نوعية الغذاء المتناول وعلاقته بالتحصيل الدراسي والذكاء الوجداني لطالبات جامعة الملك فيصل

كشفت الدراسة ارتفاع نسبة إصابة الطالبات الجامعيات بأمراض متعددة بدنية ونفسية بسبب المشكلات الدراسية والأسرية ونوعية الغذاء المتناول، حيث تصاب 51.8 في المائة من الطالبات بمرض واحد أو أكثر، مثل فقر الدم بنسبة 15.9 في المائة وحموضة المعدة 10.3 في المائة، والقولون العصبي 9.41 في المائة
وأرجعت الدراسة سبب إصابة الطالبات بالقولون العصبي إلى وجود مشكلات دراسية وأسرية أو إصابتهن بالقلق والتوتر أو عدم نومهن مدة كافية، بينما 48.24 في المائه من الطالبات غير مصابات بأي أمراض أو مشكلات غذائية.
و بينت الدراسة التي طبقت على ثلاث كليات "الزراعة، التربية، العلوم"، أن 63.13 في المائة من الطالبات يعانين من مشكلات أو ضغوطات في الأسرة أو الدراسة دائماً وأحياناً على التوالي، وأن 70.21 في المائة من الطالبات تقل شهيتهن للأكل عندما يعانين التوتر والقلق أو المشكلات الأسرية والدراسية، بينما وجد أن 14.75 في المائه من الطالبات تزداد شهيتهن للأكل، بينما 15.04 في المائة من الطالبات لا تتأثر شهيتهن للأكل عندما يعانين القلق أو التوتر.
وقالت الدراسة أن مستوى النشاط الحركي للطالبات كان منخفضاً وأن السمنة لدى الطالبات أدت إلى اضطرابات فسيولوجية، ما أدى إلى نقص في اللياقة البدنية وإحساس بالخمول، وأن الوجبات الغذائية المتوازنة بمفردها غير كافية لخفض الوزن للمصابين بالسمنة، ما يشير إلى ضرورة ممارسة الأنشطة البدنية لخفض الوزن أو المحافظة على الوزن المثالي، حيث سجلت نسبة المصابات بزيادة الوزن والسمنة 15.6 في المائة، نظر لانخفاض نشاطهن الحركي، أما المصابات بالنحافة فقد بلغت نسبتهن 18،9 في المائة، لانخفاض نسبة تناولهن الطاقة.
وأبانت الدراسة أن هناك نقصاً في بعض المغذيات لدى طالبات الجامعة، وأن استمرار هذا النقص سيؤثر في صحتهن وإنجازهن الدراسي، وأن للعادات والممارسات الغذائية والصحية للطالبات دورا في التأثير على تحصيلهن الدراسي وذكائهن الوجداني، حيث إن 48.53 في المائة فقط من الطالبات يتناولن ثلاث وجبات في اليوم، وأن 38.82 في المائة يتناولن وجبتين ووجبة واحدة فقط في اليوم، على التوالي، أي أن 42.35 في المائة من الطالبات يحذفن وجبة أو وجبتين من وجباتهن اليومية، وبيّنت النتائج أيضاً أن 60.3 في المائة من الطالبات يتناولن أغذية بين الوجبات دائماً وأحياناً، وأن 50 في المائه منهن يتناولن أغذية قليلة الفائدة مثل الحلويات والشيكولاته والمشروبات الغازية وشراب الفاكهة ورقائق البطاطس والتسالي والسكاكر المثلجة، وأن 12.65 في المائه فقط يتناولن أغذية مفيدة بين الوجبات مثل الفواكه والحليب وبعض منتجاته مثل اللبن والزبادي وشطائر الجبن والبيض.
وأرجعت الدراسة سبب اختيار الطالبات لأغذية قليلة الفائدة غذائياً، لأن هذه الأغذية لا تحتاج إلى وقت ومجهود لمضغها كالذي تحتاجه أغذية مثل الخضار أو الفاكهة، وقد يكون السبب أيضاً عدم اهتمام الطالبات بتناول الخضار والفاكهة.
كما أشارت النتائج إلى أن 14.20 في المائه من الطالبات يتناولن وجبة أو أكثر من الوجبات السريعة أو أغذية المطاعم يوميا، وأن 12،10 في المائة يتناولن ثلاث وخمس وجبات أسبوعياً على التوالي من هذه الأغذية.
وأشارت الدراسة إلى أن 36.5 في المائة فقط من الطالبات ينمن ثماني ساعات في اليوم، بينما وجد أن 44.71في المائه ينمن أقل من ثماني ساعات والتي تعد مدة غير كافية، كما بيّنت النتائج أن 37.8 في المائة فقط من الطالبات ينمن نوما هادئا وعميقا، بينما وجد أن 44.42 في المائة ينمن نوما قلقا، بسبب السهر في الليل لمشاهدة التلفاز أو المذاكرة، ما يؤدي إلى استيقاظهن متأخرات في الصباح وعدم توفر وقت كافٍ لتناول وجبة الفطور وبالتالي بقائهن جائعات طوال فترة الصباح وهذا يؤثر في تركيزهن، أو تناولهن وجبات بينية مثل رقائق البطاطس والمشروبات المعبئة، بالإضافة إلى ذلك فإن نوم الطالبات غير الكافي قد يؤدي إلى نعاسهن وقت المحاضرات.
من جهة أظهرت الدراسة ارتفاع مستوى الذكاء الوجداني لدى طالبات جامعة الملك فيصل فرع "الأحساء"، حيث بينت الدراسة أن 79،12 في المائة من الطالبات اللاتي شملتهن الدراسة من كليات العلوم الزراعية والأغذية والتربية والعلوم في جامعة الملك فيصل في محافظة الأحساء، لهن مستوى ذكاء وجداني مرتفع ،بينما 20،9 في المائة يتمتعن بمستوى متوسط من الذكاء الوجداني.
وأضافت الدراسة أن مستويات التحصيل الدراسي والذكاء الوجداني للطالبات المرتفع يدل على تمتع الطالبات بمستوى طموح مرتفع ونظرتهن المستقبلية لأهمية العمل بعد التخرج، وأن ارتفاع مستوى ذكائهن الوجداني متوافق مع مستوى تحصيلهن الدراسي، وجد أن لدى طالبات الجامعة قدرات مرتفعة لتكوين علاقات اجتماعية والتعاطف مع الأخريات وإدراك ذاتهن وإدارة انفعالاتهن. وتعتقد الباحثتان أن هذه النتائج تتفق مع السمات البيئية التي تتمتع بها منطقة الأحساء، حيث توجد علاقات وطيدة بين الأسر، ما يُنشئ الفتاة على التعود على إقامة مثل هذه العلاقات في محيط الجامعة وقدرتها على التعاطف مع زميلاتها وإدارتها لانفعالاتها وانفعالات الأخريات مما تدعم هذه العلاقات.