مشكلات الطلاب الموهوبين بالسعودية وعلاقتها بعدد من المتغيرات

مشكلات الطلاب الموهوبين بالسعودية وعلاقتها بعدد من المتغيرات
يقدمها
د/ محمد بن عليثة الأحمدي
أستاذ الصحة النفسية المساعد بقسم علم النفس
كلية التربية _ جامعة طيبة بالمدينة المنورة

المؤتمر العلمي العربي الرابع لرعاية الموهوبين والمتفوقين
تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين
والمجلس العربي للموهوبين والمتفوقين
16-18/7/2005م
عمان - الأردن

ملخص:
تتلخص الدراسة الحالية في إلقاء الضوء على المشكلات التي تواجه الطلاب الموهوبين، والتي قد تؤثر سلباً على توافقهم النفسي وإنجازهم الدراسي، وذلك في سبيل تفهم تلك المشكلات ومساعدتهم على مواجهتها.
ومن هنا هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على المشكلات الشائعة لدى الطلاب الموهوبين في المملكة العربية السعودية، كما هدفت إلى التعرف على أثر متغيري الجنس والعمر الزمني على درجة وجود هذه المشكلات وأبعادها. وقد أجرى الباحث دراسته على عينة أساسية بلغ عدد أفرادها (149) من الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات الذين ينتمون إلى ثلاثة مناطق تعليمية في المنطقة الغربية بالمملكة، هي: المدينة المنورة، وجدة، والطائف.
واستخدم الباحث مقياس المشكلات، من إعداد أبو جريس. كما عالج نتائجه إحصائياً باستخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة، وتحليل التباين الأحادي.
وأظهرت النتائج أن أكثر المشكلات شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين (الذكور والإناث)، قد تمحورت عموماً حول بعدين هما: مشكلات النشاطات والهوايات وأوقات الفراغ، وكذلك المشكلات الانفعالية. كما أظهرت النتائج أن لمتغير الجنس تأثير دال إحصائياً على مشكلات الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات وأبعادها _باستثناء بعد المشكلات الأسرية_، لصالح الطالبات. وأن لمتغير العمر الزمني أيضاً تأثيراً دالاً على تلك المشكلات، لصالح الطلاب الموهوبين الأكبر عمراً. واختتم الباحث بمجموعة من المقترحات والتوصيات في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج.

مقدمة البحث:
الموهوبون هم الثروة الحقيقية في أي مجتمع، بل كنوزه الفعلية، إذ عن طريقهم يتوافر للدولة ما تحتاج إليه من رواد الفكر والعلم والفن الذين يفيدونها في شتي مجالات التطور والحياة. (زحلوق، 2001) كما أن الاهتمام بهذه الفئة يعد حتمية حضارية يفرضها التحدي العلمي والتكنولوجي، وهو يدل على مدى وعي الدولة بدورها، وإدراكها لمدى أهمية التعرف على هؤلاء الأفراد الموهوبين ورعايتهم. (الفقي، 1983).
ولقد أدركت المجتمعات منذ زمن بعيد أهمية الكشف عن ذوي القدرات العالية المتميزة من أفرادها، وتنمية تلك القدرات، لإعداد العناصر القيادية المؤهلة للنهوض بمجتمعاتها إلى المستويات الحضارية المرموقة. ولعل ما قامت به الإمبراطورية الصينية عام 2200 قبل الميلاد تقريباً، من وضع نظام دقيق لاختيار الأطفال المتميزين وتوفير البرامج المناسبة لهم، لدليل على الجهود المبكرة في هذا المجال. (الشخص، 1990 ؛ أبونيان والضبيان، 1997).
ولقد كان للمسلمين دورهم منذ ظهور الإسلام في تحري القدرات الخاصة من بين أبناء المسلمين ورعايتها، فقد أشار (مرسي، 1992) إلى أن الإسلام قد سبق الصيحات الحديثة في التنبيه إلى أهمية النبوغ، وفي الحث على رعاية النابغين، وفي بيان فضلهم في ازدهار مجتمعاتهم اجتماعياً واقتصادياً وحضارياً.
وقد أثبتت البحوث والدراسات العلمية أن هناك ما نسبته بين 2-5% من الناس يمثلون المتفوقين والموهوبين، حيث يبرز من بينهم صفوة العلماء والمفكرين والمصلحين والقادة والمبتكرين والمخترعين، والذين اعتمدت الإنسانية منذ أقدم عصورها في تقدمها الحضاري على ما تنتجه أفكارهم وعقولهم من اختراعات وإبداعات وإصلاحات. (القاطعي وآخرون، 2000).
وقد بدأ الاهتمام بالحاجات الإرشادية للطلاب الموهوبين والمتفوقين متأخراً بأكثر من ثلاثة عقود عن بداية الاهتمام بحاجاتهم التربوية أو التعليمية. ويعود الفضل بداية في إثارة الاهتمام بحاجاتهم الإرشادية، للباحثة والمربية ليتا هولينغويرث Hollingworth التي وصفها جوليان ستانلي Stanley من جامعة جونز هويكنز بأنها الحاضنة والأم لحركة تعليم الطفل الموهوب والمتفوق في الولايات المتحدة الأمريكية.
كما ساهمت دراسات هولينغويرت وأبحاثها في تسليط الأضواء على فئة الطلبة الموهوبين والمتفوقين كإحدى الفئات التي تنتمي لمجتمع ذوي الحاجات الخاصة من الناحيتين التربوية والإرشادية.
ومنذ عام 1950 بدأ تأسيس مراكز الإرشاد وتطوير البرامج الإرشادية للطلبة الموهوبين والمتفوقين وعائلاتهم في الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن قضايا الإرشاد لم تشغل حيزاً يتناسب مع أهميتها في برامج تعليم الموهوبين والمتفوقين، ولم ينظر إليها بجدية حتى بداية الثمانينات من القرن العشرين. ومن المتوقع – في ضوء المؤشرات الراهنة – أن يزداد الاهتمام بالحاجات الإرشادية لهؤلاء الطلبة مع ازدياد التقدم في برامج تعليمهم ورعايتهم. (جروان، 1999 ؛ جروان، 2000).
بالرغم من أن الدراسات التي أعدها تيرمان Terman 1992، وهولنجورث Hollingworth1923، 1931، و1942، قد أشارت إلى أن الصفات الجسمية للموهوبين وقدرتهم العقلية تساعدهم على أن يكونوا أكثر قوة في الكفاح ومواجهة مشكلاتهم الشخصية بشيء من الذكاء، فإن كثيراً منهم تقابلهم مشكلات معقدة خلال مواقف الحياة. (عبد الغفار، 1977).
ويؤكد شيفل ( 1965) على نتائج تلك الدراسات، فقد أشار إلى أنه بالرغم من أن الذكاء المرتفع لهؤلاء الطلاب يعطيهم قوة تبصر تساعدهم على حل مشكلاتهم، إلا أنهم غالباً ما يكون إحساسهم العميق هو السبب الذي يجعلهم يواجهون مشكلات لا يقابلها العاديون. (السمادوني، 1990).
إن الطفل الموهوب قد يواجه كثيراً من الصعوبات والمشكلات التي قد تحول حياته أمراً عسيراً، وتدفعه أحياناً إلى سوء التوافق الاجتماعي، وقد ينتابه القلق والتوتر الشديد أحيانا أخرى. وإذا كنا نرغب في مساعدة الطفل الموهوب لكي يحتل مكانه في الحياة، ولكي يصبح رجلاً ناجحاً وسعيداً، فجدير بنا أن نتفهم المشاكل التي يحتمل أن يواجهها، والتي يتحتم علينا كآباء ومدرسين ومرشدين ومسئولين أن نواجهها معه خلال سنوات الطفولة والمراهقة. والمشكلة الأساسية هي كيف يتعلم الطفل الموهوب مقابلة هذه المشكلات والمضايقات التي قد تنشأ من تباعده أو انشقاقه عن المألوف. (حبيب، 2000).
وبما أن المشكلات والإحباطات البيئية التي يواجهها الموهوب من شأنها أن تعرقل نمو استعداداته وتكفها، لذا فقد يكون من شأن إلقاء الضوء على بعض هذه المشكلات وبيان سبل السيطرة عليها، إثارة لانتباه المهيمنين على أمور التنشئة الاجتماعية والتربية والتعليم والخدمة النفسية إلى ضرورة تهيئة البيئة المنزلية والمدرسية وتحسين خدماتهم وطرائق تعاملهم مع الطفل الموهوب، بالكيفية التي تساعده على استثمار طاقاته وتنميتها إلى أقصى ما يمكنها الوصول إليه.
إن غياب الرعاية النفسية للطفل الموهوب المتمثل في عدم تهيئة المناخ الذي يؤمن صحته النفسية، هو مما يؤدي إلى ضمور موهبته وطمس معالمها، بل ربما يؤدي إلى انحرافها عن الطريق المنشود لتأخذ مساراً آخر له مضاره على الطفل والمجتمع على حد سواء. لذا تستمد هذه الدراسة أهميتها من خلال محاولتها التعرف على أهم المشكلات التي تواجه الطلاب الموهوبين ومدى اختلافها وتباينها بتباين بعض المتغيرات، وما يستوجبه ذلك من توجيه الاهتمام إلى الخدمات الإرشادية، كخدمات أساسية ضمن البرامج المقدمة للطلاب الموهوبين.

مشكلة البحث:
تهدف تعمل الدراسة الحالية على التعرف على المشكلات الشائعة لدى الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات، حتى يتسنى التفكير في أي خطط أو جهود يمكن أن توضع سواء على المستويات الإرشادية أو العلاجية أو الوقائية لهذه الفئة والشريحة الهامة من أفراد المجتمع.
وهكذا تسعى الدراسة الحالية للتوصل إلى إجابات للأسئلة الآتية:
1- ما أكثر المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث؟
2- هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس؟
3- هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير العمر الزمني على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس؟
مبررات إجراء البحث:
يمكن تحديد مبررات الدراسة الحالية فيما يلي:
1. الأهمية القصوى التي توليها المملكة العربية السعودية حالياً لرعاية الموهوبين، وتقديم الخدمات النفسية والاجتماعية والمادية لهم.
2. عدم توفر أدوات للتعرف على المشكلات الخاصة بالموهوبين مقننة على البيئة السعودية وتصلح للاستخدام في المجتمع السعودي.
3. محاولة إثارة اهتمام المسئولين عن العملية التربوية بالمملكة نحو رعاية المواهب وحمايتهم من خلال تفهم مشكلاتهم ومواجهة حاجاتهم، لتقديم البرامج الإرشادية الملائمة.
أهداف البحث:
تتلخص أهداف الدراسة في التعرف على أكثر المشكلات شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين (الذكور والإناث) في المنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية (المدينة المنورة، وجدة، والطائف)، وذلك من وجهة نظرهم. كما تهدف إلى التعرف على أثر متغيرات كل من (الجنس، والعمر الزمني) على درجة وجود هذه المشكلات والتي تضمنتها أداة البحث. ومن ثم تقد يم بعض المقترحات والتوصيات في ضوء ما يسفر عنه البحث من نتائج.
أهمية البحث:
يمثل الاهتمام بالموهوبين والتعرف عليهم ورعايتهم في الصغر، والحفاظ عليهم وتوفير البيئة الحرة والإمكانيات المتميزة لهم في الكبر، ضرورة حتمية لأي مجتمع يريد أن يكون له دور ومساهمة في صنع التقدم لحضارة ونمو العلم والمعرفة الإنسانية في عصر لا يعرف إلا التفوق في العقل والإبداع والابتكار في الفكر. (آل شارع، 2001م).
وعند التخطيط لرعاية الطفل الموهوب، لا بد أن يؤخذ في الاعتبار أن كثيراً من معوقات نمو هذا الطفل تنشأ من المشكلات التي يلاقيها داخل أسرته وخلال تعليمه وتفاعله مع أفراد مجتمعه، وأن تلك المشكلات تتزايد نتيجة فقدانه التكامل والاتساق فيما بين الطرائق والأسباب المتبعة في تنشئته الاجتماعية وفي تعليمه. (القريطي، 1989). لذا فإن تكريس الجهد لدراسة المشكلات المتعلقة بالموهوبين، يعد أساساً حيوياً وضرورياً لتهيئة أفضل الظروف لتنمية ما منحهم الله من مواهب وطاقات، واستثمارها بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير. (إبراهيم، 1997).
حدود البحث :
تتحدد نتائج الدراسة الحالية بطبيعة المشكلات المتضمنة في الأداة المستخدمة، وما تضمنته هذه الأداة من مجالات.كما تتحدد بالأساليب الإحصائية المستخدمة في معالجة البيانات، وكذلك بمواصفات العينة المستخدمة وهم جميعاً من الطلاب والطالبات الذين تم تحديدهم على أنهم موهوبين. وتتحدد نتائج هذه الدراسة بحدود زمانية ومكانية تتمثل في أن جميع أفراد العينة ينتمون للمنطقة الغربية (المدينة المنورة _ جدة_ الطائف)، وطبقت عليهم أداة الدراسة في العام الدراسي 1425_1426هـ.
الإطار النظري للبحث
تعريف مفهـوم الموهبـة:
يمكن النظر إلى التفوق بكثير من الأشكال والطرق ففي حين يؤكد بعض العلماء والباحثين على التفوق في الموهبة، يؤكد آخرون على التفوق في الأداء، وفي حين يبحث البعض عن مظاهر الموهبة في الذكاء المقاس، يبحث عنها آخرون في عدد متنوع من القدرات الإنسانية. (بشاي،1986).
وبذلك اختلفت النظرة إلى من هو الموهوب باختلاف الرؤية أو الزاوية التي يُنظر منها إلى الموهبة، واختلاف الناظر إليها، فالدارسون للذكاء أو القدرة الفطرية العامة يعتبرون الأداء على اختبارات ومقاييس ذكاء معينة وسيلة للتعرف على الموهوبين، ولكن مع التعمق في دراسة الذكاء والقدرة العقلية العامة وجد أنها قدرة مركبة وتتكون من طائفة من القدرات، وصل بها جيلفورد وزملاؤه إلى 120 قدرة عقلية. وبهذا تكون الموهبة أو التفوق في طائفة معينة من القدرات بدلاً من قصره على مؤشر واحد هو نسبة الذكاء. (عميرة، 1997).
وتتعدد المصطلحات التي تعبر عن مفهوم الطفل الموهوب، مثل مصطلح الطفل المتفوق Superior Child، والطفل العبقري Genius Child، والطفل المتميز Talented Child، ويعتبر مصطلح الطفل الموهوب Gifted Child هو أكثر المصطلحات شيوعاً. (فاروق الروسان، 1999).
ويعرف كارتر جود (1973م) المتفوق بأنه: "الطفل الذي يعتبر فوق العادة بالنسبة لعدد من الصفات والقدرات، خاصة تلك المتعلقة بالأطفال الذين يبدون قدرات ذكاء مميزة، وتطور اجتماعي وعضوي أكثر من العادي. (أبو سماحة وآخرون، 1992).
أما الإبداع فيعرفه بيك (1947م) بأنه: "القدرة على خلق الأفكار الأصلية واكتشاف العلاقات الجديدة والنادرة ضمن تصورات، وإيجاد مشاكل وحلول بشكل مستمر". أما رولوماي فيرى أن الإبداع هو: "التحدي الشديد الذي يبديه الشخص الواعي نحو بيئته". (حواشين وحواشين، 1989).
ويشير مصطلح موهوب Talented في معجم وبستر إلى من لديه قدرة أو استعداد طبيعي، كما يذكر هذا المعجم إلى أن مصطلح متفوق Gifted يشير إلى من لديه قدرة أو استعداد طبيعي، ولعل ذلك يشير إلى استخدام مصطلحي متفوق وموهوب كمترادفين. (Webster, 1979).
أما في المعاجم العربية فتشير كلمة موهوب إلى أنها "خاصية تصف الفرد الذي يكون لديه قدرة عالية غير عادية، وحتى الآن لم يستقر على معدل ذكاء معين يصف هذا الفرد، إلا أنه غالباً ما يكون من 120 درجة فما فوق، وعادة ما يقترن هذا المستوى العقلي بالابتكار أو يستخدم كمعيار له، مع وجود بعض الخصائص الأخرى لدى الفرد". (الأشول،1987)
وبشكل عام تتفق المعاجم العربية والإنجليزية على أن الموهبة تعتبر قدرة أو استعداداً فطرياً لدى الفرد، أما من الناحية التربوية والاصطلاحية فهناك صعوبة في تحديد وتعريف المصطلحات المتعلقة بمفهوم الموهبة، فتبدو أكثر تشعيباً ويسودها الخلط وعدم الوضوح في استخدامها، ويعود ذلك إلى تعدد مكونات الموهبة.
ومن أكثر التعاريف شيوعاً للموهبة تعريف مكتب التربية الذي تبناه التشريع الفيدرالي للأفراد الموهوبين في الولايات المتحدة عام 1971م، والذي أصبح يعرف بعد ذلك بتعريف ميرلاند والذي يقول بأن الأطفال الموهوبين أو المتميزين هم الذين يتم الكشف عنهم من قبل أشخاص مهنيين ومتخصصين، والذين تكون لديهم قدرات واضحة ومقدرة على الإنجاز المرتفع ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى برامج تربوية خاصة، وخدمات أكثر من تلك المقدمة للطلاب العاديين في برامج المدرسة العادية، من أجل تحقيق مساهماتهم لذواتهم وللمجتمع، وهؤلاء الأطفال بالإضافة إلى أنهم يتمتعون بدرجات عالية من التحصيل الأكاديمي، فإنهم يبرزون في واحدة أو أكثر من القدرات التالية: (قدرة عقلية عامة– استعداد أكاديمي محدد– تفكير إبداعي أو إنتاجي– قدرة قيادية، إنجاز فني أو بصري، قدرة حركية (ميكانيكية). (السرور،1998- الحروب 1999، السرور،2000).
وهناك حقيقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وهي أن الموهبة ظاهرة معقدة، فلا تقتصر على الجانب المعرفي والذي يتمثل في قوة الذاكرة والتحصيل المرتفع في عملية التعليم والتفكير العالي وما شابه ذلك، بل يمتد إلى السمات الشخصية والوجدانية والدافعية. ويمكن رؤية هذا الاتجاه الواسع لمفهوم الموهبة في المجالات القيادية (القيادة)، فكثير من المناقشات الحديثة تركز على الحاجة إلى أفراد موهوبين يمكنهم استغلال موهبتهم وقدراتهم بطريقة مميزة أخلاقية مرغوب فيها، لا يستغلون موهبتهم على سبيل المثال في تعظيم ذاتهم وتفخيمها أو في الثراء الشخصي، ولكن يستغلونها في حل مشكلات المجتمع مثل الفقر أو التلوث البيئي أو البطالة ... ألخ . (البحيري، 2002).
الموهوب إذن هو الفرد الذي يظهر أداء متميزاً، مقارنة مع المجموعة العمرية التي ينتمي إليها، في واحدة أو أكثر من الأبعاد التالية:
1. القدرة العقلية العالية (حيث تزيد نسبة الذكاء عن انحراف معياري واحد أو انحرافين معياريين).
2. القدرة الإبداعية العالية.
3. القدرة على التحصيل الأكاديمي المرتفع.
4. القدرة على القيام بمهارات متميزة, (مواهب متميزة كالمهارات الفنية أو الرياضية آو اللغوية...).
5. القدرة على المثابرة والالتزام, والدافعية العالية, والمرونة, والاستقلالية في التفكير...(كسمات شخصية عقلية تميز الموهوب عن غيره) (الروسان، 1998).
من هنا يمكن الاستنتاج، بأن هناك تداخلاً في استخدامات المصطلحات للدلالة على نفس الفئة أحياناً، على فئات متقاربة في الخصائص والسمات العامة. لذلك، فإن استخدام مصطلح الموهبة ربما يكون أكثر دقة.
مظاهر الاهتمام بالموهوبين في الدول العربية والمملكة العربية السعودية:
في الدول العربية شأنها شأن الدول الأخرى التي في سبيلها نحو التطور، كان التركيز فيها على نشر التعليم العام مما حال دون تقديم خدمات مفيدة في مجال رعاية الموهوبين. (الإدارة العامة، 2001). ولقد كان الاهتمام برعاية الموهوبين في الوطن العربي متزامناً لبذور قضية هجرة العقول العربية إلى الغرب، واستنزاف طاقاتنا الإبداعية منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي.
ونلاحظ أن حركة رعاية الطفل الموهوب_في السنوات الأخيرة_ تشهد لأول مرة زخماً متزايداً مدعوماً من القطاعين العام والخاص. وقد حدثت نقلات نوعية في الأنظمة التربوية . وقد شهد العقد الأخير تنظيم عدد كبير من المؤتمرات والندوات على المستويات المحلية والخليجية والعربية، ومن أبرزها:(الغولي، 1996 _ جروان، 2001).
• (1995م) المؤتمر الدولي الثاني "الإرشاد النفسي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة: الموهوبون والمعاقون في مركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس.
• (1996م) الورشة الإقليمية حول تعليم الموهوبين في عمان بالأردن.
• (1996م) مؤتمر الطفل العربي الموهوب في كلية رياض الأطفال بالقاهرة.
• (1997م) المؤتمر العلمي الثاني حول الطفل العربي الموهوب في كلية رياض الأطفال بالقاهرة.
• (1998م) المؤتمر العلمي العربي الأول لرعاية الموهوبين في جامعة الإمارات بمدينة العين.
• مؤتمر الطفل الموهوب استثمار للمستقبل في البحرين برعاية الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة.
• (1999م) ورشة حول أساليب الكشف عن الموهوبين ووسائل العناية بهم في بغداد برعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
• (2000م) إقامة المهرجان العلمي والثقافي الأول للإبداع والتفوق في الكويت برعاية الأمانة العامة للتربية الخاصة.
• (2000م) المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين بدول المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين في الأدرن.
كما أن هناك العديد من المؤسسات الأهلية أو غير الحكومية التي تعنى كليا أو جزئياً برعاية الموهوبين والمتفوقين من الأطفال والشباب والكبار في مختلف الميادين ومن بينها:
• (2000م) صندوق الحسين للإبداع والتفوق في الأردن.
• (1999م) مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين بالمملكة العربية السعودية.
• (1998م) جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين.
• (1997م) مركز اليوبيل للتميز التربوي في الأردن.
• (1996م) المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين.
ويتزايد الاهتمام في المجتمعات الخليجية هذه الأيام بالموهوبين من أبنائها، وبدأ في عدد منها اتخاذ خطوات جادة نحو اكتشاف أفراد هذه الفئة والتخطيط لرعايتهم. (درويش، 2001). وفي المملكة العربية السعودية لم تكن الفكرة حديثة إذا أن سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية المعتمدة بقرار مجلس الوزراء رقم 779 وتاريخ 16/9/1389هـ أكدت على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وإتاحة الإمكانات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار البرامج العامة، وبوضع برامج خاصة لهم. (الإدارة العامة، 2001 ؛ آل شارع 2000 ؛ الغامدي، 1993).
كما نصت أيضاً في موادها من 192_194 على رعاية الدولة للنابغين رعاية خاصة، وتحديد مسؤوليات الجهات المختصة نحو اكتشافهم، وإعداد البرامج المناسبة لخصائصهم واحتياجاتهم، وإيجاد الحوافز الدافعة لهم، مع تهيئة المناخ الملائم _تربوياً ونفسياً واجتماعياً_ الذي يمكنهم من استثمار طاقاتهم وإمكاناتهم، وتحقيق طموحاتهم وذواتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة. (الموسى، 1999، الأحمدي، 2001).
وقد كانت المملكة الدولة الأولى التي أنشأت عام 1404هـ قسماً خاصاً يهتم بإعداد معلمي التربية الخاصة في عدة مسارات، منها التفوق العقلي والابتكار. وبذلك يتضح أن المملكة العربية السعودية سباقة في إنشاء مسار أكاديمي على مستوى البكالوريوس لتخريج نوعية خاصة من المعلمين ليحتملوا أعباء تعليم وتربية ورعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين. (العبد الجبار، 2001).
وقد بدأ الاهتمام بالموهوبين فعلياً بالمملكة عام 1412هـ، من خلال دراسة مشروع برنامج للكشف عن الموهوبين ورعايتهم في المملكة، والذي تأسس عام 1417هـ بدعم وإعداد من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. وتم تطبيقه في المدارس التابعة لوزارة المعارف، كما تم إنشاء إدارة عامة تعنى بالإشراف على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم عام 1421هـ، وكان من أهم أهدافها إعداد الأساليب والبرامج المناسبة لتقديم الرعاية التربوية والنفسية والاجتماعية للموهوبين. (القاطعي وآخرون، 2000 ؛ الرشيد،2000 ؛ الإدارة العامة، 2001).

