التحدي الإعلامي مفھومه وسبل مواجھته

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

التحدي الإعلامي .. مفهومه وسبل مواجهته
د . ماجد بن محمد الماجد
الأستاذ المشارك في كلية الآداب جامعة الملك سعود
ملخص البحث :
يتناول هذا البحث ، التحدي الإعلامي بوصفه أحد أهم الوسائل التي تتهدد الأمن الفكري في بلادنا ، وذلك في فصول أربعة ، يهتم أولها ببيان مفهوم التحدي الإعلامي وأبعاده بعد أن غيّرت ثورة الاتصالات الحديثة المشهد الإعلامي والاتصالي العالمي ، واتسع مدى تأثير وسائل الإعلام وتعاظم بشكل لافت، حتى غدا سلطة أولى ، فاشتدت الحاجة إلى حماية أسس الهوية الثقافية والوطنية الأصيلة في مواجهة هذه الآلة الإعلامية الهائلة ، وكيف أن هذه المهددات الفكرية والإعلامية تجعل من قضيّة الأمن الفكريّ - الإعلامي ضرورة حتميّة ملحّة، بعد أن اتضح للجميع أنّ الانحراف الفكريّ يعد من أهمّ الدّوافع والأسباب للجنوح إلى العنف والإرهاب.
ويختص الفصل الثاني بالحديث عن وسائل التحدي الإعلامي وتأثيرها ، وتنبه تنظيمات الغلو إلى خطورة وأهمية الإعلام المعاصر في عملية تشكيل الوعي أو تغييبه، فبدأت تركز على الإعلام أكثر من أي شيء آخر في ظل التطور السريع و المتنامي لأجهزة الإعلام و تنوعه محتواها و تعدد مضمون رسالتها الإعلامية ، مما جعلها أكثر قرباً إلى الإنسان وأشد المصادر تأثيراً ، ويستعرض الباحث تلك الوسائل بدءا من الإذاعة ، ثم الصحافة المهاجرة ، والقنوات الفضائية ، وشبكة الإنترنت ، ورسائل الجوال .. موضحا أن تقنية الاتصال فرضت نفسها بقوة على العصر الذي نعيش فيه بصورة واضحة.
ويعنى الفصل الثالث ببيان جوانب التحدي الإعلامي ونواحي النقص التي تحول بيننا وبين مواجهة التحدي الإعلامي وفق ما هو مأمول ، ومن أهمها نقص الكفاءات ، وغياب الحرية وتجاهل حق المعرفة ، وغياب التخطيط ، والقطيعة بين الدعاة ووسائل الإعلام ، وبعد الإعلام عن قضايا الوطن ، وتفشي الإشاعة والدعاية المغرضة ، وتحديات الاختلاف بين تيارات المجتمع ، ثم التركيز على جوانب من التحدي المستقبلي الذي سيكون عليه حال الإعلام في المستقبل القريب
وختام البحث هو الفصل الرابع ، وفيه يسعى الباحث لبيان سبل مواجهة التحدي الإعلامي ، من منطلق أن التحرك المستبق للتحديات والتوقي من عواقبها ، أولى من البحث في سبل علاجها ، ومن ثم فإنه من الضروري أن تنطلق الخطط الإعلامية الموجهة إلى الشباب من واقع يتفق مع متطلبات التحدي الإعلامي ، ومقترحا سبلا عدة من أهمها : نقض خطاب أهل الأهواء بخطاب شرعي مؤصل ، والأخذ بالوسطية في النظر إلى الأمور ، وتطبيق الإعلام الملتزم ، وإنشاء مراكز البحث المختصة ، والشراكة مع مؤسسات المجتمع ، والحرص على توظيف التقنية ، والاتصال المباشر بالشباب والشرائح المستهدفة ، والعناية بالبرامج الأسرية ، والأخذ بمبدأ الإعلام الاستباقي ، وتقويم مسيرة الوسائل المطبوعة الصحفية ومراجعة وضعها الحالي ، وانتهاج سياسة التلازم بين الإعلام والتعليم.