الإسرائيليات

الإسرائيليات
شغلت قضية الإسرائيليات حيزاً من الفكر الإسلامي ، ومن اهتمام علماء المسلمين خاصة المهتم منهم بعلوم القرآن الكريم ؛ نظراً لما تُمثله هذه القضية من أهمية بالغة تتمثل في ارتباطها بكتاب الله عز وجل وبتفسيره من ناحية ، ومن ناحية أُخرى أنّ مَنشأها من لدُن أعداء الإسلام من اليهود . فصُنفت فيها المؤلفات ، التي تناولت الإسرائيليات تناولاً دقيقاً من كآفة جوانبها ، بدأت ببيان حدها ، وكيفية تسربها إلي التراث الإسلامي مروراً بأهم رواتها وحكم روايتها واختلاف العلماء في ذلك ، انتهاءً ببيان خطورتها وذكر نماذج منها ، لذا سنشير هنا إشارة مُتممة للبحث من غير إسهاب ولا تفصيل ، فيما تناوله العلماء الأجلاء بالبسط والتفصيل ؛ دفعاً للتكرار والإطالة .
أولاً : مفهوم الإسرائيليات :
الإسرائيليات لغة : جمع مفرده إسرائيلية ، وهي كلمة مركبة من كلمتين " إسرا " ومعناها عبد ، و " إيل " هو الله تعالي ذكره ، كما قيل جبريل بمعني عبد الله ، ف " إيل " الله بالعبرانية . ( ) ، وقيل " إسرا " من الشد فكأن إسرائيل الذي شده الله وأتقن خلقه . وقيل بمعني قوي أو صفوة ، فيكون إسرائيل هو عبد الله أو القوي بالله أو صفوة الله بيد أن اليهود لهم رأي آخر ، استناداً لرواية التوراة المحرفة ، التي تزعم أنّ يعقوب – عليه السلام – صارع الله طوال الليل حثي طلع الفجر فقال له الرب : ، أطلقني لأن الفجر قد طلع ، ولكن يعقوب أبي أن يطلقه حتي يأخذ العهد
منه له ولبنيه أبد الدهر ......... فأعطاه العهد وباركه وقال له : " لا يُدعي اسمك بعد اليوم يعقوب بل إسرائيل ؛ لأنك جاهدت مع الله ومع الناس وقَدرت " .( ) فإسرائيل عندهم معناه مُحارب الله أو جندي الله .
الإسرائيليات اصطلاحا :
أما لفظ الإسرائيليات في الإصطلاح فيُطلق علي كل ( قصة أو حادثة تُروى عن مصدر إسرائيلي . ولفظ الإسرائيليات – وإن كان يدل بظاهره علي القصص الذي يُروى أصلا عن مصادر يهودية – يستعمله علماء التفسير والحديث ويطلقونه علي ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودي فهو في اصطلاحهم يدل علي كل ما تطرق إلي التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلي مصدر يهودي أو نصراني أو غيرها ، بل توسع بعض المفسرين والمحدثين فعدوا من الإسرائيليات ما دسه أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم علي التفسير والحديث من أخبار لا أصل لها في مصدر قديم ، وإنما هي أخبار من صنع أعداء الإسلام ، صنعوها بخبث نية ، وسوء طوية ، ثم دسوها علي التفسير والحديث ، ليفسدوا بها عقائد المسلمين ، كقصة الغرانيق ، وقصة زينب بنت جحش وزواج الرسول (ﷺ) منها .
وإنما أطلق العلماء لفظ الإسرائيليات علي كل ذلك من باب التغليب للون اليهودي علي غيره لأن غالب ما يُروى من هذه الخرافات والأباطيل يرجع في أصله إلي مصدر يهودي ، واليهود قوم بُهت ، وهم أشد الناس عداوة وبغضا للإسلام والمسلمين كما قال سبحانه : " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا " ( ) ، كما أنهم كانوا أكثر صلة بالمسلمين ، وثقافتهم كانت أوسع من ثقافات غيرهم ، كما أنهم كانوا أكثر مكراً وخديعة ، فعاثوا بين المسلمين فسادً وفي عقائدهم إفساداً ، وكانوا أصحاب النصيب الأكبر من هذه الإسرائيليات لذلك أُطلق عليها لفظ الإسرائيليات ) . ( )
الباحث / محمد فاروق عبد المعز

Title in English: 
: Israeliat
Abstract in English: 
First: Summary of the study: The Israeli supplies take a supreme importance of scholars – ancient and contemporary ones – they deal with it as well as his concept and criteria, including every narration of event from Jews people. Subconsciously, much of these Israeli illusions penetrated the Islamic heritage or intently. Some thinkers inspired those thoughts in their production, which affected on the raise of subversive concepts (trends) to Islamic dogma.