الرواية الشَّفَهِيَّةُ في التاريخ

إن الرواية الشفهية في كتابة التاريخ تظل رواية وليست وثيقة يعتد بها، ‏كما تظل رواية يرويها صاحبها وتخضع لمنهج نقد النص، أي تفكيك النص ‏وإعادته لحالته الأولى، وبالتالي لابد من دراسة الظروف التي كانت قائمة ‏لتؤثر على هذه الرواية حتى يمكن فهم طبيعتها.‏
‏ ‏
ولعل أبرز ملامح "الرواية الشفهية" أن صاحبها لا يتحدث دائماً عن نفسه، ‏وإنما يحاول النيل من الآخرين من دون أن يقيم ذاته، فالرواية الشفهية ‏التي يذكرها صاحبها دائماً هي جزء من مذكراته الشخصية عيبها الرئيسي أن ‏صاحبها لا يتحدث عن نفسه لكنه يتحدث عن الآخرين، ومن ثم يحاول ‏النيل منهم من دون أن يقيم نفسه ولا يقول مثلاً إنه أخطأ أو تسرّع أو ‏اندفع أو جانبه الصواب أو لم يكن مدركا لأبعاد أشياء كثيرة، لذا فإن ‏حديثه ينصب دائما على الآخرين ويصورهم على أنهم لا يفهمون.‏

ملف: