نشأة الحركة الوطنية في المغرب‎ ‎

لابد من الإشارة إلى أن كتابة تاريخ الحركة الوطنية من الأمور الشديدة ‏التعقيد لارتباط جزء كبير من الحاضر السياسي بهذه الفترة الزمنية، ‏كما أن تعدد الاختلافات بين الباحثين تعود أحيانا كثيرة إلى حضور ‏الذاتية والانتماء السياسي، كما أن الكتابات الاستعمارية تقدم أحيانا ‏وجهات نظر مختلفة. ‏

وإذا كان من السهل الحديث عن نشأة الحركة الوطنية ‏بالمغرب فإنه يصعب تحديد المفهوم الحقيقي للحركة الوطنية، فقد ‏كان المفهوم السائد هو ربط المقاومة المسلحة بفكرة الحركة الوطنية ‏والدفاع عن الوطن، و دائماً كان السلاح هو الوسيلة التي اعتمدها ‏المغاربة للدفاع عن أنفسهم خلال الفترات التاريخية التي تعرض ‏فيها للغزو والاحتلال.

لقد شكلت معاهدة الحماية التي وقعها السلطان المولى عبد ‏الحفيظ مع السلطات الفرنسية في 30 مارس 1912 نهاية لمرحلة ‏طويلة من تاريخ المغرب المستقل، ودخل مرحلة جديدة تمثلت في ‏فقدان هذا الاستقلال، مما ولد شعورا قويا بالانتماء للوطن وقد كان ‏هذا الإحساس هو السبب الرئيسي لتصدي القبائل المغربية ‏للاحتلال الأجنبي بواسطة مقاومة مسلحة، ولم تستسلم إلا بعد ‏استنفاذ جميع الوسائل المتاحة.‏

ملف: