ابن الدهّان المَوْصِليّ حياته وشعره

يدرس هذا البحث حياة ابن الدهّان الموصليّ وشعره من الناحيتين المضمونيّه والفنيّة. وقد تبيّن أنّه كان شاعرًا مؤرّق النَّفس بسبب الرّزق، ممّا جعله يغادر بلدته الموصل، ويتنقّل بين مصر والشّام ويتّصل بالحكّام ويمدحهم، إلى أن استقرّ به المطاف في حمص وعمل مدرّساً فيها. وبيّن البحث أنّ شعره يسير في اتّجاهين: اتّجاه فرديّ وآخر عامّ؛ أمّا الفرديّ فتمثّل في الغزل والرّثاء وبعض الحكمة والوصف. وكان همّ الغربة حاضراً في هذه الأغراض جميعًا؛ فأكْثَر في غزله من تصوير مشاهد الوداع ، ووصف آلام الوحدة، وتحدَّث في رثائه عن فقدان النصير، وزوال السرور ، وتذمّر في حكمته من الناس، ودعا إلى عدم الثقة بهم، وشكا في وصفه للطبيعة من أيّامه السود ومعاناته بعيداَ عن وطنه. وأمّا الاتجاه العامّ فتمثل في القصائد التي قالها في المدح و الجهاد وما يتّصل بها من وصف المعارك الحربيّة مع الفرنجة في حالتي النصر والهزيمة. وأظهر البحث أنّ الشاعر كان يميل في شعره إلى السهولة والوضوح، مع العناية بعناصره الإيقاعيّة والتصويريّة، والاستفادة من التجارب الشعريّة لمن سبقه من الشعراء.

Abstract in English: 
The present paper endeavors to study the poetic works of Ibn Al- dahhan Al-mūsilli from a content and artistic perspective. The study was successful in explicating that Al-mūsillu’s poetry has tow tendencies; the first tendency is limited and individual this is represented by love, obituary some wisdom and descriptive poems. The other tendency is general and includes the poetry of praising and fighting the enemies (Jihad). At the aristic level the paper was able to show that Al- mūsill’s poetry inclines to be simple and obvious, with some care of rhythm and metaphors. The poet learned from the experience of other poets