تحديات الأمن الفكري في صدر الإسلام ومدى الاستفادة منها في تجربتنا الحضارية

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

بسم الله الرحمن الرحيم
(تحديات الأمن الفكري في صدر الإسلام
ومدى الإفادة منها في تجربتنا الحضارية
المقدم للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري : المفاهيم والتحديات
د. مشرف أحمد الزهراني
أستاذ مساعد بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بالخرج
جامعة الملك سعود

يتجه هذا البحث إلى توصيف التجربة التاريخية لصدر الإسلام في مواجهة تحديات الأمن الفكري بغية التوصل إلى الإفادة منها في تجربتنا الحضارية؛ فحلقات التاريخ تتواصل، والأمم تختزن تجاربها الأولى للإفادة منها وقت الحاجة إليها. كما أن التأمل يقودنا إلى استنتاج أن أصول الفكر المنحرف الذي يتحدى الأمة في تجربتها الحالية يكاد يكون تطوراً لتلك الأصول الفكرية التي واجهت الأمة في صدر الإسلام، وقد حدد الباحث أهم ملامح الانحراف الفكري في صدر الإسلام في ثلاثة أشكال:
• النفاق وما تطور عنه.
• الانحراف الفكري المتعلق بسوء الفهم للنص الشرعي.
الانحراف الفكري المتعلق بتقديس دور العقل وقد مثّله المعتزلة.
وحدد ضرورة الإفادة من تجربة الصدر الأول في أمرين مهمين:
• أنها تجربة لامست واقعاً ونجحت إلى حدّ كبير في هذه المواجهة فهي تجربة واقعية.
• أن كثيراً من الحلول المطروحة في كثير من البلدان الإسلامية لم تحقق نجاحاً يذكر.
ومن هنا نصل إلى قاعدة مؤداها أن الوسطية الإسلامية هي النموذج الوحيد المتغَيَّا في الحل متمثلة في سَبْر تجربة السلف باعتبارها قواماً للحل، ثم الإفادة من عناصر الواقع المعاصر وثقافته بما لا يتعارض مع أساسيات هذه التجربة.
وأوصى الباحث بخطوات الحل في التجربة المعاصرة:
• توصيف الفكرة المنحرفة وتتبع تطورها وعوامل هذا التطور ومظاهره.
• التدابير الوقائية التي تتعلق بحماية أفراد المجتمع من هذه الأفكار
• دور العلماء والحكام وأجهزة الدولة:
وهنا تبرز مسئولية أجهزة الدولة العلمية والثقافية والإعلامية والتنفيذية .كما تبرز الحاجة إلى التقارب بين العلماء والحكام؛ ذلك التقارب الذي يتيح التفاعل بين العلم والقيادة ، فقد أثبتت التجارب أن التوجيه العلمي يضعف أثره إذا افتقد حزم الحاكم، وكذلك فأداة القانون تضعف إذا افتقدت مساندة العالم

التعليقات