وقد تبع ذلك الخطوة الهامة، وهي إنشاء مؤسسة الملك عبد العزيز ورجالة لرعاية الموهوبين عام 1420هـ. وتهدف هذه المؤسسة إلى اكتشاف الموهوبين من الذكور والإناث ورعايتهم، وتحقيقاً لذلك فإن من مهام المؤسسة ما يلي (مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، 1420 ؛ المسند، 2000):
• توفير الدعم المالي والعيني لبرامج ومراكز الكشف عن الموهوبين ورعايتهم.
• تقديم المنح للموهوبين لتمكينهم من تنمية مواهبهم وقدراتهم.
• إنشاء جوائز في مجالات الموهبة المختلفة.
• إعداد البرامج والبحوث والدراسات العلمية في مجال اختصاصها ودعمها بذاتها أو بالتنسيق أو المشاركة مع غيرها.
• توفير الدعم والرعاية للموهوبين وأسرهم لمساعدتهم على تذليل الصعوبات التي تحد من نمو قدراتهم ومواهبهم.
• دعم برامج إعداد وتطوير وتدريب الكوادر المتخصصة في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين.
• تنمية واستثمار الاختراعات والابتكارات بذاتها أو بالمشاركة مع الآخرين.
• تقديم المشورة للجهات الحكومية وغير الحكومية لغرض رعاية الموهوبين.
• التنسيق مع المؤسسات والمراكز داخل المملكة وخارجها في مجال اختصاصها.
• إصدار المواد الإعلامية المتخصصة لنشر المعرفة والوعي في مجال الموهوبين.
مراكز رعاية الموهوبين بالمملكة:
يعتبر مركز الموهوبين مؤسسة تربوية تعمل وفق النظام الاجتماعي السائد في المملكة بأسلوب وفكر جديد، يسعى لتحقيق أهداف سياسة التعليم بها وخاصة في مجال رعاية الموهوبين، من خلال مجموعة من البرامج والخدمات الموجهة لمختلف الفئات العمرية الراغبة في الانتماء إليه. يقوم على تنفيذها ذووا الاختصاص، وتتضافر في إنشائه وتمويله المؤسسات الخاصة والعامة. ويهدف المركز إلى اكتشاف ورعاية الموهوبين في مختلف المجالات والمراحل العمرية والفئات الاجتماعية. كما يهدف إلى إشباع حاجاتهم، وتوفير الإمكانات اللازمة لرعايتهم وتوجيهها واستثمارها الاستثمار الأمثل. ويعمل المركز على بناء علاقة بين الموهوبين والهيئات والجهات والقطاعات المختلفة ذات الاهتمام بالموهبة، وإبراز أوجه التعاون المحققة لاستثمارها في شتى المجالات.
وتشرف الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة التربية والتعليم علمياً على مجموعة من المراكز المنتشرة في أنحاء المملكة والتابعة إدارياً لإدارات التعليم المختلفة في المناطق والمحافظات، وقد تم افتتاح عدد من المراكز بعدة مدن منها: (الرياض، والطائف، وجدة، والمدينة المنورة، ومكة، والدمام، والأحساء، و...غيرها).
وتضم هذه المراكز جماعات نشاط، يتوفر لها رواد ومشرفون وموجهون وفنيون أكثر خبرة ومقدرة، مما هو متاح في المدارس، وتتاح لها إمكانات أكبر وتخصص لها ميزانيات كافية، ويتاح للتلاميذ فيها وقت أطول لممارسة الأنشطة، من خلال عطلات نهاية الأسبوع، ومنتصف العام، والصيف.
وتقوم هذه المراكز باستقبال الموهوبين الذين ترشحهم المدارس والنوادي والجمعيات والمساجد، وتجرى لهم الاختبارات للكشف عن مواهبهم بأسلوب علمي، ثم توجههم للأنشطة التربوية المناسبة، حيث يجدون رعاية على مستوى أعلى مما سبق أن أتيح لهم تدريباً وتنمية للموهبة وإنتاجاً. (الإدارة العامة، 2001؛ الزهراني، 2000).
مشكلات الموهوبين:
قد يواجه الطلاب الموهوبين نفس المشكلات التي يواجهها غيرهم من الطلاب الذين ينتمون إلى نفس مراحلهم العمرية، إلا أن الموهوبين يتميزون ببعض الصفات والخصائص الشخصية التي تميزهم عن غيرهم من الأفراد.
فيرى سليمان (2001) أن الموهوبين يتميزون بالعديد من السمات الشخصية الإيجابية، مثل الجرأة، والمغامرة، والرغبة في التفوق، مع درجة عالية من دافعية الإنجاز، ودرجة عالية من الثقة بالنفس، واللياقة الشخصية والاجتماعية، وحسن التصرف.
بينما يرى كيتانو (Kitano, 1990) أنه لدى الموهوبين من السمات والخصائص ما قد يُعرضهم للمجازفة أو يُوقعهم في مواقف صعبة مع أنفسهم ومع الآخرين، ومن بين هذه الخصائص: الحساسية الزائدة، وقوة العواطف، وردود الفعل الكمالية، والشعور بالاختلاف، والنمو غير المتوازن في المجالات العقلية والاجتماعية والعاطفية. وكذلك ريس (Reis, 1995) حيث ترى أن الحياة الشخصية وعدم توفر الوقت من الأسباب التي تعيق عملية تطور الإنجاز والمثابرة عند النساء الموهوبات، كما أن غياب الدعم الأسري والتوجيه المهني يؤدي إلى تعرض الموهوبين للمشكلات.
وقد صنف العديد من الباحثين (البحيري، 2002 ؛ جروان، 2004 ؛ Silverman, 1993) الكتابات التي تناولت حاجات الموهوبين ومشكلاتهم إلى مجموعتين:
_ ترى الأولى أن الموهوبين والمتفوقين عقلياً عرضة للمشكلات، وخاصة عندما تكون الموهبة من مستوى مرتفع، حيث تزيد هذه الموهبة من عرضة الطفل للمصاعب التكيفية. ويعتقد مدعموا وجهة النظر هذه؛ أن الأطفال الموهوبين عرضة للمشكلات الانفعالية والاجتماعية، وأنهم أكثر حساسية للصراعات الاجتماعية، ويمرون بدرجات من الاغتراب والضغوط أكثر من أقرانهم، وذلك نتيجة لقدراتهم المعرفية، وبالتالي هناك حاجة إلى التدخل والاهتمام بشكل خاص من حيث مساعدتهم على التغلب على الصعوبات والمشكلات النادرة التي قد تصادفهم، والتي يمكن وصفها بأنها من النوع الخاص.
_ أما الثانية؛ فترى أن الأطفال الموهوبين باستطاعتهم الاعتماد على أنفسهم، وأنهم كمجموعة يظهرون مستوى جيد من التكيف العاطفي، وأقلية منهم يعانون من مشكلات ويحتاجون إلى تدخل خاص، لأنهم بوجه عام أكثر تكيفاً من الأطفال غير الموهوبين. وتؤكد هذه النظرة على أن الموهبة تحمي الأطفال من سوء التكيف، وأنه لدى الموهوبين قدرة أكبر على فهم الذات والآخرين نتيجة لقدراتهم المعرفية الكبيرة، ولذا تكون قدرتهم على التعامل مع الضغوط والصراعات أكثر من أقرانهم. وتدعم الدراسات البحثية هذه النظرة حيث تؤكد أن الأطفال الموهوبين يظهرون تكيفاً أفضل من أقارنهم العاديين. Baker,1995; Hawkins, 1993 ; Garland & Zigler, 1999) ؛ المنياوي، 1991 ؛ منسي، 2003).
ومن هنا يؤكد سيلفرمان (Silverman, 1993) على وجود تناقض في نتائج الأبحاث، فحين أبدت العديد من الأبحاث التكيف الاجتماعي والعاطفي للموهوبين، تعارضت نتائج الأبحاث الكلينيكية مع ذلك وترى أن الأفراد الموهوبين يتعرضون لصراعات داخلية بالإضافة إلى أنهم أقل تكيفاً من الناحية الاجتماعية.
ولكن عند إمعان النظر، يلاحظ أنه لا يوجد تعارض بين وجهتي النظر السابقتين، ذلك أن الباحثين الذين يرون أن الأطفال الموهوبين أكثر تكيفاً وبإمكانهم الاعتماد على أنفسهم، اختاروا عادة أطفالاً في برامج أكاديمية صممت خصيصاً للأطفال المتفوقين عقلياً والموهوبين. وأن هؤلاء الأطفال حين تم اختيارهم، فلا بد أن تحصيلهم في المدارس كان مميزاً، وأنهم كانوا متوافقين نفسياً ومتفاعلين اجتماعياً، وبشكل عام لم يمروا بخبرات تنطوي على مشكلات نفسية أو اجتماعية.
من ناحية أخرى، فإن الباحثين الذين يلاحظون بعض المشكلات لدى الأطفال الموهوبين، غالباً ما يكون ذلك من خلال المعلومات التي يجمعونها من المواقع الإكلينيكية أو من دراسة الحالات.
وتؤكد أدبيات البحث النفسي والتربوي أنه يمكن تقسيم مشكلات الأطفال الموهوبين إلى: مشكلات داخلية المنشأ، ومشكلات خارجية المنشأ. أما المشكلات داخلية المنشأ؛ فهي التي تظهر بداية مع الطفل نفسه، بصرف النظر عن التأثيرات البيئية _سواء بيئة الأسرة أو بيئة المدرسة_، وأنها نابعة من شخصية الطفل الموهوب، ولها علاقة بسمات هذه الشخصية. أما المشكلات خارجية المنشأ فهي تلك المشكلات التي تتعلق بأسباب بيئية، وهي ناجمة عن تفاعل الطفل مع أسرته والبيئة المحيطة به، كثقافة المجتمع، وما إلى ذلك من عوامل بيئية أخرى. (سليمان، 2004).
وبصورة عامة تندرج المشكلات التي يعاني منها الموهوبين تحت عدة أبعاد، وفيما يلي إشارة إليها كما وردت في كتابات سابقة:
وقد أوردت السرور (1998) أن جيمس وب وهو من أكثر التربويين اهتماماً بالحاجات النفسية والاجتماعية للموهوبين، قد صنف مشكلاتهم إلى:
1. مشكلات داخلية وتتمثل في: (عدم التوازن في النمو العقلي والجسمي، وكذلك في النمو العقلي والانفعالي، والحساسية العالية ومحاسبة النفس، وفلسفة الوجود، وتعدد الاهتمامات، والميل إلى تشكيل الأنظمة والقوانين في سن مبكر، والإصابة ببعض الإعاقات، ونشدان الكمال والمثالية).
2. مشكلات خارجية وتتمثل في: ( ضغط الزملاء، وضغط الإخوة، والتوقعات العالية من الآخرين، وطموحات الأهل العالية، والبيئة المحبطة والاكتئاب، والمحاسبة والتقييم على أساس الدرجات المدرسية وليس على أساس القيمة الشخصية للموهوب، وحشرية الأهل وتدخلهم الزائد في شئون الطفل الموهوب وانجازاته المدرسية والأكاديمية).
كما ذكر العزة (2000) بأنه نظراً لتميز الطلاب الموهوبين في صفاتهم وخصائصهم وسماتهم الشخصية والسلوكية والانفعالية والتعليمية والقيادية والاجتماعية، فإن لهم مشكلات ناتجة عن تلك الصفات والخصائص مع مجتمع الرفاق في المدرسة، ومع أفراد الأسرة والعمل، ومن الضروري التعرف على هذه المشكلات بالنسبة للمرشدين والمعلمين والأسرة والإداريين، لكي يعرفوها ويتعاملوا معها: ومن أهم هذه المشكلات: (الشعور بالملل والضجر من المناهج الدراسية العادية، الكسل والتقصير في الواجبات المدرسية، وضغط الأقران، ونقص التزامن والتوافق بين النضج العقلي للموهوب، ونموه الاجتماعي والانفعالي والجسمي).
وقد أكد حسانين (1997) بأن نتائج الدراسات تشير إلى أن هناك مشكلات تنشأ عن كبت موهبة الابتكار، وإنكار الحاجات الإبداعية للموهوب أثناء المراحل التعليمية، وأن هذه المشكلات تتمثل في: (تكوين مفهوم خاطئ عن الذات، والقصور في التعلم، ومشكلات سلوكية وصراعات نفسية تعليمية.
أما العمران (2000) فتشير إلى أنه باستقراء التراث النفسي حول مشكلات الطفل الموهوب في الأسرة يمكن استخلاص المشكلات الست التالية: (بروز دور الطفل الموهوب كوالد ثالث في الأسرة، ودوران الأسرة في فلك الطفل الموهوب، وعزل الطفل الموهوب في شرنقة الحماية الأسرية، وإحساس الآباء بالتنافر المعرفي، وإعلان الآباء الحرب على المدرسة، وعلاقة الطفل الموهوب بإخوته).
أما جروان (2000 _ 2002) فقد قام بتصنيف مشكلات الموهوبين إلى ثلاثة أنواع هي:
أولاً: مشكلات معرفية. وأهمها: عدم كفاية المناهج الدراسية، وتدني التحصيل الدراسي.
ثانياً: مشكلات انفعالية: ومنها: الحساسية المفرطة، والحدة الانفعالية، والكمالية.
ثالثاً: مشكلات مهنية: صعوبة الاختيار وتحديد الأهداف المهنية، والرغبة في تغيير تخصصاتهم المهنية.
كما لخص سليمان (2004) مشكلات الأطفال الموهوبين وصنفها على النحو الآتي:
أولاً: مشكلات ذاتية (تتعلق بالطفل نفسه): وأهمها:
(بطء المهارات الجسمية، وغياب التوازن بين النضج الانفعالي والنضج العقلي، ونشدان الكمال والبحث عن المثالية، والإفراط في محاسبة النفس، والبحث عن معنى للحياة).
ثانياً: مشكلات أسرية: وأهمها:
(اللامبالاة من جانب الوالدين، وإهمال الطفل المتفوق أو الموهوب والسخرية منه، والمبالغة في تقدير الوالدين لتفوق الطفل، وإهمال إشباع الحاجات الأساسية لديه، وسوء توافق الموهوب مع إخوته).
ثالثاً: مشكلات مدرسية: وأهمها:
(تجاوز الطفل الموهوب لسرعة التعلم في المدرسة العادية، وإخفاقها في إشباع حاجاته، وفتور حماسه تدريجياً، وتدني التحصيل كنتيجة لغياب التشجيع، وتحول المدرسة إلى مركز طرد للطفل الموهوب).
رابعاً: مشكلات ذات صلة بالتوافق الاجتماعي: وأهمها:
(صعوبة تكوين صداقات مع الأقران، وصعوبة التواصل اللغوي معهم، والبحث عن أصدقاء، ومشكلة تخطي سنوات الدراسة، وشعور الطفل الموهوب عقلياً بالإغتراب والنقص، وتشكيل الأنظمة والقوانين).
خامساً: مشكلات أخرى: وأهمها:
(تجنب المخاطرة والبعد عن المغامرة، وتعدد قدرات الطفل الموهوب، والموهوبون المعاقون جسمياً، وتوقعات الآخرين).
ومما سبق يتضح أن الموهوبين هم فئة خاصة تحتاج لرعاية خاصة تمكنهم من تنمية طاقاتهم ومواهبهم إلى أقصى مدى ممكن وفقاً لخصائصهم ومشكلاهم وحاجاتهم المختلفة.
وفي هذا الصدد يشير زهران (2003) إلى أن الموهوبين فئة لها حاجاتها الخاصة، مما يوجب توفير خدمات تربوية وإرشادية متخصصة تتناسب مع هذه الحاجات. وأهم الحاجات الخاصة لديهم:
o الحاجة إلى مزيد من الإنجاز.
o الحاجة إلى مزيد من تقدير الآخرين.
o الحاجة إلى مزيد من الرعاية المتخصصة.
o الحاجة إلى برنامج دراسي خاص.
o الحاجة إلى برنامج إضافي خاص.
o الحاجة إلى الاندماج الاجتماعي.
دراسات سابقة
تشير مراجعة البحوث والدراسات التي أجريت في مجال الموهوبين أن هذا المجال نال في الآونة الأخيرة اهتمام عدد غير قليل من الباحثين. كما أن هناك أبحاث ودراسات عديدة، ألقت الضوء على طبيعة المشكلات التي يواجهها الموهوبين والموهوبات، والتي أبرزت حاجة هؤلاء الطلاب والطالبات للمساعدة والإرشاد في حل المشكلات التي يواجهونها، وقد حاول الباحث جمع ما تيسر له من هذه الدراسات، وذلك بهدف التعرف على الدراسات الأجنبية والعربية والمحلية التي أجريت في هذا المجال. وفيما يلي عرض لهذه الدراسات وذلك حسب تسلسلها الزمني.
ومن تلك الدراسات تأتي دراسة الخالدي (1975) لتتناول العلاقة بين التفوق العقلي وبعض جوانب التفوق الشخصي والاجتماعي لدى تلاميذ المدارس الإعدادية العراقية، بحيث يمكن الاستفادة من تلك العلاقة في التخطيط التربوي لبرامج المتفوقين عقلياً. ومن أجل دراسة تلك العلاقة طبق الباحث اختبار القدرة العقلية العامة لقياس التفوق العقلي لدى الطلاب، واختبار الشخصية للمرحلة الإعدادية والثانوية، (إعداد: عطية محمود هنا) لقياس الخصائص النفسية والاجتماعية: كالاعتماد على النفس والإحساس بالقيمة الذاتية، والشعور بالانتماء، والتحرر من الميل إلى الانعزال، والخلو من الأعراض العصابية، والتوافق الشخصي، والاعتراف بالمستويات الاجتماعية، واكتساب المهارات الاجتماعية، والتحرر من الميول المضادة للمجتمع، والعلاقات في الأسرة، وفي المدرسة، وفي البيئة المحلية، والتوافق الاجتماعي. وقد تكونت عينة الدراسة من (1000) ألف طالب من الطلاب العراقيين في بغداد تتراوح أعمارهم الزمنية بين 14-15 عاماً. وعند استخراج مصفوفة ارتباطية للعلاقة بين القدرة العقلية العامة وجوانب التوافق الشخصي والاجتماعي، توصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين القدرة العقلية العامة وجميع جوانب التوافق الشخصي والاجتماعي في مستوى دلالة 0,01 ويعني ذلك أنه كلما زادت القدرة العقلية العامة للفرد كلما زاد التوافق الشخصي والاجتماعي.
كما أجرت حسونة (1989) دراسة تناولت فيها العلاقة بين مزاولة الأنشطة الإبداعية والتوافق المدرسي في مرحلة المراهقة. وقد طبقت الباحثة اختبار القدرة على التفكير الابتكاري (إعداد/ فؤاد أبو حطب) واختبار التوافق (إعداد/ محمد عثمان نجاتي). وقد تكونت عينة الدراسة من (265) من تلاميذ وتلميذات المرحلة الإعدادية. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أنه توجد فروق دالة إحصائياً في كل من التفكير الابتكاري والتوافق المدرسي بين الذكور والإناث في فترة المراهقة لصالح الإناث، حيث أوضحت النتائج أن تلميذات المرحلة الإعدادية المبتكرات كن أكثر توافقاً من أقرانهن من التلاميذ المبتكرين (الذكور).
في حين قام القريطي (1989) بدراسة استهدفت التعرف على المشكلات التي يواجهها المتفوقون عقلياً في البيئة الأسرية والمدرسية وآثارها ودور الخدمات النفسية في رعايتهم. وقد أعتمد الباحث على استخدام المنهج التحليلي لنتائج البحوث والدراسات المتصلة بموضوع الدراسة لاستخلاص المعلومات اللازمة للإجابة على هذه الأسئلة. وقد خلص الباحث إلى أن المشكلات ومصادر الإحباطات التي يواجهها الطفل المتفوق عقلياً في نطاق بيئته الأسرية هي: الأساليب الوالدية اللاسوية في التنشئة، والاتجاهات الأسرية نحو مظاهر التفوق العقلي، وافتقار البيئة المنزلية للأدوات والوسائل اللازمة لتنمية استعدادات الطفل ومواهبه، وإغفال الحاجات النفسية للطفل، وناقش كلاهما على حدة مع بيان أثارها السلبية على نمو استعدادات الطفل وشخصيته من جميع الجوانب. كما أوضح الباحث أن أهم المشكلات التي يعاني منها الطفل المتفوق عقلياً في نطاق مدارس العاديين هي: عدم ملائمة المناهج الدراسية والأساليب التعليمة، وقصور فهم المعلمين للطفل وحاجاته، واستخدام محكات غير كافية للكشف عن مظاهر التفوق العقلي.
وكذلك أجرت الغفيلي (1990) دراسة للتعرف على الحاجات والمشكلات النفسية لدى التلميذة المتفوقة عقلياً ومقارنتها بالتلميذة العادية. وقد تكونت عينة الدراسة من (1660) تلميذة سعودية ممن تتراوح أعمارهن الزمنية بين (10-12) سنة، بالصفين الخامس والسادس من (20) مدرسة ابتدائية بمدينة الرياض. وقد طبقت الباحثة عدة أدوات لقياس الذكاء والحاجات النفسية، أما لقياس المشكلات النفسية استخدمت مقياس من إعدادها. وقد أظهرت نتائج الدراسة تميز التلميذات المتفوقات بحاجتي (التحصيل والتحمل)، والمشكلات التالية: (الخوف من الامتحانات، وغيرة الزميلات منها، وعدم حبهم لها، وتشاجرها مع اخوتها داخل الأسرة.
أما آغا (1990) فقد استخدم المنهج التجريبي لدراسة التوافق النفسي والاجتماعي عند طلاب المرحلة الثانوية المتفوقين دراسياً وغير المتفوقين من الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تكونت عينة البحث من (200) طالب وطالبة من المرحلة الثانوية، تراوحت أعمارهم بين (16 – 22) عاماً. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى وجود تأثير دال إحصائياً للمستوى التحصيلي (التفوق) في التوافق الشخصي والاجتماعي والعام لصالح المتفوقين دراسياً. كما توصلت إلى أنه توجد فروق دالة إحصائياً في التوافق لدى المتفوقين دراسياً تعزى لمتغير الجنس وذلك لصالح الإناث.
وفي الإطار ذاته قامت المنياوي (1991) بدراسة هدفت من خلالها إلى التعرف على العلاقة بين الابتكار والتوافق الشخصي والاجتماعي لدى أطفال مرحلة الطفولة المتأخرة. وقد طبقت الباحثة اختبار تورانس للتفكير الابتكاري الصورة (أ) لقياس الابتكار لدى الأطفال من أفراد عينة الدراسة، أما لقياس التوافق الشخصي والاجتماعي فقد استخدمت الباحثة اختبار الشخصية للأطفال (إعداد/ عطية هنا). وقد تكونت عينة الدراسة من (60) طفلاً وطفلة، وقد تراوحت أعمارهم الزمنية من (10 – 12) سنة. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي: وجود فروق دالة إحصائياً في التوافق الشخصي تعزى إلى اختلاف مستوى القدرة على التفكير الابتكاري، لصالح الأطفال ذوي المستوى المرتفع من الابتكار. كما توصلت الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائياً في التوافق الشخصي تعزى إلى متغير الجنس، وذلك لصالح الأطفال الذكور.
وفي دراسة أجريت على الأطفال الموهوبين بمرحلة رياض الأطفال، تناولت الديب (1991) التفكير الابتكاري لدى أطفال الرياض وعلاقته بسلوكهم التكيفي. وقد طبقت الباحثة اختبار تورانس للتفكير الابتكاري، كما طبقت مقياس السلوك التكيفي (إعداد/ فاروق صادق) على عينة قوامها (100) طفل من الجنسين برياض الأطفال بالكويت. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة لصالح الذكور على غالبية قدرات التفكير الابتكاري. كما توصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة بين درجة التفكير الابتكاري ومتغيرات السلوك التكيفي.
وعلى صعيد آخر، أجرت كل من يوشك وجوباجي (Yewchuk, & Jobagy, 1992) دراسة على الأقليات المنبوذة، هدفت إلى التعرف على المشكلات والحاجات الانفعالية لدى الأطفال الموهوبين المنتمين لهذه الأقليات. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن القلق والمشكلات الانفعالية التي يشعر بها هؤلاء الأطفال الموهوبين ناتج عن: التوقعات غير الواقعية المتوخاة من الطفل الموهوب التي ينتظرها الأهل والمعلمين ومن الطفل الموهوب، كما ينتج عن عدم التكيف الاجتماعي، وعدم تكيف الطفل مع أقرانه، وكذلك ينتج عن الملل الذي يشعر به هؤلاء الموهوبين، وعدم وجود المكافآت والتشجيع والدعم من المدرسة.
أما هوكنز (Hawkins, 1993) فقد قام بدراسة مقارنة على عينة مكونة من (125) من الطلاب والطالبات الموهوبين، والموهوبين ذوي التحصيل المتدني، وغير الموهوبين. وقد تمت مقارنة هؤلاء الطلاب والطالبات من حيث خصائصهم الشخصية على: إدراك الذات في الكفاءة المدرسية، والمسئولية الذاتية، ومستوى القلق، ومفهوم الذات. وقد استخدم الباحث مقاييس لإدراك الذات، واختبارات الذات، والقلق، ومفهوم الذات. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن الطلاب الموهوبين لديهم مستوى عال من القدرات الإدراكية في المجالات المدرسية، وكذلك من المسئولية الذاتية لتحمل النجاح والفشل، ويتصفون بقدرات عقلية وإدراكية أكبر من المجموعات الأخرى. كما توصلت الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعات الثلاث في تقدير الذات للكفاءة المدرسية والمسئولية الذاتية، بينما لم توجد فروق دالة في مفهوم الذات أو إدراك الذات لقيمة الذات بين المجموعات الثلاث.
واتساقاً مع ما سبق قام كاتزر (Katzer, 1993) بدراسة هدفت إلى التحقق من تقدير الذات للطلبة الريفيين الذين شاركو في برامج تعليم الموهوبين والذين لم يشاركوا فيها. ولقد تكونت عينة الدراسة من (88) طالباً وطالبة من الصفوف (السادس، والتاسع، والثاني عشر) المسجلين في مدارس ولاية كانساس الريفية. وقد قسم الباحث أفراد العينة المشتركين إلى مجموعات حسب متغيرات الدراسة المستقلة وهي: مستوى الصف، ونمط البرنامج التعليمي، والجنس. أما المتغيرات التابعة فهي تقدير الذات وقد استخدم الباحث لقياسها قائمة تقدير الذات. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة، بأن هناك تأثير دال لنوع برنامج التعلم للطلاب الموهوبين وغير الموهوبين، البالغين وغير البالغين على تقدير الذات. كما أظهرت النتائج أن هناك تأثير للتفاعل بين البرنامج التعليمي ومستوى الصف، وكذلك للتفاعل بين الجنس والبرنامج التعليمي ومستوى الصف على تقدير الذات. وتوصلت نتائج هذه الدراسة إلى أن مفهوم الذات لدى الطلاب الموهوبين الريفيين إيجابي.
وتناولت الخليفي (1994) دراسة هدفت إلى معرفة المشكلات السلوكية لدى أطفال المرحلة الابتدائية من المتفوقين والمتأخرين دراسياً، وذلك تبعاً لمتغيرات السن والجنس والجنسية. وقد استخدمت الباحثة في الدراسة قائمة المشكلات السلوكية من إعدادها، واختبار الشخصية من إعداد عطية هنا. وقد تكونت العينة من (462) تلميذاً وتلميذة بالصفوف الثالث وحتى السادس الابتدائي بدولة قطر (230 متفوقون و 232 متأخرون دراسياً). وقد أظهرت نتائج الدراسة إلى أن المشكلات السلوكية لم تظهر بدرجة كبيرة لدى عينة البحث، وأنها تزداد مع التقدم في العمر والدراسة، وأن المشكلات السلوكية كانت أعلى وبفرق دال إحصائياً لدى طلاب الصفوف الأعلى منها لدى طلاب الصفوف الأدنى. كما توصلت النتائج إلى وجود فروق دالة في المشكلات لدى عينة البحث ترجع إلى متغير الجنس، حيث كانت المشكلات أكثر وضوحاً لدى البنين عنها لدى البنات، وكذلك متغير التحصيل الدراسي، حيث كانت هناك فروقاً دالة بين المتفوقين دراسياً والمتأخرين دراسياً في المشكلات لصالح المتأخرين دراسياً، فكانت المشكلات الانفعالية والصحية والأخلاقية والمدرسية ومشكلات السلوك غير التوافقي لدى المتأخرين دراسياً أكثر منها لدى المتفوقين، إلا أن المتفوقين دراسياً كان متوسط درجاتهم أعلى وبفرق دال من التأخرين دراسياً في مشكلة الاهتمام باللعب أثناء الدرس.
وفي دراسة هدفت إلى التعرف على المشكلات والحاجات الإرشادية لدى الطلبة المتميزين (الموهوبين) وغير المتميزين والمقارنة بينهم في هذه المشكلات، قامت أبو جريس (1994) بتصميم أداة لقياس المشكلات والحاجات الإرشادية مكونة من 69 فقرات وتضم (6) أبعاد هي: "المشكلات المدرسية، المشكلات الانفعالية، المشكلات الأسرية، المشكلات الاجتماعية، المشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات والهوايات وأوقات الفرغ. وقد تكونت عينة الدراسة من (654) طالباً وطالبة في عمان والسلط، وقُسّمت إلى مجموعتين متكافئتين في العدد، تمثل الأولى الطلاب والطالبات المتميزين، بينما تمثل الأخرى الطلاب غير المتميزين (العاديين). وقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن المشكلات الانفعالية قد احتلت المركز الأول ضمن مشكلات الطلاب الموهوبين من الجنسين تليها مشكلات النشاط وأوقات الفراغ، وأن أهم المشكلات التي يعاني منها الموهوبون هي: عدم وجود إمكانيات لممارسة الأنشطة والهوايات في المدرسة، والحساسية والعصبية الشديدة، والشعور بالملل وفقدان الحماسة للدراسة، والشعور بأن تحصيله أقل من قدراته، وأن أسرته تطلب منه أكثر مما يستطيع، وتحيز المعلمين. كما توصلت النتائج إلى عدم وجود فروق في المشكلات والحاجات الإرشادية بين الطلاب المتميزين وغير المتميزين على الدرجة الكلية لمقياس المشكلات وعلى أبعاده، ما عدا بعد المشكلات الدراسية. كما توصلت النتائج إلى وجود فروق في بعدي المشكلات الانفعالية ومشكلات النشاطات وأوقات الفراغ بين الطلاب المتميزين والطالبات المتميزات، لصالح الطالبات، وفي بعدي المشكلات الأسرية والمشكلات الاجتماعية لصالح الطلاب، إلا أنه لم توجد فروق بين المجموعتين في بقية أبعاد المقياس والدرجة الكلية له.
وفي السياق ذاته قام الخليفة (1995) بدراسة مقارنة هدفت إلى التعرف على الفروق بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب المتأخرين دراسياً في المشكلات التي تضمنتها مجالات قائمة موني للمشكلات، ومن ثم التعرف على أهم الحاجات الإرشادية لهم، في ضوء ما تسفر عنه نتائج الدراسة من مشكلات يختص بها هؤلاء الطلاب. وقد تكونت العينة من (503) طالباً من طلاب الصفوف الأول والثاني والثالث المتوسط، ينقسمون إلى مجموعتين: (245) من المتفوقين، و (258) من المتأخرين دراسياً. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فرق ذا دلالة إحصائية بين متوسطي الدرجات الكلية لمشكلات قائمة الدراسة بين الطلاب المتفوقين والمتأخرين دراسياً، حيث كان متوسط درجات الطلاب المتأخرين دراسياً أكبر من متوسط درجات الطلاب المتفوقين. كما أوضحت النتائج أيضاً اختلاف ترتيب مجالات المشكلات من حيث الشيوع والحدة بين الطلاب المتفوقين والطلاب المتأخرين دراسياً، وفي ضوء نتائج الدراسة عرض الباحث لأهم الحاجات الإرشادية للطلاب المتفوقين والمتأخرين في التحصيل الدراسي.
كما قام كل من تشامرد وآخرون (Chamrad, et al., 1995) بدراسة على عينة قوامها (366) عائلة تضم أم لها طفلان، ينقسمون إلى ثلاث مجموعات (أن يكون الطفلان موهوبان، أو أن يكون أحد الطفلين موهوب، أو أن يكون كلا الطفلين من الأطفال الذين تم تصنيفهم على أنهم من الأطفال الموهوبين ومؤهلين للانضمام لبرنامج خاص بالطلبة الموهوبين) وتتراوح أعمار هؤلاء الأطفال بين (7-14) سنة. وقد هدفت الدراسة إلى اكتشاف طبيعة العلاقة بين الأشقاء في حالة وجود أحدهما أو كليهما أو لا أحد منهما موهوب. وقد تم استخدام استبانة تقوم الأمهات بتعبئتها. وقد أظهرت النتائج أن وجود شقيق موهوب لا يبدو كعامل ضاغط، لأن الأطفال الموهوبين رأوا إخوتهم بصورة أكثر إيجابية سواء كان إخوانهم موهوبين أو عاديين. كما أن من أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج هو أن الأطفال الموهوبون يتصفون بالتكيف الجيد، وأن الموهوبون الذين يقتربون من سن المراهقة كانوا ضعيفي التكيف والثقة بالنفس.
أما سويتك (Swiatek, 1995) فقد أجرت دراسة على عينة مكونة من (238) طالباً موهوباً مراهقاً (137 ذكور و 101 إناث) من مدارس الصفوف العليا الأساسية، ممن اشتركوا في برنامج صيفي للموهوبين. وقد هدفت الدراسة إلى التأكد من مدى استخدام الموهوبين لأساليب التكيف الاجتماعي أو الصراع الاجتماعي التي يتبعها المراهقون الموهوبون لحل المشكلات الاجتماعية التي تواجههم، ومن هذه الأساليب: التقليل من ظهور الموهبة (كالأداء المنخفض، واستخدام المفردات الأقل صعوبة عند تواجدهم مع أقرانهم)، وإنكار الموهبة، وإنكار القلق من الرفض الاجتماعي، والانهماك بنشاطات غير منهجية. وقد استخدمت الباحثة قائمة فحص الصفات الشخصية، وكذلك استبانة لقياس حاجات الفرد النفسية والاجتماعية، والتي تم إرسالها بالبريد، ورجع منها (210) استبانة، تم تطبيق الدراسة عليهم. وقد أظهرت النتائج أن أكثر الطلاب موهبة هم أكثرهم انكاراً لموهبتهم، وأن الطلاب ذوي القدرات اللغوية العالية نالوا مستويات أقل من درجات تقبل الأقران من أولئك الموهوبين الذين يمتازون بقدرات رياضية عالية، ولم تظهر أي فروق بين الجنسين.
كما تناول المنيزل والعبد اللات (1995) موقع الضبط والتكيف الاجتماعي المدرسي لدى الطلاب المتفوقين تحصيلياً والعاديين، من خلال دراسة أجريت على (309) من الطلبة والطالبات المتفوقين والعاديين، (152 متفوق و 157 عادي) في الصف العاشر الأساسي في المدارس الحكومية في منطقة عمان بالأردن. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن هناك أثر دال إحصائياً لمستوى التحصيل (متفوق أو عادي) على موقع الضبط والتكيف الاجتماعي والمدرسي، حيث تبين أن الطلبة المتفوقين يتمتعون بضبط داخلي أكثر من الطلبة العاديين، وأنهم أكثر تكيفاً من الطلبة العاديين، أي أن هناك علاقة إيجابية بين التفوق الدراسي وكل من الضبط الداخلي (الذاتي) والتكيف الاجتماعي المدرسي. كما أوضحت النتائج أنه لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لعامل الجنس على موقع الضبط والتكيف الاجتماعي المدرسي.
وفي دراسة مسحية تناولت آراء المعلمين حول طبيعة الموهبة، هدف كل من دافيد وبالو (David & Balogh, 1997)، لتحديد آراء ووجهة نظر (34) معلماً من معلمي الطلاب الموهوبين بهنجاريا حول: (تعريفهم للأطفال الموهوبين، والمشكلات السلوكية لدى هؤلاء الأطفال، والبرامج الاثرائية التي تقدم لهم، ومشاركة والدي الموهوبين لهم). وقد كان هؤلاء المعلمين يحضرون برنامج تدريبي أثناء الخدمة حول الموهبة. وقد توصلت النتائج إلى أن معظم المعلمين المشاركين يعتقدون بأن الطلاب الموهوبين لديهم تحصيل وإنجاز أفضل في بعض المواد الدراسية، بالإضافة إلى أنهم يتمتعون بمستويات عالية في التفكير والطموح والدافعية. كما أكد المعلمون على أن أكثر الأساليب فاعلية في تدريس أولئك الطلاب هي التعامل مع كل طالب على أنه حالة مميزة، وإيجاد البيئة الدراسية التي تستثير التنافس لديهم، وإتاحة المجال لتقديم مقررات وموضوعات اختيارية، ولزيارة المكتبات الكبرى، وحضور بعض المحاضرات في الجامعة، وتقسيمهم إلى مجموعات على أساس قدراتهم، وتأسيس فصول خاصة بهم. أما من حيث المشكلات الشائعة بين الطلاب الموهوبين من وجهة نظر معلميهم فتتلخص في: كثرة أسئلتهم، ومقاطعة المعلمين أثناء الشرح، والميل إلى نقد الآخرين، وإنهاء الواجبات والمهام بصورة أسرع من زملائهم مما يجعلهم ينشغلون بأمور أخرى داخل الصف، بالإضافة إلى الانشغال بالقراءة الصامتة لأن الدرس يتسم بالملل ولا يشبع طموحاتهم، كما يعانون من النسيان والإهمال.
وفي دراسة أخرى قام بها كل من جارلاند وزيجلر (Garland & Zigler, 1999) تناولت المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى الموهوبين اليافعين من ذوي القدرات العقلية العالية. وقد هدف الباحثان إلى دراسة العلاقة بين القدرة العقلية العليا والتوافق النفسي لدى المراهقين الموهوبين. وقد تكونت عينة الدراسة من (191) من الفتيان المراهقين والذين تراوحت أعمارهم الزمنية بين (13-15) عاماً. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن درجات أفراد عينة البحث من المراهقين الموهوبين على مقاييس المشكلات الانفعالية والسلوكية كانت جيدة وفي المستوى والمدى الطبيعي للمشكلات. كما أشارت النتائج إلى أن الموهوبين من ذوي القدرات العقلية المرتفعة يميلون إلى إظهار مشكلات أقل من الموهوبين ذوي القدرات العقلية المتوسطة.
كما أجرت زحلوق (2001) دراسة ميدانية عن المتفوقين دراسياً في جامعة دمشق تشمل واقعهم ومشكلاتهم وحاجاتهم. وقد تكونت عينة الدراسة من (311) من طلاب وطالبات جامعة دمشق (155 المتفوقين، و 156 العاديين). وقد طبقت الباحثة استبانة من إعدادها للتعرف على خصائص الطلاب الموهوبين وحاجاتهم ومشكلاتهم. وقد توصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائياً تبعاً لمتغير التخصص (لصالح التخصصات العلمية)، وتبعاً لمتغير الجنس (لصالح الإناث) في التفوق. كما أوضحت النتائج ارتفاع المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لأسر المتفوقين وقلة عدد أفرادها عند مقارنتها بأسر العاديين، وحجمها. كما أوضحت النتائج ظهور عدد من الحاجات الخاصة عند المتفوقين دراسياً في جامعة دمشق، يأتي في مقدمتها حاجتهم للمزيد من التحصيل والإنجاز.
وكذلك دراسة منسي (2003) والتي هدفت إلى التعرف على أهم مشكلات الصحة النفسية التي يعاني منها طلبة وطالبات المرحلة الإعدادية من ذوي القدرة الإبداعية العالية. وقد تكونت عينة البحث من (500) تلميذ وتلمذة من المرحلة الإعدادية بالإسكندرية (250 تلميذاً، و 250 تلميذة) تتراوح أعمارهم بين (12–14) سنة. وقد استخدم الباحث اختبار القدرات الإبداعية كما طبق قائمة المشكلات لتلاميذ المرحلة الإعدادية وكلاهما من إعداده. وقد توصلت نتائج الدارسة إلى أن هناك مشكلات خاصة بالتلاميذ المبدعين (كالعزلة والانطواء، والسرحان، وأن لهم آراء غير شائعة وغير مقبولة، والشعور بالاحباط عند الفشل، والتشكك والحيرة، وعدم الوثوق بالآخرين) أما المشكلات الخاصة بالمبدعات فتمثلت في (الخجل، والشعور بالضيق عند عدم التفوق على الأخريات، والسرحان، والشعور بالغيرة، وعدم القدرة على شغل أوقات الفراغ)، أما المشكلات المشتركة بين الجنسين فهي: الإحساس بالخجل والرغبة في العزلة والسرحان. وقد أشارت النتائج إلى أن التلاميذ الأكثر إبداعاً من الجنسين يعانون من مشكلات أقل من أقرانهم الأقل إبداعاً. وأنه لا توجد فروق دالة في مشكلات الصحة النفسية بين التلاميذ الأكثر إبداعاً والتلميذات الأكثر إبداعاً.
بعد العرض السابق للبحوث والدراسات في مجال مشكلات الموهوبين، يتضح أن بعض الدراسات قد أشارت إلى أن المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين، تختلف عن تلك المشكلات التي يعاني منها غيرهم. كما أوضحت بعض الدراسات أن الطلاب الموهوبين أكثر من حيث التوافق والتكيف النفسي والاجتماعي، وأن المشكلات التي يواجهونها أقل من تلك التي يواجهها أقرانهم من الطلاب غير الموهوبين، في حين أشارت بعض الدراسات إلى خلاف ذلك. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الإناث الموهوبات يعانين من مشكلات أكثر من أقرانهن الذكور، بينما أشارت دراسات أخرى إلى عكس ذلك. وقد تناولت الدراسات السابقة عينات مختلفة من الطلاب الموهوبين يقع معظمهم في مرحلتي الطفولة والمراهقة.
وحيث أن معظم الدراسات التي أجريت في البيئة السعودية قد ركزت على مشكلات المتفوقين تحصيلياً وليس الموهوبين، فقد جاءت هذه الدراسة لتسد النقص في هذا المجال.
فروض البحث:
في ضوء الإطار النظري الذي تم تناوله في موضع سابق، وفي ضوء ما انتهت إليه البحوث والدراسات السابقة التي أجريت في مجال مشكلات الطلاب الموهوبين والتي سبق مناقشتها تفصيلاً فيما تقدم، يضع الباحث لدراسته فروضاً مؤداها:
1. الفرض الأول: يعاني الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث من بعض المشكلات.
2. الفرض الثاني: لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس.
3. الفرض الثالث: لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير العمر الزمني على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس.
منهج البحث: الطريقة والإجراءات
يتناول هذا الجزء من الدراسة وصف منهج الدراسة، ومجتمع الدراسة وعينتها، وطرق التحقق من صدق وثبات أداة الدراسة، وطرق جمع البيانات، والأساليب الإحصائية التي سوف تستخدم لتحليل البيانات والتحقق من فروض الدراسة.
منهج البحث:
اتبع الباحث المنهج الوصفي في الدراسة الحالية، حيث أن هذا المنهج هو المناسب للتعرف على المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين (الذكور والإناث)، والإجابة عن أسئلة الدراسة التي توضح طبيعة العلاقة بين متغيراتها من خلال إجراء المقارنات والكشف عن الفروق في المشكلات تبعاً لاختلاف مستويات متغيرات الدراسة المستقلة موضع البحث، ومعرفة وجهة هذه الفروق.
مجتمع البحث:
يتكون مجتمع الدراسة من جميع الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات الذين التحقوا بالبرامج الإثرائية الصيفية لعام 1425هـ، وكذلك الطلاب الموهوبين الملتحقين بمراكز رعاية الموهوبين بثلاث مناطق تعليمية هي: (المدينة المنورة، وجدة، والطائف) بالمنطقة الغربية في المملكة العربية السعودية، للعام الدراسي 1425_1426هـ.
عينة البحث:
تكونت عينة الدراسة الأساسية من (149) طالباً وطالبة من الموهوبين الذين التحقوا بالبرامج الإثرائية الصيفية لعام 1425هـ، وكذلك الطلاب الموهوبين المسجلين بمراكز رعاية الموهوبين بثلاث مناطق تعليمية هي: (المدينة المنورة، وجدة، والطائف) بالمنطقة الغربية في المملكة العربية السعودية، للعام الدراسي 1425_1426هـ. ويبين الجدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيرات: الجنس والعمر الزمني والمنطقة التعليمية.
جدول (1) توزيع أفراد عينة الدراسة
حسب (الجنس، والعمر الزمني، والمنطقة التعليمية)
م اسم المتغير عدد أفراد العينة لكل مجموعة المجموع
1 الجنس 90 ذكــور 149
59 إناث
2 المنطقة التعليمية 66 المدينة المنورة 149
48 جدة
35 الطائف
3 العمر الزمني 41 10-12 عاماً 149
38 13-15 عاماً
70 16-18 عاماً

