فعالية إستراتيجية قائمة على التناقض والتعاقد السلوكي في تشخيص وتعديل أنماط السلوك البيئي الخاطئ وتنمية الوعي به لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة الرياض

افتراضي رسالة ماجستير في تعديل السلوك البيئي الخاطئ وتنمية الوعي به
فعالية إستراتيجية قائمة على التناقض والتعاقد السلوكي في تشخيص وتعديل أنماط السلوك البيئي الخاطئ وتنمية الوعي به لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة الرياض
إعداد د. أماني محمد مسلم الحصان
1423هـ / 2003م
ملخص الدراسة:
استهدفت الدراسة تشخيص وتعديل السلوكيات البيئية الخاطئة الأكثر شيوعاً لدى تلميذات المرحلة الابتدائية (الصف السادس الابتدائي)، وذلك من خلال إستراتيجية مقترحة قائمة على التناقض والتعاقد السلوكي. وفي ضوء هذا الهدف سعت الدراسة للإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما السلوكيات البيئية الخاطئة التي قد تسلكها تلميذات المرحلة الابتدائية (الصف السادس الابتدائي).
- ما أكثر أنماط السلوك البيئي الخاطئ شيوعاً لدى تلميذات الصف السادس الابتدائي بمدينة الرياض ؟
- ما مدى وعي هؤلاء التلميذات بالخطأ في تلك الأنماط ؟
- ما مدى فعالية إستراتيجية قائمة على التناقض والتعاقد السلوكي في تعديل تلك الأنماط وتنمية مستوى الوعي بها لدى هؤلاء التلميذات ؟
فروض الدراسة:
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01, 0) بين متوسطي درجات تلميذات المجموعة التجريبية قبلياً وبعدياً في بطاقة تقدير أنماط السلوك البيئي الخاطئ لصالح القياس البعدي.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01, 0) بين متوسطي درجات تلميذات المجموعة التجريبية قبلياً وبعدياً في مقياس الوعي بتلك الأنماط لصالح القياس البعدي.
حدود الدراسة:
اقتصرت الدراسة على بعض المدارس الابتدائية بمدينة الرياض( خمس مدارس متفرقة) وذلك لتشخيص أكثر السلوكيات البيئية الخاطئة شيوعاً لدى تلميذات الصف السادس الابتدائي، كما اقتصرت الدراسة في تطبيق المعالجة( الإستراتيجية المقترحة ) على عينة من تلميذات الصف السادس الابتدائي بمدينة الرياض.
خطوات الدراسة:
للإجابة عن تساؤلات الدراسة وتحقيق أهدافها اتبعت الباحثة الخطوات التالية:
أ- إعداد إطار نظري مفصل وذلك اعتمادا على مراجعة الكتب والدراسات والبحوث العربية والأجنبية المتخصصة في هذا الصدد، وقد شمل المحاور التالية: أهمية السلوك البيئي في برامج التربية البيئية، علاقة السلوك البيئي بنواتج التعلم الأخرى للتربية البيئية،
نظريات ونماذج لدراسة السلوك البيئي، وأساليب ووسائل تشخيص السلوك البيئي، أنماط السلوك البيئي، وأساليب وطرق تعديل السلوك البيئي، خصائص النمو لتلميذات المرحلة الابتدائية (الطفولة المتأخرة) وعلاقتها بعملية تعديل السلوك، وأخيراً الإجراءات العامة للإستراتيجية المقترحة القائمة على التناقض والتعاقد السلوكي.
ب- إعداد قائمة بالسلوكيات البيئية الخاطئة التي تسلكها تلميذات المرحلة الابتدائية وذلك للإجابة عن التساؤل الأول من تساؤلات الدراسة، وقد تم اشتقاقها عن طريق:
(1) مصادر وأدبيات البحث في هذا المضمار وما توصلت إليه البحوث والدراسات السابقة التي أجريت حول هذا الموضوع من نتائج.
(2) استطلاع رأي الأمهات والمعلمات من خلال استمارة جمع بيانات شملت سؤال واحد مفتوح عن السلوكيات البيئية الخاطئة التي تسلكها تلميذات المرحلة الابتدائية.
ج- بعد تحديد السلوكيات البيئية في ضوء مصادر اشتقاقها تم ترتيب هذه السلوكيات وتصنيفها في عدة محاور.
د- إعداد بطاقة تقدير لتحديد وحصر أكثر السلوكيات البيئية الخاطئة شيوعاً لدى التلميذات وذلك للإجابة عن التساؤل الثاني من تساؤلات الدراسة، وتم تطبيقها ميدانياً عن طريق الملاحظة المباشرة، وذلك بعد التأكد من صدقها وثباتها عن طريق:
(1) عرض البطاقة على مجموعة من المحكمين المتخصصين في المناهج وطرق التدريس وعلم النفس والنمو وأصول التربية.
