال ثلاثة أيام (الفصل الدراسي الأول)
189,900 x 3 = 569,700 دينار كويتي
ملحوظة: أي الأيام التي يختبر بها الأبناء فقط .

- ما ينفقه الأولياء على الأبناء على عدد المواد العلمية خلال ثلاثة أيام (الفصل الدراسي الثاني) أو سنة دراسية واحدة
569,700 x 2 = 1,139,400 دينار كويتي

- ما ينفقه ولي الأمر على الأبناء 1,139,400 ÷ 210 = 5,426 دينار كويتي في السنة الواحدة

يتبين من جدول رقم (15)

- ان ما ينفقه أولياء الأمور على عدد المواد العلمية باليوم الواحد هو 189,900 ديناراً.

- ان ما ينفقه هؤلاء الأولياء خلال الفصل الدراسي الأول خاصة أيام الاختبارات فقط (ثلاثة أيام):
189,900 ديناراً x 3 = 569,700 ديناراً

- ان ما ينفقه هؤلاء الأولياء خلال الفصل الدراسي الثاني :
569,700 x 2 = 1,139,400 ديناراً

- ان ما ينفقه ولي أمر الطالب :
1,139,400 ÷ 210 = 5,426 دينار خلال سنة دراسة واحدة

- ان ما ينفقه كل الأسر الكويتية وعددها 240,000 أسرة حسب احصاء في 31/12/2011 ( الهيئة العامة للمعلومات المدنية)
240,000 x 5,426 دينار = 1,302,240,000 ديناراً على الدروس الخصوصية خلال سنة دراسية واحدة.

اتفق معظم أفراد العينة وهم أولياء الأمور على ذكر أسباب عديدة لالتحاق الأبناء بالدروس الخصوصية بنسبة ( 97%) والتي تركزت على أن تقاعس وإهمال المعلم هو من أهم هذه الأسباب ، وتم استخدام \\\" مربع كاي للاستقلالية \\\" للتعرف على مستوى الدلالة ، ولا توجد فروق ذي دلالة إحصائية تبعا لمتغيرات الدراسة وهي المؤهل التعليمي ووظيفة كل من الأب والأم والراتب الشهري للوالدين وعدد الأبناء في الأسرة ومستوى الأبناء الملتحقين بالدروس الخصوصية وبلغ مستوى الدلالة أكثر من ( 781 . ، . )

توصيات الدراسة :
توجد توصيات إجرائية ينبغي الأخذ بها للحد من الدروس الخصوصية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل أولياء الأمور وذلك من خلال:
مجال الطالب:
لا بد ان يعتمد الطالب على نفسه بالاستذكار وكتابة الواجبات
تحبيب الدراسة في نفس الطالب بخلق بيئة تعليمية في المدارس
تشجيع الطالب على التعليم الذاتي والفردي والاستفادة من شبكة الانترنت في استقصاء المعلومات
تعليم الطالب مهارات الاستذكار والمراجعة المنزلية
بيان سلبيات الدروس الخصوصية على الطالب نفسه وعلى والديه
التقليل من كثافة اعداد الطلبة بالفصول
مجال أولياء الأمور :
إرشاد أولياء الأمور وبيان خطورة الدروس الخصوصية ، وإقناع ولي الأمر والطالب بأن هذه الدروس ليست الحل الأمثل للأبناء
عقد دورات وندوات لأولياء الأمور وأبنائهم على أساليب المذاكرة الصحيحة والمتابعة اليومية للدروس ، وترشيد الانفاق على الأسرة
متابعة الأبناء دراسياً بزيارات دورية للمدرسة
مجال المعلم :
فصل المعلم الخصوصي عن عمله
تشجيع المعلمين مادياً ومعنوياً خاصة المجدين والمميزين
سن تشريعات صارمة بحق من يتعاطى هذه الدروس من المعلمين وغيرهم
تدريب المعلمين على تدريس المواد المطورة والمعاصرة قبل الانخراط في العمل المدرسي بوقت كاف
تحسين اداء المعلم وذلك بإخضاعه المستمر للتدريب والإعداد
مجال الإدارة المدرسية :
التشديد على المعلمين بمنع الدروس الخصوصية ومحاسبة المقصرين
متابعة المعلمين في الفصول الدراسية لرفع مستوى الطلبة
إدخال أسلوب الجودة بالإدارة المدرسية مع منحها الاستقلالية أكثر

مجال المناهج :
مراجعة وتعديل المنهج المدرسي ليواكب المستجدات التربوية وروح العصر
الابتعاد عن أسلوب التلقين والحفظ وإشراك الطالب في عملية التعليم والتعلم
مراجعة وتطوير أساليب الاختبارات وإخضاعها للمراجعات العلمية والعملية
إدخال مواد دراسية مثل ثقافة الاستهلاك وترشيد الاقتصاد لتنمية شعور خطورة الدروس الخصوصية وسلبياتها

مجال وزارة التربية :
إجراء دراسات تربوية واجتماعية باستمرار لرصد حالة التعليم ومستوى الطلبة ورفعها إلى المسئولين لاتخاذ اللازم
مراقبة المعلمين في المدارس وخارجها لمن يلمح بتعاطي الدروس الخصوصية واتخاذ اللازم بحقهم
تفعيل دور التواجيه الفنية والمعلمين الأوائل بتحسين أداء المعلم الذي ينعكس إيجاباً على تطوير التعليم
حل مشكلة الضعف التراكمي التي يعاني منها الطالب كي لا يلجأوا إلى الدروس الخصوصية
التنسيق بين الوزارات : الداخلية والأعلام وغيرها لمراقبة الإعلانات للدروس الخصوصية
إعداد مسلسلات وتمثيليات اجتماعية في التلفاز تبين خطورة الدروس الخصوصية وإرهاق ميزانية الأسرة بالتنسيق مع وزارة الأعلام
27/12/2012