أداة البحث:
قام الباحث باستخدام (مقياس مشكلات الطلبة المتميزين وغير المتميزين. إعداد/ أبو جريس، 1994). وقد تكونت الصورة النهائية للمقياس من (69) عبارة تمثل الأبعاد الستة التالية: (المشكلات المدرسية، والمشكلات الانفعالية، والمشكلات الأسرية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات وأوقات الفراغ). وقد قامت معدة المقياس بالتحقق من صدق المقياس مستخدمة في ذلك طريقتين، الأولى صدق المحتوى، والثانية الصدق المنطقي (المحكمين)، حيث عرضت المقياس على 12 مختص في مجال الإرشاد، وعلم النفس، والتربية الخاصة، واستبقت العبارات التي اتفق عليها أكثر من 90% من المحكمين وأنها تقيس الأبعاد التي تمثلها. كما قامت بحساب معامل ثبات المقياس بطريقة إعادة الاختبار، حيث طبقت المقياس في صورته النهائية على عينة قوامها (44) طالب وطالبة من الطلبة المتميزين وغير المتميزين بالأردن، وبلغ معامل الثبات للمقياس ككل (0.93).
ونظراً لأن معدة المقياس تحققت من صدق وثبات المقياس على الطلاب الموهوبين في البيئة الأردنية، فقد قام الباحث الحالي بإعادة صياغة بعض مفردات المقياس ليتلاءم مع عينة الدراسة الحالية التي سوف يطبق عليها في البيئة السعودية، ومن ثم عرض المقياس على عدد من أساتذة علم النفس والصحة النفسية والإرشاد النفسي والتربية الخاصة في بعض الجامعات والكليات بالمملكة، حيث حذفت العبارات التي لم تحصل على الموافقة بنسبة 100% بين المحكمين وعددها (3) عبارات، وبقيت (66) عبارة للمقياس في صورته النهائية.
وقد أعاد الباحث التحقق من الخصائص القياسية له، فطبق المقياس على عينة استطلاعية تتكون من (80) من الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات الملتحقين ببعض البرامج الإثرائية الصيفية في المدينة المنورة وجدة. حيث تم حساب معامل ثبات المقياس باستخدام طريقة ألفا كرنباخ فبلغ (0.91). كما حسب معامل الصدق الذاتي للمقياس _والذي يقاس بحساب الجذر التربيعي لمعامل ثبات الاختبار_ فبلغ (0.95)، وفيما يلي معاملات الثبات الخاصة بكل بعد من أبعاد المشكلات التي يتضمنها المقياس، وبالمقياس ككل بطريقة ألفا كرونباخ:
المشكلات المدرسية 0.79
المشكلات الانفعالية 0.70
المشكلات الأسريـة 0.77
المشكلات الاجتماعية 0.59
المشكلات الصحيـة 0.68
مشكلات النشاطات وأوقات الفراغ 0.64
الدرجة الكلية للمقياس 0.91

مما سبق يتبين أن أداة الدراسة تتمتع بدلالات صدق وثبات مقبولة لأغراض الدراسة.
المتغيرات التي استخدمت في البحث:
1. المتغيرات المستقلة:
1. الجنس: وله مستويان:  ذكر  أنثى.
2. العمر الزمني: وله ثلاثة مستويات:
o من 10-12.
o من 13-15.
o من 16-18.
2. المتغيرات التابعة: مشكلات الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات.
إجراءات البحث:
1. بعد تحديد مجتمع الدراسة، تم إجراء دراسة استطلاعية للتأكد من صلاحية الأداة المستخدمة في الدراسة وذلك على عينة مسحوبة من المجتمع المستهدف مكونة من (80) طالب وطالبة من الموهوبين.
2. اختيار العينة الأساسية والباغ عدد أفرادها (149) من الطلاب الموهوبين، وتطبيق مقياس الدراسة على أفرادها بشكل مجموعات.
3. تصحيح الأداة وتحليل البيانات وفق الأساليب الإحصائية المناسبة.
4. الخروج بنتائج البحث وتفسيرها.
5. إعداد التوصيات والمقترحات النهائية للبحث في ضوء نتائجه.
الأساليب الإحصائية التي استخدمت في البحث:
1. حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
2. اختبار (ت) للعينات المستقلة.
3. تحليل التباين الأحادي.
4. اختبار توكي للمقارنات البعدية.

نتائج البحث ومناقشتها:
تم استعراض نتائج البحث في ضوء أهدافه التي يسعى إليها في تحديد المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين (الذكور والإناث) ومجالاتها، ثم المقارنة بين هذه المشكلات تبعاً لعدد من المتغيرات.
1. ينص الفرض الأول على أنه "يعاني الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث من بعض المشكلات".
وللتحقق من صحة أو بطلان هذا الفرض، استخدم الباحث أسلوب رصد التكرارات للفقرات المختلفة المتضمنة في أداة الدراسة لدى جميع أفراد عينة الدراسة، وذلك لتحديد أكثر المشكلات شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من الجنسين، وقد قام الباحث بمقارنة النتائج من خلال حساب القيمة النسبية للمشكلة في حالة كل عبارة من عبارات أداة الدراسة، وبما أن الإجابات على كل عبارة من عبارات الأداة المستخدمة تقع في ثلاث فئات هي (لا أعاني من هذه المشكلة_ أعاني من هذه المشكلة بدرجة متوسطة_ أعاني من هذه المشكلة بدرجة شديدة)، فقد رأى الباحث أن يحصر نتائج هذا الفرض على المشكلات التي تقع في المرتبة الأولى (أعاني من هذه المشكلة بدرجة شديدة)، على اعتبار أنها تمثل أكثر المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث. وفيما يلي جدول يوضح المشكلات الخمسة عشر الأكثر انتشاراً لدى أفراد عينة البحث وهي مرتبة ترتيباً تنازلياً.
جدول (2)
يوضح المشكلات الخمسة عشر الأكثر شيوعاً لدى جميع أفراد عينة البحث من الطلاب الموهوبين
رقم العبارة المشكـــلة ترتيبها التكرار النسبة المئوية
53 لا توجد نشاطات كافية في المدرسة 1 50 33.2
35 لا توفر المدرسة إمكانية أن أمارس هواياتي 2 44 29.5
9 أخاف الفشل 3 42 28.2
44 أهتم كثيراً بإرضاء الآخرين 4 42 28.2
62 لا أستطيع أن أصارح والدي بمشكلاتي 5 40 26.8
45 مواعيد تناولي للطعام غير منتظمة 6 34 22.8
7 لا أعرف كيف أستغل وقت فراغي 7 32 21.5
30 أشعر بالخجل في كثير من المواقف 8 31 20.8
17 أشعر أنني حساس بدرجة كبيرة 9 27 18.1
42 أجد صعوبة في التعبير عن آرائي ومشاعري 10 26 17.4
48 أخاف من الامتحان 11 24 16.1
18 تتوقع أسرتي مني أكثر مما أستطيع القيام به 12 23 15.4
16 أشعر بالملل داخل الصف 13 21 14.1
21 لا أجد من يشاركني هواياتي 14 21 14.1
13 أتعب بسرعة 15 20 13.4

يتضح من الجدول السابق أن أكثر المشكلات التي يعاني منها الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات من أفراد عينة البحث قد توزعت على جميع أبعاد المقياس واحتلت نسب متفاوتة ضمن المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث.
وتراوحت نسبة تكرار المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من الجنسين ما بين (33.2%) إلى (13.4%) وهي نسب غير مرتفعة. وقد احتل بعدي المشكلات الانفعالية ومشكلات النشاطات نسبة كبيرة ضمن هذه المشكلات، فبالنسبة لمشكلات النشاطات وأوقات الفراغ فقد احتلت ما نسبته (30.8) من المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث، وقد جاءت موضوعاتها من حيث الشيوع على الترتيب الآتي: (عدم وجود نشاطات كافية في المدرسة 33.2%، عدم وجود إمكانيات توفرها المدرسة لممارسة هوايات الطالب أو الطالبة الموهوبة 29.5، عدم معرفة الطالب كيفية استغلال وقت الفراغ 21.5، وعدم وجود من يشارك الطالب الموهوب هواياته). واحتلت المشكلات الانفعالية نسبة متقاربة من النسبة التي احتلتها مشكلات النشاطات، حيث بلغت ما نسبتها (31.4%) من المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث، وقد جاءت موضوعاتها من حيث الشيوع على الترتيب الآتي: (الخوف من الفشل 28.2، الشعور بالخجل في المواقف المختلفة 20.8، شعور الموهوب بأنه مفرط الحساسية 18.1، صعوبة التعبير عن آرائه ومشاعره 17.4، والخوف من الامتحان 16.1).
أما بالنسبة لبقية أبعاد المشكلات فلم تحتل نسبة كبيرة، حيث احتلت المشكلات الأسرية ما نسبته (13.2) من المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث، وقد جاءت موضوعاتها من حيث الشيوع على الترتيب الآتي: (عدم تمكن الموهوب من مصارحة والديه بمشكلاته 26.8، وتوقعات أسرته الكبيرة والتي تفوق طاقاته 15.4). واحتلت المشكلات الصحية ما نسبته (11.3)، وجاءت موضوعاتها من حيث الشيوع على الترتيب الآتي: (عدم انتظام مواعيد تناول الطعام 22.8، والتعب بسرعة 13.4).
وبالنسبة لبعدي المشكلات الاجتماعية والمشكلات المدرسية، فقد احتلت أقل النسب في المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين، فكانت نسبة المخاوف الاجتماعية (8.8)، وجاءت في مشكلة واحدة هي الاهتمام بإرضاء الآخرين والتي بلغت نسبة شيوعها 28.2. أما المشكلات المدرسية فقد كانت أقل أبعاد المشكلات انتشاراً حيث بلغت نسبتها (4.4) وجاءت في موضوع واحد هو الشعور بالملل داخل الصف، حيث بلغت نسبة شيوعه 14.1.
ويتضح من خلال النتائج السابقة والخاصة بنسب تكرار المشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من الجنسين، أنها نسب غير مرتفعة بشكل عام، وأنها في المستوى الطبيعي للمشكلات. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة جارلاند وزيجلر (Garland & Zigler, 1999) والتي أشارت إلى أن درجات المراهقين الموهوبين كانت جيدة على مقاييس المشكلات وفي المدى الطبيعي لها. كما تتفق بشكل عام إلى ما توصلت إليه نتائج دراسات كل من الخالدي (1975)، وآغا (1990)، والمنياوي (1991)، والمنيزل والعبداللات (1995) والتي أشارت في مجملها إلى أن الموهوبين يتمتعون بتوافق شخصي واجتماعي أكثر من غيرهم من الأفراد، وأنه كلما زادت القدرة العقلية وارتفعت الموهبة، كلما زاد التوافق الشخصي والاجتماعي للفرد.
إلا أن هذه النتائج تختلف مع ما توصلت إليه دراسة الديب (1991)، والتي أشارت إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة بين التفكير الابتكاري والسلوك التكيفي لدى الأفراد.
كما تتفق نتائج الدراسة الحالية من حيث شيوع مشكلات النشاطات وأوقات الفراغ لدى الطلاب الموهوبين مع العديد من الدراسات، منها دراسة منسي (2003) والتي توصلت إلى أن مشكلة عدم القدرة على شغل أوقات الفراغ، بالإضافة إلى عدد من المشكلات الانفعالية كالخجل، والشعور بالإحباط عند الفشل، كانت من ضمن الخمس مشكلات الأكثر شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين والطالبات. وتتفق كذلك مع ما توصلت إليه دراسة أبو جريس (1994) في أن المشكلات الانفعالية قد احتلت المركز الأول ضمن مشكلات الطلاب الموهوبين من الجنسين تليها مشكلات النشاط وأوقات الفراغ، وأن من أهم عشر مشكلات يعاني منها الموهوبين هي: عدم وجود إمكانيات لممارسة الأنشطة والهوايات في المدرسة، والحساسية الشديدة، والشعور بالملل من الدراسة، وأن أسرته تطلب منه أكثر مما يستطيع.
وكذلك ما أشارت إليه دراسة كيتانو(Kitano, 1990) من أن الموهوبين يتميزون بالحساسية الزائدة، وما أشارت إليه نتائج الغفيلي (1990) من أن الخوف من الامتحانات كان في مقدمة المشكلات التي تعاني منها تلميذات المرحلة الابتدائية المتفوقات عقلياً.
وتتفق كذلك نتائج الدراسة الحالية فيما يتعلق بشيوع مشكلة شعور الموهوب بالملل داخل الصف، مع نتائج دراستي كل من دافيد وبالو (David & Balogh, 1997)، والخليفي (1994)، والتي تشير إلى أن الدروس تتسم بالملل ولا تشبع طموحات الطالب الموهوب مما يجعله يلجأ إلى اللعب أثناء الدروس.
ويفسر الباحث شيوع مشكلات الأنشطة والهوايات وأوقات الفراغ لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث، في ضوء ما يتميز به الموهوبون من حب الاستطلاع وتنوع الاهتمامات والهوايات، وتعدد القدرات، كما أنهم لا يميلون إلى الأنشطة الرتيبة بل يرغبون بالتجديد الدائم، ولكن غالباً ما يتم تركيز الأسرة والمدرسة على النواحي الأكاديمية، وتشجيعها أكثر من الأنشطة والنواحي اللامنهجية التي يحتاجها الطالب الموهوب. هذا بالإضافة إلى أن قدرات الموهوبين العقلية التي قد لا تكون منسجمة مع عمرهم الزمني أو الصفي، وبالتالي قد لا يجدون بين أقرانهم من يشاركهم هذه الاهتمامات المتنوعة. كما أن هذه القدرات العقلية، تسمح لهم بإنجاز واجباتهم ومذاكرة دروسهم خلال وقت سريع مقارنة بزملائهم، مما يوفر لهم وقت فراغ كبير لا يعرفون كيف يقضونه، ومن هنا تظهر حاجتهم الشديدة إلى الإرشاد لاستثمار هذه الأوقات والأنشطة فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة.
ويرجع الباحث شيوع المشكلات الانفعالية وعدم شيوع المشكلات الاجتماعية لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث، إلى ما يتميز به الطلاب الموهوبين من سمات وخصائص، والتي تشير إلى أنهم يتسمون بالحساسية المرهفة، مما يعني أنهم يتأثرون بأقل الأمور، ويميلون إلى إخفاء مشاعرهم التي يعتقدون أنها لن تلقى الاستحسان عند الآخرين، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية لديهم وظهور بعض المشكلات الانفعالية. كما يتسمون بأنهم أكثر تكيفاً مع غيرهم من الأفراد، مما يقلل من ظهور المشكلات الاجتماعية لديهم، هذا بالإضافة إلى أنهم يميلون كثيراً إلى إنكار القلق من الرفض الاجتماعي.
وفيما يتعلق بأن المشكلات المدرسية كانت أقل المشكلات شيوعاً لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة الدراسة، فيرجعه الباحث إلى طبيعة العينة التي طبقت عليها الدراسة، حيث ينتمي جميع أفرادها إلى الطلاب الموهوبين من الجنسين، والذين تم اكتشافهم ورعايتهم، وغالبية هؤلاء الطلاب قد تم ترشيحهم من خلال مدارسهم نظراً لتفوقهم في التحصيل الدراسي وقدراتهم العقلية، لذا فلا بد أنهم كانوا من المتميزين في مدارسهم، ومتوافقين مع زملائهم ومعلميهم، وبالتالي لم تسبب لهم مدارسهم بيئة مثيرة للمشكلات. هذا بالإضافة إلى أن هؤلاء الطلاب يتم رعايتهم من خلال مراكز خاصة بالموهوبين تشرف عليهم وتعنى بتقديم برامج إثرائية لهم، وتتابعهم بمدارسهم، وتوفر لهم الإمكانات اللازمة لرعايتهم، داخل مدارسهم وخارجها.
2. ينص الفرض الثاني على أنه "لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس".
وللتحقق من صحة أو بطلان هذا الفرض، استخدم الباحث اختبار (ت) للعينات المستقلة للتحقق من أثر متغير الجنس في اختلاف وتباين الدرجات التي حصل عليها الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل بعد من أبعاد المشكلات والدرجة الكلية لهذه المشكلات. وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (3)
نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة لتوضيح دلالة الفروق في
درجة وجود مشكلات الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث تبعاً لمتغير الجنس
البعــد الطلاب الموهوبين (الذكور)
(ن= 90) الطالبات الموهوبات (الإناث)
(ن= 59) قيمة (ت) مستوى الدلالة اتجاه الدلالة
م ع م ع
المشكلات المدرسية 19.82 4.72 21.49 4.18 -2.206 0.05 (الإناث)
المشكلات الانفعالية 17.35 4.12 19.35 4.58 -2.768 0.01 (الإناث)
المشكلات الأسرية 13.37 3.39 14.47 3.99 -1.737 غير دالة _
المشكلات الاجتماعية 12.00 2.83 13.94 3.05 -3.983 0.01 (الإناث)
المشكلات الصحية 18.57 4.01 19.93 4.07 -2.002 0.05 (الإناث)
مشكلات النشاطات 15.54 3.61 17.05 3.10 -2.625 0.05 (الإناث)
الدرجة الكلية للمقياس 95.54 18.68 104.94 16.95 -3.115 0.01 (الإناث)

* تشير (ن) لعدد أفراد المجموعة، و(م) للمتوسط الحسابي، و(ع) للانحراف المعياري.
يلاحظ من الجدول السابق أنه يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس على درجات أفراد عينة البحث في بعد المشكلات المدرسية، وبعد المشكلات الانفعالية، وبعد المشكلات الاجتماعية، وبعد المشكلات الصحية، وبعد مشكلات النشاطات، والدرجة الكلية للمقياس، حيث بلغت قيمة اختبار (ت) ذو الطرفين بالنسبة لأبعاد المشكلات السابقة على التوالي (_2.206)، (_2.768)، (_3.983)، (_2.002)، (_2.625)، وبلغت قيمته بالنسبة للدرجة الكلية للمقياس (_3.115)، وجميعها قيم دالة إحصائياً، عند مستوى (0.05) بالنسبة للمشكلات المدرسية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات، وعند مستوى (0.01) في المشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، وفي الدرجة الكلية للمقياس.
مما يعني أنه توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الطلاب الموهوبين الذكور ومجموعة الطالبات الموهوبات الإناث من أفراد عينة البحث في أبعاد المشكلات المدرسية، والمشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات، وفي الدرجة الكلية للمشكلات، وكانت الفروق في صالح مجموعة الطالبات الموهوبات الإناث في جميع أبعاد هذه المشكلات، وفي الدرجة الكلية لمقياس المشكلات.
كما يتضح من الجدول السابق أنه لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس على درجات أفراد عينة البحث في بعد المشكلات الأسرية، حيث بلغت قيمة اختبار (ت) ذو الطرفين بالنسبة لهذا البعد (_1.737) وهي دون القيمة الحدية المطلوبة لكي تصبح (ت) دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) على الأقل. مما يعني أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات مجموعة الطلاب الموهوبين الذكور ومجموعة الطالبات الموهوبات الإناث من أفراد عينة البحث في بعد المشكلات الأسرية.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعة الطالبات الموهوبات الإناث على مجموعة الطلاب الموهوبين الذكور في درجة وحدة المشكلات المدرسية، والمشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات، وفي الدرجة الكلية للمشكلات، مما يشير إلى زيادة جميع هذه المشكلات لدى الإناث عنها لدى الذكور من أفراد عينة البحث بشكل دال إحصائياً، فيما عدا بعد المشكلات الأسرية.
وهكذا، يتبين أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية بخصوص الفرض الثاني الموضوع لها، تشير إلى عدم تحقق هذا الفرض بشكل عام، حيث أوضحت النتائج أنه يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير الجنس في تباين الدرجات التي حصل عليها الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات من أفراد عينة البحث في خمس من أبعاد المشكلات وفي الدرجة الكلية لمقياس مشكلات الموهوبين المستخدم في الدراسة الحالية.
وتتفق هذه النتيجة مع ما أسفرت عنه نتائج دراسة المنياوي (1991)، والتي أشارت إلى وجود فروق دالة إحصائياً في التوافق الشخصي تعزى إلى متغير الجنس، لصالح الذكور. كما تتفق جزئياً مع ما توصلت إليه نتائج دراسة أبو جريس (1994) والتي أشارت إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات في المشكلات تعزى إلى متغير الجنس، حيث كانت المشكلات الانفعالية ومشكلات النشاطات وأوقات الفراغ لدى الطالبات الموهوبات أكثر منها لدى الطلاب الموهوبين. إلا أن نتائج دراسة أبو جريس (1994) قد اختلفت مع نتائج الدراسة الحالية فيما يتعلق وجود فروق في بعدي المشكلات الأسرية والمشكلات الاجتماعية بين الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات لصالح الطلاب الموهوبين، وبأنه لم توجد فروق بين الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات في بقية أبعاد المقياس والدرجة الكلية له.
إلا أنها تختلف مع النتائج التي توصلت إليها دراسة سويتك (Swiatek, 1995)، ودراسة منسي (2003) في عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات في المشكلات تعزى إلى متغير الجنس.
كما تختلف مع ما توصلت إليه نتائج دراسات كل من حسونة (1989)، وآغا (1990)، والخليفي (1994)، والتي تشير إلى أن هناك فروقاً دالة إحصائياً بين الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات في المشكلات لصالح الطلاب، أو أن الطالبات قد تفوقن على الطلاب في التوافق الشخصي والاجتماعي.
ويفسر الباحث تفوق الطالبات الموهوبات الإناث على الطلاب الموهوبين الذكور في أبعاد المشكلات المدرسية، والمشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات، وفي الدرجة الكلية للمشكلات، إلى أن السبب يعود إلى شعور الطالبات بالخجل نتيجة لطبيعة التنشئة الاجتماعية السائدة في مجتمعاتنا، حيث يميل الأهل إلى الأولاد الذكور أكثر من الإناث، فتنشأ لديهن حساسية شديدة، ويجدن صعوبة في التعبير عن مشاعرهن ومشكلاتهن، كذلك فإن التنشئة الاجتماعية السائدة تحرم الفتاة من كثير من الأنشطة والتفاعل مع البيئة المحيطة المادية والاجتماعية، وكل ذلك يؤدي بدوره إلى ظهور المشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، والمشكلات المدرسية، ومشكلات النشاطات، مما يؤثر على المشكلات بشكل عام.
3. ينص الفرض الثالث على أنه "لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير العمر الزمني على درجة وجود كل بعد من أبعاد المشكلات لدى الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث والدرجة الكلية للمقياس".
وللتحقق من صحة أو بطلان هذا الفرض، استخدم الباحث اختبار تحليل التباين الأحادي للتحقق من أثر متغير العمر الزمني في اختلاف وتباين الدرجات التي حصل عليها الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل بعد من أبعاد المشكلات والدرجة الكلية لهذه المشكلات. وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-

جدول (4) نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لتوضيح أثر متغير العمر الزمني على
درجة كل بعد من أبعاد مشكلات الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث
م مصادر
التباين مجموع
المربعات درجات
الحرية متوسط
المربعات النسبة
الفائية الدلالة الإحصائية
1 المشكلات المدرسية بين المجموعات 464.182 2 232.091 12.860 0.01
داخل المجموعات 2635.026 146 18.048
المجموع 3099.208 148
2 المشكلات الانفعالية بين المجموعات 321.371 2 160.686 9.173 0.01
داخل المجموعات 2557.380 146 17.516
المجموع 2878.752 148
3 المشكلات الأسرية بين المجموعات 64.524 2 32.262 2.443 غير دالة
داخل المجموعات 1928.214 146 13.207
المجموع 1992.738 148
4 المشكلات الاجتماعية بين المجموعات 164.468 2 82.234 9.795 0.01
داخل المجموعات 1225.774 146 8.396
المجموع 1390.242 148
5 المشكلات الصحية بين المجموعات 139.793 2 69.897 4.392 0.05
داخل المجموعات 2323.267 146 15.913
المجموع 2463.060 148
6 مشكلات النشاطات بين المجموعات 271.114 2 135.557 12.894 0.01
داخل المجموعات 1534.926 146 10.513
المجموع 1806.040 148
الدرجة الكلية للمقياس بين المجموعات 7630.904 2 3815.452 12.877 0.01
داخل المجموعات 43260.357 146 296.304
المجموع 50891.262 148

يتضح من الجدول السابق أنه يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير العمر الزمني على درجات أفراد عينة البحث في الدرجة الكلية لمقياس مشكلات الموهوبين وفي جميع أبعاده، باستثناء بعد المشكلات الأسرية. حيث بلغت قيمة إحصائي (ف) الخاصة بتأثير العمر الزمني بالنسبة لبعد المشكلات المدرسية (12.860)، وبلغت قيمته بالنسبة لبعد المشكلات الانفعالية (9.173)، وبلغت قيمته بالنسبة لبعد المشكلات الاجتماعية (2.443)، وبلغت قيمته بالنسبة لبعد المشكلات الصحية (4.392)، وبلغت قيمته بالنسبة لبعد مشكلات النشاطات (12.894)، وبلغت قيمته بالنسبة للدرجة الكلية للمقياس (12.877)، وجميعها قيم دالة إحصائياً عند مستوى (0.01)، باستثناء القيمة الفائية لبعد المشكلات الصحية حيث كانت دالة عند مستوى (0.05).
وللتحقق من وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (الطلاب الموهوبين من 10_12 سنة، و الطلاب الموهوبين من 13_15 سنة، والطلاب الموهوبين من 16_18 سنة)، على كل بعد من أبعاد المشكلات (المدرسية، والانفعالية، والاجتماعية، والصحية، والنشاطات) والدرجة الكلية للمشكلات، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، في المقارنة بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث، على كل بعد من أبعاد المشكلات. وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج تختص ببعد (المشكلات المدرسية):-
جدول (5) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في بعد المشكلات المدرسية
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 17.70 20.84 3.10 4.65 -3.13 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 17.70 21.91 3.10 4.58 -4.20 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 20.84 21.91 4.65 4.58 -1.07 غير دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة) في بعد المشكلات المدرسية. وكذلك وجود فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في هذه المشكلات. في حين يتضح من الجدول أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في بعد المشكلات المدرسية.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعتي الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في المشكلات المدرسية، أي زيادة هذه المشكلات بزيادة العمر الزمني لدى الطالب الموهوب.
وللتحقق من طبيعة تأثير متغير العمر الزمني، ومعرفة وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (10_12 سنة، و 13_15 سنة، و16_18 سنة)، على بعد المشكلات الانفعالية، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (6) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في بعد المشكلات الانفعالية
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 16.00 17.94 2.75 4.58 -1.94 غير دالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 16.00 19.51 2.75 4.62 -3.51 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 17.94 91.51 4.58 4.62 -1.56 غير دالة
يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في بعد المشكلات الانفعالية. في حين لم توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (10-12سنة و 13-15سنة) ومجموعتي (13-15سنة و 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في بعد المشكلات الانفعالية.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعة الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في المشكلات الانفعالية، أي زيادة هذه المشكلات بزيادة العمر الزمني لدى الطالب الموهوب.
وللتحقق من طبيعة تأثير متغير العمر الزمني، ومعرفة وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (10_12 سنة، و 13_15 سنة، و16_18 سنة)، على بعد المشكلات الاجتماعية، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (7) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في بعد المشكلات الاجتماعية
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 11.29 12.50 1.76 3.43 -1.20 غير دالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 11.29 13.78 1.76 3.10 -2.49 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 12.50 13.78 3.43 3.10 -1.28 غير دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في بعد المشكلات الاجتماعية. في حين لم توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (10-12سنة و 13-15سنة) ومجموعتي (13-15سنة و 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في بعد المشكلات الاجتماعية.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعة الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في المشكلات الاجتماعية، أي زيادة هذه المشكلات بزيادة سن الطالب الموهوب.
وللتحقق من طبيعة تأثير متغير العمر الزمني، ومعرفة وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (10_12 سنة، و 13_15 سنة، و16_18 سنة)، على بعد المشكلات الصحية، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (8) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في بعد المشكلات الصحية
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 17.60 19.23 2.36 4.26 -1.62 غير دالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 17.60 19.92 2.36 4.54 -2.31 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 19.23 19.92 4.26 4.54 -0.69 غير دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في بعد المشكلات الصحية. في حين لم توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (10-12سنة و 13-15سنة) ومجموعتي (13-15سنة و 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في بعد المشكلات الصحية.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعة الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في المشكلات الصحية، أي زيادة هذه المشكلات بزيادة سن الطالب الموهوب.
وللتحقق من طبيعة تأثير متغير العمر الزمني، ومعرفة وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (10_12 سنة، و 13_15 سنة، و16_18 سنة)، على بعد مشكلات النشاطات، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (9) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في بعد مشكلات النشاطات
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 14.02 16.39 2.53 3.61 -2.37 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 14.02 17.24 2.53 3.39 -3.21 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 16.39 17.24 3.61 3.39 -0.84 غير دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة) في بعد مشكلات النشاطات وأوقات الفراغ. وكذلك وجود فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في هذه المشكلات. في حين يتضح من الجدول أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في بعد مشكلات النشاطات وأوقات الفراغ.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعتي الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في مشكلات النشطات وأوقات الفراغ، أي زيادة هذه المشكلات بزيادة العمر الزمني لدى الطالب الموهوب.
وللتحقق من طبيعة تأثير متغير العمر الزمني، ومعرفة وجهة الفروق الدالة بين الطلاب الموهوبين من أفراد عينة البحث في كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث (10_12 سنة، و 13_15 سنة، و16_18 سنة)، على الدرجة الكلية لمقياس مشكلات الموهوبين، استخدم الباحث اختبار توكي Tukey للمقارنات البعدية، وفيما يلي جدول يوضح ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا الصدد:-
جدول (10) نتائج اختبار توكي للمقارنات البعدية لمعرفة وجهة الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها أفراد كل مجموعتين من مجموعات الأعمار الزمنية الثلاث في الدرجة الكلية لمقياس المشكلات
مجموعتي المقارنة م1 م2 ع1 ع2 متوسط الفروق مستوى الدلالة
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38 88.36 99.47 10.93 20.51 -11.10 0.05
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 10-12سنة/ن=41
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 88.36 105.54 10.93 18.21 -17.17 0.01
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 13-15سنة/ن=38
مجموعة الطلاب والطالبات الموهوبين من عمر 16-18سنة/ن=70 99.47 105.54 20.51 18.21 -6.06 غير دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة) و عند مستوى (0.01) بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 10-12سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) في الدرجة الكلية لمقياس المشكلات. بينما لا توجد فروق دالة إحصائياً بين مجموعتي (الطلاب الموهوبين من عمر 13-15سنة، والطلاب الموهوبين من عمر 16-18سنة) من حيث المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها طلاب كل مجموعة في الدرجة الكلية لمقياس المشكلات.
وتعني هذه النتائج تفوق مجموعتي الطلاب الموهوبين من الجنسين الأكبر عمراً، على مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في المجموع الكلي للمشكلات، أي زيادة المشكلات بشكل عام بزيادة العمر الزمني لدى الطالب الموهوب.
وتتفق هذه النتائج بشكل عام، مع ما توصلت إليه دراسة الخليفي (1994)، والتي أظهرت أن المشكلات تزداد مع التقدم في العمر، حيث كانت المشكلات السلوكية أعلى وبفرق دال إحصائياً لدى طلاب الصفوف الأعلى منها لدى طلاب الصفوف الأدنى. كما تتفق مع ما توصلت إليه دراسة تشامرد وآخرون (Chamrad, et al., 1995) والتي أشارت نتائجها إلى أن الموهوبون الذين يقتربون من سن المراهقة كانوا ضعيفي التكيف والثقة بالنفس.
وهكذا، يتبين أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية بخصوص الفرض الثالث الموضوع لها، تشير إلى عدم تحقق هذا الفرض بشكل عام، حيث أوضحت النتائج أنه يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغير العمر الزمني في تباين الدرجات التي حصل عليها الطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات من أفراد عينة البحث في خمس من أبعاد المشكلات وفي الدرجة الكلية لمقياس مشكلات الموهوبين المستخدم في الدراسة الحالية، وأن هناك فروقاً دالة إحصائياً بين الطلاب الموهوبين الأكبر عمراً والطلاب الموهوبين الأصغر عمراً في هذه المشكلات لصالح الطلاب الأكبر عمراً، مما يشير إلى أن المشكلات تزداد مع التقدم في السن.
ويفسر الباحث هذه النتيجة بشكل عام، ويرجع تفوق الطلاب والطالبات الموهوبين الأكبر عمراً على الطلاب والطالبات الموهوبين الأصغر عمراً في أبعاد المشكلات المدرسية، والمشكلات الانفعالية، والمشكلات الاجتماعية، والمشكلات الصحية، ومشكلات النشاطات، وفي الدرجة الكلية للمشكلات، على أساس أن طبيعة هذه المشكلات تنمو مع التقدم في السن، فبالنسبة للمشكلات المدرسية فإن طبيعة المناهج والتقويم والأنظمة المدرسية، قد تزيد من حدة المشكلات لدى الطلاب الموهوبين، كذلك لا يمكن تجاهل طبيعة المرحلة العمرية التي ينتمي إليها أفراد كل مجموعة من مجموعات البحث، فبينما ينتمي أفراد مجموعة الطلاب الموهوبين الأصغر عمراً إلى مرحلة الطفولة، ينتمي الطلاب الموهوبين الأكبر عمراً إلى مرحلة المراهقة، ولا يخفى على متخصص أن فترة المراهقة تعتبر فترة انتقالية بين الطفولة والرشد، تحدث فيها بعض التغيرات الجسمية، وتظهر فيها الحساسية الشديدة، وحدة الانفعالات، وشدة الحياء، والملل من الألعاب والأنشطة التي كان يستمتع بها في السابق، وكل ذلك يؤدي بدوره إلى زيادة ظهور المشكلات عند الطلاب والطالبات الموهوبين في هذه المرحلة.
توصيات ومقترحات البحث:
في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، فإنه يمكن القول أن ما يمتلكه الطالب الموهوب أو الطالبة الموهوبة من سمات عقلية ونفسية قد يواجه بعض المشكلات، وبالرغم من أن هذه المشكلات ليست على درجة كبيرة من الخطورة، إلا أنها قد تعوق موهبة الطالب الموهوب وتهدد أمنه النفسي. لذا يستوجب التعرف المستمر على أهم مشكلات وحاجات الطلاب والطالبات الموهوبين، وتوفير الرعاية النفسية والتوجيهية والإرشادية الإنمائية والوقائية والعلاجية اللازمة، حول ذلك من خلال:
• إنشاء وحدات للتوجيه والإرشاد النفسي تابعة لمراكز رعاية الموهوبين بمختلف المناطق التعليمية لتقديم الخدمات الإرشادية المختلفة للطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات، الذين يحتاجون لهذه الخدمات.
• ضرورة إعداد برامج مختلفة لتوعية الطلاب الموهوبين بمشكلاتهم المختلفة، وكيفية التغلب عليها.
• تقديم الخدمات الإرشادية للطالب الموهوب فيما يتعلق بالحاجة إلى استثمار أوقات الفراغ.
• تنمية السمات النفسية والانفعالية المؤثرة في الموهبة كالمثابرة والثقة في النفس والجرأة في التعبير عن الآراء والمشاعر.
• توجيه الطلاب والطالبات الموهوبين للاندماج في اتجاهات اجتماعية مرغوبة ومتطورة, ويجب توفير الأنشطة والفرص لهؤلاء الطلاب، لما لذلك من فائدة لهم وللآخرين من حولهم.
• تبصير الأسر باستعدادات أبنائهم الموهوبين وحاجاتهم ومشكلاتهم، وأن يكونوا أكثر مرونة وتفاعلاً مع أبناءهم الموهوبين من الجنسين، وأن يساعدوهم على تنمية قدراتهم في حدود إمكاناتهم الواقعية، وألا يطلبوا منهم تحقيق ما لا يتناسب مع قدراتهم، وأن يكونوا أكثر وعياً وقبولاً لقدرات أبنائهم، والابتعاد عن المثالية.
• توجيه أولياء الأمور إلى مراعاة المرحلة العمرية التي يمر بها أبناؤهم الموهوبين، وأن لكل منها خصائصها ومشكلاتها.
• توجيههم الوالدين، إلى العدل في التعامل مع أبنائهم وبناتهم، وتهيئة الفرص ذاتها لهم بما يتناسب مع خصائص كل منهم.
• تزويد طلاب وطالبات كلية التربية، والمعلمين والمعلمات بالمعلومات والمهارات التي تمكنهم من القيام بدور المدرس المرشد، وأداء بعض المهام الإنمائية والوقائية للموهوبين والموهوبات.

المراجــــــــــع
المراجع العربية:
1. الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية (2001م) مسيرة رعاية الموهوبين بالمملكة العربية السعودية، ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
2. الأحمدي، محمد عليثة (1421هـ_2001م) جهود وسياسات رعاية الموهوبين والمتفوقين في المملكة العربية السعودية، برنامج الدورة التدريبية للاختبارات والمقاييس العقلية الخاصة بالموهوبين والمتفوقين، قسم علم النفس التربوي، كلية التربية بالمدينة المنورة، جامعة الملك عبدالعزيز.
3. الأشول، عادل أحمد عز الدين (1987م) موسوعة التربية الخاصة، القاهرة:مكتبة الانجلو المصرية.
4. إبراهيم، أسامة محمد عبدالمجيد (1997م) دراسة الأساليب المعرفية المميزة للطلاب الموهوبين لغوياً، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة جنوب الوادي، كلية التربية، سوهاج.
5. أبو جريس، فاديا سابا الياس (1994) الفروق في المشكلات والحاجات الإرشادية بين الطلبة المتميزين وغير المتميزين، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا.
6. أبو سماحة، كمال و محفوظ، نبيل و الفرح، وجيه (1992م) تربية الموهوبين والتطوير التربوي، عمان: دار الفرقان.
7. أبو نيان، إبراهيم سعد و الضبيان، صالح بن موسى (1418هـ - 1997م) أساليب وطرق اكتشاف الموهوبين في المملكة العربية السعودية، بحث مقدم في ندوة: "أساليب اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في التعليم الأساسي بدول الخليج العربية" المنعقدة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 14-16/4/1415هـ الموافق 19-20/9/1994م، الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
8. حسانين، حمدي حسن محمد (1418هـ - 1997م) الموهوبون: رؤية سلوكية (تصنيفهم، خصائصهم النفسية، طرق وأساليب رعايتهم، بحث مقدم في ندوة: "أساليب اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في التعليم الأساسي بدول الخليج العربية" المنعقدة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 14-16/4/1415هـ الموافق 19-20/9/1994م، الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
9. آل شارع، عبد الله النافع (2001م) معايير التعرف والكشف عن الموهوبين في المملكة العربية السعودية، ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين والمتفوقين تحت عنوان "التربية الإبداعية أفضل استثمار للمستقبل" 31 أكتوبر _ 2 نوفمبر، عمان (الأردن): المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين.
10. آل شارع، عبد الله النافع (2001م) صيغ مقترحة للتنسيق والتعاون بين مؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربي، ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
11. آغا، كاظم ولي (1990) التوافق النفسي والاجتماعي عند الطلاب المتفوقين دراسياً وغير المتفوقين: دراسة تجريبية مقارنة على طلاب المرحلة الثانوية من الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة، مجلة بحوث جامعة حلب (سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية)، جامعة حلب، سورية، العدد (17)، ص143_172.
12. البحيري، عبدالرقيب أحمد (2002م) الموهبة أهي مشكلة؟ دراسة من منظور الصحة النفسية، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العلمي الخامس تحت عنوان "تربية الموهوبين والمتفوقين: المدخل إلى عصر التميز والإبداع"، كلية التربية_ جامعة أسيوط 14-15/12/2002م.
13. بشاي، حليم السعيد (1986م) دور الإرشاد في الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، ندوة قسم علم النفس التربوي لكلية التربية بجامعة الكويت بعنوان " الإرشاد النفسي والتربوي بدولة الكويت من أجل التنمية" 19-22/3/1984م، الكويت: مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
14. جروان، فتحي عبدالرحمن (2000م) حاجات الطلبة الموهوبين والمتفوقين ومشكلاتهم، ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين والمتفوقين تحت عنوان "التربية الإبداعية أفضل استثمار للمستقبل" 31 أكتوبر _ 2 نوفمبر، عمان (الأردن): المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين.
15. جروان، فتحي عبدالرحمن (2001م) تطوير برامج رعاية الموهوبين في العالم العربي: الواقع الطموح، ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
16. جروان، فتحي عبدالرحمن (2002) أساليب الكشف عن الموهوبين والمتفوقين ورعايتهم، ط1، عمان: دار الفكر.
17. جروان، فتحي عبدالرحمن (2004) الموهبة والتفوق والإبداع، ط2، عمان: دار الفكر.
18. حبيب، مجدي عبدالكريم (1421هـ-2000م) تنمية الإبداع في مراحل الطفولة المختلفة،القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
19. الحروب، أنيس (1999م) نظريات وبرامج في تربية المتميزين والموهوبين، عمان:دار الشروق.
20. حسونة، أمل محمد (1989) العلاقة بين مزاولة الأنشطة الإبداعية والتوافق المدرسي في فترة المراهقة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.
21. حواشين، زيدان نجيب و حواشين، مفيد نجيب (1989م) تعليم الأطفال الموهوبين، عمان: دار الفكر.
22. الخالدي، أديب محمد علي (1975) سيكولوجية المتفوقين عقلياً: دراسة للعلاقة بين التفوق العقلي وبعض جوانب التوافق الشخصي والاجتماعي، ط1، بغداد: دار السلام.
23. الخليفة، خالد محمد ناصر (1995) دراسة مقارنة لمشكلات الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب المتأخرين دراسياً في المرحلة المتوسطة والحاجات الإرشادية لهم بمحافظة الإحساء بالمملكة العربية السعودية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك فيصل.
24. الخليفي، سبيكة يوسف (1994) المشكلات السلوكية لدى أطفال المدرسة الابتدائية بدولة قطر، مجلة مركز البحوث التربوية بدولة قطر، السنة (3)، العدد (6)، ص11-55.
25. درويش، زين العابدين (2001م) دور برنامج التفوق العقلي والموهبة بجامعة الخليج العربي في رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
26. الديب، أميرة عبدالعزيز (1991) التفكير الابتكاري لدى طفل الرياض وعلاقته بالسلوك التكيفي، مجلة البحث في التربية وعلم النفس، جامعة المنيا، العدد (4) المجلد (4): ص 709-758.
27. الرشيد، محمد (2000) المجلس العالمي للموهوبين ودور المملكة، مواهب، الإدارة العامة لرعاية الموهوبين، وزارة المعارف، العدد (1)، محرم 1421_أبريل 2000: 7.
28. الروسان، فاروق (1999م) أساليب القياس والتشخيص في التربية الخاصة، عمان: دار الفكر.
29. الروسان، فاروق (1998م) سيكولوجية الأطفال غير العاديين:مقدمة في التربية الخاصة، ط3، عمان:دار الفكر.
30. زحلوق، مها (2001م) المتفوقون دراسياً في جامعة دمشق: واقعهم- حاجاتهم- مشكلاتهم "دراسة ميدانية"، مجلة جامعة دمشق للعلوم التربوية، العدد (1): ص9_55.
31. زحلوق، مها (2001م) الأطفال الموهوبون في الروضة والعناية بهم، الفيصل، العدد (303)، السنة (26): ص65-79.
32. زهران، حامد عبد السلام (2003) دراسات في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، ط1، القاهرة: عالم الكتب.
33. الزهراني، أحمد خميس (2000م) مركز الموهوبين بالطائف تجربة متواضعة لرعاية الموهوبين في الوطن العربي، بحث مقدم في المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين والمتفوقين تحت عنوان "التربية الإبداعية أفضل استثمار للمستقبل" 31 أكتوبر _ 2 نوفمبر، عمان(الأردن): المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين).
34. السرور، ناديا هايل (2000م) مفاهيم وبرامج عالمية في تربية المتميزين والموهوبين،عمان: دار الفكر.
35. السرور، ناديا هايل (1998م) مدخل إلى تربية المتميزين والموهوبين، عمان: دار الفكر.
36. سليمان، عبد الرحمن سيد (2004) المتفوقون عقلياً: خصائصهم- إكتشافهم- تربيتهم- مشكلاتهم، ط1، القاهرة: مكتبة زهراء الشرق.
37. سليمان، علي (2001م) تجارب عالمية حديثة في رعاية الموهوبين،ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
38. السمادوني، السيد إبراهيم (1990) إدراك المتفوقين عقلياً للضغوط والاحتراق النفسي في الفصل المدرسي وعلاقته ببعض المتغيرات النفسية والبيئية، المؤتمر السنوي السادس لعلم النفس في مصر المنعقد في الفترة 22-24 يناير، الجمعية المصرية للدراسات النفسية بالاشتراك مع قسم علم النفس التعليمي، كلية التربية، جامعة المنصورة، ص729-761.
39. الشخص، عبدالعزيز السيد (1411هـ -1990م) الطلبة الموهوبين في التعليم العام بدول الخليج العربي الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
40. العبد الجبار، عبدالعزيز (2001م) الدور الذي تقوم به كلية التربية (قسم التربية الخاصة) في رعاية الموهوبين: خطط الحاضر وبرامج المستقبل، ورقة عمل مقدمة في الملتقى الأول لمؤسسات رعاية الموهوبين بدول الخليج العربية، 18-19 شوال 1421هـ الموافق 13_14 يناير 2001م، الرياض: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
41. عبد الغفار، عبد السلام (1977) التفوق العقلي والابتكار، القاهرة: دار النهضة العربية.
42. العزة، سعيد حسني (2000) تربية الموهوبين والمتفوقين، عمان: دار الثقافة والدار الدولية.
43. العمران، جيهان (2000) في بيتنا موهوب: كيف نكتشفه وكيف نعلمه؟ مجلة المعرفة، العدد 61، وزارة المعارف، المملكة العربية السعودية.
44. عميرة، إبراهيم بسيوني (1418هـ -1997م) الموهوبون ورعايتهم: رؤية تربوية، بحث مقدم في ندوة: "أساليب اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في التعليم الأساسي بدول الخليج العربية" المنعقدة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 14-16/4/1415هـ الموافق 19-20/9/1994م، الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
45. الغامدي، غازي حمدان علي قباء (1993م) الاتجاهات التربوية المعاصرة لرعاية الموهوبين في التعليم العام ومدى الاستفادة منها في المملكة العربية السعودية، رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة الملك عبدالعزيز، كلية التربية، المدينة المنورة.
46. الغفيلي، غزوى عبد العزيز (1990) الحاجات والمشكلات النفسية لدى التلميذات المتفوقات عقلياً: دراسة على عينة في مرحلة الطفولة المتأخرة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض.
47. الغولي، عبدالفتاح (1966م) الإرشاد النفسي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة: الموهوبون المعاقون، مجلة التربية، الكويت: مركز البحوث التربوية والمناهج بوزارة التربية، السنة السادسة، العدد (18):84_101.
48. الفقي، حامد (1983م) الموهبة العقلية بين النظرة والتطبيق، مجلة العلوم الاجتماعية، السنة الحادية عشرة، العدد(3): 9-41.
49. القاطعي، عبدالله علي و الضبيان، صالح موسى و الحازمي، مطلق طلق و السليم، الجوهرة سليمان (1421هـ- 2000م) برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، الرياض: مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
50. القريطي، عبدالمطلب أمين (1989م) المتفوقون عقلياً: مشكلاتهم في البيئة الأسرية والمدرسية ودور الخدمات النفسية في رعايتهم، رسالة الخليج العربي، الرياض: مكتب التربية العربي للدول الخليجية، السنة الثالثة، العدد (28):29-85.
51. مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين (1420هـ) النظام الأساسي، الرياض، المملكة العربية السعودية.
52. مرسي، كمال إبراهيم (1412هـ-1992هـ) رعاية النابغين في الإسلام وعلم النفس، الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع.
53. المسند، عمر عبد العزيز (2000) أساليب المؤسسات العامة في رعاية الموهبة والإبداع، ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العلمي العربي الثاني لرعاية الموهوبين والمتفوقين تحت عنوان "التربية الإبداعية أفضل استثمار للمستقبل" 31 أكتوبر _ 2 نوفمبر، عمان (الأردن): المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين.
54. منسي، محمود عبدالحليم (2003م) الإبداع والموهبة في التعليم العام، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
55. منسي، محمود عبدالحليم (2003م) مشكلات الصحة النفسية للمبدعين من تلاميذ المرحلة الإعدادية، في: الإبداع والموهبة في التعليم العام، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
56. المنيزل، عبدالله فلاح و العبداللات، سعاد (1995) موقع الضبط والتكيف الاجتماعي المدرسي: دراسة مقارنة بين الطلبة المتفوقين تحصيلياً والعاديين، مجلة دراسات، السلسلة (أ) العلوم الإنسانية، عمادة البحث العلمي، الجامعة الأردنية، عمان-الأردن، المجلد (22-أ)، العدد (6)، ص3503_3536.
57. المنياوي، حنان محمود حسن (1991م) الابتكار والتوافق الشخصي والاجتماعي لدى أطفال مرحلة الطفولة المتأخرة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.
58. الموسى، ناصر علي (1420هـ_1999م) الموهوبون، موهبة، برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، وزارة المعارف، المملكة العربية السعودية، العدد(1)، السنة الأولى، صفر 1420هـ:6.

المراجع الإنجليزية:
1. Baker, J. (1995) Depression and Suicidal Ideation among Academically Gifted Adolescents, Gifted Child Quartely, 36 (4): 218_223.
2. Camrad, D. L., Robinson, N. M., Treder, R., & Janos, P. M. (1995) Consequences of Having a Gifted Sibling: Myths & Realities, Gifted Child Quartely, 39: 135-145.
3. David, Imre & Balogh, Laszlo (1997) Teachers’ Opinion about the Nature of Giftedness, Acta Psychologica Debrecina, No. 20, p. 189-195.
4. Garland, Ann F. & Zigler, Edward (1999) Emotional and Behavioral Problems among Highly Intellectually Gifted Youth, Roeper Review, Vol. 22, No. 1, p. 41-44.
5. Hawkins, Debra G. (1993) Personality Factors Affecting Achievement in Achieving Gifted, Underachieving Gifted, and Nongifted Elementary Students, Dissertation Abstracts, University of Florida.
6. Katzer, Leonard A. (1993) A Comparison of the Self-Esteem of the Rural students Participating in Gifted Programs, Dissertation Abstracts, Kansas State University.
7. Kitano, M. (1990) Intellectual Abilities & Psychological Intensities in young Gifted Children: Implications for the Gifted, Reoper Review, vol(13): 5-10.
8. Reis, S. M. (1995) Talent Ignored, Talent Diverted: The Cultural Context Underlying Giftedness in Females, Gifted Child Quarterly, Vol. 39, No.3, p. 162-170.
9. Silverman, L. (1993) Counseling the Gifted and Talented, Denver: Love Publishing Company.
10. Swiatek, M. (1995) An Empirical Investigation of the Social Coping Strategies Used by Gifted Adolescents, Gifted Child Quarterly, Vol. 32, No. 3, p. 291-297.
11. Webster's New Twentieth Century Dictionary (1979) 2ed ed. New York: New World Dictionaries, Simon & Schaster.
12. Yewchuk, Carolyn & Jobagy, Shelly (1992) The Neglected Minority: The Emotional Needs of Gifted Children, Education Canada, Vol. 31, No. 4, p. 8-13.