(2) التأكد من ثبات البطاقة بالقيام بتجربة استطلاعية على عينة من التلميذات تمت ملاحظتهن من قبل معلمتين متكافئتين في التخصص والخبرة وتم حساب الاتفاق بينهما بمعادلة كوبر.
هـ- بعد تحديد وحصر السلوكيات البيئية الخاطئة الأكثر شيوعاً والتي بلغ فيها الحد الأدنى للشيوع 10٪، تم تصميم وبناء اختبار المواقف الحية المصور بالفيديو، وذلك للإجابة عن التساؤل الثالث من تساؤلات الدراسة، رغبة في تحديد مدى وعي التلميذات (عينة الدراسة) بالخطأ في السلوكيات البيئية الأكثر شيوعاً لديهن، ومواقفهن ممن يفعلنها، وتم تطبيق هذا المقياس ميدانياً وذلك بعد التأكد من صدقه وثباته عن طريق:
(1) عرض سيناريو الاختبار المصور على مجموعة كبيرة من المتخصصين.
(2) التأكد من ثباته بتطبيقه على عينة استطلاعية من التلميذات مرتين بفارق زمني قدره ثلاثة أسابيع.
و- إعداد دليل مفصل للاستراتيجية المقترحة يوضح كيفية استخدامها في تعديل السلوك البيئي الخاطئ وتنمية الوعي به، وذلك للإجابة عن التساؤل الرابع من تساؤلات الدراسة، وقد شمل الدليل على المحاور التالية: مقدمة أوضحت أهداف الاستراتيجية وأهميتها، المصطلحات الفنية التي ورد ذكرها خلال إجراءات الاستراتيجية وتعريف كل منها، ضوابط استخدام الاستراتيجية، الوسائل التعليمية المعينة في استخدام الاستراتيجية، خطة تنفيذ الاستراتيجية موضحة الخطوات التفصيلية والإجرائية لاستخدامها، ووسائل وأساليب تقويم فعالية الاستراتيجية.
ي- إجراء المعالجات الإحصائية للنتائج، بحساب قيمة(ت) للمتوسطات المرتبطة، وقيمة مربع أوميجا (ω²) لبيان قوة تأثير المعالجة التجريبية، وحساب نسبة الكسب المعدل "لبليك" لبيان مدى فعالية الاستراتيجية المقترحة لتعديل السلوك البيئي الخاطئ الأكثر شيوعاً لدى التلميذات عينة الدراسة.
ملخص لأهم نتائج الدراسة:
خلصت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها ما يلي:
- مستوى ممارسة التلميذات (عينة الدراسة) للسلوكيات البيئية الخاطئة (متوسط).
- السلوكيات البيئية الخاطئة الأكثر شيوعاً لدى التلميذات عينة الدراسة هي تلك السلوكيات التي تكررت دائماً وغالباً لدى ( 10٪ ) فأكثر من التلميذات في بطاقة التقدير السلوكية وبلغ عددها ثمانية عشر سلوكاً وقد تفاوتت نسبة الشيوع من سلوك لآخر ومن مستوى ممارسة لآخر.
- مستوى وعي التلميذات بالسلوكيات البيئية الخاطئة (منخفض).
- موقف التلميذات ممن يفعل السلوكيات البيئية الخاطئة (سلبي).
- أثبتت الدراسة فعالية الاستراتيجية المقترحة في تعديل السلوك البيئي الخاطئ لدى هؤلاء التلميذات ورفع مستوى الوعي به وتعديل مواقفهن تجاه من يمارسه من التلميذات الأخريات، والدليل وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01, 0) بين متوسطات درجات التلميذات (عينة الدراسة) قبلياً وبعدياً في جميع أدوات الدراسة وذلك لصالح القياس البعدي.
- للإستراتيجية المقترحة قوة تأثير كبيرة، حيث كانت قيم مربع أوميجا(ω²) (98,0) في تعديل السلوكيات البيئية الخاطئة، و(84,0) في رفع مستوى الوعي بتلك السلوكيات، و(96,0) في تعديل الموقف ممن يفعل هذه السلوكيات الخاطئة.
- للاستراتيجية المقترحة فعالية كبيرة في تعديل السلوكيات البيئية الخاطئة، ورفع مستوى الوعي بها، وتعديل الموقف ممن يفعلها من التلميذات عينة الدراسة. حيث بلغت نسبة الكسب المعدل (لبليك) (21, 1) في تعديل السلوكيات البيئية الخاطئة، و(33, 1) في مستوى الوعي بهذه السلوكيات، و(545, 1) في تعديل الموقف ممن يفعل هذه السلوكيات البيئية الخاطئة.