كليوباترا البطلمية في الثقافة العالمية‎ ‎

مُنحت ‏" كليوباترا " من الجمال والفتنة ما لم تفلح عشرات القرون من ‏الزمان أن تمحيه من ذاكرة الإنسانية مهما عرفت من جميلات ، إذ ‏نجحت تلك السيدة الفاتنة بشجاعتها وبسالتها في إبقاء موقعها ‏المتميز على خارطة الثقافة الشعبية على مر التاريخ الإنساني وحتى ‏اليوم في هيئة السلع التجارية الرائجة التي تحمل اسمها والمحال ‏والكيانات الكبيرة التي تنتسب إليها رغم مرور مئات القرون على ‏رحيلها و لم تفلح محاولات أعدائها لمحو ذكراها بإخفاء وتحطيم كل ‏إنجازاتها الثقافية والفنية فلم يعثر لها على أثر يذكر حتى الآن ورغم ‏ذلك تحفظ لها الثقافة الشعبية حقها لأنها تحتفظ بسيرة الموتى ‏الشجعان وتنسى الأحياء الجبناء .

‏ كليوباترا المقصودة بالبحث هي (كليوباترا السابعة) حفيدة ‏بطليموس المقدوني الذي ورث حكم مصر من الإسكندر الأكبر الذي ‏مات عام (323) قبل الميلاد . وهى الملكة الأكثر شهرة بين ملكات ‏وملوك البطالمة والعالم، بسبب ما أحاط بسيرتها العاطفية ‏ومسيرتها التاريخية من سحر وغموض ولدورها التاريخي المتفرد ‏كآخر من حكم مصر من نسل البطالمة المقدونيين وما أعقبه من ‏سيطرة رومانية انتهت بالفتح الإسلامي عام (21) هجرية الموافق ‏‏(642) ميلادية أثناء حكم الخليفة عمر بن الخطاب وقيادة عمر بن ‏العاص عقب انتهائه من فتح فلسطين .‏

ودليل ما حظيت به من مكانة في الثقافة الشعبية العالمية ‏ما كتب عنها من كتابات ومعالجات درامية مسرحية وإذاعية ‏وسينمائية أغلبها غير عربية ولا مصرية اهتم كتابها وصانعيها بتقديم ‏معالجات درامية لسيرة هذه السيدة الأسطورية وهذه المعالجات هي ‏انعكاس لرسوخ هذه الشخصية في الثقافة الشعبية العالمية وفي هذا ‏البحث سنعرض هذا الأثر فقط في المعالجات المسرحية لكتاب من ‏أمكنه وأزمنة مختلفة.‏

ملف: