الحـوار مع أصحـاب الأديـان مشروعيته وشروطه وآدابه

يمكن للمرء أن يسمي هذا العصر بعصر تقارب الثقافات وتعايشها وتحاورها. وما سبق أن توقعه البروفيسور ( مارشال ماكلوهان ) قبل نحو أربعين عاماً تحقق إلى حد كبير ، إذ إن الدفع التقني مضى قدماً إلى الأمام بأسرع مما كان يدور في خلد ذلك المنظر الإعلامي الرائد . من كان يتصور قبل عقود قليلة أن شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت ) يمكن أن تربط العالم بهذا الشكل سواء بنقل المعلومات فورياً ، أو بالسماح بالحوار عبر المعمورة بحرية كاملة وتكاليف قليلة هي رمزية في معظم الأحيان؟! هذا فضلاً عما حدث من تقدم في وسائل الاتصال الأخرى ، وتيسر السفر والانتقال والتبادل التجاري وغير ذلك من الوسائل التي توفر فرصاً لا تحصى للقاء بين الشعوب والتعرف على مختلف الثقافات والحضارات