تقويم فاعليــة التـربيـة العملية في برنامج الدبلوم التـربــوي بجـــــدة

تعتبر التربية العملية خطوة هامة في عملية إعداد المعلمين التي يضطلع بها برنامج الدبلوم التربوي بجدة وذلك من أجل تدريبهم العملي على مواقف التدريس وإكسابهم الخبرات المباشرة من خلال المشاهدة ، والملاحظة والإحتكاك المباشر مع المواقف التعليمية والتربوية داخل الفصل وخارجة أثناء قيامهم بالعملية التربوية / التعليمية " والتربية العملية " هي المقرر الأساسي والرئيسي في مجموعة المقررات التي يقدمها " برنامج الدبلوم التربوي " لتأهيل المتخرجين من الجامعة في تخصصات مختلفة وكذلك بعضاً من منسوبي الإدارات الحكومية المدنية منها والعسكرية إلا أن إنخفاض مستوى أداء المتدربين في البرنامج للتربية العملية وتواضع الطرق والأساليب التي يستخدمونها في التدريس أصبحت مشكلة يعاني منها طلاب البرنامج عاماً بعد عام .
ويعتـقــد الباحــث بأن هناك عدة أسباب وراء هذا التدني في المستوى منها:ـ
1ـ إختلاف التخصصات بين المتدربين .
2ـ تباين التطبيق العلمي النوعي والكمي لبعض المتدربين . فهناك بالإضافة الى المتخرجين من الجامعة والمعلمين التابعين لوزارة المعارف ومدارس الحرس الوطني متدربين ينتمون الى مراكز تدريبية مدنية وعسكرية متنوعة .
3ـ زيادة أعداد المتدربين في تخصص " علم الإجتماع" وعدم وجود الفرصة لهم للتدريب في المرحلة الثانوية .
4ـ تفاوت مؤهلات المشرفين التربويين من أعضاء هيئة التدريس بالبرنامـج .
5ـ بعد المسافة بين مواقـع المدارس والمعاهد المتعاونة مما يؤثر على إمكانيات المشرف للتنقل بين المدارس .
6ـ معظم المتدربين غير متفرغين للدراسة في البرنامج .
لذلك فإن البحث هدف الى تقويم فاعلية برنامج التربية العملية وبحث الأسباب المؤدية الى هبوط مستوى أداء المتدربين فيها وتحليل العوامل المرتبطة بهذا الأداء والتعرف على طبيعة هذه الأسباب وعلاقاتها مع ظروف كل متدرب في ضوء توجيهات المشرف الأكاديمي ودراسة العقبات التي تواجه المشرفين الأكاديميين في أثناء أدائهم لمهامهم المتعارف عليها وإمكانات المدرسة وتسهيلاتها في سبيل إنجاح فترة التدريب للمتدرب .
وقد اشتملت عينة الدراسة على ( 61 ) طالباً من طلاب الدبلوم التربوي بجدة للعام الجامعي 1418/1419هـ وعلى ( 52 ) مدير مدرسة إبتدائية ومتوسطة وثانوية ومعهد تدريب الطيران المدني والمعهد البحري بحرس الحدود بجدة ، وكذلك اشتملت على ( 6 ) مشرفين جامعيين من أعضاء هيئة التدريس و( 33 ) معلماً متعاوناً من المدارس المتعاونة في جدة . وتم حساب صدق إستبانات عينة البحث بعرضها على نخبة من المتخصصين من أعضاء هيئة التدريس وكذلك حساب معاملات الإرتباط بين بنود الإستبانات .
وقد أظهرت الدراسة مايلــي :ـ
1ـ إختلاف تخصصات المشرفين عن المتدربين 2ـ وجود كثير من المتدربين متفرغين جزئياً مما سبب أرباكاً إدارياً في المدرسة المتعاونة 3ـ عدم قيام المشرف الجامعي بدوره الأساسي في الإشراف 4ـ عدم مقابلة المتدربين مع مشرفيهم قبل بدء التدريب 5ـ قلة عدد زيارات المشرف الى المتدرب وقصر وقتها 6ـ عدم الاهتمام بفترة المشاهدة التي تسبــق التربيــة العملية 7ـ سوء التنسيق بين المشرف والمعلم المتعاون .

ملف: