برنامج مقترح لتنمية مهارات الأداء اللغوى لدى معلمات رياض الأطفال

جامعة المنصورة
كلية التربـيـة بدمياط
قسم المناهج وطرق التدريس

برنامج مقترح لتنمية مهارات الأداء اللغوي
لدى معلمات رياض الأطفال

إعـــداد الطالب
عبد البديع محمد السيد سلامة
إشـراف
الأســتاذ الدكتور/
مـحمود كامـل الناقـة
أسـتاذ المناهج وطرق التدريس
كلية التربية- جامعة عين شمس الأســتاذ الدكتور/
سمير عبد الوهاب أحمد
أسـتاذ المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بدمياط- جامعة المنصورة
2005
الفصل الأول
مشكلة الدراسة وخطة دراستها
هدف الفصل وخطته:
يهدف هذا الفصل إلى تحديد مشكلة هذه الدراسة، وبيان حدودها، وتحديد مصطلحاتها، والخطوات والإجراءات المتبعة في معالجتها، فضلا عن توضيح مدى أهميتها فيما يمكن أن تسهم به في الميدان .
والعرض التالي يحقق هذه الأهداف:
أولا: المقـــــدمة:
تعد اللغة من أهم الظواهر الاجتماعية التي لاغني للإنسان عنها، وبخاصة اللغة المنطوقة التي ميزت الإنسان عن شتى المخلوقات، إذ لا يستطيع المعيشة دونها، فهي أداته التي تعينه على الاتصال بالآخرين، فلا يوجد على سطح الأرض أية جماعة إنسانية دون لغة تتفاهم بها، ولذلك لما خلق الله آدم لعمارة الكون زوده باللغة ؛ فقال تعالى: " وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ " [ البقرة: 31 ]
فاللغة ضرورة حيوية ومطلب أساسي على كل المستويات: الإقليمية والاجتماعية والفردية ؛ فهي سجل لتاريخ الإنسانية، وحاملة لثقافتها التي هي منطلق تقدمها وتطورها، وهى الرابط بين شعوب الأمة الواحدة، الجامع لطوائفها وفصائلها، وهى الموحدة لاتجاهاتها نحو تحقيق آمالها، وهى للشعب الواحد رمز عزته ومناط كرامته وقوته ( 1 ) .
فلا تستقيم النظم السياسية والاجتماعية لشعب من الشعوب إلا على أساس الرابط الذي يربط أفراد هذا الشعب، ويوثق الصلة بينهم، وهو اللغة التي توحد أفكارهم ومشاعرهم، وتجعلهم يتفاعلون ويتعايشون .
فاللغة وعاء الثقافة في أى مجتمع وأداة التعبير عنها، ووسيلة من وسائل إثرائها، فهي المرآة التي تعكس حياة أصحابها الاجتماعية والثقافية من: عقائد وتقاليد وقيم ومثل وعلوم وفنون وتربية .... بل هي ثقافة المجتمع، فإذا ارتفعت التربية وصحت ارتفعت حياة الناس والمجتمع، كما أنها أداة لربط ماضي المجتمع بحاضره ومستقبله، فهي أداة لاستلهام الماضي لتمكننا من مسايرة الحاضر والمستقبل ( 1) .
كما أن اللغة ضرورة للفرد لأنها وسيلة الاتصال بينه وبين أفراد مجتمعه، فهي نظام من الرموز الصوتية الاختيارية التي يتعاون بواسطتها أفراد ذلك المجتمع ويتفاهمون لقضاء مصالحهم ؛ فهي ضرورة للحياة البشرية (2).
ولذلك أصبحت إجادة اللغة من متطلبات الشخصية الكاملة القادرة على الفهم والإفهام، الناجحة في الحياة العملية؛ لأن اللغة تمثل ركنا جوهريا أصيلا من أركان التواصل الاجتماعي؛ فيها تؤدى أمور مهمة ومصالح كبرى ؛ فهي عدة المعلم في قاعة الدرس، والخطيب على المنبر، والمذيع مع محاوريه في التلفاز والمذياع، وغير ذلك من ألوان التواصل الاجتماعي في المواقف الحياتية اليومية، التي يحتاج الإنسان فيها إلى أن يفهم ويفهم .
إذن الاهتمام باللغة في حياة الفرد قائم على أهمية معلمة رياض الأطفال منذ طفولة الفرد، لأن لمعلمة رياض الأطفال أهمية خاصة في التعليم اللغوي للطفل من عدة منطلقات: فهي تكسب الطفل الأنماط اللغوية التي تظل معه طوال حياته، حيث إن السن المناسبة للتعليم اللغوي تتراوح ما بين (2-7) سنوات، فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر(3) .
وهى الأنموذج الذي يحاكيه الطفل ؛ فإذا تضمن حديثها أخطاء في النطق أو الكلام، فسرعان ما تنتقل هذه الأخطاء إلى الطفل، فيتعود نطق هذه الحروف أو الكلمات بشكل خاطئ، وإذا استخدمت كلمات عامية بعيدة عن الفصحى أو ألفاظ شاذة عن العربية ؛ فإنها تنتقل بسرعة إلى قاموس هؤلاء الأطفال(4) .
كما أن من أدوارها تشجيع الطفل على التحدث بحرية وطلاقة، وأن تتعلم بصوت هادئ مسموع وبلغة صحيحة، وأن تغير نبرات صوتها عند التفاعل اللغوي معه، وأن تكسبه قيم الإنصات للآخرين (5) .
فإذا كانت إجادة المهارات اللغوية مطلوبة لجميع أفراد المجتمع ؛ فإنها أشد طلبا للمعلمين بصفة عامة ومعلمات رياض الأطفال بصفة خاصة ؛ للعلاقة الوثيقة بين اللغة العربية والتعليم في رياض الأطفال، فهي بالنسبة لهؤلاء المعلمات الوسيلة الأولى التي من خلالها يتم نقل الحقائق والمعارف والمعلومات والخبرات إلى الأطفال،فبها تؤلف الكتب الدراسية في هذه المرحلة، وبها تتفاعل المعلمة مع أطفالها سواء في إكساب الطفل المهارات المتضمنة بالكتب الدراسية، أو في تنفيذ الأنشطة التعليمية في جميع المجالات، إلى غير ذلك من متطلبات العملية التعليمية، فلابد أن يأتي الأداء اللغوي للمعلمة سليما " خاصة الحديث " ؛ لأن تنمية لغة الطفل انعكاس للأداء اللغوي السليم لمعلمته، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا أتقنت مهارات اللغة العربية .
ويمكن تنمية الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال من خلال استراتيجية تجمع بين المناقشة والاستنباط والعصف الذهني، من منطلق أنه لا توجد طريقة مثلي للتدريس عامة، ولتنمية مهارات الأداء اللغوي خاصة، وإنما تتيح كل من الطرق السابقة الفرصة لممارسة اللغة " حديثا " والتدرب على مهاراتها(1) .
ولن تتأتى تنمية ذلك الأداء اللغوي لدى معلمات رياض الأطفال إلا بتدريبها أثناء الخدمة ؛ إذ يعد هذا التدريب مساعدا المعلمة على مواجهة المسئوليات المتشعبة وإعادة تكوينها المهني واللغوي بين الحين والآخر، وتنبع ضرورة ذلك التدريب من أن إعداد هؤلاء المعلمات في الجامعة لا يكفى نظرا لتغير المواقف(2) .
كما أن التدريب أثناء الخدمة يعالج النقص في برامج إعداد المعلم في الجامعة ؛ لأن عملية تطوير المعلم عند استلامه عمله، مساوية لإعداده الجامعي ؛ فالأمران شيء واحد(3) .
وقد لاقت تلك الأهمية اهتماما على المستويين العالمي والمحلى – من منطلق أن الاهتمام بالمعلمة اهتمام بالطفل – فمن مظاهر الاهتمام العالمي: الاهتمام بتضمين مرحلة رياض الأطفال في السلم التعليمي، مثلما حدث في كندا والولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتى وإنجلترا وفرنسا، والاهتمام بتقديم برامج خاصة لأطفال تلك المرحلة تعين الطفل على التحدث والتعبير والمشاركة بأفكاره ؛ لإعداده للحياة المحيطة(4) .
أما بالنسبة للاهتمام بمعلمات رياض الأطفال -عالميا- فقد نصت اتفاقية حقوق الطفل على ضرورة التركيز على دور تلك المعلمات بحكم تأثيرهن في الأطفال وتقديم التوجيهات التي تسهم في نموهم اللغوي(1) .

أما على المستوى المحلى فقد اعتمد السيد رئيس الجمهورية القرار رقم (104) لسنة 1988، والذي ينظم العمل برياض الأطفال باعتبارها نظاما تربويا يحقق التنمية الشاملة – ومنها الجانب اللغوي– لطفل ما قبل المدرسة، ويهيئه للالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي(2)
وبالنسبة للاهتمام بمعلمات رياض الأطفال محليا، فقد اعتمدت معلمة رسمية لمرحلة رياض الأطفال، تقوم بتنمية الجوانب المختلفة لطفل ما قبل المدرسة –ومنها الجانب اللغوي- وذلك من خلال مستويين أحدهما: إعدادها في الجامعة، والآخر تدريبها أثناء الخدمة(3) .
ونظرا لدور تلك المعلمة، فقد كانت محط عناية القائمين على أمر التعليم، وقد تركز هذا الاهتمام في محورين: أحدهما إعداد تلك المعلمة على المستوى الجامعي، ومن ثم توالت عملية إنشاء أقسام لإعداد معلمات رياض الأطفال في كليات التربية والتربية النوعية، ودرست مواد المهارات اللغوية في مختلف الفرق الدراسية(4) أما الآخر فقد اتضح في الاهتمام بتدريب تلك المعلمة أثناء الخدمة، من منطلق أن تدريبها أثناء الخدمة يعد امتدادا لفترة تكوينها، لأنه يجوز مد تلك الفترة حسب ظروف كل دولة؛ لإتاحة الفرصة أمام المعلمات لاستكمال تأهيلهن أثناء العمل(5)
وكذلك اهتمت بعض المؤتمرات بالأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال؛ بأن أشارت إلى ضرورة تعليم اللغة العربية في برامج إعداد معلمات رياض الأطفال، والعمل على تطوير برامجها في الكليات؛ لترضى لغة المعلمة، مما ينعكس على لغة الطفل(6) كما اهتمت بعض الدراسات بإبراز أهمية تدريب معلمات رياض الأطفال؛ لإعادة تكوينهن المهني(7) .
وقد تضافرت تلك الجهود عناية بالأداء اللغوي الجيد بمهاراته المختلفة ؛ لماله من أهمية بالغة ولمعلمات رياض الأطفال، وذلك من منطلق أن اللغة العربية هي اللغة القومية، ولغة العبادة، واللغة الرسمية للتعليم، وأن الضعف فيها يترك آثارا سلبية تهدد حياة الفرد والمجتمع .

وكذلك من منطلق حاجة معلمات رياض الأطفال الماسة إلى مهارات الأداء اللغوي ؛ فهن يحتجن إلى الحوار مع الأطفال، والى قص القصص والحكايات، وتعديل السلوكيات، وإكسابهم المهارات الاجتماعية والآداب العامة، والتي يتطلب النجاح فيها إتقان مهارات اللغة العربية . ومن منطلق أيضا أن نجاحها في السيطرة على اللغة تعويد للطفل على تشرب اللغة الصحيحة وإقامة الألفة بينه وبين لغته الأم – حتى ولو كانت استماعا – ومع مرور الوقت يكون الناتج فيظهر ذلك في كلامه – حتى ولو كان في مرحلة لاحقة – استنادا على محاكاته الأنماط اللغوية الصحيحة منذ صغره، كذلك من منطلق أن نجاحها في السيطرة على اللغة يعتمد أساسا على مهاراتها الأساسية، فإذا أمكنها إتقانها فإنها تصبح أداة سهلة طيعة يتيسر لها استخدامها استماعا وتحدثا وقراءة وكتابة،وذلك لأن اكتساب المهارات اللغوية يعد اكتسابا للغة العربية عموما،الأمر الذي يمكنها من السيطرة على محتوى المقررات الدراسية في مرحلة تدريسها،وعلى المواقف اللغوية التي تتعرض لها بالنقد والتحليل تلبية للمواقف الدراسية المختلفة.

ثانيا: الإحســـاس بالمشــكلة
على الرغم من تلك الأهمية وهذا الاهتمام ؛ فإن واقع استخدام اللغة العربية بين معلمات رياض الأطفال يؤكد ضعف مستوى الأداء اللغوي لهؤلاء المعلمات، فلا تزال هناك شكاوى تتمثل في:
1- توصيات:
أ‌- بعض المؤتمرات: بضرورة تدريب معلمة رياض الأطفال لتنمية أدائها بوصفها امرأة لها دور في المشاركة الفعالة في العمل القومي والتنمية الوطنية، وإكسابها الطفل معالم الشخصية العربية(1) .
ب- بعض النشرات: بضرورة تدريب معلمة الروضة على تنمية مهاراتها اللغوية لتقديم أنموذج لغوي سليم للأطفال(2) .
ت‌- بعض الدراسات: بضرورة إتقان معلمة رياض الأطفال اللغة العربية، للنهوض بمستواها المهني لتتمكن من تقديم الأنموذج اللغوي الصحيح للطفل، وضرورة معالجة النقص في تدريس اللغة العربية في مؤسسات إعداد معلمات رياض الأطفال(1) . وكذلك تنمية أدائها اللغوي لتكسب الطفل المهارات اللغوية الصحيحة(2)، وأيضا ضرورة توعية معلمات رياض الأطفال بأهداف البرامج اللغوية المقدمة لطفل الرياض(3) .
2- نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى:
قصور إعداد الطفل وتهيئته لغويا في مرحلة رياض الأطفال وكذلك تدنى مستوى الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال،ومن مظاهره عدم التمكن من إخراج أصوات الحروف العربية من مخارجها الصحيحة(4)، كما يشير الواقع إلى تدنى مستوى الأداء اللغوي لتلاميذ الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية – باعتبارهم ناتجا لأداء معلمات رياض الأطفال – ومن مظاهر هذا التدني: عدم التمكن من ضبط الكلمات، وعدم تعرف المدود بأنواعها، وعدم تكوين الجمل من الكلمات، وعدم فهم المقروء(5) .
من كل ما سبق يتضح أنه على الرغم من:
1- أهمية اللغة العربية في حياة الأفراد ومعلمات رياض الأطفال خاصة .
2- اهتمام المجتمع العالمي والمحلى بلغة طفل مرحلة رياض الأطفال وكذلك لغة معلمته .
3- ارتكاز الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغات على تعليم المهارات اللغوية .
4- الضعف الواضح في مستوى الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال .
5- توصيات عديد من الدراسات والبحوث بضرورة العمل على رفع مستوى الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال .
فإن المجال يخلو- في حدود علم الباحث- من الدراسات الميدانية التي تبحث في إعداد برامج لتنمية مهارات الأداء اللغوي لدى معلمات رياض الأطفال، ومن هنا نبع الإحساس بمشكلة الدراسة الحالية .
ثالثا: تـحديد المشكلة:
تتحدد مشكلة الدراسة في " ضعف مستوى معلمات رياض الأطفال في مهارات الأداء اللغوي اللازمة لهن " وللتصدي لهذه المشكلة تحاول الدراسة الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما مهارات الأداء اللغوي اللازمة لمعلمات رياض الأطفال ؟
2- ما واقع هذه المهارات في الأداء اللغوي لهؤلاء المعلمات ؟
3- ما أسس بناء البرنامج لتنمية مهارات الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال ؟
4- ما البرنامج المقترح لتنمية هذه المهارات عند هؤلاء المعلمات ؟
5- ما فاعلية هذا البرنامج في تنمية تلك المهارات ؟
رابعا: حدود الدراسة:
تقتصر الدراسة الحالية على:
1- معلمات رياض الأطفال التابعات لوزارة التربية والتعليم بالروضات الحكومية العادية والنموذجية، وكذلك معلمات رياض الأطفال بالروضات الخاصة ؛ لحاجتهن الشديدة إلى امتلاك مهارات الأداء اللغوي وضعفهن فيها – سواء المعلمات المتخصصات أو غير المتخصصات- .
2- تنمية بعض مهارات الأداء اللغوي التي تسفر الدراسة التشخيصية عن انخفاض مستوى المعلمات فيها .
3- معلمات رياض الأطفال بمركز أبى حماد بمحافظة الشرقية ؛ لتيسير تطبيق أدوات الدراسة وتنفيذ البرنامج المقترح .

خامسا: تحديد مصطلحات الدراسة:
تسير الدراسة وفق المصطلحات الآتية:
أ- الأداء اللغوي:
ويقصد به كل ما يصدر عن معلمة رياض الأطفال من سلوك لغوي منطوق في الموقف التعليمي، معتمدة في ذلك على المهارات التي تجعل تعبيرها واضحا لا غموض فيه يعتمد على اللغة الميسرة التي يفهمها الطفل.
ب- مهارات الأداء اللغوي:
هي كل ما يتطلبه الأداء اللغوي السليم ويناسب معلمة رياض الأطفال، كى يكون تعبيرها عما تتفاعل به مع الأطفال تعبيرا واضحا لا غموض فيه، سليما لا خطأ فيه، يعتمد على السليقة واللغة المبسطة التي يفهمها الطفل .
ت - البرنامج المقترح:
ويقصد به في هذه الدراسة عدد من الموضوعات التي يبنى محتواها في ضوء المتطلبات اللغوية اللازمة لمعلمات رياض الأطفال، والتي تعالج معالجة تربوية بهدف تنمية أدائهن اللغوي .
سادسا: خطــوات الدراســـــة وإجراءاتها
تتبع الدراسة الحالية الخطوات التالية:
أولا: تحديد مهارات الأداء اللغوي اللازمة لمعلمات رياض الأطفال
ويتم ذلك من خلال:
1- دراسة البحوث والدراسات والكتابات السابقة ( العربية والأجنبية ) في مجال الأداء اللغوي عامة والأداء اللغوي للمعلمين خاصة، وغير المتخصصين منهم ومعلمات رياض الأطفال بصفة أكثر خصوصية .
2- دراسة الاحتياجات والمتطلبات اللغوية اللازمة لمعلمات رياض الأطفال في ضوء طبيعة رياض الأطفال .
3- دراسة الاتجاهات العالمية لبرامج إعداد معلمات رياض الأطفال .
4- دراسة طبيعة الأداء اللغوي .
5- آراء الخبراء والمتخصصين.
ثانيا: تحديد مستوى الأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال ويستلزم بناء بطاقة ملاحظة لأداء المعلمات ويتم ذلك من خلال
1- تحويل مهارات الأداء اللغوي الشفوي التي سبق تحديدها في أولا إلى مهارات أدائية .
2- تصميم البطاقة وتحديد تقديراتها .
3- عرض البطاقة على مجموعة من الخبراء المتخصصين للتأكد من صلاحيتها .
4- حساب صدق البطاقة وثباتها وذلك بإتباع الطرق الإحصائية المناسبة .
5- تطبيق البطاقة في صورتها النهائية على مجموعة من معلمات رياض الأطفال – عينة الدراسة – أثناء تفاعلهن مع الأطفال، وذلك لتحديد مستوى المعلمات في مهارات الأداء اللغوي الشفوي وتحديد المهارات المتدنية تمهيدا لتنميتها .
ثالثا: تحديد الأسس الفلسفية والتربوية والعلمية للبرنامج، ويتم التوصل إليها من خلال دراسة:
الجوانب المرتبطة بالأداء اللغوي لمعلمات رياض الأطفال من حيث: أهميتها، ومفهومها، وطبيعتها، وخصائصها، وأهدافها، وفنونها، ومهارتها النوعية العامة والخاصة، وأسس تنمية هذه المهارات، وطرق تعليمها، والاتجاهات الحديثة في تعليمها، وطبيعة طفل المرحلة، وخصائصه المميزة له .

رابعا: بناء البرنامج المقترح وقياس فعاليته، ويتم ذلك وفقا للإجراءات الآتية
1- تحديد المهارات التي ينبغي تنميتها من خلال البرنامج، وذلك في ضوء نتائج الخطوتين السابقتين .
2- تخطيط البرنامج، وذلك بتحديد أهدافه ومحتواه وطرائق تدريسه والوسائل والأنشطة المناسبة لتدريسه، وتحديد أساليب التقويم الخاصة به .
3- ضبط البرنامج والتأكد من صلاحيته ؛ بعرضه على مجموعة من المحكمين وتطبيقه على عينة استطلاعية .
4- تطبيق البرنامج ويتطلب ذلك ما يلي:
أ‌- اختيار عينة الدراسة .
ب- تطبيق أداة تقويم البرنامج تطبيقا قبليا .
ت- تدريس موضوعات البرنامج المقترح .
ث- تطبيق أداة التقويم تطبيقا بعديا .
ج- رصد نتائج التطبيق وتفسيرها .
ح- تقديم التوصيات والمقترحات .
سابعا: أهمية الدراسة:
يتوقع للدراسة الحالية أن تسهم في مساعدة الفئات الآتية:
أ‌) مخططي برامج إعداد المعلم من خلال إمدادهم بقائمة مهارات الأداء اللغوي اللازمة لمعلمات رياض الأطفال، التي سوف يتم التوصل إليها، وذلك في تخطيط البرامج وإعداد استراتيجيات التدريس المناسبة .
ب‌) منفذي برامج إعداد المعلم من خلال إمدادهم بالبرنامج المقترح الذي تقدمه، وبما يتضمنه محتواه من موضوعات لغوية، كما يمكنهم أيضا الإفادة من بطاقة الملاحظة في الحكم على مستوى الأداء اللغوي .
ت‌) معلمات رياض الأطفال بما تقدمه لهن من مهارات لغوية تساعدهن في رفع مستوى أدائهن اللغوي – إذا ما داومن التدريب عليها – كما نقدم لهن كيفية التدريب .
ث‌) أطفال مرحلة الرياض بما سوف توفره لهن من القدوة اللغوية المتمثلة في المعلمة التي سوف تساعدهم في تصحيح أخطائهم اللغوية، والتي سوف توفر لهم البيئة اللغوية الصالحة لتعليم اللغة العربية وممارستها بالسليقة .