تعاضد الإعلام التقليدي والحديث للتعامل مع تحدي الجمرات

رغم ثورة التقنية, التي أعانت على "توسيع" دائرة بث واستقبال المعلومة. هذه الثورة التقنية جعلت الإنسان "يتطور" من اعتماده في التعامل مع المعلومة على وسائل الاتصال الشخصي إلى قنوات الاتصال الجماهيري, ما دفعه أكثر وأكثر أن "يعتمد" على وسائل الاتصال الحديثة. ورغم كل ذلك, لا يزال العالم الثالث "يسيطر" عليه, أكثر من غيره, وسائل الاتصال التقليدي.
وهنا تنبع "الميزة" التي يمكن أن يستثمرها العالم الإسلامي في "تعاضد" كل من القنوات الاتصالية الحديثة منها والتقليدية, كتفا بكتف, صفا واحدا كما يقف المسلمون في صلاتهم, للتعامل مع التحديات التي تواجههم.
وينحصر "التحدي" في منظومة كوبري الجمرات, كما يرى الباحث, في تنوع "تصورات" الجهات التي تتعامل مع المنظومة, مما يؤدي إلى "تنوع", بل وتناقض "التصرفات" لهذه الجهات في تعاملها مع التحدي. لذلك فمن أجل "توحيد" التصرف, فلابد أولا من "توحيد" التصور, كإطار دلالي موحد, بين الجهات ذات العلاقة بمنظومة كوبري الجمرات.
ومما يزيد من حجم التحديات ما يكتنف الحج من محدودية ثلاثية نستطيع أن نشبهها بمثلث (برموذا) المتمثل في محدودية كل من : (1) محدودية الزمان, (2) محدودية المكان, (3) محدودية الفتوى الفقهية.
وفي هذه الدراسة يسعى الباحث لبيان كيفية التعامل, تعاضدا بين قنوات الاتصال التقليدية والحديثة, مع تحدي كوبري الجمرات, والتي تتكرر سنويا بتحدياتها واحتمالاتها ومتغيراتها العديدة, والتي لا نملك, إلى الآن, التحكم فيها.
وسوف يركز البحث هنا على "كيفية" التعامل مع قنوات الاتصال التقليدية. وتتمثل هذه الكيفية في صناعة الخارطة الذهنية لدى قادة الرأي لحجاج الداخل والخارج. وكل ذلك بهدف "توحيد" الإطار الدلالي لتصورات الجهات التي تتعامل مع منظومة كوبري الجمرات. وتنحصر هذه الكيفية في "لقاء" يجمع قادة الرأي لصناعة الخارطة الذهنية. وفي هذا اللقاء سيتم استثمار (استراتيجية التطوير) التي يقدمها الباحث لصناعة الخارطة الذهنية التي ستوحد التصور, والذي بدوره سيوحد التصرف عل كوبري الجمرات.