الإصحاح البيئى والتنمية البشرية

الإصحاح البيئي وعلاقتة بالتنمية البشرية

د/ مرفت صدقى عبد الوهاب, د/ امال عبد العاطى ,د/ احمد اسماعيل رسلان
باحث بقسم بحوث ترشيد المرأة الريفية – معهد الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية- مركز البحوث الزراعية

قد تميزت مصر قديما بالتوازن البيئي, ونبع هذا التوازن من الإنتاج بمعدلات متناغمه مع القوى البشريه بالإضافة إلى إستغلال الموارد الطبيعية بمعدلات ملائمة للحفاظ عليها , الإ أنه الآن حدث تغيير في أساليب إستغلال الموارد الطبيعية وتفاقمت الآثار الضارة بالبيئة نتيجة الأنشطة البشرية غير الملائمة للطبيعة البيئية.

ومن الجدير بالذكر أن البيئة والتنمية مفهومان يجب أن يكون بينهما علاقة إرتباطية حيث يدعم كل منهما الأخر ولا يجب أن تكون علاقتهما تنافرية, وهو ما يوكده مفهوم اﻹستثمار البشرى وهو أن جميع أوجه الإنفاق المختلفة على الإنسان عبر الزمان تؤدى باستمرار إلى تطوير وتحسين نوعية الجهد البشرى حيث تحسين العلاقة بين الإنسان والبيئة المحطية

ويستخلص من ذلك أن الإنسان هو المحور الرئيسي في عملية التنمية، حيث أن التنمية تتحقق بواسطة الإنسان ومن أجله , فالتنمية البشرية هي عملية توسيع للخيارات المتاحة للأفراد وتهيئة بيئة تمكنهم من تنمية كافة قدراتهم، وذلك من خلال تزويدهم بحياة صحية، وأن يتعلم أفرادها أن يكونوا قادرين على المشاركة في حياة المجتمع، وأن يكونوا قادرين على الحصول على الموارد اللازمة لمستوى معيشة أفضل.
ومما سبق يمكننا القول بأن التنمية البشرية لا تتحقق ما لم يتحقق مبداء الاستدامة البيئية, وذلك لأن مفهوم توسيع الخيارات أمام البشر يتجاوز حدود الاحتياجات الأساسية إلى الكثير من الغايات الأخرى الضرورية لعيش حياة لائقة, ولا يستثنى من ذلك الفئات التي ستعانى في المستقبل أشد العواقب الناتجة عن أفعالنا اليوم مع الموارد الطبيعية الغير متجددة .

ويعنى ذلك أن مشكلة البيئة ما هي الإ مشكلة سلوك إنساني بجوانبه المختلفة , ويعتبر الإنسان جزء من البيئة وذلك بتأثيره عليها وإستغلاله لها أو إقدامة على الإساءة إليها بتلويثها, ويمكن أن يلعب أيضا دورا ً كبيرا ً في المحافظة على إستقرار هذا النظام.

ولهذا ظهر مفهوم الإصحاح البيئي (Enviromental Reformation ) الذي يهتم بالقضاء على العوامل الضارة أو الاستهلاك غير الرشيد من خلال فعل مكمل بغرض تحسين أو تهذيب للسلوك الإنسان للحفاظ على الموارد من التلوث والنفاذ وذلك لتحسين صحة الإنسان والنبات والحيوان وكافة عناصر البيئة لمحاولة الحفاظ على الموارد وإعادة التوازن للبيئية.

ويشير تقرير التنمية البشرية لعام 2011 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة , أنة يبلغ نصيب الفرد من من الاستهلاك المنزلي للمياه في البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة 425 لترا في اليوم , إي أكثر من ستة أضعاف الكمية التي يستهلكها الفرد في البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة حيث لا يتجاوز الاستهلاك في المتوسط 67 لترا في اليوم , وهو ما يوضح أن العنصر الخارجي وهو نمط الاستهلاك أصبح متناسيا قيمة دليل التنمية البشرية .

وهو ما يؤكد أن تحقيق الإصحاح البئيى من عدمه متوقف على السلوك الإنساني متناسيا قيمة دليل التنمية البشرية.